المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لا يقوم الناس برمي الخبز اليابس في القمامة ؟ بينما يفعلون ذلك في الطعام الزائد


ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:32 AM
الموضوع كله مع المشاركات للاخ خالد الشافعي

لماذا يقوم الناس برمي الطعام الزائد في القمامة ، ولا يقومون برمي الخبز الزائد اليابس في القمامة أيضا ؟ .

تفكرت في ذلك كثيرا ، ووجدت البعض منهم اعتمد على هذه الأحاديث :

1 / أكرموا الخبز فإن الله تعالى أنزل له بركات السماء وأخرج له بركات الأرض .
2 / أكرموا الخبز ومن كرامته أن لا ينتظر الأدم .
3 / أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء و الأرض من أكل ما سقط من السفرة غفر له .
4 / أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله ، وغيرها من الروايات .

قال الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة :
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف من جميع طرقه ، لشدة ضعف أكثرها واضطراب متونها ، اللهم إلا طرفه الأول " أكرموا الخبز " ، فإن النفس تميل إلى ثبوتها ، لاتفاق جميع الطرق عليها ، ولعل ابن معين أشار إلى ذلك بقوله المتقدم ، " أول هذا الحديث حق ، وآخره باطل " اهـ .

فهذه اللفظة أي :" أكرموا الخبز " ثابتة عند البعض ، ولثبوت هذه اللفظة فضلا عن الروايات الأخرى المذكورة < الضعيفة والمضطربة > جعلت الكثير من الناس يكرمون الخبز ، ويبتعدون عن إلقاءه في القمامة أو النفايات ، والله تعالى أعلم .

قلت : والأفضل دفع الطعام والخبز الزائد للفقراء والمساكين ، أو للدواب ، وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعا .

ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:33 AM
قال الإمام السَّخاوي رحمه الله في المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة :

حديث ( أكرموا الخبز )
البغوي في معجم الصحابة وعنه المخلص من حديث ثور بن يزيد عن عبد الله بن يزيد عن أبيه مرفوعا بزيادة ( فإن الله أنزل معه بركات من السماء وأخرج له بركات من الأرض ) وكذا هو عند أبي نعيم في المعرفة من جهة البغوي
ورواه تمام في فوائده من حديث إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رفعه بنحوه ورواه الطبراني وعنه أبو نعيم في الحلية من طريق إبراهيم المذكور فقال سمعت عبد الله بن أم حرام الأنصاري يقول قال رسول الله وذكره بلفظ ( فإن الله سخر له بركات السموات والأرض ) وهو عند البزار والطبراني وغيرهما بزيادة ( ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له )
وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة وبعضها أشد في الضعف من بعض وله طرق أيضا كذلك منها مارواه ابن قتيبة في كتاب تفضيل العرب من جهة ميمون بن مهران عن ابن عباس قال ولا أعلمه إلا رفعه قال ( أكرموا الخبز فإن الله سخر له السموات والأرض ) وروى عن ابن عباس أيضا مما رفع ( ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع )
ومنها ما رواه المخلص وتمام وغيرهما من حديث نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الدمشقي عن أبيه عن جده عن أبي موسى رفعه ( أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السموات والأرض والحديد والبقر وابن آدم )
إلى غير ذلك مما أوردته واضحا معللا في جزء مفرد وفي الجملة خير طرقه الإسناد الأول على ضعفه ولا يتهيأ الحكم عليه بالوضع مع وجوده لا سيما وفي المستدرك للحاكم من طريق غالب القطان عن كريمة بنت همام عن عائشة أن النبي قال ( أكرموا الخبز ) حسب قال شيخنا فهذا شاهد صالح قلت ومن كلمات بعضهم الحنطة إذا ديست اشتكت إلى ربها ومنه يكون القحط وقال آخر الخبز يباس ولا يداس

ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:34 AM
( أكرموا الخبز ) بسائر أنواعه لأن في إكرامه الرضى بالموجود من الرزق ، وعدم الاجتهاد في التنعم وطلب الزيادة ، وإكرامه أن لا يوطأ ، ولا يمتهن كأن يستنجى به ، أو يوضع في القاذورة والمزابل ، أو ينظر إليه بعين الاحتقار .

المرجع / الفيض للمناوي .

ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:35 AM
السؤال: نرى بعض الناس يدوس الخبز ويطؤه، وحين نقول له: هذا يتنافى مع كرامة الخبز، فيقول : ليس للخبز كرامة، ونرى آخرين يكرمون الخبز لدرجة أنهم يقبلونه، فنرجو توضيح مسألة إكرام الخبز ، وحكم وطئه وتقبيله .

المستشار: أ.د حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس
تاريخ النشر: 2003-01-27

الاجابه
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن الخبز له كرامة، بمعنى أنه يجب إكرامه وعدم امتهانه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإكرام الخبز، ولا بأس بتقبيله ، بل يستحب إن قصد إكرامه عملا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما وطء الخبز فهو مكروه، وتشتد الكراهة إذا قصد احتقاره، وقد يحرم ذلك، بل مجرد إلقائه على الأرض مكروه.

يقول الأستاذ الدكتور حسام الدين بن عفانة، الأستاذ بجامعة القدس:
لا شك أن الخبز نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، ونعم الله ينبغي أن تصان عن الامتهان والاحتقار، ودوس الخبز بالقدم عمداً يدخل في كفران نعمة الله جل جلاله. وليس صحيحاً أنه لا كرامة للخبز بل له كرامة فقد ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أكرموا الخبز ) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في شعب الإيمان وصححه السيوطي في الجامع الصغير وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/265 .
وقد اعتبر العلماء أن من آداب الطعام إكرام الخبز ، قال العلامة المناوي في "فيض القدير" :
" أكرموا الخبز " أي سائر أنواعه، لأن في إكرامه الرضى بالموجود من الرزق وعدم الاجتهاد في التنعم وطلب الزيادة … ومن كلام الحكماء : الخبز يُباس ولا يُداس.
وقال أيضاً : وإكرامه أن لا يوطأ ولا يمتهن، كأن يستنجى به أو يوضع في القاذورة والمزابل أو ينظر إليه بعين الاحتقار.
وخلاصة الأمر أنه لا يجوز دوس الخبز بالقدم وأن ذلك من كفر نعمة الله .(انتهى).

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
قال الحنابلة ‏:‏ لا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع ‏.
‏وأما الشافعية فصرحوا بجواز تقبيل الخبز‏ وقالوا ‏:‏ إنه بدعة مباحة أو حسنة، لأنه لا دليل على التحريم ولا الكراهة، لأن المكروه ما ورد نهي عنه، أو كان فيه خلاف قوي، ولم يرد في ذلك نهي، فإن قصد بذلك إكرامه لأجل الأحاديث الواردة في إكرامه فحسن،‏ ودوسه مكروه كراهة شديدة، بل مجرد إلقائه في الأرض من غير دوس مكروه ‏.‏ ‏

‏وقال صاحب الدر من الحنفية مؤيدا قول الشافعية في جواز تقبيل الخبز ‏:‏، ‏(‏ وقواعدنا لا تأباه ‏)‏ ‏.‏ ‏‏
والله أعلم.

ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:35 AM
الكتاب: مَسَائل أجَابَ عَنها الحَافظُ ابن حَجر العَسقَلاني

وسئل الشيخ شهاب الدين بن حجر - رضي الله عنه -، هل قال أحد من المسلمين بجواز إهانة الخبز، وما سقط منه من اللباب؟ وبجواز وطئه بالأقدام؟ وما يجب على فاعل ذلك؟ وهل يجوز إلقاؤه في الأرض؟ وما قيل في تعظيمه: "عَظِّمُوا الخُبْزَ، فَإِنَّهُ مَا أَهَانَهُ قَوْمٌ إِلاَّ ابْتَلاَهُمُ اللهُ بالجُوعِ" ؟
وهل هذا الحديث صحيح؟ وهل ما قيل: "إنّ النبي صلى الله عليه وسلم تسليمًا دخل على سيّدتنا عائشة، فوجد كسرة ملقاة في الأرض، فأخذها، وقبّلها، ووضعها على رأسه، ثمّ قال: يَا عَائِشَةُ! أَجلِّي نِعَمَ اللهِ، فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ وعَادَتْ إِلَيْهِمْ" ؟ وهل هذا حديث أم لا؟

فأجاب بما نصّه: لا أعلم أحدًا من العلماء قال بجواز إهانة الخبز، كإلقائه تحت الأرجل، وطرح ما تناثر منه في المزبلة مثلاً أو نحو ذلك، ولا نصّ أحد من العلماء على المبالغة في إكرامه، كتقبيله مثلاً، بل نصّ أحمد رضي الله عنه على كراهة تقبيله ، ومع عدم القائل بجواز الإهانة فيضاف إلى من أهانه استلزام ارتكاب عموم النهي عن إضاعة المال، فيمنع من طرحه تحت الأرجل، لأنّ الغير قد يتقذّر بعد ذلك، فيمتنع من أكله، مع الاحتياج إليه.
وأمّا الأحاديث الواردة في ذلك فمنها حديث: "أَكْرِمُوا الخُبْزَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ، فَمَنْ أَكْرَمَ الخُبْزَ أَكْرَمَهُ اللهُ " أخرجه الطبراني من حديث
أبي سكينة، وسنده ضعيف، وفي لفظ: "فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ لَهُ مِنْ بَركَاتِ السَّمَاءِ، وسخَّرَ لَهُ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ" أخرجه البزار والطبراني وابن نافع من حديث عبد الله بن أمّ حرام، وسنده ضعيف جدًّا.
ومنها حديث أبي هريرة: "أَنَّ النَّييَّ صلى الله عليه وسلم تسليمًا نَهَى عَنْ قَطْعِ الخُبْزِ بالسكينِ" أخرجه ابن حبان في كتاب الضعفاء ،
وسنده واه، وأخرجه الطبراني من حديث أمّ سلمة، وسنده ضعيف أيضًا.
ومنها حديث: "أكْرِمُوا الخُبْزَ، فَإِنَّ كَرَامَةَ الخُبْزِ أن لاَ يُنْظَرَ بِهِ الأُدُمُ" أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة، وأخرج ابن ماجه
من وجه آخر عن عائشة قالت: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم تسليمًا عليّ فرأى كسرة ملقاة فأخذها يمسحها، ثمّ أكلها وقال: يَا عَائِشَةُ! أَكْرِمي نِعَمَ اللهِ، فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ قَطّ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ" وسنده ضعيف، ولم أر في شيء من طرقه أنّه قبّلها، ومداره على الوليد بن محمّد المُوقري، وهو ضعيف جدًّا.
وبالجملة لا ينبغي مع ورود هذه الأحاديث إهانة الخبز احتياطًا، ولا تعظيمه. وأمّا بأن يجعل فوق الرأس أو يقبّل، فلا يشرع،
والله سبحانه أعلم بالصّواب اهـ .
وانظر تخريج الأحاديث مع الحكم عليها لمحقق الكتاب أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة .

ابو الزبير الموصلي
2014-03-15, 07:36 AM
منقول من عمر الزهيري

جزاك الله خيراً
الذي يظهر ان تقبيل الخبز سواء من غير سقوطه بالأرض أو بعد سقوطه أن ذلك بدعة ونحو تقبيل القرآن .
لم بُنقَل هذا التقبيل عن النبي ولا عن الصحابة ومثل هذا لو كان مشروعاً لتوفرت الدواعي لنقله لأن مثله يحصل كثيراً ومع ذلك لم يُنقَل وذهب لعدم تقبيل الخبز الحافظ ابن حجر.

مناي رضا الله
2014-03-15, 11:56 AM
جزاك الله خير