المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواز عَرْضِ المَرْأَةِ نَفسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ ، والدليل في البخاري


ابو الزبير الموصلي
2014-06-04, 10:15 PM
جواز عَرْضِ المَرْأَةِ نَفسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ ، والدليل في البخاري "

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه :

بَابُ عَرْضِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ

5120 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ " فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَا سَوْأَتَاهْ وَا سَوْأَتَاهْ، قَالَ: «هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا» .

5121 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ؟» قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا وَلاَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي وَلَهَا نِصْفُهُ - قَالَ سَهْلٌ: وَمَا لَهُ رِدَاءٌ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ»، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ - أَوْ دُعِيَ لَهُ - فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟» فَقَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - لِسُوَرٍ يُعَدِّدُهَا - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْلَكْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» .

:111:
تبويب البخاري ههنا قلق في الظاهر لأن عرض المرأة المؤمنة نفسها علي النبي صلي الله عليه وسلم إنما كان لمكان قوله تعلي,,, وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِين,,,,
فإذ جاز لها العرض علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فغيره بخلاف معناه لمكان الخصوصية ,,,
وقد حاول ابن المنير رحمه الله أن يوجِّه استنباط البخاري فقال,,,, مِنْ لَطَائِفِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ الْخُصُوصِيَّةَ فِي قِصَّةِ الْوَاهِبَةِ اسْتَنْبَطَ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَا خُصُوصِيَّةَ فِيهِ وَهُوَ جَوَازُ عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ رَغْبَةً فِي صَلَاحِهِ فَيَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ وَإِذَا رَغِبَ فِيهَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِهِ,,,انتهي
يريد والله تعلي أعلم مساواة الناس رسول َالله صلي الله في جواز العرض عليهم وافتراقهم معه في إيتاء النساء أجورهن إذ كانت المومنات يحللن له صلي الله عليه وسلام بلا صداق إن وهبن له أنفسهن بعد أن يريد نكاحهن
فأراد محمد أن يستنبط من هذا الحديث جواز عرض المرأة نفسها علي الرجل الصالح والقول بأن محل الخصوصية إنما هو في الإفضاء إليها قبل إيتائها مهرها وهذا جيد في الظاهر
لكن يُنازع ابن المنير والبخاري رحمهما الله فيما استنبطاه من الحديث إن كان ماتأوله الأول علي محمد حقا وعسي ,,,
وذلك بأن يقال لهما ,,, إن جواز عرض المرأة نفسها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم داخل في معني هبتها نفسها له حتي يقرها فينكحها أو يدع ولو لم تجز الهبة لما جاز لها بهذا الحديث بالذات عرض نفسها وإن كان يُستفاد من أدلة أخري ولا مانع يمنع منه لكن النزاع هو في انتزاع جواز ذلك من هذا الحديث بالذاتبغيره صلي الله عليه وسلم ,,
فالخلاصة أن الله أباح لكل امرأة مومنة هبة نفسها لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهذه الهبة هي العرض في هذا الحديث ولا تكون إلا برضاها أن ينكحها رسول الله صلي الله عليه وسلم دون مهر وهو ماصنعته الواهبة نفسها في هذا الحديث فإذ اتفقنا علي أن عرضها نفسها علي النبي صلي الله عليه وسلم كان هبة منها له فلا دلالة في الأثر علي جواز هبة المومنة نفسها لغيره أو عرضها عليه ,,, فإن قيل نُلحق به غيره في جواز أن يُعرَض عليه ونُفرِّق بينهما في إيتاء المهر وذلك لأن الهبة إنما هي في عفو المرأة عن صداقها وقنوعها بثواب الله في الآخرة ورضاها بمكانها من رسول الله صلي الله عليه وسلم,,
قلنا هذا جيد ونظر عميق ولكأنه مراد البخاري ولكن يشكل عليه حتي لو سلم جدلا أن هذا هو معني الهبة في الآية كونُ العرض إنما هو وسيلة للإعلام بالهبة وهو متعلق بها فمن أين لهم لو لم تجُز الهبة جوازه
وهذه المرأة إنما أذن لها في هبة نفسها لرسول الله صلي الله عليه وسلم ولم تُقيَّد بطريقة وفي ذلك إذن لها بعرض نفسها عليه بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه بخلاف غيره
وأخيرا ليتنبه أني إنما أنازع في مطابقة الترجمة الحديث أما المسألة فهي بحالها كما استظهر أبو عبد الله وعرض المرأة نفسها علي الرجل الصالح جائز,,

الحياة أمل
2014-06-07, 09:10 AM
جزآكم الرحمن خيرآ
وبآرك فيكم ...~

مناي رضا الله
2014-06-07, 11:43 AM
جزاك الله خير

ـآليآسمين
2014-06-07, 04:33 PM
جزاكمـ الرحمن خيرا
وحفظ لكمـ أهلكمـ
:111: