المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يزال اهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة!


أبو عبد الله المسلماني
2014-04-12, 02:54 AM
ورد في صحيح مسلم هذا الحديث في كتاب ( الإمارة) , في صفة المجاهدين الثابتين على حق الجهاد..

حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن أبي عُثْمَانَ، عن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ على الْحَقِّ حتى تَقُومَ السَّاعَةُ».


وقد اختلف العلماء في تفسير هذه الصفة و فمنهم من رآها جهة ومنهم من اعتمد على نسخ جاءت الكلمة المغرب( والتي نفاها القاضي شارح صحيح مسلم والذي توفر لديه عدة نسخ عن شيوخه) , فذهبوا الى أنها بلاد المغرب و مصر ومنهم من قال الشام اعتمادا على حديث الشام ..ومنهم من ذكر أنهم عرق العرب الخ

وفي شرح الإمام النووي , قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (13/68): "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة. قال علي بن المديني: المراد بأهل الغرب العرب، والمراد بالغرب الدلو الكبير لاختصاصهم بها غالباً، وقال آخرون: المراد به الغرب من الأرض، وقال معاذ: هم بالشام، وجاء في حديث آخر: هم ببيت المقدس، وقيل: هم أهل الشام وما وراء ذلك. قال القاضي: وقيل المراد بأهل الغرب: أهل الشدة والجلد وغرب كل شيء حده".

وما قاله القاضي عياض هو الأصوب لغة و صفة و الله اعلم ..فتأويل الصفة لتكون جهة أو فعل ..لا يستقيم قوة في المعنى دون الأقوى في الصفة بذاتها.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» قال صاحب المشارق في قوله: (لا يزال أهل الغرب) يعني الرواية التي في بعض طرق مسلم، وهي بفتح الغين المعجمة وسكون الراء، ذكر يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني قال: المراد بالغرب الدلو، أي الغرب، بفتح المهملتين؛ لأنهم أصحابها لا يستقى بها أحد غيرهم، لكن في حديث معاذ: (وهم أهل الشام)، فالظاهر أن المراد بالغرب البلد؛ لأن الشام غربي الحجاز، كذا قال، وليس بواضح، ووقع في بعض طرق الحديث: (المغرب) بفتح الميم وسكون المعجمة، وهذا يرد تأويل الغرب بالعرب، لكن يحتمل أن يكون بعض رواته نقله بالمعنى الذي فهمه أن المراد الإقليم لا صفة بعض أهله، وقيل: المراد بالغرب أهل القوة والاجتهاد في الجهاد ، يقال: في لسانه غرب، بفتح ثم سكون، أي حدة. ووقع في حديث أبي أمامة عند أحمد: (إنهم ببيت المقدس)، وأضاف بيت إلى المقدس، وللطبراني من حديث النهدي نحوه، وفي حديث أبي هريرة في الأوسط للطبراني: (يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم ظاهرين إلى يوم القيامة)، قلت: ويمكن الجمع بين الأخبار بأن المراد قوم يكونون ببيت المقدس وهي شامية ويسقون بالدلو وتكون لهم قوة في جهاد العدو وحدة وجد.

معنى كلمة غرب في قاموس المعاني :


الغَرْبُ - غَرْبُ:
الغَرْبُ : جهةُ غروب الشمس .
والغَرْبُ البلادُ الواقعةُ فيه ، وهي ما تقابل بلاد الشرق .

و الغَرْبُ أَوَّلُ كل شيء وحَدُّه
يقال : غَرْبُ السَّيف والسِّكّين والفأْس ونحو ذلك .
و الغَرْبُ النشاطُ والتمادي في الأَمر .
و الغَرْبُ الحِدَّةُ .
يقال : في لسانه غَرْبٌ ، وأَخافُ عليه غَرْبَ الشباب .
وسيفٌ غَرْبٌ : قاطع حادٌ .
وفَرَسٌ غَرْبٌ : مُتَرام بنفسه متتابع في ارتفاعه في عَدْوه .
و الغَرْبُ الدّلو العظيمة .
تُتَّخذ من جلد ثور .
والدَّمعُ .
و الغَرْبُ مَسِيلُه .
و الغَرْبُ مُؤَخَّرُ العين .
و الغَرْبُ مُقَدَّمُها .
و الغَرْبُ كثرةُ الريق في الفم .
ويقال : أَصابه سَهْمٌ غَرْبٍ ، وسَهْمٌ غَرْبٌ : لا يُدْرَى راميه . والجمع : غُرُوب .


هذا لغة ...


بعض الأحاديث التي وردت في صحيح مسلم مع هذا الحديث :


عن ثَوْبَانَ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي ظَاهِرِينَ على الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ».

عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لَنْ يَبْرَحَ هذا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عليه عِصَابَةٌ من الْمُسْلِمِينَ حتى تَقُومَ السَّاعَةُ».

حدثنا مَنْصُورُ بن أبي مُزَاحِمٍ، قال: حدثنا يحيى بن حَمْزَةَ، عن عبدالرحمن بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ: أَنَّ عُمَيْرَ بن هانِئٍ: حدثه قال: سمعت مُعَاوِيَةَ على الْمِنْبَرِ يقول: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ - أو خَالَفَهُمْ - حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ على الناس».

قال: حدثنا يَزِيدُ بن الْأَصَمِّ، قال: سمعت مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ ذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أَسْمَعْهُ رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم على مِنْبَرِهِ حَدِيثًا غَيْرَهُ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «من يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، ولا تَزَالُ عِصَابَةٌ من الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ على من نَاوَأَهُمْ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

عن جَابِرَ بن عبداللَّهِ يقول: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»


قال: حدثني أَحْمَدُ بن عبدالرحمن بن وَهْبٍ، قال: حدثنا عَمِّي عبداللَّهِ بن وَهْبٍ، قال: حدثنا عَمْرُو بن الْحَارِثِ، قال: حدثني يَزِيدُ بن أبي حَبِيبٍ، قال: حدثني عبدالرحمن بن شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، قال: كنت عِنْدَ مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّدٍ وَعِنْدَهُ عبداللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، فقال عبداللَّهِ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ إلا على شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ من أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إلا رَدَّهُ عليهم. فَبَيْنَمَا هُمْ على ذلك أَقْبَلَ عُقْبَةُ بن عَامِرٍ، فقال له مَسْلَمَةُ: يا عُقْبَةُ، اسْمَعْ ما يقول عبداللَّهِ! فقال عُقْبَةُ: هو أَعْلَمُ، وَأَمَّا أنا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تَزَالُ عِصَابَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لَا يَضُرُّهُمْ من خَالَفَهُمْ حتى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ على ذلك». فقال عبداللَّهِ: أَجَلْ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ فلا تَتْرُكُ نَفْسًا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ من الْإِيمَانِ إلا قَبَضَتْهُ ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ الناس عليهم تَقُومُ السَّاعَةُ".

انتهى ,,

من الأحاديث أعلاه هنا دلالتان جليتان لهذه الطائفة المنصورة :


الدلالة الأولى : هذه الطائفة في قتالها لعدو الدين.. تتعرض لخذلان .. والخذلان لا يأتي من عدو تقاتله..بل ممن يرجى منه النصر .


الدلالة الثانية : أنها لا تلتفت لهذا الخذلان ولا يثنيها ولا يهزمها .


والحمد لله.

الحياة أمل
2014-04-12, 03:08 AM
اللهم انصر المجآهدين الصآدقين في سبيلك
جزآكم الله خيرآ على الطرح ...~

أبو عبد الله المسلماني
2014-04-19, 03:15 AM
اللهم آمين .

و أضيف دلالة ثالثة ..

أنهم أهل حدة بل غاية و منتهى شوكة الجهاد في الشدة .

فهذه ثلاث في أهل الغرب.

العراقي
2014-04-19, 06:34 PM
بارك الله فيكم اخي على ما قدمتم
الجهاد كله منصور باذن الله
ولن يضرهم من خذلهم او تكلم ضدهم