المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَدعونَهُ فلا يَستجيـبُ لَكُم


الأمل
2014-05-28, 12:59 AM
http://im31.gulfup.com/pKeko.gif

تَـدعـونَـهُ فـلا يَستجيـبُ لَكُـم
========================



http://im51.gulfup.com/6fHZ8A.jpg

















قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



((والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ



أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم))

رواه الترمذي وصححه الألباني
شـــرح الحــديــث



قوله عليه الصلاة والسلام: " والذي نفسي بيده" هذا قسم،

يقسم فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالله؛ لأنه هو الذي أنفُس العباد بيده جل وعلا،
يهديها إن شاء ، ويضلها إن شاء ، ويميتها إن شاء، ويبقيها إن شاء،

فالأنفس بيد الله سبحانه وتعالى هدايةً وضلالة ، وإحياءًً وإماتة،
كما قال الله تبارك وتعالى:{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا.فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
(الشمس:7،8) ،
فالأنفس بيد الله وحده، ولهذا أقسم النبي صلى الله عليه وسلم ،
وكان يقسم كثيراً بهذا القسم: (والذي نفسي بيده)
وأحياناً يقول:" (والذي نفس محمد بيده) ؛
لأن نفس محمد صلى الله عليه وسلم أطيبُ الأنفس ،
فأقسم بها لكونها أطيب الأنفس.
http://im63.gulfup.com/pmP8p.gif


ثم ذكر المقسم عليه ، وهو أن نقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

أو يعمنا الله عز وجل بعقاب من عنده حتى ندعوه فلا يستجيب لنا.
نسأل الله العافية.
فالواجب علينا جميعاً أن نأمر بالمعروف ،
فإذا رأينا أخاً لنا قد قصّر في واجب أمرناه به وحذرناه من المخالفة،
وإذا رأينا أخاً لنا قد أتى منكراً نهيناه عنه وحذرناه من ذلك،
حتى نكون أمة واحدة؛ لأننا إذا تفرقنا وصار كل واحد منا له مشرب؛
حصل بيننا من النزاع والفرقة والاختلاف ما يحصل ،
فإذا اجتمعنا كلنا على الحق؛ حصل لنا الخير والسعادة والفلاح.
وفي هذا الحديث دليلٌ على جواز القسم دون أن يُطلب من الإنسان أن يقسم ،
ولكن هذا لا ينبغي إلا في الأمور التي لها أهمية ولها شأن،
فهذه يقسم عليها الإنسان، أما الشيء الذي ليس له أهمية ولا شأن ،
فلا ينبغي أن تحلف عليه إلا إذا استحلفت للتوكيد فلا بأس.
فهذا دليلٌ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فرض،
وهو من أهم واجبات الدين وفروضه،



والأمة إذ لم تقم بهذا الواجب، فإنها سوف تتفرق بها الأهواء،




وسيكون كل قوم لهم منهاج يسيرون عليه، لكنهم إذا أمروا بالمعروف




ونهوا عن المنكر، اتفق منهاجهم وصاروا أمة واحدة




كما أمرهم الله بذلك:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ




وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران:110)،




{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ




وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ




مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل عمران:104-105) .






:81::81::81:

ولكن على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يلاحظ مسألة مهمة،

وهي أن يكون قصده بذلك إصلاح أخيه، لا الانتقام منه والاستئثار عليه؛
لأنه ربما إذا قصد الانتقام منه والاستئثار عليه يُعجب بنفسه وبعمله،
ويحقر أخاه، وربما يستبعد أن يرحمه الله،
ويقول : هذا بعيدٌ من رحمة الله ، ثم ذلك يحبط عمله.
كما جاء ذلك في الحديث الذي صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



(أنَّ رجلًا قال : واللهِ ! لا يغفِرُ اللهُ لفلانٍ . وإنَّ اللهَ تعالَى قال :




من ذا الَّذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ.




فإنِّي قد غفرتُ لفلانٍ؟ وأحبطتُ عملَك)



[رواه مسلم].







فانظر إلى هذا الرجل ؛ تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته،

هلك كلّ عمله وسعيه؛ لأنه حمله إعجابه بنفسهن وإحتفاره لأخيه،

واستبعاده رحمة الله على أن يقول هذه المقالة ،
فحصل بذلك أن أوبقت هذه الكلمة دنياه وآخرته.


:81::81::81:

فالمهم أنه يجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

أن يستحضر هذا المعنى، أن يكون قصده الانتصار لنفسه أو الانتقام من أخيه ،
بل يكون كالطبيب المخلف قصده دواء هذا المربض،
الذي مرض بالمنكر فيعمل على أن يعالجه معالجة تقيه شر هذا المنكر،
أو ترك واجباً فيعالجه معالجةً تحمله على فعل الواجب.
وإذا علم الله من نيته الإخلاص، جعل في سعيه بركة،
وهدى به من شاء من عباده، فحصل على خير كثير،
وحصل منه خير عظيم، والله الموفق.
شرح رياض الصالحين (ابن العثيمين)
http://sub3.rofof.com/img4/01jtaux29.gif

لحن الوفاء
2014-05-28, 03:22 AM
جزاكم الله خير

الحياة أمل
2014-05-28, 09:16 AM
كتب ربي أجرك وبآرك في سعيك
وجعله في ميزآن حسنآتك ...~