المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيئة علماء العراق تشيد بمواجهة ثوار العشائر لميليشات المالكي 2014/3/19


الحياة أمل
2014-03-19, 08:37 PM
هيئة علماء العراق تشيد بمواجهة ثوار العشائر لميليشات المالكي
1435/5/18 هـ

استذكرت هيئة علماء المسلمين في العراق بكل ألم ومرارة، العدوان الغاشم الذي قادته الادارة
الامريكية وتابعتها الذليلة الحكومة البريطانية ضد العراق في آذار عام 2003، وما خلفه الاحتلال السافر
من خراب ودمار للبنية التحتية ومآس وويلات ما زال الشعب العراقي المظلوم يعاني منها حتى اليوم.
وقالت الهيئة في بيان لها بمناسبة الذكرى الحادية عشر للعدوان الهمجي،
منذ أن وطأت أقدام الغزاة أرض العراق الطاهرة، عمد المحتلون إلى إلغاء دولة العراق وتهديم بنيته التحتية،
وحل قواه الأمنية والعسكرية، والقضاء على الكثير من مراكزه الثقافية والحضارية والتعليمية
والصحية والصناعية والزراعية وغيرها .. مشيرة الى ان الاحتلال البغيض خلّف نحو مليون شهيد،
وأكثر من مليون أرملة وخمسة ملايين يتيم، وسبعة ملايين مهاجر ومهجر خارج العراق وداخله.
واكد البيان ان الاحتلال المقيت لم يكتف بكل ذلك، بل شكل حكومات تعد الأسوأ في تاريخ العراق؛
فواصلت نهب ثروات الشعب واستباحت دماءه وانتهكت أعراضه وزجت بمئات الألوف من رجاله ونسائه
في السجون السرية والعلنية، وعلقت المئات منهم على مشانقها، وأصبحت تحتل المراكز الأولى
في كل هذه الملفات على مستوى العالم، كما فتحت أبواب العراق لكل قوى الشر الحاقدة
عليه والطامعة فيه، لتعيث فيه فساداً ودماراً.
وثمنت الهيئة في بيانها، عاليا التضحيات الجسام التي قدمها الشعب العراقي وما زال يقدمها كل يوم،
كما حيت باعتزاز رجال المقاومة العراقية البواسل الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العراق ..
مشيدة بالملاحم البطولية لثوار العشائر في المناطق الثائرة والذين يسطرون أروع صفحات الصمود والتصدي
في مواجهة قوات المالكي وميليشياته الإجرامية، ودعتهم إلى الثبات بوجه هذه الهجمة الشرسة
التي تهدف الى تركيع العراقيين الشرفاء.
وفي ختام بيانها، جددت هيئة علماء المسلمين العهد الله جل في علاه على مواصلة طريق الحق
حتى يأذن سبحانه وتعالى بالنصر المبين على أعداء العراق والإنسانية جمعاء.

وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (977) المتعلق بالذكرى الحادية عشر للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فتمر علينا الذكرى الحادية عشر للعدوان الأمريكي البريطاني على العراق والشعب بكل
أطيافه ومكوناته يعاني من أنواع الظلم والقهر والاستبداد، فحل الخراب والدمار منذ أن وطأت
أقدام الغزاة أرض العراق الطاهرة وعمدت إلى إلغاء دولته، وتهديم بنيته التحتية، وحل قواه الأمنية
والعسكرية، والقضاء على الكثير من مراكزه الثقافية والحضارية والتعليمية والصحية والصناعية
والزراعية وغيرها، فخلفوا نحو مليون شهيد، وأكثر من مليون أرملة وخمسة ملايين يتيم،
وسبعة ملايين مهاجر ومهجر خارج العراق وداخله، كل ذلك من أجل جعل العراق بلداً
ضعيفاً لا يمتلك القدرة التي تمكنه من الدفاع عن نفسه وحقوقه المائية وثرواته النفطية التي
تسرق بشكل يومي على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
ولم يكتف الاحتلال بكل ذلك فدفع بحكومات تعد الأسوء في تاريخ العراق؛
فواصلت نهب ثروات الشعب واستباحت دماءه وانتهكت أعراضه وزجت بمئات الألوف
من رجاله ونسائه في السجون السرية والعلنية، وعلقت المئات منهم على مشانقها، وأخذت
تحتل المراكز الأولى في كل هذه الملفات على مستوى العالم، وفتحت أبواب العراق لكل قوى
الشر الحاقدة عليه والطامعة فيه، لتعيث فيه فساداً ودماراً.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تعتصر ألما لما حل في العراق؛ فإنها تبارك لشعب العراق العظيم
التضحيات التي قدمها ويقدمها كل يوم، وتتوجه بالتحية لرجال المقاومة البواسل الذين
رووا بدمائهم الزكية أرض العراق، كما تتوجه بالتحية نفسها إلى ثوار العشائر في المناطق الثائرة
الذين يسطرون اليوم أروع صفحات الصمود والتصدي بوجه قوات المالكي ومليشياته الإجرامية،
وتدعوهم إلى الثبات بوجه هذه الهجمة الشرسة التي يراد من خلالها تركيع الشرفاء من أبناء العراق.
وتعاهد الهيئة الله جل في علاه على مواصلة طريق الحق حتى يأذن سبحانه بالنصر المبين على
أعداء العراق والإنسانية جمعاء كما وعد المؤمنين،
قَال تَعَالَى: {إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَاد}.

الأمانة العامة

18 جمادى الأولى/1435 هـ

19/3/2014 م