المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الذي يجري لسنّة العراق؟؟!


ابو الزبير الموصلي
2014-06-12, 12:38 AM
ما الذي يجري لسنّة العراق؟؟!

تتسارع الأحداث بطريقة لا تمكن المراقبين من التقاط أنفاسهم خاصة بعد هروب ما يزيد على ثلاثين ألف من قوات المالكي في ليلة واحدة بدون اشتباك فعلي، بل حتى المعسكرات تركت نهبا للمسلحين بما فيها من أسلحة ثقيلة وآليات وعتاد، وهناك معلومات عن ترك ما تزيد قيمته على 400مليون دولار في بنوك الموصل، وقد ذهبت إلى رصيد (الغنائم)
أما المجاميع المسلحة فبالرغم من كل التوصيفات المسيسة مثل (الثوار والعشائر والمجاهدين والوطنيين) لكن الذي على الأرض راية واحدة فقط وهي راية الدولة الإسلامية في العر اق والشام المعروفة باسم (داعش)
هذا التنظيم تمكن بسرعة من اختطاف الأرض والسلاح وربما سيتمكن سريعا من استيعاب الطاقات الشبابية الغاضبة والمستنفرة بسبب استفزازات المالكي ومليشياته الطائفية المجرمة..وبناء على كل هذا فإن التمدد باتجاه محافظات أخرى سيصبح أسهل بكثير مما هو متوقع.
السؤال المحوري هنا هو من يقف خلف كل هذا الذي حصل ويحصل؟
الأقرب-والله أعلم- ووفق كثير من المؤشرات التي يطول سردها ..أن هروب الجيش بهذا الشكل جاء بعد هروب القادة الكبار بدون اشتباك ولا قتال..مما شجع القيادات الوسطى والمراتب على ترك مواقعهم أيضا..وهذا لا يمكن تفسيره إلا بوجود التزام ما وفق خطة أوسع وأكبر من الواقع المنظور الآن.
ربما تسعى إيران بالفعل لتحويل المناطق السنّية إلى (هلال إرهابي) يمتد من حلب والدير إلى الأنبار والموصل، وهي الكتلة السنّية الكبيرة التي تمثل العقبة الأخيرة أمام المشروع الإيراني، وبهذا تضرب إيران أكثر من عصفور بحجر :
1-تأليب المجتمع الدولي والإقليمي وحتى العربي ضد هذه المنطقة ومحاصرتها سياسيا واقتصاديا ولوجستيا، وحتى تركيا ستجد نفسها مضطرة لتشكيل هذا الحلف الدولي ضد السنّة بعدما تتم شيطنتهم بهذه الطريقة.
2-تحسين الوضع التفاوضي للإيرانيين مع الغرب، فإيران ستقدم نفسها كجزء أساس من الحل، بمعنى أنها تصنع المشكلة ثم تقدم الحل بالثمن الذي تريد.
3-إنهاء الثورة السورية، حيث أن الغنائم الكبيرة والدماء الشبابية الجديدة حتما ستكون سببا في ترجيح كفة داعش في صراعها مع فصائل الثورة السورية بأكملها.
4-الضغط على إقليم كردستان وإجبار القادة الكرد على تقديم تنازلات لحكومة بغداد بما يمهد لتكوين حلف أمني ضد الخطر المشترك الذي يمثله (السنة العرب) بعد هيمنة داعش على منطقتهم ومقدراتهم.

أما السبب الداخلي لكل هذا فهو غياب المشروع السنّي، والفراغ الخطير في موقع القيادة السنية والذي من شأنه أن يفتح الباب لكل مبادرة أو مشروع قادم مهما كان شكله ولونه..

هذه أفكار أولية يمكن تطويرها والإضافة عليها ..وتبقى قلوبنا معلقة بخالق الخلق ومالك الملك فهو وحده الذي يعلم الغيب ولا يقف أمام إرادته وقدرته شيء..اللهم فالطف بعبادك يا كريم..

د محمد عياش الكبيسي

ابو الزبير الموصلي
2014-06-12, 12:39 AM
ما يجري لسنّة العراق؟؟ -الحلقة الثانية-

الشكر لكل الإخوة المتداخلين، وسأحاول الإجابة عن أسئلتهم وملاحظاتهم بهذه النقاط..
1-نعم هناك فصائل وعشائر وشباب وضباط سابقون قاتلوا ..ويقاتلون، لكن الراية المرفوعة في الميدان لحد الآن والتي لها الكلمة الأخيرة هي راية الدولة..وأظن أنها ستكون الأقدر على حسم الأمور لصالحها..
2-إن توصيف الواقع واستشراف التداعيات يعيننا على تجنب المفاجآت الخطيرة، والنهج العاطفي اللامدروس يجعلنا غير قادرين على حل أية مشكلة تواجهنا، وهذا ما حصل في تجارب مريرة سابقة قدم فيها أهل السنّة تضحيات لا تحصى.
3-انهيار الجيش بعد هروب قادته بات واقعا، وهذا لا شك أنه يثلج صدور المظلومين والمعتقلين وكل أهل السنّة لما رأوه في هذا الجيش من انحياز طائفي بشع وعدوانية تجاوزت كل الحدود الوطنية والإنسانية والأخلاقية.
4-ليس المقصود من التحليل التشكيك بالموقف الشرعي المطلوب تجاه هذا العدوان الطائفي المفروض علينا منذ سنين، وهذا ما كررته في أكثر من مناسبة، فالدفاع عن النفس والدين والعرض واجب لا خلاف فيه.
لكن التحليل منصب على الاحتمالات الواردة والتي يجب علينا شرعا أن نحسب حسابها قبل وقوعها.
5-إن التجربة السورية أمامنا، ولا ينقص السوريين الشجاعة ولا الإستعداد للتضحية، فقد قدموا ما تنوء به الجبال، لكن هناك أسئلة لم يكونوا مستعدين للإجابة عنها، وحين جاء وقتها حصل الخلاف ووقعت الفتنة، تذكرون في البداية لم يكن هناك سوى (الجيش الحر) ثم تشكلت (الفصائل الإسلامية) ثم جاءت (النصرة) ثم (الدولة) ..وكان السوريون يرحبون بكل مجاهد وبكل من يمد لهم العون دون الدخول في التفاصيل والاحتمالات..لأن كل الاحتمالات كانت عندهم أهون من (الأسد) لكنهم لما وقعت الفتنة لم يتمكنوا من مقاومتها..
6-من الأسئلة التي ستواجهنا عاجلا أو آجلا:
-هل هذه الثورة هي لتحرير المحافظات السنيّة من ظلم الجيش والمليشيات الطائفية، أو أنها فعلا تخطط لتحرير العراق بالكامل؟ وفي الحالتين ما هو شكل العلاقة بيننا وبين المكونات الأخرى؟ هل سترضى الدولة الإسلامية بشراكة الشيعة أو أنها ستفرض عليهم وضعا آخر؟ وما هو المتوقع من المحافظات الجنوبية والكردية؟ هل تملك الدولة أو الثورة رؤية للحل، أو أنها ستصنع التقسيم الفعلي الممهور بحدود الدم، والذي رفض الثوار ما هو أقل منه وهو الإقليم؟!
7-هذه الأسئلة يا إخوة ليست (تنظيرا) ولا (ترفا) هذه ستواجهنا شئنا أم أبينا، وإن لم نتفق على الإجابة فسيختلف الثوار فيما بينهم ..ويتكرر السيناريو السوري بصورة أقسى وأشد..
الإخوة المهتمون بشخص الكاتب مدحا أو ذما ..أشكرهم على السواء..لكني أكرر لهم أن الإنشغال بالأشخاص لا ينفع، ناقشوا الأفكار والاحتمالات التي ستواجهكم..فهذا مصيركم ومصير أولادكم وبيوتكم ومساجدكم ..ناقشوه بطريقة علمية وواعية بلا توتر ولا تشنج ..ابحثوا عن المعلومة الصحيحة الصادقة..واتركوا الشعارات..افهموا الواقع كما هو لا كما تحبون..والله يحفظكم إخواني ويغفر لنا ولكم ..ويدفع عنا شر الأشرار وكيد الفجار ..وأملنا بالله كبير ورجاؤنا منه عظيم..وصلى الله على حبيبنا المصطفى وآله وصحبه أجمعين..

هند
2014-06-12, 07:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل الموصلي " أبو الزبير "
جزاك الله خير على ماقدمت لنا
دخلت هنا بعد مارأيناه وقرأناه في الإعلام عن سيطرة دولة الإسلام على الموصل .. فنحن كل مانعرفه يأتينا عن طريق الإعلام الذي ينقل لنا الحدث بما يتوافق مع رايه هو
يعني نحن باختصار في حيرة .. هل نؤيد أم نعارض
مثلا دخلت على موقع العربية فقرأت ماحدث على أنه إرهاب لجماعات مسلحة هناك من يطلق عليها لقب " خوارج العصر " ثم دخلت المنتدى فقرأت موضوع تكبيرات في مساجد الفلوجة فرحاً بدحر قوات المالكي
*
عذراً .. بصراحة ..
غير قادرة على إيصال ما أريد

أسأل الله أن يقيض لأخوتنا وأحبتنا وأهلنا في العراق أمر رشد وأن يجنبهم الفتن ويفرج عنهم

كل التقدير لك

مناي رضا الله
2014-06-12, 09:41 AM
الذي يجري الان كل خير لاهل السنه ان شاء الله والنصر قريب دعواتكم

ابو العبدين البصري
2014-06-12, 03:51 PM
وهذه بعض مخاوفي التي ذكرتها في مقالك السابق يا ابا الزبير!

ابو الزبير الموصلي
2014-06-12, 04:03 PM
بصراحة انا اليوم بدات اتشتت ايضا لكن لا اريد ان اتكلم الا بدليل !!!

سيف الدين
2014-06-18, 07:56 AM
ما يحدث كارثة بكل معنى الكلمة اذ اوصم الحراك العسكري الغبي للمجاميع الارهابية الحراك الحقوقي في مدننا بالارهاب . العالم كله يتحدث ينحدث عن ارهاب داعش و انتشارها في اخطر منطقة في العالم و تتوقعون ان يساندنا العالم! الخليج و تركيا ورطو سنة سوريا في حرب عبثية متوازنة بدقة كي لا ينتصر اي من الفريقين فهل تتصورون ان وضع العراق و الذي نحن فيه اقليه سيكون افضل.. ما هذا الغباء و التخبط من قياداتنا, كنا نحن السنة دوما و ابدا علم العلمانية و المدنية و التقدم في العراق امام تخلف و رجعية الشيعة و عقيدة اللادولة التي يؤمنون بها اما الان اصبحنا نحن حواضن للارهاب و القتلة في محاولة بائسة للبحث عن دور و مكان لنا في وطننا فلماذا و من السبب؟ بعد اسقاط النظام السابق دعينا للاشتراك في الحكم فرفضنا و دعينا للمشاركة في كتابة الدستور فرفضنا و بعدين تندمنا و رجعنا نطالب بمكان لنا في الدولة الجديدة. فمن يتحمل مسؤولية كل هذا التخبط غير قياداتنا , عندما يخطئ الانسان فعليه اعادة حساباته فلننظر الى الوراء و نتعلم من سياسيينا الاعلام و كيف كانو يرسمون الدور السني في العراق و كيف كانو يتحركون و يخططون و كيف كانو يتعاملون يرسمون مصيرنا كأقلية في بلد يتكون من ثلاث طوائف مختلفة لا يمكن لاحداها الغاء الاخرى.
كان علينا منذ البداية ان نتحرك كعراقيين لا كسنة.. ان نطالب بحقوقنا كعراقيين لا كسنة و ان نكسب بقية ابناء الوطن بتطمينهم ان حراكنا سلمي لا ان نرفع صور بن لادن و الزرقاوي و ان نرفع شعارات طائفية في ساحات الاعتصامات التي اصبحت في اخر ايامها كالبازار تباع فيها الشعارات لمن يدفع من اصحاب الفتن التابعين للمالكي و لدول الجوار, و الان الفرصة موجودة و يجب على السنة التحرك بسرعة للعمل على تحقيق الاقليم لكف سفك الدم و الاحتراب فالمحبة ليست بالقوة. سيرجع العراق كما كان بعد 20.. 30 سنة فهذه سنة الحياة .. الكل اخطأ و الكل يتحكمل مسؤولية الاخطاء..