المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة رجل يعيش تحت الحصار


العراقي
2014-05-30, 06:57 PM
القصة نقلا عن احد الاخوة الناشطين الاعلاميين في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار - غرب العراق
وهي احد مناطق اهل السنة وتتعرض الى حملة عسكرية لمحاربة اهل السنة باسم (محاربة الارهاب) من قبل الرافضة

وكما هي العادة التي دئبنا عليها ان نجري جولة عامة وشاملة في مناطق وازقة الفلوجة الملتهبة بنيران القصف والمعارك الدائرة على اسوارها منذ ما يزيد عن خمسة شهور متواصلة.
وعند مرورنا من أمام جامع الانبياء في حي الشهداء وقد طاله بعض القصف الذي دمر اجزاءا من الحرم والسقف انهينا جولتنا سيرا على الاقدام بحثا عن اناس لا تزال تحت هذه الموجة من الدمار
فقد شاهدنا العديد من المنازل قد دمرت واخرى سويت بالارض نقلتني هذه الصور الى افلام هورشيما وافلام الحروب الامريكية وانا اسير وبصحبتي بعض الاصدقاء من بين الدخان والانقاض التي خلفها ويخلفها في وقت وجودنا ذلك القصف .
استمرينا بالمسير حتى منطقة العشوائيات التي تمسى بالتوزيع الجديد اخر الشهداء والمحاذية لقرى المسالمة بالنعيمية .
وهنا نظرنا شخصا يقف في اخر الطريق قلنا لبعضنا لنذهب ونرى ذلك الرجل.
وعند اقترابنا منه بمسافة ليست بالقريبة سمعنا صوته وهو يرحب بنا ويهلي بقوله "ياهلا ومرحبا بيكم تفضلوا"
اقسم بالله راودتني صورة لمحافظات واقضية اخرى اضطر لدخولها ابناء الفلوجة الذين منعوا فيها من الاقامة والعيش فصرت اقيس هذه بتلك والفارق الشاسع بينهما.
وصلنا اخيرا فصافحنا واذا به رجل يتناهز عمره ما بين 60 و 70 عام قد غطى وجهه شعر لحيته الابيض اخذنا بالاحضان وكانه يعرفنا منذ زمن تبسم الرجل بابتسامة لم تكتمل
وهو يقول حمدلله على سلامتكم اما زلتم بخير ؟
قلنا نحمد الله على كل شي واهم شي هي سلامتك يا عم .
التفت فلم ارَ سوى خراب ودمار من حولنا
فسالته من معك بهذا المكان ؟
فنظر الى السماء وقال معي الله وحده هو افضل من كل شي وانا سعيد برفقة ربي .
اخجلنا قول هذا الرجل المسن وكلامه المعبر بكل اختصار

وواصلنا معه الحديث كيف حالكم هنا وكيف تاكلون وتشربون ؟
قال اما الطعام فانا منذ ثلاثة ايام لم اتذوقه وهو قد نفد لكن املنا بالله لم ينقطع واما الماء فقد بقي معي ما يقرب النصف لتر وهو يكفيني الى يوم غد وسوف لن يتركني الله اكيد سيمر بي امثالكم ويوصلونه لي واما الصلاة فاتييم لها في وقتها .
صرت اتحير لامر هذا الرجل وكيف يصنع بيومه وهو متفائل وهو يواصل حديثة بقوله لقد اوصيت ابنائي ان يجلبوا لي بندقيتي ما زلت هنا لاقوم على حراسة منازل جيراني من الاذى والمخربين او احمي نفسي من الحيوانات كوني في منطقة تقرب من المعارك ولا احد فيها سواي .
اقسمنا عليه الذهاب معنا لنطعمه ونشربه ويرتاح قليلا فامتنع وهو يتبسم ويقول وهل اترك منزلي لوحده ..! طلبنا منه ان نعيده لكن من دون جدوى .
قلنا اولا يوجد هنا ماء عند جيرانك قال بلا لقد بقي خزان جيراني فلان لم يستخدمه احد لكنه غير موجود وانا خجل ان افتح باب منزله في غيابه لاشرب منه الماء والله لو مت عطشا لما فعلتها ...!.
نظرنا لبعضنا انا ومن كان معي فقلت لنكمل الجولة افضل من تواصل خجلانا امام هذا الرجل العجيب . ودعناه وبعد مسيرنا مسافة سمعنا صوته من بعد وهو يقول اذا واجهكم احد من المسلحين اخبروهم ان يرسلوا لنا تنكر الماء قبل ان ينفد ما معي غدا ان شاء الله..
استمرت جولتنا حتى بعد اذآن المغرب ثم عدنا كون الطرق والمناطق قد علاها الظلام وتواصينا ان بقي في العمر بقية ليوم غد سنعود لهذا الرجل بالطعام والشراب. وقد تركنا رسائل ووصية لمن واجهنا في الطريق خوفا من ان يكب علينا قدرنا قبل الصباح ولا نتمكن من وصول هذا الرجل . كون هذه هي حال من بقي في الفلوجة تحت القصف المستمر فلا يعلم مصير قدره متى سيحين وكيف وباي طريقة.

ـآليآسمين
2014-05-30, 08:36 PM
لـآ حول ولـآ قوة إلـآ بالله
هذا غيض من فيض حال اهلنا في ـآلفلوجة ـآلحبيبة
نسأل الرحمن أن يفرج عنهمـ وينصرهمـ على من طغى وتجبر عليهمـ
إنه ولي ذلك قادر عليه , وحسبنا الله ونعمـ الوكيل

الحياة أمل
2014-06-01, 06:12 PM
وقل للعدآ مهمآ يجورون إننآ
حملنآ إلى الدنيآ معآلمَ نهضةِ
وإن تَكُ أوطآني تشتّت جمعهآ
فعمّآ قريبٍ سوف تمضي بهمّةِ