المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اجلس عند النّعال


الأمل
2014-05-25, 01:42 AM
http://im31.gulfup.com/pKeko.gif


اجـلـس عند النـّـعـال


=======================


اجلس عند النِّـعـال !!


أهـذا قـدرك ؟


أترضى بهـذا ؟


أيسرّك أن يجلس الناس في مُقدّمـة المجلس وفي صدره وتجلس أنت حيث توضع النِّعال ؟


أهانت عليك نفسك إلى هذه الدرجـة ؟



لا تقل لماذا وضعتموني عند الحذاء ؟


ربما كنت أنت من اخترت لنفسك ذلك المكان !


وربما تكون قد وضعت نفسك في ذلك الموضع !


كـيــف ؟



عندما تأخّـرت وقد أخبرناك أن المقاعد محدودة ومحجوزة


عندما حـثثناك على الحضور مُبكّراً


فلا تلمنا ولُـم نفسك



تخيّـل أنك أنت الذي يُقال له هذا القول


هل سترضى بذلك لنفسك ؟



أجـزم بأن الجـواب : لا . لن أرضاه لنفسي ، فنفسي عليّ عزيزة !



الجلوس عند النعال هو حـال المتخلّفين والمتأخرين عن الجُمعة والجماعات دون وجود عُـذر


حتى ترى بعضهم ربما أزاح الـنّـعال ليصفّ بين صفوف الأحذية !


وربما كان معه سجادة صغيرة ، وربما رضي لنفسه بالدُّون


قال ابن الجوزي رحمه الله : لا يرضى بالدُّون إلا دنـيء !


فهل رضيت لنفسك أن تتأخّـر حتى يكون مكانك عند النعال ؟


ماذا لو كان ذلك في مجلس من مجالس الناس ؟


إن من تأخّـر أُخِّـر !


وقد رأى في أصحابه تأخراً ، فقال لهم : تقدموا فائتموا بي ، وليأتم بكم من بعدكم ،
لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله . رواه مسلم .


إننا لا نرضى لأنفسنا أن نُجعل في المؤخرة فيما يتعلق بأمور دنيانا


فما بالنا نرضى الدنـيّـة في ديننـا ؟!



قال ابن الجوزي رحمه الله : إن هممت فبادر ، وإن عزمت فثابر ،

واعلم أنه لا يدرك المفاخر من رضي بالصف الآخِر .



إننا لا نرضى بالصف الآخر في الوقوف عند إشارات المرور !


ولا نرضى بالصف الآخر عند ركوب الطائرة


ولا نرضى بالصف الآخر في الدراسة


ولا نرضى بالصف الآخر حتى عند الخـبّـاز أو الفوّال !



فما بالنا نرضى الدنـيّـة في ديننـا ؟!


ونقف في الصفوف الأخيرة


وربما وقفنا فيما وراء الصفوف الأخيرة !



وربما قلنا - مُعللين لأنفسنا - : يكفي أن ندخل الجنة ،

ولو وقفـنا عند الباب !!


عجباً !


وكأننا ضمنا النجاة من النار


وكأننا زُحزحنا عن النار


وكأن لدينا ضمانة بدخول الجنة !



إن صكوك الغفران هي شأن النصارى والرافضة !!



لا شأن أهل السنة


وعالي الهمّـة لا يرضى بغير الجنـة


وعاليـة الهمـة لا ترضى بغير الجنة



فيا أخوتاه :


لنَجْري ونركض ونسارع ونُسابق إلى منازل الأبرار


فقد جاء الحثّ على ذلك ( وَسَارِعُواْ ) ، ( سَابِقُوا ) ، ( فَلْيَتَنَافَسِ )



وليكن حداؤنا :


ركضـا إلى الله بغـير زاد = إلا التقى وعمل المعاد


والصبر في الله على الجهاد = وكل زاد عرضة النفاد


غير التقى والبر والرشاد


الشيخ عبدالرحمن السحيم

الحياة أمل
2014-05-25, 08:28 AM
بوركت أخية على النقل وجميل الانتقآء
أسعدك ربي في الدآرين ...~

مناي رضا الله
2014-05-25, 08:44 AM
احسنت

جزاك الله خير