المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون الشجرة لتربية الأبناء


الحياة أمل
2014-04-15, 10:54 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

قانون الشجرة لتربية الأبناء !

http://www.naseh.net/selector.php?page=YXJ0aWNsZQ==&op=ZHJhd19hcnRpY2xlX3Bob3Rv&id=YXJ0aWNsZV84NzYxMDIyMDE0MjMxMjI0LmpwZw==

من يعرف «قانون الشجرة» لتربية الأبناء ؟!

أن تذكر قصة الشجرة التي أكل منها آدم وحواء كأول قصة في القرآن الكريم
فإن في ذلك معنى وهدفا تربويا عظيما، خاصة أنها ذكرت في بداية أطول سورة في القرآن، وهي سورة البقرة.
فقصة الشجرة هي أول قصة حدثت في تاريخ البشرية، وهي أول حدث أسري زوجي
حصل في العالم، وتبين أول خطأ وذنب بشري حصل في التاريخ ، وهي أول نشاط اجتماعي يشترك فيه الزوجان معا.
وختاما لهذه المقدمة نقول: إن (قانون الشجرة) هو أول قانون تربوي تأديبي
للإنسان المكلف لحمل الرسالة بالأرض، فما قانون الشجرة ؟ وكيف نستثمره في تهذيب أنفسنا وتقويم سلوك أبنائنا؟
سنجيب عن هذا السؤال من خلال طرح عشر فوائد تربوية من
(قانون الشجرة) يمكننا استثمارها في تربية أبنائنا، وهي علي النحو التالي :

أولا : وضوح الأمر والتوجيه : فقد كان أمر الله لآدم واضحا بينا (وقلنا يا آدم اسكن
أنت وزوجك الجنة ، وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) فتم تحديد شجرة
بعينها لا يأكل منها وهي (هذه الشجرة)، وسمح له بالأكل من كل الأشجار.
قصة الشجرة هي أول قصة حدثت في تاريخ البشرية، وهي أول حدث أسري زوجي حصل في العالم، وتبين أول خطأ وذنب بشري حصل في التاريخ

ثانيا : نقدم البديل عندما نمنع : وقد قدم الله لآدم وزوجته البديل عندما قال لهما:
(وكلا منها رغدا حيث شئتما)، فكل ما في الجنة يمكنهما الاستمتاع به عدا شجرة واحدة، فالبدائل كثيرة أمام الممنوع الواحد.

ثالثا: الحوار الهادئ مع المخطىء: وقد حاورهما الله بعد ارتكاب الخطأ بتذكيرهما بالأمر السابق
(ونادهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة، وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين)،
حوار هادئ لا غضب فيه ولا عنف.

رابعا : إعطاء المخطئ فرصة للاعتذار : فقد أعطى الله لهما فرصة، ليعتذرا عن الخطأ :
(قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين).

خامسا : الاستماع للمعتذر وقبول اعتذاره، قال تعالى: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم).
فلم يصر آدم على خطئه، ولم يلق اللوم على الشيطان الذي وسوس له، بل تحمل كامل
مسؤولية أخطائه، فقبل الله اعتذاره وتاب عليه، قال تعالى: (ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى).

سادسا : معرفة أسباب ارتكاب الخطأ: إن الشيطان هو السبب الرئيس للخطأ،
فقد وسوس لهما مستفيدا من شهوة النفس في الخلود والملك، قال تعالى:
(فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى)
، فاستجابا لخواطر الشيطان ووسوسته وعلما بأنه عدو لهما.
كما أنه نسي أمر الله وتوجيهه بعدم الأكل من الشجرة، وخطأ الإنسان يقع عادة إما جهلا أو شهوة.

سابعا : التأديب : بعد اعتراف المخطئ بخطئه وقبول الاعتذار يتم تأديب المخطئ قال تعالى: (قال اهبطا منها جميعا).

ثامنا : الحديث عن المستقبل بعد الخطأ : بعد وقوع الخطأ والانتهاء من العملية التربوية
تحدث الله لهما عن المستقبل حول طاعة الرحمن وعصيان الشيطان فقال:
(بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدي فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى).

وكذلك بين لهما المستقبل حول الأرض بقوله تعالى :
(وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين).

تاسعا : تعلم مهارة التعامل مع الدعاية الكاذبة : لأن الشيطان استخدم الدعاية الكاذبة
لآدم وزوجته من خلال الوسواس وتزيين الخلد والملك ، لكن انكشفت الحقيقة لهما بعد
عصيان أمر الله من خلال كشف عورتهما، قال تعالى: (فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما
وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى).

عاشرا : التعرف على الذات والاستفادة من الخبرات : تعلم آدم من هذه التجربة حقائق كثيرة منها:
أن النفس تميل لاتباع الشهوات، وأن ليس كل مخلوق طيبا وصادقا وصالحا،
قال تعالى:(وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين)، وأن الإنسان ممكن يظلم نفسه، قال تعالى: (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا ) ،
وأن الإنسان ممكن أن ينسى (ولقد عهدنا إلي آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) لأن الله أخبره
بأن ابليس عدو له قبل دخوله للجنة (فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)،
وأن الله يغفر ويرحم: (ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى).

فهذا هو قانون الشجرة التربوي الذي ينبغي أن نستثمره في تربية أنفسنا وتهذيب أبنائنا
فلا نعاقبهم إلا بعد التأكد من وضوح الأمر لهم، ونسمح لهم بالتعبير عن رأيهم، ونستمع لهم
ونقبل اعتذارهم من غير غضب أو ضرب.
ولا مانع من استخدام وسيلة التأديب مع بيان الحكمة من العقوبة وما الذي سيترتب على الخطأ
لو استمروا فيه، مع بقاء العلاقة مستمرة وطيبة معهم وإعلان قبول اعتذارهم.




باختصار من الكاتب :
د. جاسم المطوّع

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

مناي رضا الله
2014-04-15, 11:11 PM
الله خالتي

جزاك الله خير

ام عبد المجيد
2014-04-16, 12:37 AM
لو أوصلنا كل هذه المعاني لأبنائنا وعلمناهم ان الحياة كلها اختبار ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهو لا يفتنون ؟) ونعلمهم ان (الاختبار سنة الحياة )
وأن الإختبار ليس مرتبط بزمن محدد ، وإنما نحن نختبر في كل يوم من قبل الله تعالى ، فأبو البشر آدم عليه السلام دخل أول اختبار في العالم عندما أمره الله تعالى أن يأكل من أشجار الجنة عدا شجرة واحدة إلا إنه أكل من تلك الشجرة ولم ينجح بهذا الإختبار ، ولكنه تعامل مع الرسوب أو السقوط بطريقة صحيحة وهو (الإعتذار والإستغفار) ومن ثم الإنطلاقة من جديد والإستفادة من الماضي الذي لم ينجح فيه ، وهذا المفهوم الذي ينبغي أن نوصله لأبنائنا حتي ولو لم يوفقوا في نتائج اختباراتهم المدرسية أو لم ينجحوا في اختباراتهم الدنيوية ، فنعلمهم أن الخطأ أو الخطيئة ليست هي المشكلة بحد ذاتها وإنما المشكلة الكبيرة في أن المخطيء لا يعالج خطأه بالإستغفار أو بالإعتذار وتدارك ما فات بالإنطلاقة والنجاح


بوركت اخيتي طرح موفق ويستحق التقييم والتثبيت

الحياة أمل
2014-04-16, 02:36 AM
جزآك ربي خيرآ خآلتي للمرور اللطيف
~ ~
أثآبك الباري أختي أم عبدالمجيد على المرور والتعقيب
أسعدك ربي حيث كنت ...~

ام عبد المجيد
2014-04-20, 08:54 PM
واسعدك ربي في الدارين عزيزتي دمتِ مباركة حيث كنتِ