المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة القواعد الفقهية وتطبيقاتها... قاعدة رقم (64)


ابو محمد العراقي
2014-04-26, 08:37 PM
الـوضيعـةُ عـلى قــدر المـال (1)

هذه من القواعد المهمة التي تدخل في باب الشركة بين الناس.

والوضيعة: هي ما يوضع من القيمة، أي: الخسارة، سواء أكانت هذه الخسارة لتلف أو نقصان ثمن أو غيره، فالخسارة على قدر المال في جميع الشركات، بخلاف الربح فعلى ما شرطاه (2)، وتقدير الخسارة بهذه الصفة هو باتفاق المذاهب (3)، وبه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (4)، وقد وردت آثار كثيرة تدلُّ بمجموعها على عمل السلف بهذا الحكم (5).

والعلة من هذا الحكم بيَّنَها الشيخ ابن عثيمين بقوله:
"أما الوضيعة فلا يمكن أن نحمل أحدهما أكثر من خسارة ماله؛ لأن تحميلنا إياه أكثر من خسارة ماله، معناه إضافة شيء من ماله إلى مال الآخر، وهذا أكل للمال بالباطل، فلو كان المال بينهما أحدهما ثلاثة أرباع والآخر الربع، والخسارة أربعمائة وقد قالوا: إن الخسارة أنصافاً فيكون على صاحب الربع زيادة، فمعنى ذلك أننا اقتطعنا من ماله شيئاً أضفناه إلى مال الآخر، وهذا لا يجوز لقوله تعالى: { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ }(6)".إهـ
---------------------------------------
(1) الشرح الممتع (1/65).
(2) أنظر: الشرح الممتع (4/262).
(3) قال ابن عابدين في حاشيته (3/337): "ولا خلاف أن اشتراط الوضيعة بخلاف قدر رأس المال باطل".
(4) مجموع الفتاوى (20/508)، إذ قال فيه: "إذا كان لكل منهما جزء شائع فإنهما يشتركان في المغنم وفي المغرم، فإن حصل ربح اشتركا في المغنم، وإن لم يحصل ربح اشتركا في الحرمان، وذهب نفع بدن هذا كما ذهب نفع مال هذا؛ ولهذا كانت الوضيعة على المال لأن ذلك في مقابلة ذهاب نفع العامل".إهـ
(5) أنظر: مصنفي ابن أبي شيبة وعبد الرزاق.
(6) الشرح الممتع (9/414، ط: ابن الجوزي)

فجر الإنتصار
2014-04-26, 10:03 PM
بارك الله فيكم ووفقكم
نفع الله بكم

الحياة أمل
2014-04-26, 10:19 PM
أثآبكم الباري ويسر أمركم
دُمتم موفقين ...~

ـآليآسمين
2014-04-26, 10:38 PM
جزاكمـ الله خيرا
جعل ربي ـآلسعادة طريقكمـ وـآلتوفيق رفيقكمـ
بوركتمـ
:111:

مناي رضا الله
2014-04-26, 11:12 PM
جزاك الله خير

الـحـربـي24
2014-04-27, 01:44 AM
جزاك الله خير يااااغااااااااااااااااااااااالي

عبدالرحمن
2014-04-28, 03:30 AM
بآرَكَ اللهُ فيكُمْ وَنَفَعَنآ وَالمُسلِمونَ بِكُمْ وَزآدَكُمْ عِلماً