المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فَدَعِ الْحلالَ مَعَ الْحَرَامِ لِأَهْلِهِ فَهُمَا السِّيَاجُ لَهُمْ عَلَى الْبُستان


فجر الإنتصار
2014-04-10, 11:13 AM
قال الحافظ المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:
فَدَعِ الْـحَلالَ مَعَ الْـحَرَامِ لِأَهْلِهِ
فَهُمَا السِّيَاجُ لَـهُمْ عَلَى الْبُسْتَانِ
قال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
قَوْلُهُ: «دَعِ الْـحَلالَ مَعَ الحَرَامِ» يعني: لا تَقُل: هذا حلال أفعلُه، وهذا حرام أترُكه، ودَعْهُما: أي: دعْ الالتزامَ بهما، افعَلْ ما تشاء، وكنْ حُرًّا، لأنَّ التحليل والتحريم هو السِّياج، والسياج هو الذي يُجْعَلُ مِن شَبَكٍ، أو نحوه على البستان ليحميَه مِن دُخول أحدٍ عليه.
ومعلوم أنَّ الذي يحمي العقيدة هو العمل بالحلال، واجتناب الحرام، فالحلال والحرام عبارة عن حائط يحوط الإيمان، ويمنعه مِن أن يناله سُوء مِن الخارج، ولذلك تجد الإنسانَ إذا ترك الحرامَ لله عزَّ وجلَّ يَقْوَى إيمانُه، وإذا فعَل الواجبَ تَقَرُّبًا لله يقوى إيمانُه، فهذه الحدود -كما سمَّاها الله حدودًا- تحفظ القلبَ، وكُلَّما كان هذا السياجُ أقوى كان الإيمانُ أحفظَ.
ولهذا نقول: إنَّ الأعمال الصالحة بمنزلة المطر يسقي الشجر، وشجرة الإيمان هي شجرةٌ في القلب، ولكن الأعمال الصالحة تُغَذِّيها وتُنَمِّيها، ولذلك كُلَّما عَمِل الإنسان عملًا صالحًا على الوجه المطلوب منه يجد أنَّ إيمانَه يقوى ويزداد، ويزداد قُربًا مِن الله عزَّ وجلَّ، فالأعمال الصالحة كالمياه للأشجار.


(شرح الكافية الشافية1/296)

الحياة أمل
2014-04-11, 02:49 AM
رحم الله الإمآمين ابن القيم والعثيمين
أحسنت النقل .. أحسن الله إليك
بوركت يآ طيبة ...~

فايز المالكي
2014-04-11, 08:28 AM
ما شاء الله على هذا النقل المبارك
جزاك الله خيرا ونفع الله بما تقدمين

فجر الإنتصار
2014-04-11, 03:28 PM
رحم الله الإمآمين ابن القيم والعثيمين
أحسنت النقل .. أحسن الله إليك
بوركت يآ طيبة ...~



ربي يبارك فيكِ

حييتِ أخية .. مرور عطر ~

فجر الإنتصار
2014-04-11, 03:29 PM
ما شاء الله على هذا النقل المبارك
جزاك الله خيرا ونفع الله بما تقدمين


وجزاكم الله خيراً ونفع بك

حياكم الله