المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَفْسيرُ ( المُعَوِّذَتَيْنِ ) لِلشَّيْخِ : ( عَبدِ الرَّحمن بِن نَاصِر السَّعْدِيّ )


الأثري العراقي
2014-06-09, 07:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تَفْسيرُ ( المُعَوِّذَتَيْنِ ) لِلشَّيْخِ : ( عَبدِ الرَّحمن بِن نَاصِر السَّعْدِيّ ) ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ

1 ـ سُورةُ الفَلقِ : (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) )) [ سورة الفلق : 1 ـ 5 ] .

أي: { قل } متعوذًا { أَعُوذُ }أي: ألجأ وألوذ ، وأعتصم { بِرَبِّ الْفَلَقِ } أي : فالق الحب والنوى ، وفالق الإصباح .
{ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ } وهذا يشمل جميع ما خلق الله ، من إنس ، وجن ، وحيوانات ، فيستعاذ بخالقها ، من الشر الذي فيها ،
ثم خص بعد ما عم ، فقال: { وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ } أي : من شر ما يكون في الليل ، حين يغشى الناس ،
وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة ، والحيوانات المؤذية .
{ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } أي : ومن شر السواحر ، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد ، التي يعقدنها على السحر .
{ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } والحاسد : هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب ، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره ، وإبطال كيده ،
ويدخل في الحاسد العاين ، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع ، خبيث النفس ، فهذه السورة تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور ، عمومًا وخصوصًا .
ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره ، ويستعاذ بالله منه [ومن أهله] .



2 ـ سُورةُ النَّاسِ : (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) )) [ سورة الناس : 1 ـ 6 ] .

وهذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم ، من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها ومادتها ، الذي من فتنته وشره ، أنه يوسوس في صدور الناس ، فيحسن [لهم] الشر ، ويريهم إياه في صورة حسنة ، وينشط إرادتهم لفعله ، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه ، ويريهم إياه في صورة غير صورته ،
وهو دائمًا بهذه الحال يوسوس ويخنس أي : يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه .
فينبغي له أن [يستعين و] يستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم .
وأن الخلق كلهم داخلون تحت الربوبية والملك ، فكل دابة هو آخذ بناصيتها .
وبأُلوهيته التي خلقهم لأجلها ، فلا تتم لهم إلا بدفع شر عدوهم الذي يريد أن يقتطعهم عنها ويحول بينهم وبينها ، ويريد أن يجعلهم من حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ، والوسواس كما يكون من الجن يكون من الإنس ، ولهذا قال : { مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } .

والحمد لله رب العالمين أولا وآخرًا ، وظاهرًا وباطنًا .

الحياة أمل
2014-06-09, 10:27 PM
نعوذ بالله من الجنة والنآس
رحم الله الشيخ وغفر له
وكتب أجركم للنقل النآفع ...~

الـحـربـي24
2014-06-10, 08:59 AM
جزاك الله خيراااااااااااااا