المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفعل (جعل) في القرآن الكريم


ياسمين الجزائر
2014-03-31, 01:20 AM
الفعل (جعل) في القرآن الكريم




http://store2.up-00.com/2014-03/1396213458811.gif

قال تعالى في سورة الزخرف :



(حم *وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)



هذه الآية تمسك بها المعتزلة بأن القرآن مخلوق إذ قالوا بأن:
"جعل" بمعنى "خلق "



واحتجوا بأن الله جل وعلا قال : (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور) والمعنى:



خلق الظلمات والنور، وهذا القول الذي ذهبوا إليه باطل من وجوه:



وهو أنه قبل أن نشرع في بيانها نأخذ نظير لها ثم نطبق هذا النظير على هذه

الآيات التي بيننا.



ثمة أفعال لا يتضح معناها إلا من سياقها، فمثلا قال الله جل وعلا:



(انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ)



وأخبر الله بهذا والمقصود به العين الباصرة، لأن الفعل "نظر" هنا تعدى بحرف

جر، قال الله جل وعلا:

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ *إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) فالفعل "نظر" :

* إذا تعدى بحرف الجر "إلى" المعنى منه النظر بالعين الباصرة،

*وإذا تعدى بحرف الجر "في" فإن المقصود به التدبر والتأمل، يقول أحدكم :

نظرت في أمري أي تفكرت فيه، ولو كان لا يرى بالعين في المعنويات،

* وقال الله جل وعلا عن أهل النفاق أنهم يقولون يوم القيامة:


(انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ)

فلم يتعدى الفعل هنا لا بحرف الجر لا بـ "إلى " و لا بـ "في" ، فيصبح معناه

"انظرونا " أي أمهلونا،



من هنا نفهم أن الفعل أمهات الأفعال لا تعرف إلا في سياقها وما تعدت به،

وكذلك الفعل "جعل" جاء في القرآن على أضرب عدة :


* جاء بمعنى سمى قال الله جل وعلا:

(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً)



أي سموا الملائكة إناثا، ويدل عليه قول الله جل وعلا:



(إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى).


*ويأتي بمعنى صير، منه قول الله جل وعلا حكاية عن القرشين في "صلى الله عليه وسلم" :



(أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً)



فجاء الرب هنا بالفعل جعل و معلوم أن القرشين لا يقصدون بقولهم عن نبينا



صلى الله عليه وسلم (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً) أنه خلقها ، وإنما قصدوا أنه



صيرها إلها واحدا .

* وجاء جعل في القرآن بمعنى خلق قال الله جل وعلا :



(وَجَعَلَ مِنْهَا زوجها) أي وخلق.

يتحرر من هذا وفق قواعد العرب، أن الفعل "جعل" إذا تعدى إلى مفعولين يكون



بمعنى التصيير، وإذا تعدى إلى مفعول واحد يكون بمعنى الخلق، فقول الله جل



وعلا هنا:

(إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً)



تعدى إلى مفعولين فلا يكون بمعنى الخلق، فلا يصبح هناك حجة لمن زعم أن



القرآن مخلوق، هذا إذا استصحبنا كذلك الأصل العظيم وهو أن الله جل وعلا



أخبر في قرآنه في آيات غير معدودة في آيات عديدة أن هذا القرآن منزل من



عند ربنا تبارك وتعالى.

http://store2.up-00.com/2014-03/1396213458811.gif

الشيخ صالح المغامسي

الحياة أمل
2014-03-31, 10:19 AM
أحسنت يآفآضلة أحسن ربي إليك
زآدك الرحمن من فضله ...~

ياسمين الجزائر
2014-04-01, 01:26 AM
تـوآجدك الرائــع ونــظره منك لموآضيعي هو الأبداع بــنفسه ..

يــســعدني ويــشرفني مروورك الحاار وردك وكلمااتك الأرووع

لاعــدمت الطلــّـه الـعطره
http://store1.up-00.com/2014-03/1396301159351.gif