المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس 28 في ( لِنتعلّمَ لُغتنا معاً ) - النعت أحكامه و أنواعه


محب العراق
2014-03-14, 04:44 PM
( النعت )





النّعتُ(ويُسمّى الصَّفَةَ أَيضاً) هو ما يُذكرُ بعدَ اسمٍ ليُبيَّنَ بعض أَحوالهِ أَو أَحوال ما يَتعلَّقُ به. فالأوَّلُ نحو "جاءَ التلميذُ المجتهدُ"، والثاني نحو "جاءَ الرجلُ المجتهدُ غلامُهُ".





( فالصفة في المثال الأول بينت حال الموصوف نفسه. وفي المثال الثاني لم تبين حال الموصوف، وهو الرجل، وإنما بينت ما يتعلق به، وهو الغلام ).





وفائدةُ النَّعتِ التَّفرقةُ بينَ المشتركينَ في الاسم.





ثمَّ إن كان الموصوفُ معرفةً ففائدةُ النّعتِ التَّوضيح. وإن كانَ نكرةً ففائدتهُ التّخصيصُ.





(فان قلت "جاء عليّ المجتهد" فقد أوضحت من هو الجائي من بين المشتركين في هذا الاسم. وإن قلت "صاحب رجلاً عاقلاً"، فقد خصصت هذا الرجل من بين المشاركين له في صفة الرجولية).





ضوابط النَّعْتِ





الأصلُ في النعتِ أن يكونَ اسماً مُشتقاً، كاسم الفاعل واسمِ المفعول والصفةِ المُشبّهة واسم التّفضيل. نحو "جاء التلميذُ المجتهدُ. أكرِمْ خالداً المحبوبَ. هذا رجلٌ حسنٌ خُلقُهُ. سعيدٌ تلميذٌ أعقلُ من غيره".





وقد يكونُ جملةً فعليّةً، أو جملةً اسميةً على ما سيأتي بيانه .





وقد يكون اسماً جامداً مُؤوَّلاً بمشتقٍّ ، وذلك في تسعِ صُوَرٍ هي :





1-المصدرُ، نحو "هو رجلٌ ثِقةٌ"، أي موثوقٌ بهِ، و "أنتَ رجلٌ عَدلٌ"، أي عادلٌ.





2-اسمُ الاشارةِ، نحو "أكرِمْ عليّاً هذا"، أي المشارُ إليه.





3- "ذُو"، التي بمعنى صاحب، و "ذات"، التي بمعنى صاحبة، نحو "جاءَ رجلٌ ذُو علمٍ، وامرأةٌ ذاتُ فَضلٍ، أي صاحبُ علمٍ، وصاحبة فضلٍ قال تعالى ( سيصلىناراً ذاتَ لهبٍ ) ذاتَ : نعت مفرد جامد منصوب علامته تافتحة لأنه تابع لمنعوت منصوب وهو ( ناراً ) ، وقوله ( فيهما فاكهةٌ والنخلُ ذاتُ الأكمام ) ، ذو : نعت مفرد جامد مرفوع علامته الضمة الظاهرة لأنّه تابع لمنعوت مرفوع وهو ( النخلُ ) .





4-الاسمُ الموصولُ المقترنُ بألْ، نحو "جاءَ الرجلُ الذي اجتهدَ"، أي المجتهدُ ومثله قوله تعالى ( فاتقوا النارَ التي وقودها الناسُ والحجارة ) وقوله ( سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى )





5-ما دلَّ على عَدَد المنعوتِ، نحو "جاءَ رجالٌ أربعةُ"، أي مَعْدُودُونَ بهذا العَدَد.





6-الاسمُ الذي لحقتهُ ياءُ النسبة، نحو "رأيتُ رجلاً دِمَشقيّاً، منسوباً إلى دِمَشق.





7-ما دلَّ على تشبيهٍ، نحو "رأيتُ رجلاً أسداً، أي شجاعاً، و "فلانٌ رجلٌ ثَعلبٌ"، أي محتالٌ. والثعلبُ يُوصفُ بالاحتيالِ.





8- "ما" النكرةُ التي يُرادُ بها الابهامُ، نحو "أُكرِمُ رجلاً ما" أي رجلاً مُطلقاً غيرَ مُقيّدٍ بصفةٍ ما. وقد يُرادُ بها معَ الابهامِ التهويلُ، ومنهُ المثلُ "لأمرٍ ماجَدَعَ قَصيرٌ أنفَهُ"، أي لأمرٍ عظيمٍ كقوله تعالى ( إنّ الله لا يستحي أن يضربَ مثلاً ما ) .







9- كَلِمتا "كلٍّ وأيٍّ"، الدَّالتينِ على استكمال الموصوفِ للصفةِ، نحو "أنتَ رجلٌ كلُّ الرجلِ"، أي الكاملُ في الرُّجوليّةِ، و "جاءَني رجلٌ أيُّ رجلٍ"، أي كاملٌ في الرجوليّةِ. ويقال أيضاً "جاءَني رجلٌ أيُّما رجلٍ"، بزيادةِ "ما".







النَّعْتُ الحَقيقِيُّ وَالنَّعْتُ السَّبَبِيُّ





ينقسمُ النعتُ إلى حقيقيٍّ و سببيٍّ .





فالحقيقيُّ ما يُبيِّنُ صفةً من صفاتِ مَتبوعهِ الواقع قبله في الكلام ، نحو "جاءَ خالدٌ الأديبُ ".





و السَّببيُّما يُبيِّنُ صفةً من صفاتِ ما لهُ تَعلقٌ بمتبوعهِ وارتباطٌ به وهذا المتعلق يقع بعد النعت في الكلام ، ( فهو يتبع ما قبله في الإعراب ويبين مابعده في الصفات ) ، نحو "جاءَ الرجلُ الحسنُ خطُّهُ".





(فالأديب بين صفة مبتوعه ، وهو خالد. أما الحسن فلم يبين صفة الرجل، إذ ليس القصد وصفة بالحسن ، وإنما بين صفة الخط الذي له ارتباط بالرجل، لأنه صاحبه المنسوب إليه ).





والنعتُ يجبُ أن يَتْبعَ منعوتَهُ في الاعراب والافرادِ والتَّثنية والجمعِ والتذكيرِ والتأنيث والتعريفِ والتنكير. إلا إذا كان النَّعتُ سببيّاً غيرَ مُتحمّلٍ لضميرٍ المنعوتِ، فيَتبعُهُ حينئذٍ وجوباً في الاعراب والتعريف والتنكير فقط. ويراعَى في تأنيثهِ وتذكيره ما بعدَهُ. ويكونُ مُفرَداً دائماً.





فتقولُ في النَّعت الحقيقي"جاءَ الرجلُ العاقلُ. رأيتُ الرجلَ العاقلَ.مررتُ بالرجلِ العاقلِ. جاءَت فاطمةُ العاقلةُ. رأيت فاطمةَ العاقلةَ. مررت بفاطمةَ العاقلةِ. جاءَ الرجلانِ العاقلانِ. رأَيتُ الرجلين العاقلين. جاءَ الرجالُ العُقلاءُ. رأيتُ الرجالَ العُقلاءَ. مررتُ بالرجالِ العقلاءِ. جاءَت الفاطماتُ العاقلاتُ. رأيت الفاطماتِ العاقلاتِ. مررتُ بالفاطماتِ العاقلاتِ".







وتقولُ في النعتِ السّببيِّ، الذي لم يَتحمّل ضميرَ المنعوت "جاءَ الرجلُ الكريمُ أَبوه، والرجلانِ الكريمُ أَبوهما، والرجالُ الكريمُ أَبوهم، والرجلُ الكريمة أُمُّهُ. والرجلانِ الكريمةُ أُمُّهما، والرجالُ الكريمةُ. أُمُّهم، والمرأةُ الكريمُ أبوها، والمرأتانِ الكريمُ أَبوهما، والنساءُ الكريمُ أبوهنَّ، والمرأَة الكريمةُ أُمُّها، والمرأَتانِ الكريمةُ أُمُّهما، والنساءُ الكريمةُ أُمُّهنَّ".





أَمَّاالنّعتُ السبَبيُّ، الذي يَتحمّلُ ضميرَ المنعوتِ، فيطابقُ منعوتَهُ إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً، كما يُطابقهُ إعراباً وتعريفاً وتنكيراً، فتقولُ "جاءَ الرجلانِ الكريما الأبِ، والمرأتانِ الكريمتا الأبِ، والرجالُ الكرامُ الأبِ، والنساءُ الكريماتُ الأبِ".







النَّعْتُ المُفْرَدُ والجُمْلَةُ وشِبْهُ الجُمْلَة





ينقسم النّعتُ أيضاً إلى ثلاثةِ أنواع رئيسة

مُفرَدٍ و جملةٍ و شِبهِ جُملة.





فالمفردُ ما كانَ غيرَ جملةٍ ولا شِبهَها ( ويدخل ضمنه الجامد أيضاً ) ، وإن كان مُثنًى أو جمعاً، نحو "جاءَ الرجلُ العاقلُ، والرجلان العاقلانِ، والرجالُ العُقلاءُ".





والنّعتُ الجملةُ أن تقعَ الجملةُ الفعليّةُ أو الاسميّة منعوتاً بها، نحو "جاءَ رجلٌ يَحملُ كتاباً" و "جاءَ رجلٌ أبوهُ كريمٌ".





ولا تقعُ الجملةُ نعتاً للمعرفة، وإنما تقعُ نعتاً للنكرةِ كما رأيتَ ؛ فإن وقعت بعد المعرفة كانت في موضع الحال منها، نحو "جاءَ عليٌّ يحملُ كتاباً".



إلاّ إذا وقعت بعد المعرَّفِ بأل الجنسيّةِ، فيصح أن تُجعَلَ نعتاً له، باعتبار المعنى، لأنهُ في المعنى نكرةٌ، وأن تُجعل حالاً منهُ، باعتبار اللفظ، لأنهُ مُعرَّفٌ لفظاً بألْ، نحو "لا تُخالطِ الرجلَ يَعملُ عملَ السُّفهاءِ"،



ومنه قولُ الشاعر



*وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئيمِ يَسُبُّني * فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لا يَعنيني*







وشرطُ الجملةِ النعتيّة ( كالجملة الحاليّة والجملة الواقعةِ خبراً ) أن تكونَ جملةً خبريَّةً ( أي غيرَ طلبيّة )، وان تشتملَ على ضمير يَربِطُها بالمنعوت، سواءُ أكان الضميرُ مذكوراً نحو "جاءَني رجلٌ يَحملُهُ غلامُهُ"، أم مستتراً، نحو "جاءَ رجلٌ يحملُ عَصاً، أو مُقدَّراً، كقولهِ تعالى { واتَّقوا يوماً لا تُجزَى نفسٌ عن نفسٍ شيئاً }، والتقديرُ "لا تُجزَى فيه".







والنعتُ الشبيهُ بالجملةأن يقعَ الظرفُ أو الجارُّ والمجرورُ في موضع النعت، كما يَقَعانِ في موضع الخبر والحال، على ما تَقدَّمَ، نحو "في الدار رجلٌ أمامَ الكُرسيّ"، "ورأيتُ رجلاً على حصانهِ" ، والنعتُ في الحقيقة إنما هو مُتعلِّقُ الظرفِ أو حرفِ الجرّ المحذوفُ.





(والأصل في الدار رجل كائن، أو موجود، أمام الكرسي. رأيت رجلاً كائناً، أو موجوداً، على حصانه).





واعلم أنه إذا نُعتَ بمفردٍ وظرفٍ ومجرور وجملةٍ، فالغالب تَأخيرُ الجملة، كقولهِ تعالى "( وقالَ رجلٌ من آلِ فرعون يَكتُمُ إيمانَهُ )" وقد تُقدَّمُ الجملة، كقولهِ سبحانهُ " ( فسوفَ يأتي اللهُ بقومٍ يُحبّهم ويُحبُّونهُ، أذلَّةٍ على المؤمنينَ، أعزَّةٍ على الكافرين ) ".







النَّعْتُ الْمَقْطوع







قد يُقطعُ النعت، عن كونهِ تابعاً لِما قبلهُ في الإعراب ، إلى كونه خبراً لمبتدأ محذوف، أو مفعولاً به لفعل محذوف. والغالبُ أن يُفعلَ ذلك بالنعت الذي يُؤتى به لمجرَّدِ المدح، أو الذَّمِّ، أو التَّرحُّمِ، نحو "الحمدُ للهِ العظيمُ ، أو العظيمَ ". ومنهُ قولهُ تعالى { وامرَأتُهُ حَمّالةَ الحطب }. وتقولُ " أحسنتُ إلى فلانٍ المِسكينُ، أو المسكينَ ".





وحذفُ المبتدأ والفعل، في المقطوع المراد به المدحُ أو الذمُّ أو الترحم، واجبٌ، فلا يجوزُ إظهارُهما.





ولا يُقطَعُ النعتُ عن المنعوت إلا بشرط أن لا يكونَ مُتمّماً لمعناهُ، بحيثُ يستقلُّ الموصوف عن الصفة. فإن كانت الصفة مُتمّمةً معنى الموصوف، بحيثُ لا يَتَّضِحُ إلاّ بها، لم يَجُز قطعُهُ عنها، نحو "مررتُ بسليمٍ التاجرِ"، إذا كان سليم لا يُعرَفُ إلا بذكر صفته.





وإذا تكرّرتِ الصفاتُ، فإن كان الموصوفُ لا يتعيَّنُ إلاّ بها كلّها، وجبَ إتباعها كلّها له، نحو "مررتُ بخالدٍ الكاتبش الشاعرِ الخطيبِ"، إذا كان هذا الموصوف (وهو خالدٌ) يُشاركهُ في اسمه ثلاثةٌ أحدهم كاتبٌ شاعر، وثانيهم كاتبٌ خطيب. وثالثهم شاعر خطيب. وإن تعيّنَ ببعضها دونَ بعضٍ وجبَ إتباعُ ما يَتعَيَّن بهِ، وجاز فيما عداهُ الإتباعُ والقطعُ.





وإن تكرَّرَ النّعتُ، الذي لمجرَّد المدح أو الذمِّ أو الترحُّم، فالأوْلى إما قطعُ الصفاِ كلّها، وإما إتباعها كلّها. وكذا إن تكرَّرَ ولم يكن للمدح أو الَّم. غيرَ أن الاتباع في هذا أولى على كل حال، سواءٌ أتكرَّرت الصفةُ أم لم تكرَّر.









حذف الموصوف :







حقُّ الصفةِ أَن تَصحَبَ الموصوفَ. وقد يُحذَفُ الموصوف إذا ظهرَ أَمرُهُ ظُهوراً يُستغنى معه عن ذكره. فحينئذٍ تقومُ الصفةُ مَقامَهُكقوله تعالى { أَنِ اعمَلْ سابغاتٍ }، أَي " دُروعاً سابغاتٍ "، ونحو "نحنُ فريقانِ منّا ظَعَنَ ومنا أَقامَ"، والتقدير " منا فريقٌ ظعنَ، ومنّا فريقٌ أَقامَ ". ومنه قولهُ تعالى أَيضاً { وعندهم قاصراتُ الطرفِ عينٌ }، والتقديرُ "نساءٌ قاصراتُ الطّرفِ"، وقولُ الشاعر





*أَنا ابْنُ جَلاَ وَطَلاَّعُ الثَّنَايا * مَتى أَضَعِ الْعِمامَةَ تَعرِفوني*



والتقدير "أَنا ابنُ رجلٍ جلاَ"، أَي جلا الأمور بأعماله وكشفها.





وقد تُحذَفُ الصفةُ ، إن كانت معلومةً ، كقوله تعالى {يأخذُ كلَّ سفينة غَصباً}، والتقدير {يأخذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ}.





تعدد الصفات :





إذا تكرَّرت الصفاتُ، وكانت واحدةً، يُستغنى بالتثنية أو الجمع عن التفريق، نحو "جاءَ عليٌّ وخالدٌ الشاعرانِ، أو عليٌّ وخالدٌ وسعيدٌ الشعراءُ، أو الرجلان الفاضلان. أَو الرجالُ الفضَلاءُ". وان اختلفت وجبَ التفريقُ فيها بالعطفِ بالواو، نحو "جاءَني رجلانِ كاتبٌ وشاعرٌ، أَو رجالٌ كاتب وشاعرٌ وفقيهٌ".







تنبيه :





الأصلُ في الصفة أَن تكونَ لبيانِ الموصوفِ ، وقد تكونُ لمجرَّدِ الثناءِ والتعظيمِ، كالصفاتِ الجاريةِ على اللهِ سبحانهُ، أو لمجرَّد الذّم والتّحقيرِ نحو "أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ" أو للتأكيدِ لا سيما بالاعداد ( واحد و اثنين ) نحو " أمسِ الدابرُ لا يعودُ "، ومنه قولهُ تعالى { فإذا نُفِخَ في الصور نَفخةٌ واحدةٌ } .





................



فائدة و تنبيه :



الفرق بين النعت و الصفة :





إنّ النعت فيما حكى أبوالعلاء رحمه الله: لمايتغير من الصفات.

و الصفة لما يتغير، ولما لا يتغير
فالصفة أعم من النعت.

قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله تعالى بأوصافه لفعله؛ لأنه يفعل ولا يفعل.ولا ينعت بأوصافه لذاته إذ لا يجوز أن يتغير.ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء، والذي عند - أبو هلال العسكري- أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر؛
ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الأمين والمأمون والرشيد.وقالوا أول من ذكر نعته على المنبر الأمين، ولم يقولوا صفته وإن كان قولهم الأمين صفة له عندهم؛ لأن النعت يفيد من المعاني التي ذكرناها مالا تفيده الصفة، ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما موضع الآخر لتقارب معناهما،
ويجوز أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى،
ولا فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت، ولا يفرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة فقد غلب على ذلك كما يغلب بعض الصفات على بعض الموصوفين بغير معنى يخصه فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثرا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع الآخر.

والفرق بين النعت و الوصف : فقيل: هما مترادفان، وفرق بعضهم بينهما، بأن

الوصف: ما كان بالحال المتنقلة كالقيام والقعود.

والنعت: ما كان في خَلق وخُلُق.
كالبياض والكرم.

قيل: ولهذا لا يجوز إطلاق النعت عليه سبحانه، لأن صفاته سبحانه لا تزول.

قلت: ويرده ما في الادعية المأثورة.ومن ذلك: " يا من عجزت عن نعته أوصاف الواصفين ".وغير ذلك من الادعية.

قال ابن الأثير: " النعت وصف الشيء بما فيه من حسن، ولا يقال في القبيح،
إلا أن يتكلف، فيقال: نعت سوء.والوصف، يقال في الحسن وفي القبيح".


كتاب الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري رحمه الله

...........

ما سبق الفرق بينهما من حيث اللغة فهي في الغالب كما ذكر أعلاه .

وأما الفرق بينهما من حيث كونهما مصطلحين نحويين فيتلخص في أن :

النعت يستعمل لدلالة واحدة أي التابع الذي يدل على صفة في متبوعه ويتبعه في الإعراب وبقية الأمور المعروفة.

وأما الصفة فتستعمل اصطلاحا لدلالتين:

الأولى بمعنى النعت فتأخذ أحكامه النحوية،

والثانية الدلالة على الوصف المشتق سواء كان نعتا تابعا أم لم يكن، وذلك كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة...، إذ قد يأتي كل من هذه الصفات نعتا، وقد يأتي مبتدأ أو فاعلا أو مفعولا به ...إلخ.


...............



إلى درس آخر



إن شاء الله تعالى





.............

عبدالرحمن
2014-03-14, 09:18 PM
زآدَنآ اللهُ وَإيآكُمْ وَألمُسلِمونَ أجِمَعْ مِنْ عِلمِه

ـآليآسمين
2014-03-14, 10:05 PM
وهبكمـ الرحمن رضاه عنكمـ في ـآلدارين
جزاكمـ الله خيرا
:111:

ياسمين الجزائر
2014-03-15, 12:28 AM
بارك الله فيك على الدرس القيم

وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز


وكل التوفيق لك أخي "محب العراق"

مناي رضا الله
2014-03-15, 11:49 AM
جزاك الله خير

فجر الإنتصار
2014-03-15, 07:49 PM
وفقكم الله لكل خير وزادكم علماً وعملاً
جزاكم الله خيراً وأحسنَ إليكمِ

الحياة أمل
2014-03-18, 12:27 AM
بآرك الرحمن في جهودكم
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين ...~

موجو
2015-08-13, 07:47 AM
جزاكم الله خيرا :)