المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه دعوتنا ( هذا أوانها )


ابو العبدين البصري
2014-06-05, 04:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


هذا أوانها



سُنِّيَّة ، لا تكفيرية همُّها تكفير الحكام، و تسعة أعشار دينها نزاع مع الحاكم، و البحث عن كل الأسباب الممكنة نظريا لتكفير عُصاة المسلمين وجُهالِهم، لأنها تفرق بين المبدأ و الحالات، فمع وجود حالات لا تعذر فإن المبدأ هو العذر.

وإن وجد الكفر الحقيقي الشرعي البعيد عن اجتهاد فلان، وتأويلات علان فهو سبب للدعوة ؛ (إذ علة المقاتلة الحرابة و ليس الكفر)، ولا يكون ـ أبدًا ـ سببا ومنهجا لأدلجة الفوضى و تفتيت المجتمعات .

سُنية؛ لا تضليلية، ولا تجريحية فجة همُّها التطبيل للحكام ، و تسعة أعشار دينها التأصيل لطاعة ولي الأمر بدون شرط ولا قيد، و الطعن في أهل السنة، و البحث عن كل الأسباب الممكنة نظريا لتضليل المخالفين من المسلمين.

سُنية ؛ تدعو إلى الإسلام النقي توثيقا ودلالة قد أدركت أن الصراع الشرس في هذا العصر على مستوى نظرية المعرفة، تبشر و لا تنفر، تيسر ولا تعسر، تنصح من يحتاج النصيحة، و تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر بعلم وعدل و حلم من غير فتنة، ولا مفاصلة اجتماعية، تعيش وسط أمتها بوصفها المميز و المشترك، تجاري الأعراف الصحيحة، و تحتضنها بالدعوة الصحيحة ،تعرف متى تسكت ،و أين تسكت، ومتى يكون السكوت واجبا، تترك المعجوز عنه إلى حين تقدر عليه، و تفعل المضطر إليه بعيدا عن الورع الفاسد.
تبسط الحجة و تنشر البراهين بلغات الناس وحسب طباقتهم، تعذر الجاهل وترحم المقلد بالتعليم و تبليغ الحجة بلاغا صحيحا يدرأ الشبهة.

تتعاون مع كل أهل السنة في الخير و المعروف، تسعى لجمع المسلمين على الخير، تقدم المتفق عليه في التعاون الدعوي و الاجتماعي و السياسي، وتؤخر المختلف فيه لمنزلته و مكانه في التدافع العلمي و الفكري.

سُنية؛ تحترم المخالف من غير تنازل عن الحق، تخاطب الناس بأدب، تصدع بالحق و تلاطف الخلق، تعلم الحق وترحم الخلق، تعتقد في التفاضل بين الناس علما وحالا، وعلى أساسه تحتضنهم.
سُنية؛ تحترم من اقترب من السلطان من أهل العلم و تثمن جهوده، و ترجو له التوفيق، وتعلم دقة و حساسية مهمته، لا تطعن في دينه و نيته لأنها تسدد و تُقارب، ولا تلهث وراء المثالية، فلابد للسلطان من بطانة خير، فليس من شرط الإصلاح العداوة المحضة.

ومن ابتعد عنه من أهل العلم و اختار الهامش، و نصحه بعلم، ولم يكلف الناس ما لا يطيقون تحترمه و تثمن جهوده، و تشكر صدقه ، والكل يخدم هدفا واحدا.

ليست لديها حساسية من السياسة لكن تعمل أولا على تحديد المفاهيم الصحيحة، تعمل لتغيير الواقع وليس لتبريره و استدامته لكن في إطار مشروع حضاري متكامل، الدين قلبه و العلم المادي جنوده.

سُنية، تنظر إلى الضفة الأخرى، تبحث عن الحوار و النقاش، ولا تهرب منه، تهتم بالفكر المعاصر تستثمر الصحيح منه في دعوتها.
تعتقد بتعدد الواجبات و تقسطها، منها من يهتم بتحقيق التراث و إعادة صياغته باللغة العلمية المعاصرة، يجيب عن الإشكالات الفكرية المعاصرة متحررا من كل القيود إلا ما سلم به الدليل، يوفر المادة العلمية المحققة للدعاة و الوعاظ و الساسة.

إننا بالعودة إلى القرآن و السنة، يجب أن نترك كل ما يورث البغضاء في القلوب، و يقطع روابط المودة بين المسلمين، و نتمسك بما يوجب الاحترام المتبادل، و الحفاظ على السمعة و الكرامة و الشعور، فمتى عاب المسلم أخاه فقد عاب نفسه وهذا معنى قوله تعالى :{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ }.

ومن يرى أننا قد رفعنا السقف عاليا، نقول له: لو نستطيع فقط أن نكلم بعضنا بعضا باحترام كالبشر صحيحي الفطرة، فذاك الطريق إلى الفلاح.

إلى اللقاء، و السلام عليكم.

للشيخ الفاضل مختار طيباوي_ حفظه الله_.

ياسر أبو أنس
2014-06-05, 10:27 PM
ماشاء الله

بارك الله فيك على هذا النقل الممتع والطيب

هذه هي دعوتنا وهذا هو ديننا ولانستحي أن نجهر به

وبلا تحزبات وفرق مختلفة والولاء والبرآء لكتاب الله وسنة نبيه صل الله عليه وسلم

بفهم سلفنا الصالح وعلى راسهم الصحابة الكرام

جزاك الله خير وبارك الله بالشيخ - مختار الطيباوي وفقه الله

ابو العبدين البصري
2014-06-05, 11:00 PM
ماشاء الله

بارك الله فيك على هذا النقل الممتع والطيب

هذه هي دعوتنا وهذا هو ديننا ولانستحي أن نجهر به

وبلا تحزبات وفرق مختلفة والولاء والبرآء لكتاب الله وسنة نبيه صل الله عليه وسلم

بفهم سلفنا الصالح وعلى راسهم الصحابة الكرام

جزاك الله خير وبارك الله بالشيخ - مختار الطيباوي وفقه الله

وفيكم بارك الرحمن أخي الكبير.
جزاك الله خيرا.

ـآليآسمين
2014-06-06, 01:29 AM
جزى الله ـآلشيخ مختار عنا كل ـآلخير
وجزاكمـ خيرا على نقلكمـ ـآلقيمـ
وفقكمـ الباري
:111:

لحن الوفاء
2014-06-06, 01:31 AM
ما شاءالله
جزاكم الله خير

الحياة أمل
2014-06-06, 03:10 AM
أحسن الله إليكم
ولكل خير يسركم ...~

محمد المحلاوي
2014-06-06, 12:14 PM
إن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - مبنية على الرحمة والرفق بالمدعوين، وهي دعوة وسط بين الافراط والتفريط، واما الدعوات البدعية الحزبية الحادثة فهي تدور بين ضلالتين إما الإفراط وإما التفريط.
الحمد لله على نعمة السنة
شكر الله لك أخانا ابا العبدين هذا النقل الطيب

ابو العبدين البصري
2014-06-06, 12:52 PM
جزى الله ـآلشيخ مختار عنا كل ـآلخير
وجزاكمـ خيرا على نقلكمـ ـآلقيمـ
وفقكمـ الباري
:111:

ما شاءالله
جزاكم الله خير

بارك الله فيكم ونفعنا واياكم بما نكتب ونسمع.

ابو العبدين البصري
2014-06-06, 06:11 PM
أحسن الله إليكم
ولكل خير يسركم ...~


بارك الله فيكم.
و
جزاكم الله خيرا.

الأثري العراقي
2014-06-06, 06:30 PM
جزاكَ اللهُ خيراً على طِيبِ ما نقلتَ

ابو العبدين البصري
2014-06-06, 06:56 PM
إن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - مبنية على الرحمة والرفق بالمدعوين، وهي دعوة وسط بين الافراط والتفريط، واما الدعوات البدعية الحزبية الحادثة فهي تدور بين ضلالتين إما الإفراط وإما التفريط.
الحمد لله على نعمة السنة
شكر الله لك أخانا ابا العبدين هذا النقل الطيب


بارك الله فيك ووفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

ابو العبدين البصري
2014-06-06, 11:29 PM
جزاكَ اللهُ خيراً على طِيبِ ما نقلتَ


وجزاك مثله بوركت أخي الفاضل.