المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط حل المعاملات المالية .


الفهداوي
2014-03-23, 02:27 PM
ضوابط حل المعاملات المالية .

أولاً : الأصل في المعاملات الحِلّ والاباحة :
والمراد بهذه القاعدة إجمالا في باب المعاملات: أن ما لم يرد حكمه في الشرع من العقود والمعاملات هل يحكم بإباحته بناء على أن ما لم يرد تحريمه في الشرع فهو مباح ؟ أو أنه يحكم بحرمته بناء على أن ما لم يرد في الشرع إباحته فهو محرم؟.
دليل هذا الضابط :
1- قوله تعالى : {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} .
وجه الاستدلال :
أن ما لم يبين الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس والعقود والشروط فلا يجوز تحريمها فإن الله سبحانه قد فصل لنا ما حرم علينا فما كان من هذه الأشياء حراما فلابد أن يكون تحريمه مفصلا وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرمه الله فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرمه .

2- قوله صلى الله عليه وسلم : "إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته" البخاري 18/364 ومسلم 7/92 .
وجه الاستدلال :
أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من السؤال ونهى عنه خشية أن ينزل بسبب ذلك تشديد فدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل على التحريم .

ثانياً : الأصل في العقود والشروط المتعلقة باالمعاملات الحِلّ والاباحة :
والمراد : أن مايشترطه أحد العاقدين متعلقاً بالعقد مما فيه منفعة للعقد أو لأحد العاقدين فان ذلك مباح وحلال .
دليل هذا الضابط :
قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) والأمر بالوفاء بالعقد يتضمن الأمر بالوفاء بأصله ووصفه ، ومن وصفه الشرط فيه .

ثالثاً : اجتناب الظلم :
الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
دليل هذا الضابط :
قوله صلى الله عليه وسلم : (( انّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام )) البخاري , 14 / 105 .

رابعاً : اجتناب الغرر :
والغرر هو : مالايعرف حصوله أو ملا يعرف مقداره وحقيقته .
دليل هذا الضابط :
حديث ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الغرر ) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة .

خامساً : تحريم الربا :
الربا في اللغة: الزيادة، يقال ربا المال زاد، ربا الشجر، نما، وزاد، وفي الشرع: هو الزيادة في أحد النوعين من المال على النوع الآخر، هذا إذا كانا من جنس واحد، كالذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير ونحو ذلك، إذا زاد أحدهما على الآخر يقال له ربا، شرعاً، ممنوع شرعاً، فليس للمسلم أن يبيع درهم بدرهمين، ولا دينار بدينارين إذا كانت زنة الدرهم واحده، فإن هذا ذهب بذهب أزيد، وفضة بفضة أزيد، والنبي -صلى الله عليه وسلم-: (الذهب بالذهب مثلاً بمثل سواء بسواء، يداً بيد، والفضة بالفضة مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى). ويكون الربا أيضاً بغير زيادة لكن بالتفرق قبل القبض، أو بالتأجيل يسمى ربا أيضاً شرعاً، إذا باع جنساً من المال بجنسه ولم يتقابضا، أو بجنس لا يباع به نسيئة، ولم يتقابضا، سمي ربا، ما يكون فيه زيادة، فلا باع درهم بدرهم نسيئة، أو تفارقا قبل القبض يسمى ربا شرعاً، ولو ما فيه زيادة، أو باع ديناراً بدينار لكن لم يتقابضا، أو قالا إلى أجل سمي ربا، ولو لم يكن فيه زيادة، وهكذا لو باع فضة بذهب، أو ذهباً بفضة، مؤجلاً، أو حالاً لكن لم يتقابضا يسمى ربا، وهكذا لو باع براً بشعير، أو تمراً بشعير، أو تمراً ببر ولم يتقابضا يسمى ربا، أو إلى أجل يسمى ربا، وبهذا يتضح للسائل معنى الربا في الشرع، ربا الفضل وربا النسيئة؛ لأنه نوعان عند أهل العلم، أحدهما يسمى
ربا الفضل، مثل درهم بدرهمين، ودينار بدينارين، وصاع من البر بصاع ونصف من البر، هذا يسمى ربا الفضل، والنوع

الثاني ربا النسيئة: درهم بدرهم إلى أجل، هذا نسيئة، صاع بر ببر بصاع بر آخر لكن نسيئة، هذا ربا نسيئة، أو فضة بذهب من دون قبض يسمى نسيئة، يسمى ربا النسيئة، أو بر بشعير من غير قبض يسمى ربا نسيئة، وهكذا..
دليل هذا الضابط :
قوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرّم الربا ) وقوله صلى الله عليه وسلم : (( الذهب بالذهب مثلاً بمثل سواء بسواء، يداً بيد، والفضة بالفضة مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى )) الترمذي وهو صحيح .

سادساً : منع الميسر :
هو القمار المعروف ، وهو معاملة يا نصيب التي يتعاطها بعض الناس بالمخاطرة في سائر الألعاب، وهي منكر وحرام ، حرمه الله - عز وجل - لما فيه من أكل المال بالباطل .
دليل هذا الضابط :
قوله تعالى : ( انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) المائدة 90 .
وقوله صلى الله عليه وسلم (( من قال لصاحبه تعال اقامرك فليتصدق )) مسلم 5/81 .

سابعاً :التزام المتبايعين الصدق والأمانة :
والصدق في المعاملات : هو أن يطابق قول العاقد الواقع ولا يخالفه .
والأمانة في المعاملات : اتمام العقد والوفاء به وعدم مخافته .
دليل هذا الضابط :
قوله تعالى ( ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى أهلها ) النساء 58 وقوله ( أوفوا بالعقود ) المائدة 1 . وقوله صلى الله عليه وسلم (( البيعان بالخيار مالم يتفرقا فان بينا وصدقا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) البخاري .

ثامناً : سد الذرائع :
ومعناه : منع الوسائل التي ظاهرها مباح وتؤدي الى المحرم .( وموضوع الذرائع واسع ومتشعب الا انه مهم جدا وعندي بحث سأنشره قريبا جدا ان شاء الله تعالى على هذا المنتدى ) .

اللهم ما كان من صواب في هذه الكلمات فمنك وحدك وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان , وصلى الله وسلم وبارك على المصطفى وعلى آله أجمعين .

فجر الإنتصار
2014-03-23, 05:09 PM
أحسنتم الطرح أحسن الله إليكم وبارك في مسعاكم
جزاكم الله خيراً

الفهداوي
2014-03-23, 05:33 PM
ومسعاكم بارك الله فيكم

الحياة أمل
2014-03-23, 10:40 PM
بآرك الرحمن فيكم شيخنآ على الطرح والإفآدة
زآدكم ربي علمآ وفقهآ وعملآ ...~