المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل في قوله تعالى : ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا )


العراقي
2014-04-09, 08:09 PM
قَوْل تَعَالَى : { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ }

http://ar.sarseb.net/img/191.png
فيه أربع مسائل :
الأولى : قوله تعالى : { وَلَا تَرْكَنُوا }
الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به
قال قتادة : معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم .
ابن جريج : لا تميلوا إليهم .
أبو العالية : لا ترضوا أعمالهم ;
ابن زيد : الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم .

الثانية : قرأ الجمهور : { تَرْكَنُوا } بفتح الكاف
قال أبو عمرو : هي لغة أهل الحجاز .
وقرأ طلحة بن مصرف و قتادة وغيرهما : { تَرْكُنُوا } بضم الكاف
قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس .
وجوز قوم رَكَنَ يَرْكَنُ مثل مَنَعَ يَمْنَعُ .

الثالثة : قوله تعالى : { إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا }
قيل : أهل الشرك .
وقيل : عامة فيهم وفي العصاة ، على نحو قوله تعالى : {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا }الآية .
وهذا هو الصحيح في معنى الآية ; وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم ; فإن صحبتهم كفر أو معصية ; إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة ; وقد قال حكيم :

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي

فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار . والله أعلم .

الرابعة : قوله تعالى : {فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}
أي تحرقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم .

فجر الإنتصار
2014-04-10, 10:07 PM
جزاك الله تعالى كل خير وزياده ..
أعزك الله ونفع بك

الحياة أمل
2014-04-11, 01:39 AM
تحذير ووعيد لمن هذآ حآله !
أثآبكم الباري وبآرك فيكم ...~