المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد (متجدد)


المحيبسي الأثري
2014-04-26, 11:51 PM
الفوائد لأبن القيم



فائدة من الْآفَات الْخفية الْعَامَّة أَن يكون العَبْد فِي نعْمَة أنعم الله بهَا
عَلَيْهِ واختارها لَهُ فيملها العَبْد وَيطْلب الِانْتِقَال مِنْهَا إِلَى مَا يزْعم لجهله أَنه خير لَهُ مِنْهَا وربه برحمته لَا يُخرجهُ من تِلْكَ النِّعْمَة وبعذره بجهله وَسُوء اخْتِيَاره لنَفسِهِ حَتَّى إِذا ضَاقَ ذرعا
بِتِلْكَ النِّعْمَة وسخطها وتبرّم بهَا واستحكم ملكه لَهَا سلبه الله إِيَّاهَا فَإِذا انْتقل إِلَى مَا طلبه وَرَأى التَّفَاوُت بَين مَا كَانَ فِيهِ وَمَا صَار إِلَيْهِ اشْتَدَّ قلقه وندمه وَطلب العودة إِلَى مَا كَانَ فِيهِ فَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ خيرا ورشدا أشهده أَن مَا هُوَ فِيهِ نعْمَة من نعمه عَلَيْهِ وَرضَاهُ بِهِ وأوزعه شكره عَلَيْهِ فَإِذا حدثته نَفسه بالانتقال عَنهُ استخار ربه استخارة جَاهِل بمصلحته عَاجز عَنْهَا مفوض إِلَى الله طَالب مِنْهُ حسن اخْتِيَاره لَهُ وَلَيْسَ على العَبْد أضرّ من ملله لنعم الله فَإِنَّهُ لَا يَرَاهَا نعْمَة وَلَا يشكره عَلَيْهَا وَلَا يفرح بهَا بل يسخطها ويشكوها ويعدّها مُصِيبَة هَذَا وَهِي من أعظم نعم الله عَلَيْهِ فَأكْثر النَّاس أَعدَاء نعم الله عَلَيْهِم وَلَا يَشْعُرُونَ بِفَتْح الله عَلَيْهِم نعمه وهم مجتهدون فِي دَفعهَا وردهَا جهلا وظلما فكم من سعت إِلَى أحدهم من نعْمَة وَهُوَ ساع فِي ردهَا بِجهْدِهِ وَكم وصلت إِلَيْهِ وَهُوَ ساع فِي دَفعهَا وزوالها بظلمه وجهله قَالَ تَعَالَى ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَقَالَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَلَيْسَ للنعم أعدى من نفس العَبْد فَهُوَ مَعَ عدوه ظهير على نَفسه فعدوه يطْرَح النَّار فِي نعمه وَهُوَ ينْفخ فِيهَا فَهُوَ الَّذِي مكّنه من طرح النَّار ثمَّ أَعَانَهُ بالنفخ فَإِذا اشتدّ ضرامها اسْتَغَاثَ من الْحَرِيق وَكَانَ غَايَته معاتبة الأقدار
وعاجز الرَّأْي مضياع لفرصته ... حَتَّى إِذا فَاتَ أَمر عَاتب القدرا


...ــــــــــــــــــ....
الفوائد لأبن القيم

الحياة أمل
2014-04-27, 12:15 AM
فعلآ .. البعض لآ يرى مآهو فيه من النعمة .. لأنه يكون قد تعوّد عليهآ وألفهآ !
نعوذ بالله من الكفر والجحود !
بآرك الرحمن فيكم على الطرح الهآدف
.. تسجيل متآبعة للموضوع ..

المحيبسي الأثري
2014-04-27, 10:22 AM
فعلآ .. البعض لآ يرى مآهو فيه من النعمة .. لأنه يكون قد تعوّد عليهآ وألفهآ !
نعوذ بالله من الكفر والجحود !
بآرك الرحمن فيكم على الطرح الهآدف
.. تسجيل متآبعة للموضوع ..


وفيكم بارك الرحمن
شكراً لكم

المحيبسي الأثري
2014-04-27, 10:24 AM
فَائِدَة
كل ذِي لب يعلم أَنه لَا طَرِيق للشَّيْطَان عَلَيْهِ إِلَّا من ثَلَاث

جِهَات أَحدهَا التزيّد والإسراف فيزيد على قدر الْحَاجة فَتَصِير فضلَة وَهِي حَظّ الشَّيْطَان ومدخله إِلَى الْقلب وَطَرِيق الِاحْتِرَاز من إِعْطَاء النَّفس تَمام مطلوبها من غذَاء أَو نوم أَو لَذَّة أَو رَاحَة فَمَتَى أغلقت هَذَا الْبَاب حصل الْأمان من دُخُول الْعَدو مِنْهُ

الثَّانِيَة ـــ الْغَفْلَة فَإِن الذاكر فِي حصن الذّكر فَمَتَى غفل فتح بَاب الْحصن فولجه الْعَدو فيعسر عَلَيْهِ أَو يصعب إِخْرَاجه

الثَّالِثَة ـــ تكلّف مَالا يعنيه من جَمِيع الْأَشْيَاء

...ــــــــــــ...
الفوائد لأبن القيم

المحيبسي الأثري
2014-04-28, 03:20 PM
فصل
أَقَامَ الله سُبْحَانَهُ هَذَا الْخلق بَين
الْأَمر
وَالنَّهْي
وَالعطَاء
وَالْمَنْع


فافترقوا فرْقَتَيْن فرقة قابلت أمره بِالتّرْكِ وَنَهْيه بالارتكاب وعطاءه بالغفلة عَن الشُّكْر وَمنعه

بالسخط وَهَؤُلَاء أعداؤه وَفِيهِمْ من الْعَدَاوَة بِحَسب مَا فيهم من ذَلِك وَقسم قَالُوا إِنَّمَا نَحن عبيدك فَإِن أمرتنا سارعنا إِلَى الْإِجَابَة وَإِن نَهَيْتنَا أمسكنا نفوسنا وكففناها عمّا نَهَيْتنَا عَنهُ وَإِن أَعطيتنَا حمدناك وشكرناك وان منعتنا تضر إِلَيْك وَذَكَرْنَاك فَلَيْسَ بَين هَؤُلَاءِ وَبَين الْجنَّة إِلَّا ستر الْحَيَاة الدُّنْيَا فَإِذا مزقه عَلَيْهِم الْمَوْت صَارُوا إِلَى النَّعيم الْمُقِيم وقرة الْأَعْين كَمَا أَن أُولَئِكَ لَيْسَ بَينهم وَبَين النَّار إِلَّا ستر الْحَيَاة فَإِذا مزّقه الْمَوْت صَارُوا إِلَى الْحَسْرَة والألم
فَإِذا تصادمت جيوش الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فِي قَلْبك وَأَرَدْت أَن تعلم من أَي الْفَرِيقَيْنِ أَنْت فَانْظُر مَعَ من تميل مِنْهُمَا وَمَعَ من تقَاتل إِذْ لَا يمكنك الْوُقُوف بَين الجيشين فَأَنت مَعَ أَحدهمَا لَا محَالة فالفريق الأول استغشوا الْهوى فخالفوه واستنصحوا الْعقل فشاوروه وفرّغوا قُلُوبهم للفكر فِيمَا خلقُوا لَهُ وجوارحهم للْعَمَل بِمَا أمروا بِهِ وأوقاتهم لعمارتها بِمَا يعمر مَنَازِلهمْ فِي الْآخِرَة واستظهروا على سرعَة الْأَجَل بالمبادرة إِلَى الْأَعْمَال وَسَكنُوا الدُّنْيَا وَقُلُوبهمْ مسافرة عَنْهَا واستوطنوا الْآخِرَة قبل انتقالهم إِلَيْهَا واهتموا بِاللَّه وطاعنه على قدر حَاجتهم إِلَيْهَا وتزودوا للآخرة على قدر مقامهم فِيهَا فَعجل لَهُم سُبْحَانَهُ من نعيم الْجنَّة وروحها أَن آنسهم بِنَفسِهِ وَأَقْبل بقلوبهم إِلَيْهِ وَجَمعهَا على محبته وشوقهم إِلَى لِقَائِه ونعمهم بِقُرْبِهِ وَفرغ قُلُوبهم مِمَّا مَلأ قُلُوب غَيرهم من محبَّة الدُّنْيَا والهم والحزن على فَوتهَا وَالْغَم من خوف ذهابها فاستلانوا مَا استوعره المترفون وأنسوا بِمَا استوحش مِنْهُ الجاهلون صحبوا الدُّنْيَا بأبدانهم وَالْمَلَأ الْأَعْلَى بأرواحهم

...._________......
الفوائد لأبن القيم (رحمه الله)

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-07, 12:25 AM
فَائِدَة


طَالب النّفُوذ إِلَى الله وَالدَّار الْآخِرَة بل وَإِلَى كل علم وصناعة
ورئاسة بِحَيْثُ يكون رَأْسا فِي ذَلِك مقتدى بِهِ فِيهِ يحْتَاج أَن يكون شجاعا مقداما حَاكما على وهمه غير مقهور تَحت سُلْطَان تخيّله زاهدا فِي كل مَا سوى مَطْلُوبه عَاشِقًا لما توجه إِلَيْهِ عَارِفًا بطرِيق الْوُصُول إِلَيْهِ والطرق القواطع عَنهُ مِقْدَام الهمة ثَابت الجأش لَا يثنيه عَن مَطْلُوبه لوم لأثم وَلَا عذل عاذل كثير السّكُون دَائِم الْفِكر غير مائل مَعَ لَذَّة الْمَدْح وَلَا ألم الذَّم قَائِما بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أَسبَاب معونته لَا تستفزه المعارضات شعاره الصَّبْر وراحته التَّعَب محبا لمكارم الْأَخْلَاق حَافِظًا لوقته لَا يخالط النَّاس إِلَّا على حذر كالطائر الَّذِي يلتقط الْحبّ بَينهم قَائِما على نَفسه بالرغبة والرهبة طامعا فِي نتائج الِاخْتِصَاص على بني جنسه غير مُرْسل شَيْئا من حواسه عَبَثا وَلَا مسرحا
خواطره فِي مَرَاتِب الْكَوْن وملاك ذَلِك هجر العوائد وَقطع العلائق الحائلة بَيْنك وَبَين الْمَطْلُوب وَعند الْعَوام أَن لُزُوم الْأَدَب مَعَ الْحجاب خير من إطراح الْأَدَب مَعَ الْكَشْف


......_____.......
الفوائد لأبن القيم

الحياة أمل
2014-05-08, 09:48 AM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ الطرح المتوآصل
جعله ربي في ميزآن حسنآتكم ...~

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-08, 03:35 PM
يَنْبَغِي الاعتناء بِهِ

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم


وَمِمَّا يَنْبَغِي الاعتناء بِهِ
علما
وَمَعْرِفَة
وقصدا
وَإِرَادَة الْعلم بِأَن كل إِنْسَان بل كل حَيَوَان إِنَّمَا يسْعَى فِيمَا يحصل لَهُ اللَّذَّة وَالنَّعِيم وَطيب الْعَيْش ويندفع بِهِ عَنهُ أضداد ذَلِك وَهَذَا مَطْلُوب صَحِيح يتَضَمَّن
سِتَّة أُمُور

أَحدهَا ــ معرفَة الشَّيْء النافع للْعَبد الملائم لَهُ الَّذِي بحصوله لذته وفرحه وسروره وَطيب عيشه

الثَّانِي ــ معرفَة الطَّرِيق الموصلة إِلَى ذَلِك

الثَّالِث ــ سلوك تِلْكَ الطَّرِيق

الرَّابِع ــ معرفَة الضار المؤذي المنافر الَّذِي ينكد عَلَيْهِ حَيَاته
الْخَامِس ــ معرفَة الطَّرِيق الَّتِي إِذا سلكها أفضت بِهِ إِلَى ذَلِك
السَّادِس ــ تجنب سلوكها

فَهَذِهِ سِتَّة أُمُور لَا تتمّ لَذَّة العَبْد وسروره وفرحه وَصَلَاح حَاله إِلَّا باستكمالها وَمَا نقص مِنْهَا عَاد بِسوء حَاله وتنكيد حَيَاته

وكل عَاقل يسْعَى فِي هَذِه الْأُمُور لَكِن أَكثر النَّاس غلط فِي تَحْصِيل هَذَا الْمَطْلُوب المحبوب النافع إِمَّا فِي عدم تصَوره ومعرفته وَإِمَّا فِي عدم مَعْرفَته الطَّرِيق الموصلة إِلَيْهِ فهذان غلطان سببهما الْجَهْل ويتخلص مِنْهُمَا بِالْعلمِ
وَقد يحصل لَهُ الْعلم بالمطلوب وَالْعلم بطريقه لَكِن

فِي قلبه إرادات وشهوات تحول بَينه وَبَين قصد هَذَا الْمَطْلُوب النافع وسلوك طَرِيقه فَكلما أَرَادَ ذَلِك اعترضته
تِلْكَ الشَّهَوَات والإرادات وحالت بَينه وَبَينه وَهُوَ لَا يُمكنهُ تَركهَا وَتَقْدِيم هَذَا الْمَطْلُوب عَلَيْهَا إِلَّا
بأحدأمرين
إِمَّا حب مُتَعَلق
وَإِمَّا فرق مزعج

فَيكون الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَالْجنَّة وَنَعِيمهَا أحب إِلَيْهِ من هَذِه الشَّهَوَات وَيعلم أَنه لَا يُمكنهُ الْجمع بَينهمَا فيؤثر أَعلَى المحبوبين على أدناهما وَإِمَّا أَن يحصل لَهُ علم مَا يَتَرَتَّب على إِيثَار هَذِه الشَّهَوَات من المخاوف والآلام الَّتِي ألمها أَشد من ألم فَوَات هَذِه الشَّهَوَات وَأبقى فَإِذا تمكن من قلبه هَذَانِ العلمان أنتجا لَهُ إِيثَار مَا يَنْبَغِي إيثاره وتقديمه على مَا سواهُ فَإِن خاصية الْعقل إِيثَار أَعلَى المحبوبين على أدناهما وَاحْتِمَال أدنى المكروهين ليتخلص بِهِ من أعلاهما
وَبِهَذَا الأَصْل تعرف عقول النَّاس وتميز بَين الْعَاقِل وَغَيره وَيظْهر تفاوتهم فِي الْعُقُول فَأَيْنَ عقل من آثر لَذَّة عاجلة منغصة منكدة إِنَّمَا هِيَ
كأضغاث أَحْلَام أَو كطيف يمتع بِهِ من زَائِره فِي الْمَنَام على لَذَّة هِيَ من أعظم اللَّذَّات وفرحة ومسرة هِيَ من أعظم المسرات دائمة لَا تَزُول وَلَا تفنى وَلَا تَنْقَطِع فَبَاعَهَا بِهَذِهِ اللَّذَّة الفانية المضمحلة الَّتِي حشيت بالآلام وَإِنَّمَا حصلت بالآلام وعاقبتها الآلام فَلَو قايس الْعَاقِل بَين لذتها وألمها ومضرتها ومنفعتها لاستحيا من نَفسه وعقله كَيفَ يسْعَى فِي طلبَهَا ويضيع زَمَانه فِي اشْتِغَاله بهَا فضلا عَن إيثارها على مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر
وَقد اشْترى سُبْحَانَهُ من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَجعل ثمنهَا جنته وأجرى هَذَا العقد على يَد رَسُوله وخليله وَخيرته من خلقه فسلعة رب السَّمَوَات وَالْأَرْض
مشتريها والتمتع بِالنّظرِ إِلَى وَجهه الْكَرِيم وَسَمَاع كَلَامه مِنْهُ فِي دَاره ثمنهَا وَمن جري العقد على يَد رَسُوله كَيفَ يَلِيق بالعاقل أَن يضيعها ويهملها ويبيعها بِثمن بخس فِي دَار زائلة مضمحلة فانية وَهل هَذَا إِلَّا من أعظم الْغبن وَإِنَّمَا يظْهر لَهُ هَذَا الْغبن الْفَاحِش يَوْم التغابن إِذا ثقلت مَوَازِين الْمُتَّقِينَ وَخفت مَوَازِين المبطلين

...ـــــــــــــــــ...
رسالة ابن القيم الى احد اخوانه

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-08, 07:40 PM
أن ابتلاء المؤمن كالدواء له
قال الإمام ابن القيم الجوزية–رحمه الله :
(أن ابتلاءالمؤمن كالدواء له يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته أو نقصت ثوابه وأنزلت درجته فيستخرج الإبتلاء والإمتحان منه تلك الأدواء ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة.
ومعلوم أن وجود هذا خيرللمؤمن من عدمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له .
فهذا الإبتلاء والإمتحان من تمام نصره وعزه وعافيته ولهذا كان أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأقرب إليهم فالأقرب يبتلى المرء على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه البلاء وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على وجه الأرض وليس عليه خطيئة).اهـ"إغاثة اللهفان" - (2 / 188).
ً

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-10, 12:09 AM
فائدة
فلا بد من حصول الألم لكل نفس مؤمنة أو كافرة لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا أشد ثم ينقطع ويعقبه أعظم اللذة والكافر يحصل له اللذة والسرور ابتداء ثم ينقطع ويعقبه أعظم الألم والمشقة.



وقال الإمام ابن القيم رحمه الله:
(والمحنةالتي يمتحن بها رسله وأتباعهم ظنه وحسبانه أنه بإعراضه عن الإيمان وتصديق رسله يتخلص من الفتنة والمحنة فإن بين يديه من الفتنة والمحنة والعذاب أعظم وأشق مما فرعنه فإن المكلفين بعد إرسال الرسل إليهم بين أمرين إما أن يقول أحدهم آمنت وإما أن لا يقول بل يستمر على السيئات فمن قال آمنا امتحنه الرب تعالى وابتلاه لتتحقق بالإيمان حجة إيمانه وثباته عليه وأنه ليس بإيمان عافية ورخاء فقط بل إيمان ثابت في حالتي النعماء والبلاء.
ومن لم يؤمن فلا يحسب أنه يعجز ربه تعالى ويفوته بل هو في قبضته وناصيته بيده فله من البلاء أعظم مما ابتلى به من قال آمنتفمن آمن به وبرسله فلا بد أن يبتلي من أعدائه و أعداءرسله بما يؤلمه ويشق عليه ومن لم يؤمن به وبرسله فلا بد أن يعاقبه فيحصل له من الألم والمشقة أضعاف ألم المؤمنين فلا بد من حصول الألم لكل نفس مؤمنة أو كافرة لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا أشد ثم ينقطع ويعقبه أعظم اللذة والكافر يحصل له اللذة والسرور ابتداء ثم ينقطع ويعقبه أعظم الألم والمشقة.. )

"شفاء العليل "(دار المعرفة)
(24/ 79).

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-13, 11:45 PM
فائـدة عظيمة في وصف الدنيا -
للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - :

{ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِـهِ أَزْوْاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }

( أي لا تنظر إلى أهل الدنيا وما متعوا به من النعيم ، ومن المراكب والملابس والمساكن وغير ذلك .

فكل ذلك زهرة الدنيا ، والزهرة آخر مآلها الذبول واليبس والزوال ، وهي أسرع أوراق الشجرة ذبولاً وزوالاً ، ولهذا قال :- زهرة ، وهي زهرة حسنة في رونقها وجمالها وريحها - إن كانت ذات ريح - لكنها سريعة الذبول ، وهكذا الدنيا ، زهرة تذبل سريعاً ، نسأل الله أن يجعل لنا حظاً ونصيباً في الآخرة )

[ شرح رياض الصالحين - ج٣/ ٤٥ ]...
قال ابن عثيمين - رحمه الله - :

لولو الانبارية
2014-05-14, 04:11 AM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ الطرح المتوآصل
جعله ربي في ميزآن حسنآتكم ...~

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-27, 11:34 AM
جزآكم الرحمن خيرآ على هذآ الطرح المتوآصل
جعله ربي في ميزآن حسنآتكم ...~
اللهم امين
وجزاكم الله مثله
شكراً لمروركم

ابوعبدالرحمن عراقي
2014-05-27, 11:52 AM
قال ابن القيم عليه رحمة الله:
""ارجع إلى الله واطلبه من عينك وسمعك وقلبك ولسانك، ولا تشرد عنه من هذه الأربعة، فما رجع من رجع إليه بتوفيقه إلا منها، وما شرد من شرد عنه بخذلانه إلا منها، فالموفق يسمع ويبصر ويتكلم ويبطش بمولاه، والمخذول يصدر ذلك عنه بنفسه وهواه.
:
الفوائد ص:61. ط:دار ابن حزم. سنة: 1423