المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عند منعطف الطريق!


ضوء الفجر
2014-04-05, 02:48 AM
عذرى يا شيطان أنك كنت تعرف أين كنت أنا .. ولم أكن أعلم من أنت .. ولا أين أنت

وكم نقشوا على قلوبنا الأخطاء عنك حتى ارتسمت فى أذهاننا دائماً رجلاً .. بشعاً

ولم يفكروا أن يقرنوك بالجمال مرة، مع أنك لا يحلو لك التربص إلا محاطاً بالجمال، وإلا على هيئة ست، وإلا فى أكثر الأماكن نعومة وإمتاعاً، وفى أحلى البسمات، بل أحياناً فى النكتة .. فى أروعها تنصب الشباك



يارب

استنكرت أن أكون قائلها .. ما هكذا تعودتها وتعودتنى .. بعد التسابيح الخاشعة

فجأة أطلقتها حادة مدببة لا نهاية لطولها، تقطع فى ومضة كل ما بين الأرض والسماء لتصل إليه فى الملأ الأعلى. من أعماقى تخرج وإلى السماء تصعد، مستحيلة من شىء أرضى إلى كائن سماوى. أطلقها قوية لتحمل كل ضعف البشر، كل عجزهم ومحدوديتهم تستغيث بالقادر

هذه المرة خرجت همساً، لهاثاً، مكبلة بالعجز، لا لتصل إلى السماء وإنما للتهاوى من فوق المئذنة وعلى الأرض تموت

خائف أنا .. أنا خائف! لا من الشيطان خائف .. من نفسى أخاف؟ من نفسى أجل. كم مرة ضبطتها من شكوى المحرمات أو الفاسقات تصغى بانتباه واندماج أكثر مما يجب. كم مرة ضبطت داخل نظرتى شعاعاً من حب استطلاع مرة، ومن تلمظ الجائع الصائم الراغب فى الطعام مرة



يارب

أعنى .. نعم أنا أعرف .. أحببتك نقياً كالماء الصافى، و حيداً .. كأنك خلقتنى وحدى. أعرف أنى كان لابد أن أمتحن. أعرف أنى لو نجحت فسأعرف أنى أخيراً بالقبول جدير .. وسأجعله يا ربى امتحاناً صعباً

لن أهرب

سأضاعف الإغراء

سأنظر

وسأعاود النظر

سأرتكب الذنب الأصغر ليتعاظم انتصارى على الذنب الأكبر


يارب

مستغيثاً صرخت. ليست استغاثة أرض لملأ أعلى، ولا ناطقة بلسان ضعف البشر. هى استغاثتى أنا. كنت بدأت أغرق. أواصل النظر لا عن رغبة فى المجابهة وتصعيب الامتحان، وإنما عن عجز أن أكف عن النظر. قتل الإنسان ما أكفره

ما أكفرنى حين تصورت أنى وحدى أقهر الشيطان. وحدك أنت لا شىء. وحدك أنت أضعف من دابة، وبالناس وبالله وبما فيك منه أنت الأقوى



يارب

راجية مستسلمة دامعة أطلقتها

الشيطان استولى على بصرى وعلى جسد “لى لى” سمّره، وبكل قواه يجذب ومن بصرى يريد أن يخلع روحى من جذورها، أحس حقيقة بالجذور تتخلخل

لم أكن أعرف أنى بهذا الضعف



يارب

يا سميعى ولا مجيب سواك. يا مدرك عجزى وأنت القوة. يا مانح العبد الإرادة. يا أنت الذى تعلم ما بى .. رحماك .. يارب



يارب

إن كان بصرى قد ضاع فلازلت أمتلك الصوت والحنجرة .. بغير أن أسمع نفسى استغيث وأترجى .. أنا انتهيت

فقط ألهج بكل قواى أعتصر العمر كله وأطلقه صادقاً مخلصاً. أرعبتنى المفاجأة، وأذهلنى ما اكتشفته فى اللحظة الحاسمة من تفاهة ما كنت أسميه قوتى. بإيمان أصبح وجهاً لوجه فى قبضة الشيطان، بإدراك أن هذه معركة العمر بها أوجد أو بها أمحى. انطلقت بصوتى أقاتل .. الصوت سلاحى، والصوت أنا، والصوت كل ما تبقى فىّ من ذاتى، والصوت أملى الذى لا أمل سواه .. أن أعود أنا

ولم يعد أذاناًَ ما أقوله. لم يعد الكلام المنغم المحفوظ. كنت استغيث حقيقة وأعرف أن لا مغيث لى سواه، ومنه وحده ولما أعانيه أطلب الغوث



يارب

هل يرضيك أن نسقط .. هل يرضيك أن نأثم

هل يرضيك أن يتلبسنا الشيطان ويسود

أغثنى يا إلهى! أدركنى! ساعدنى

أنا فى فى الهاوية .. من ينتشلنى سواك

أكان لابد يا “لى لى” أن تضيئى النور

فجر الإنتصار
2014-04-07, 11:47 AM
ما خاب من نادى يا الله
بارك الله فيك ووفقك

وصايف
2016-08-05, 09:07 AM
http://files.fatakat.com/2010/3/1269953980.gif

http://www13.0zz0.com/2016/08/05/09/331901438.jpg