المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يحبط عمل من ترك صلاة العصر كله ؟


الحياة أمل
2014-04-27, 02:44 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

: أولاً :
جاء الوعيد الشديد فيمن ترك صلاة العصر متعمداً حتى خرج وقتها ،
فقد روى البخاري (553) عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ) ،
وروى الإمام أحمد في مسنده (26946) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا ، حَتَّى تَفُوتَهُ ، فَقَدْ أُحْبِطَ عَمَلُهُ ) ،
وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الترغيب والترهيب" .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
" تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها ، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة
بالأمر بالمحافظة عليها ، وهى التي فرضت على من كان قبلنا ، فضيعوها "
انتهى من "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (22/54)
:111:
: ثانياً :
اختلف العلماء رحمهم الله في الوعيد الوارد فيمن ترك صلاة العصر ، هل هو على ظاهره ، أو لا ؟ على قولين :
القول الأول : أنه على ظاهره ، فيكفر من ترك صلاة واحدة متعمداً حتى خرج وقتها ،
وهو اختيار إسحاق بن راهويه ، واختاره من المتأخرين الشيخ ابن باز رحمهما الله .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" صلاة العصر أمرها عظيم ، وهي الصلاة الوسطى ، وهي أفضل الصلوات الخمس ،
قال الله جل وعلا : (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى ) ، فخصها بالذكر زيادة ،
فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة أن يعتني بها أكثر ، وأن يحافظ عليها ، ويجب عليه
أن يحافظ على جميع الصلوات الخمس بطهارتها والطمأنينة فيها وغير ذلك ، وأن يعتني بها
في الجماعة الرجل ، وخصها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم :
(من ترك صلاة العصر حبط عمله) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (من فاتته صلاة العصر ،
فكأنما وُتر أهله وماله ) ، يعني : سلب أهله وماله ، وهذا يدل على عظمة شأنها ، والصواب أن
من ترك بقية الصلوات يحبط عمله أيضاً ؛ لأنه قد كفر ، على الصحيح ، لكن تخصيص النبي
بذكر صلاة العصر يدل على مزية عظيمة ، وإلا فالحكم واحد ، من ترك الظهر أو المغرب
أو العشاء أو الفجر تعمُّداً بطل عمله ؛ لأنه يكفر بذلك ، لا بد أن يحافظ على الصلوات الخمس
كلها ، فمن ترك واحدة ، فكأنما ترك الجميع ، فلا بد من المحافظة على الصلوات الخمس
جميعاً في أوقاتها من الرجل والمرأة ، ولكن صلاة العصر لها مزية عظمى في شدة العقوبة وشدة
الإثم ، وفي عظم الأجر لمن حافظ عليها واستقام عليها مع بقية الصلوات "
انتهى من "فتاوى نور على الدرب"
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
- عند شرحه لحديث (من ترك صلاة العصر فقد حَبِط عملُه ) - :
" من فضائل صلاة العصر خاصة أن من تركها فقد حبط عمله لأنها عظيمة ، وقد استدل
بهذا بعض العلماء على أن من ترك صلاة العصر كفر ؛ لأنه لا يحبط الأعمال إلا الردة ،
كما قال تعالى : (ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون) ، وقال تعالى : (ومن يرتدد
منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون ) ، فيقول بعض العلماء : صلاة العصر خاصة ، من تركها فقد كفر ،
وكذلك من ترك بقية الصلوات عموما فقد كفر ، وهذا القول ليس ببعيد من الصواب "
انتهى من "شرح رياض الصالحين"
:111:
القول الثاني : أن الوعيد الوارد في صلاة العصر ليس على ظاهره ، واختلف أصحاب هذا
القول في توجيه الحديث على أقوال ؛ منها : أن الحديث محمول على من تركها استحلالاً .
ومنهم من رأى أن الحبوط خاص بالصلاة نفسها ، فمن ترك صلاة العصر حتى خرج وقتها ،
فإنه لا يحصل على أجر من صلاها في وقتها ، فيكون المراد بالعمل الذي حبط في الحديث الصلاة .
والذي يترجح والله أعلم أن تارك صلاة العصر ، لا يخلو :
1. إما أن يترك الصلاة بالكلية ، بحيث لا يصلي مطلقاً ، فهذا كافر ، وعمله حابط ؛ لكفره .
2. إما أن يترك الصلاة أحياناً ، بحيث يصلي أحياناً ، ويترك أحياناً أخرى ، فهذا لا يكفر ،
وإن كان يحبط عمل اليوم الذي ترك فيه صلاة العصر .
قال ابن القيم رحمه الله : " وقد تكلم قوم في معنى هذا الحديث ( أي : من ترك صلاة العصر ... الحديث ) ،
فأتوا بما لا حاصل له .
قال المهلب معناه : من تركها مضيعا لها متهاونا بفضل وقتها ، مع قدرته على أدائها حبط عمله
في الصلاة خاصة ، أي : لا يحصل له أجر المصلي في وقتها , ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة ،
وحاصل هذا القول : إن من تركها فاته أجرها ، ولفظ الحديث ومعناه يأبى ذلك ،
ولا يفيد [ يعني: على هذا التأويل ] حبوط عمل قد ثبت وفعل , وهذا حقيقة الحبوط في اللغة
والشرع ، فلا يقال لمن فاته ثواب عمل من الأعمال إنه قد حبط عمله ، وإنما يقال فاته أجر ذلك العمل .
وقالت طائفة : يحبط عمل ذلك اليوم لا جميع عمله ، فكأنهم استصعبوا حبوط الأعمال الماضية
كلها بترك صلاة واحدة ، وتركها عندهم ليس بردة تحبط الأعمال ، فهذا الذي استشكله
هؤلاء هو وارد عليهم بعينه في حبوط عمل ذلك اليوم .
والذي يظهر
في الحديث والله أعلم بمراد رسوله : أن الترك نوعان :
ترك كلي لا يصليها أبداً ، فهذا يحبط العمل جميعه ، وترك معين في يوم معين ، فهذا يحبط عمل
ذلك اليوم ؛ فالحبوط العام في مقابلة الترك العام , والحبوط المعين في مقابلة الترك المعين "
انتهى من " الصلاة وأحكام تاركها" (ص/65)
والله أعلم


باختصار من
الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

مناي رضا الله
2014-04-27, 09:15 AM
اللهم اعنا على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك

جزاك الله خير خالتي