المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفات الشخصية الاسلامية


ام عبد المجيد
2014-05-13, 10:08 PM
قليلة تلك الكلمات التي فيها التشخيص الصادق لما نعانيه .. التي وفيها الحل الفريد لكثير مما نشكتيه :

صفات الشخصية الإسلامية قائمة على أمرين اثنين ...من المهم لكل من أراد أن بناء هذه الشخصية أن يعلمهما ويحيط بهما.. وهما :

أولها ::

الكلمة .. أو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، وما تشمله تلك الدعوة من قوة منطق وصدق إقناع وعظمة التسامح وحرية في التفاهم والتعبير والمناقشة دون قهر أو منّ أو تعال ..

ثانيهما ::

القدوة الحسنة .. فلا معنى للكمات المجردة ، مالم تكن سلوكا يحتذى ،وحركة حياتية إيجابية نافعة

( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

وما أوسع المسافة بين النظرية والتطبيق، وقد يكون من السهل أن يضع الإنسان آلاف النظريات والأفكار والنصائح ، لكن الصعوبة الكبرى تكمن في تنفيذ هذه الأفكار وترجمتها إلى واقع حي مؤثر ..

وفي عصرنا الحاضر ندر المثال الصحيح للشخصية الإسلامية ..فالعلماء على المنابر يصيحون ليلا ونهارا ، وأبواق الإذاعة والتلفزيون تصرخ بالقيم والآداب الإسلامية وتقديم النصوص والمستندات على صدق قولها ،والصفحات تمتلأ بالعديد من البحوث والمقالات والأقاصيص عن الإسلام وعدل الإسلام ، ولكننا لا نجد المجتمع المسلم ولا الشخصية الإسلامية ، بالصورة التي أرداها الله ، ودعا إليها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ..

إن آفة العالم الإسلامي تكمن في أن ما يقال فيه يختلف تماما عن واقع المجتمع الذي يشهده المتلقي ، والواقع الصارخ بالمخالفات الإسلامية الغارقة في متاهات البدع والسلوك المستورد والأخلاقيات المستعارة ..هذا الواقع المشوه يتناقض تناقضا مريعا مع كل ما يقال ومن فوق المنابر وفي دروس العلم والدين ، ولذلك سرعان ما ينسي الناس ذلك الكلام عندما يغوصون في أعماق المجتمع ، ويندسون بين الجموع في الشوارع ، حيث النساء كاسيات عاريات ، وحيث الكلمات البذيئة ، والعبث واللهو ، ولا يكاد يبقى من ذلك التصور الإسلامي شيء إذا ما ارتاد الناس دور الفن والغناء والطرب .. وأحاديث المشاهير من النساء والرجال التي تفتح لها الصحف والمجلات صدورها ..

هذا التناقض المريع.. أو هذا التمزق بين ما يقال عن الإسلام وما نراه في الحياة العامة قد أفسد الشخصية الإسلامية ، وبالتالي لم نستطع بعث الحضارة الإسلامية .. وقد حدث هذا في غياب التخطيط الشامل لصنع الشخصية الإسلامية فليس هناك إلزام من قبل السلطات لأي منحرف كي يعود إلى الطريق الصحيح وليس هناك تنسيق بين ما يقال هنا ويقال هناك ، أو بين ما يكتب على تلك الصفحات وما يكتب في غيرها، فبعد الحديث الديني مثلا قد يقدم المذيع أغنية خليعة أو رقصة مثيرة أو قصة سينمائية شاذة تمجد أفكارا وتصرفات تتناقض تمام التناقض مع التصور الإسلامي للكون والحياة والناس..وكذلك نرى طلبة العلم تحشى أدمغتهم بالنصوص الإسلامية المجردة أو الجامدة ، وقد يأخذون هذه النصوص عن معلم لا يؤمن أصلا بما يقول..ولكنه أوتي قدرا من براعة الصنعة في العرض وتلقين الدروس ، مع أن مظهره ومخبره يتنافى تمام المنافاة مع الآداب التي يلقنها للناشئة..وهكذا أصبح تدريس التربية الإسلامية وظيفة محددة بمنهج ، وأصبحت دروسه منفصلة عن باقي الدروس وكأنه شيء غريب عن حياتنا ..مع أن الإسلام هو حياتنا ..حياتنا حين ننام ونصحو ، وحين نأكل ونشرب،وحين ندرس العلوم العصرية وغير العصرية ،وحين نمارس ألوان الفنون والرياضة ، وحين نخطط لاقتصادنا ،ونصرف تجاراتنا ، ونعقد صفقاتنا ، وحين نلبس أزيائنا ، ونستقبل ضيوفنا ، ونتفاوض مع غيرنا ، أو ننسق مواقفنا معهم ، أو نتبادل المنفعة والمعاهدات المختلفة..

أصبحنا نتكلم مع أبنائنا عن (العيب) ولا نتكلم عن (الحرام) وشتان بين هذا وذاك ، فالعيب قد يناقض العرف ، أما الحرام فيناقض شريعة الله ، ومن ثم كان اهتمامنا وتركيزنا على العرف أو الأوزان المستحدثة –برغم ما فيها من أخطاء- أكثر اهتمامنا وتركيزنا على الآداب ديننا وأوامره ونواهيه..وبعد ذلك نأتي لنقول :
أين الشخصية الإسلامية؟؟وأين معالم الحضارة الإسلامية؟؟
إن الشخصية الإسلامية لا تأتي من الفراغ ولا تنبت في هذه التربة الفاسدة ولا يمكن أن تنمو وتترعرع في هذا الهواء الفاسد لأن غذاء الشخصية الإسلامية وريها من عناصر الكتاب ، ومن ينبوع النبوة ، ولا تستطيع أن تتنفس إلا في الأجواء النقية لم تلوثها البدع المستوردة والأفكار الغازية ..ووسائل التحريف والانحراف والضلال التي تكاتفت قوى الشر والبغي لحشوها كي تقتل هذه الشخصية الفريدة أو تخنقها..

وبعد هذا أقول لكم إخوتي:
هذه دعوة مفتوحة وموجهة لكل شاب وفتاة ، أن يبدؤوا ببناء هذه الشخصية التي جاء الإسلام ليجسدها بما يفوق الوصف..
فبعد إدراك ما قد قيل ، لم يبق لأحد منا حجة في عدم الالتزام بأوامر رب العزة ، ولم يعد لنا حجة في البقاء في المعاصي والفساد والتخلف الذي يرمي أطنابه في أنحاء بلادنا الاسلامية ..
فبادر أخي \أختي .... ولا تجعل للشيطان عليك سبيلا..
علنا نقف أمام رسولنا الكريم بعمل يرضى به علينا..

الحياة أمل
2014-05-15, 02:48 AM
بآرك الله فيك أخية على الطرح المهم
والمشكلة تكمن في عدم تطبيق العلم في الوآقع !
فيكون الشخص عنده علم غزير
لكن لآ يُرى أثره أو بركته على نفسه وعلى من حوله !
ليس الجميع بهذآ الشكل .. لكن يوجد هكذآ نمآذج !

ـآليآسمين
2014-05-19, 01:31 PM
طرحت فأجدت ـآلـأنتقاء
باركـ الله فيكـ أختنا
:111: