المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما دلالة ( الأجداث و القبور ) في القرآن الكريم


محب العراق
2014-03-03, 10:30 PM
ما الفرق بين الجدث و القبر ؟

(د.حسام النعيمي)

حقيقة هم يقولون لمّا نأتي إلى معجمات اللغة أي معجم يعني من اللسان إلى الصحاح الواسعة والموجزة يقول لك: الجدث القبر فالأجداث القبور.

لكن السؤال لماذا استعمل القرآن الأجداث هنا ولم يستعمل القبور؟

صحيح الأجداث هي القبور لكن نريد أن نعرف حقيقة كان بإمكان القرآن أن يقول (يخرجون من القبور) بدل ما يقولون (من الأجداث) طبعاً علماء اللغة يقولون القبر عام عند العرب كلمة قد يستعملها قبائل اليمن قبائل العرب وما بينهما وقبائل الشام.
أما الجدث فالأصل فيه أنّه لهذيل. هذيل قبيلة في وسط الجزيرة يعني من القبائل التي اُخِذ منها العربية وتميم أيضاً في وسط الجزيرة لكن الفرق أن الهُذلي يقول جدث بالثاء والتميمي يوقل حدف بالفاء.
لاحظ تقارب الثاء والفاء، قريش أخذت من هذيل وصارت تستعملها ونزل القرآن بها. هؤلاء الذين في وسط الصحراء أرضهم رملية فتخيل عندما ينشق القبر تتشقق هذه القبور وكلها رمال ماذا سيكون؟ سيكون نوع من طيران الرمال في الجو لتشققها هذا يتناسب مع صوت الثاء بما فيه من نفث.
لمّا نقول جدث وأجداث الثاء فيه نفخ بخلاف قبر وقبور فيها شدة، فيها حركة لكن فيها شدة ليس فيها هذه الضوضاء

ولذلك لم يستعمل الأجداث إلا في بيان مشاهد يوم القيامة
بينما كلمة قبر وقبور استعملت في الدنيا والآخرة (إذا القبور بعثرت) يعني ما صوّر لنا الصورة.

لاحظ الصور أنا جمعت الآيات الثلاث: هي في ثلاثة مواضع وكلها في الكلام على النشور يوم القيامة وعلى الخروج من القبور أو من الأجداث،

الآية الأولى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) يس): يعني جماعات جماعات أفواج ينسلون يتجهون يسرعون في الخروج.

الآية الثانية (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) القمر): ايضاً يوم القيامة وأيضاً فيه هذا الانتشار وسرعة الحركة للجراد كأنهم جراد منتشر.

الآية الثالثة (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) المعارج): هذا كله في مشهد يوم القيامة في الحركة والانتفاض.

لم تستعمل كلمة جدث وما استعمل أي اشتقاق من اشتقاقاتها استعمل فقط أجداث.
وفي هذه الصورة صورة مشهد يوم القيامة.

بينما كلمة قبر لأنّها عامة استعمل منها الفعل (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) عبس) واستعمل المفرد (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) هذا في الدنيا، المقابر في الدنيا، القبور وردت خمس مرات.


....................

ـآليآسمين
2014-03-03, 11:33 PM
سبحان الله !
نسأل الرحمن أن يجعل قبرنا روضة من رياض ـآلجنة
لـآ حفرة من حفر ـآلنيرآن
باركـ الله فيكمـ استاذنا وغفر لكمـ
:111:

ياسمين الجزائر
2014-03-04, 12:45 AM
بارك الله فيك أستاذ محب العراق على النقل القيم

و جزى الله الدكتور حسام النعيمي خير الجزاء على كل ما بذل في خدمة

القرآن و اللغة العربية

حقيقة هنيئا للعراق و لنا جميعا بوجود هؤلاء العلماء

لطالما كان هذا البلد "العراق" منبع الفضل و العلم على كل العرب

الحياة أمل
2014-03-04, 07:28 AM
أحسنتم .. أحسن ربي إليكم
وزآدكم من فضله ...~