المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكالبُ ذوي الوَجاهةِ على موائدِ السّلطان وَسَخٌ ولصّيَّة .


الفهداوي
2014-03-13, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين محمد صلوات ربي عليه وعلى آله و صحبه ومن اتبع هداهم الى يوم الدين " وبعد

قالوا : السلطان من لا يعرف باب السلطان .
و للامام الشافعي تجربته في هذا المجال, و ان كان من الملوك من عرف الله و خافه ,
ترى بما وصفهم ؟ وعم ينهانا ؟ و لماذا يقطع على الامل فيهم أمله ؟ و بم يصون الانسان كرامته ؟
تجد الاجابة الشافعية عن كل هذه التساؤلات في ابيات ثلاثة للشافعي :
1 - ان الملوك بلاء حيثما حَلوا فلا يكن لك في ابوابهم ظل
2- ماذا تؤمل من قوم اذا غضبوا جاروا عليك و ان ارضيتهم ملـوا
3 - فاستعن بالله عن ابوابهم كرما ان الوقوف على ابوابهم ذل

لا أمل في معرفة من اذا غضب جار و ظلم , ومن اذا رضي مل و سئم ! ان الوقوف على ابوابهم ذل , اما باب ملك الملوك ففيه متسع للجميع حيث لاظلم ولا ملل ( يحبهم و يحبونه ) ( ولا يظلم ربك احدا)

كان الإمام أحمد رحمه الله لا يأتي الخلفاء ولا الولاة والأمراء ويمتنع من الكتابة إليهم ، وينهى أصحابه عن ذلك مطلقا نقله عنه جماعة ، وكلامه فيه مشهور وقال مهنا : سألت أحمد عن إبراهيم بن الهروي فقال : رجل وسخ ، فقلت ما قولك إنه وسخ قال : من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ وكان هذا رأي جماعة من السلف ، وكلامه في ذلك مشهور منهم سويد بن غفلة وطاوس والنخعي وأبو حازم الأعرج والثوري والفضيل بن عياض وابن المبارك وداود الطائي وعبد الله بن إدريس وبشر بن الحارث الحافي وغيرهم . وقد سبق قوله عليه الصلاة والسلام { من أتى أبواب السلطان افتتن } ، وهو محمول على من أتاه لطلب الدنيا ، لا سيما إن كان ظالما جائرا ، أو على من اعتاد ذلك ولزمه فإنه يخاف عليه الافتتان والعجب بدليل قوله في اللفظ الآخر { ومن لزم السلطان افتتن } .

وقال سعيد بن المسيب : إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص

وقال بعض السلف : إنك لن تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك أفضل منه ، انتهى كلامه .
وهذا على سبيل الورع وقد سبق عن بعضهم فعل ذلك .
( الآداب الشرعية ) ابن مفلح .

قالوا تقرب من السلطان قلت لهم يعيذني الله من قرب السلاطين
إن قلت دنيا فلا دنيا لممتحن أو قلت دينا فلا دين لمفتون

قال ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 1/ 185-186 الباب الذى ذكر فيه ذم السلف للدخول على الأمراء والسلاطين : معنى هذا البا ب كله فى السلطان الجائر ، فأما العدل منهم الفاضل فمداخلته ورؤيته وعونه على الصلاح من أفضل أعمال البر ، ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز إنما كان بصحبة جلة العلماء مثل " عروة بن الزبير وابن شهلب وطبقته " .

الحياة أمل
2014-03-15, 06:31 AM
بآرك الرحمن فيكم
ونفع بكم ...~

الفهداوي
2014-03-15, 09:56 AM
وفيك بارك الله وأثمن مجهودك المتواصل اختي