المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة القوعد الفقهية وتطبيقاتها... قاعدة رقم (55)


ابو محمد العراقي
2014-04-15, 03:39 PM
وكلُّ لفظٍ لفراقٍ احتمل *** فهو كنايةٌ بنيةٍ حصل (1)

تتعلق هذه القاعدة بنوعٍ من صيغ الطلاق، والتي يقسمها العلماء إلى قسمين:
الأول: الصريح: هو الذي يفهم من معنى الكلام عند التلفظ به، ولا يحتمل غيره مثل: أنت طالق ومطلقة، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق.
وهذا يقع به الطلاق، هازلاً كان أو جاداً، ولو لم ينوِ (2)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة (3)».

الثاني: الكناية: هو اللفظ الذي لم يوضع للطلاق، ولكنه يحتمله،
كقول الزوج لزوجته: ألحقي بأهلك، أو اعتدي، أو لست بزوجة، أو نحو هذا، فلا يقع به الطلاق إلاَّ بالنية أو قرينة تدل عليه (4)؛ لحديث عائشة –رضي الله عنه-: «أنَّ ابنة الجون لما أُدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك. فقال لها: لقد عُذتِ بعظيم ألحقي بأهلك». وهذا الأخير هو ما يتعلق بهذه القاعدة.

والكنايات نوعان(5):
الأولى: كنايات بينة قريبة من معنى الطلاق. مثل: خلية، برية، بائن، بتة، بتلة، حرة، حرج، لكن مع ذلك ليست على سبيل الحصر، فلا بد لنا من ضابط، وهو أن كل لفظ احتمل الفراق على وجه البينونة فهو كناية ظاهرة، والأعراف تختلف فإننا ننزل الضابط على حسب عرف هذا الزوج، فنقول: ما عرفك؟ ماذا يراد بكلمة كذا في عرفك؟ فإن قال: يراد بهذا أنها بانت منه، نقول: إذا هو من الكنايات الظاهرة.
الثانية: كنايات بعيدة، وحكمها واحد. مثل: اذهبي، ألحقي بأهلك.
_______________________
(1) الشرح الممتع (5/480).
(2) أنظر: الشرح الممتع (5/473).
(3) حسنه الشيخ الألباني في الإرواء برقم (1826).
(4) أنظر: الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز للشيخ عبد العظيم بدوي (322) وتمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة (3/154) لمؤلفه عادل بن يوسف العزازي.
(5) أنظر: الشرح الممتع (5/480-483).

الحياة أمل
2014-04-15, 04:13 PM
أحسن الله إليكم
وزآدكم من فضله ...~

فجر الإنتصار
2014-04-15, 04:35 PM
وفقكم ربي لكل خير ~ جزاكم الله خيراً وأحسنَ اليكم

ـآليآسمين
2014-04-15, 04:57 PM
جزاكمـ الله خيرا ونفع بكمـ
واسعدكمـ في ـآلدارين
:111:

الـحـربـي24
2014-04-16, 12:40 AM
جزاك الله خيرااا