المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدي النبي عليه السلام في طعامه وأحاديث في ذم الإسراف


الحياة أمل
2014-03-08, 10:23 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

يقول الله عز وجل ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف/31
وفي السنة النبوية من الحث على الاعتدال في الطعام ، وذم الإسراف الشيء الكثير :
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ
أُكُلاتٍ يُقِمْنِ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لاْ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ )
رواه الترمذي (2380) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2265)

وعَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ ،
فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ ، فَأَكَلَ كَثِيرًا ، فَقَالَ : يَا نَافِعُ ! لاَ تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ ،
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
( الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )
رواه البخاري (5393) ومسلم (2060)
:111:
يلخص لنا ابن القيم رحمه الله تعالى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الطعام والشراب ،
ويستخلصه من الأحاديث الصحيحة ،
فيقول – كما في "زاد المعاد" (1/147) -:
" وكذلك كان هديُه صلى الله عليه وسلم وسيرتُه في الطعام ، لا يردُّ موجوداً ، ولا يتكلف مفقوداً ،
فما قُرِّبَ إليه شيءٌ من الطيبات إلا أكله ، إلا أن تعافَه نفسُه ، فيتركَه من غير تحريم ،
وما عاب طعاماً قطُّ ، إن اشتهاه أكله ، وإلا تركه ، كما ترك أكل الضَّبِّ لمَّا لَمْ يَعْتَدْهُ ،
ولم يحرمه على الأمة ، وأكل الحلوى والعسل ، وكان يُحبهما ، وأكل لحم الجزور ،
والضأن ، والدجاج ، ولحم الحُبارى ، ولحم حِمار الوحش ، والأرنب ، وطعام البحر ،
وأكل الشواء ، وأكل الرُّطبَ والتمرَ... ولم يكن يردُّ طَيِّباً ، ولا يتكلفه ، بل كان هديه
أكلَ ما تيسر ، فإن أعوزه صَبَرَ حتى إنه ليربِطُ على بطنه الحجر من الجوع ، ويُرى الهلالُ
والهلالُ والهلالُ ولا يُوقد في بيته نارٌ "
انتهى باختصار
:111:
ذكر العلماء فوائد الاعتدال في الطعام وعدم الإسراف ، ومنها :
1- صفاءُ القلبِ وإيقادُ القريحة وإنفاذ البصيرة ، فإنّ الشبعَ يورثُ البلادةَ ويُعمي القلب .
2- الانكسارُ والذلُ وزوالُ البَطَرِ والفرحِ والأشرِ ، الذي هو مبدأُ الطغيانِ والغفلةِ عن الله تعالى .
3- أن لا ينسى بلاءَ الله وعذابه ، ولا ينسى أهلَ البلاء ، فإن الشبعانَ ينسى الجائعَ وينسى الجوع ،
والعبدُ الفطنُ لا يجدُ بلاءَ غيرِه إلا ويتذكرُ بلاءَ الآخرة .
4- من أكبر الفوائد : كسرُ شهواتِ المعاصي كلّها ، والاستيلاءُ على النفسِ الأمّارةِ بالسوء ،
فإنَّ منشأَ المعاصي كلِّها الشهواتُ والقوى ، ومادةُ القوى والشهواتِ لا محالة الأطعمة .
5- دفعُ النومِ ودوامُ السَّهر ، فإنَّ مَن شَبِع كثيرًا شرب كثيرًا ، ومن كثر شربُه كثرَ نومه ،
وفي كثرةِ النومِ ضياعُ العمر وفوتُ التهجدِ وبلادةُ الطبعِ وقسوةُ القلب ، والعمرُ أنفسُ الجواهرِ ،
وهو رأسُ مالِ العبدِ ، فيه يتجر ، والنومُ موت ، فتكثيره يُنقِصُ العمر .
6- صحةُ البدن ودفعُ الأمراض ، فإن سببَها كثرةُ الأكل وحصولُ الأخلاط في المعدة .
" ملخصة من إحياء علوم الدين (3/104-109) "

باختصار من الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ـآليآسمين
2014-03-09, 10:04 AM
جزاكـ الله خيرا أخية وباركـ فيكـ
اكرمكـ ربي وغفر لكـ
:111:

الحياة أمل
2014-03-09, 10:21 PM
اللهم آمين ولك بالمثل أخية
شكرآ لعبق المرور ...~