المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز لمن فاتته بعض الطاعات أن يلزم نفسه بعبادات معينة ؟


الحياة أمل
2014-04-19, 11:39 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
هل يجوز لمن فاتته بعض الطاعات أن يلزم نفسه
بعبادات معينة وعدد معين ؟
قد ذكر الله تعالى في كتابه " النفس اللوامة " ، وهي النفس التي تلوم صاحبها
إن قصَّر في طاعة ، وتلومه إن فعل محذوراً .
وقد وقع لكثير من السلف أن فاتهم خير فلاموا أنفسهم ، ورأوا أن يهذبوا تلك النفوس
بمزيد من الطاعة والعبادة ، ومنهم من وقع في محذور ففعل الأمر نفسه .

ومن خلال النظر في فعلهم يتبين لنا أنهم لم يخالفوا الشرع في ذلك ، فبعضهم من الصحابة ،
وفعل ذلك في عهد التنزيل ، وبعضهم من أئمة العلم والفتوى وقد رأوا
أن ذلك غير مخالف لشرع الله تعالى .

وبالتأمل في تهذيبهم لأنفسهم بطاعة وعبادة نجد أنهم لم يقعوا فيما وقع فيه غيرهم من غير
أهل العلم من أهل السنة ، فهم لم يُحِّملوا أنفسهم فوق طاقتهم ، ولم يتسببوا في أذى أو ضرر
أبدانهم بحرق أو كسر ، وكان فعلهم أشبه بنذر التبرر ، وهو أن يلزم المسلم نفسه بعبادة لم
يأمره الله تعالى بها ، دون أن يكون ذلك معلَّقاً بشفاء أو نجاح أو غيرهما .
:111:
ومن أمثلة ذلك :
1. ما رواه الإمام أحمد ( 18930 ) – وحسنه شعيب الأرناؤط ( 4 / 323 ) -
في قصة صلح الحديبية ، ومراجعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم
في بنود الصلح ، وعلمه بأنه لم يكن له أن يفعل ذلك ، فقد قال رضي الله عنه :
( ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ ، مخافة من كلامي
الذي تكلمت به ، حتى رجوت أن يكون خيراً ) .

2. ما رواه البخاري ( 5725 ) عن عائشة رضي الله عنها من نذرها أن لا تكلم عبد الله بن الزبير ،
وقد شفع له المِسوَر بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود ، فأدخلاه عليها – وهي خالته –
فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي ، وما زالا بها حتى كلمته ، وأعتقت في نذرها أربعين رقبة .

3. وكان ابن عمر رضي الله عنهما
إذا فاتته صلاةٌ في جماعة أحيا تلك الليلة .

4. وفاتت ابنَ أبي ربيعة ركعتا سنة الفجر فأعتق رقبة .

5. وقال حرملة : سمعت عبد الله بن وهب يقول : نذرتُ أني كلما اغتبت إنسانا أن
أصوم يوماً ، فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم ، فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أن
أتصدق بدرهم ، فمِن حب الدراهم تركت الغيبة .
قال الذهبي – معلقاً - : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .
" سير أعلام النبلاء " ( 9 / 228 ) .

6. وعن عبد الله بن عون أن أمه نادته فأجابها فعَلا صوتُه صوتَها ،
فأعتق رقبتين .
" سير أعلام النبلاء " ( 6 / 366 ) .
:111:
ونرى أنه لا ينبغي تحديد عدد معين من الذكر لكل عبادة مما ذكر في السؤال والالتزام
بهذا العدد دائما ، وأما تحديد ذلك لمرة فلا بأس ، وهو يشبه من نذر صوم عدد معين
من الأيام أو الصدقة بمبلغ معين ، وأما جعل ذلك فعلاً مستمراً : فالظاهر عدم جوازه ،
وينبغي لك الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
على كل حال ، ولا يكون ذلك مقيداً بالتقصير في طاعة من الطاعات .

باختصار من
الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ـآليآسمين
2014-04-20, 12:54 PM
نسأل الرحمن أن يعيننا على طاعته وحسن عبادته
باركـ في طرحكـ أختي ونفع به
جزاكـ الله خيرا
:111:

مناي رضا الله
2014-04-22, 03:35 PM
جزاك الله خير خالتي حبيبتي

الحياة أمل
2014-04-24, 11:44 AM
جزآكن الله خيرآ على جميل المرور
حفظكن الرحمن ...~