المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان لأمير الجيش الإسلامي في العراق بخصوص الأحداث الجارية في مناطق أهل السنة2014-6-12


الناصر للسنة
2014-06-13, 10:02 AM
...

امير الجيش الاسلامي في العراق


احد اكبر فصائل المقاومة السنية العراقية يصدر بيانا بخصوص الاحداث الجارية في الساحة السنية





نص البيان







بسم الله الرحمن الرحيم
(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:





فإن ما حصل من خذلان للقوات الطائفية وانكسار هيبتها وذهاب هيمنتها هو من تدبير الله تعالى الذي له الأمر من قبل ومن بعد وهو على كل شيء قدير، وهو من مكر الله بأعدائه إذ كان المخطط انسحاب تكتيكي ثم محاصرة للمدن وتدميرها بالقصف، ولكن الله مكر بهم ليس بقوة أحد سواه ولا بتخطيط جهة ابتداءً، فألقى الرعب في قلوب الطائفيين وهزمهم هزيمة نكراء مدوية وكسر شوكتهم إلى غير رجعة بإذن الله، ووصل الحال بكبيرهم الذي علمهم القتل أن يدعو لتشكيل قوات شعبية ومليشيات طائفية بديلة عن المنهزمين، وكأن أرواح الناس ومقدراتهم لعبة بيده، (قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) فكان الفتح من الله له الحمد والنعمة والمنة وحده، بيض الله وجوه المجاهدين والثوار جميعا ورفع شأنهم ويسر أمرهم، وفي ذلك رفع لمعنويات المستضعفين وانتصار للمظلومين، (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).





ولا يخفى على العقلاء أن الحوادث الكبرى إن كانت خيرا حملت في طياتها بعض الشر، وإن كانت شرا لم تخل من ملامح الخير والحكم للصفة الغالبة، وفي هذه المناسبة العظيمة لابد من التذكير بأمور والتوجيه لها لاستثمار الحدث الكبير، والتنبيه والتحذير من ضياعه أو محق بركته.





أيها الإخوة الأبطال والرجال النشامى والشعب الكريم:





مهما تكن صناعة النصر عظيمة ومكلفة إلا أن الأهم منها المحافظة عليه واستثمار نتائجه، والبناء الصحيح على أسسه، فإن لم يكن هذا كان ذلك هدرا للطاقات وتفويتا للفرص ولعبا بجهود الناس، ما لم يكن هذا خارجا عن طاقة العباد، ولذا فإن الواجب الحتم المحافظة على النصر، والعمل على إدامة حالته، وأعظم الأسباب الجالبة للتوفيق في هذا الأمر هي:





- التوكل على الله تعالى وحسن الظن به سبحانه، وصدق اللجوء له والتذلل بين يديه والإلحاح بالدعاء كالحامل المقربة والغريب الملهوف، ولزوم الاستغفار والذكر وتلاوة القرآن وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.





- اتباع السنن الشرعية، فقد سن لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم سننا وخط لنا منهجا من حافظ عليه نجا ومن تركه خاب وخسر، ومن أعظم ذلك أنه رحمة للعالمين وبشير للمتقين ونذير للكافرين.





- احترام السنن الكونية الحاكمة، ووضع الأمور في نصابها واعتماد الحقائق ودرء الشبهات، والمحافظة على الهدف الصحيح وعدم الانحراف قصدا أو انجرارا دون قصد، وإن فتح أي معركة أخرى خطأ فادح، وبخاصة المعارك الداخلية أو مع إخواننا الكورد ما قد يفتعله بعض الأغرار.





- إصلاح ذات البين فهو مفتاح الخير وبريد التمكين، وفتح باب التصالح والتغافر والتعاون على أوسع ما يكون، وعدم فتح باب المسائلة والمحاسبة والعقوبات والثأر والانتقام من أي جهة كانت، وإن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة، ومن أعظم الواجبات على أهل السنة المصالحة فيما بينهم وإصلاح شأنهم، وهذا خير لهم من تطوع الصلاة والصيام والصدقة، ونحن نعيش في رحاب ليلة مباركة ينعم الله فيها نعمة العفو والمغفرة لجميع المسلمين، ويؤجل أهل الشقاق والبدع والنزاع والشحناء، عن الصديق رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: [إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ]، وأعظم ما نستقبل به شهر الله المبارك هو وحدة الصف وإصلاح ذات البين، وبهذا تحفظ كرامة الناس ويكونون خير حاضنة لأبنائها الأبطال، وإن ابتعاد حاضنة الثوار نذير شؤم إن كان بسبب تصرفهم، كما أن إقبالهم وسرورهم علامة صحة وتوفيق.





إن إصلاح الصف السني هو حجر الزاوية لإصلاح شؤون غيرهم، لأنهم أرحم الناس بالخلق وأعدلهم إذا حكموا، لا يحملون نفسا ثأريا انتقاميا تجاه أحد من مكونات الشعب مهما كان بينهم من خلاف، وإن العراق يسع جميع أهله، وثرواته تزيد عن حاجاتهم لو كانوا يتعايشون كأبناء بلد واحد.





وإن هدف الثائرين هو استرجاع الحقوق المغصوبة، ورد العدوان ونشر الأمن، وأن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، وإن العدل حق مكفول للجميع بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو عناوينهم، ونعوذ بالله من أن نَظلِم أو نُظلَم، وإن الله لينصر الدولة الكافرة العادلة ويخذل الدولة المسلمة الظالمة.





إن مقاصد الشرع مبنية على حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال، وهي من أهم قواعد الدين المحكمة وأصول السياسة الناجحة، والعمل عليها يحفظ دين الناس ودنياهم، ويحقق لهم السلم الأهلي والأمن الإنساني والحياة الكريمة، ويحصر مواد الشر ومصادر الإفساد ويحفظ الحقوق للخلق كلهم.
وينبني عليه الإسراع في إعادة الحياة المدنية للناس وعدم تعطيل مصالحهم ومصادر عيشهم، ورعاية شؤونهم وفتح أبواب الخير والفضيلة والمعالي والتطوير والإبداع أمامهم.





ولذا لابد من العمل الجاد السريع ومسك الأرض والتركيز على نقاط القوة والثروات لحفظها واستثمارها ووضعها في مكانها الصحيح، والسيطرة على ملتقيات الطرق والمواقع الاستراتيجية ومحاور التحرك، والأخذ على يد المجرمين والمسيئين، وأحسنوا إدارة ملف الأسرى ولا تطلقوا سراح أحد إلا مقابل إطلاق أسراكم عند حكومتهم.





إن ما جرى هو عمل جمعي من مجتمع سني مظلوم فلا يجوز تفرد جهة في صياغة المشهد أو الاستئثار بالمكاسب أو ادعاء صنع العمل كله، ومن يفعل ذلك فهو لص محترف، وأبشع منه من يعتدي على الآخرين ممن لا ينتمون إليه، ومن يفعل ذلك فهو أداة تخريب وموئل شر، فالذين يعملون كُثر، وما يعلم جنود ربك إلا هو، والانصاف واجب والتعسف حرام، ومن يريد إدارة العمل لوحده فقد حكم على نفسه بالفشل والخيبة، وسيكون أداة بيد العدو، فما يصيبه العدو بسبب جهل العاملين والظلم بينهم أعظم مما يصيبه بالعمالة والخيانة وأقل كلفة عليه، وإن الجميع في مركب واحد ومن يسئ يبؤ بإثم الجميع، قال تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، والحذر من المهلكات ومنها العجب والغرور، والموبقات ومنها الظلم والجريمة، ولا تنشغلوا بخلاف بينكم عن ما تفعله المليشيات الطائفية بإخوانكم وأهلكم.
لذلك يجب على الكفاءات كافة أن يأخذوا دورهم، ويقوموا بواجبهم فالمشايخ والدعاة ليعظوا الناس ويوجهوهم ويعلموهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وينشروا الخير، ويأخذ الضباط والعسكريون دورهم في حفظ الأمن وصيانة الحقوق والممتلكات، ويقوم أهل الأموال والتجار بواجبهم في دعم الثوار وأن لا يبخلوا بقليل يحفظ لهم الكثير، ويقوم أهل الاختصاص المدنيين في إدارة الشؤون العامة وهكذا كل واحد يقوم بواجبه ويساهم بما يحسن، ولابد من التفريق بين قيادة جماعة جهادية أو دعوية أو خيرية وبين إدارة دولة في أصعب الظروف وأدقها وأعظمها خطرا.





وندعو النخب والكفاءات إلى الاجتماع العاجل لرسم الخطط وتحديد المتطلبات ووضع الحلول المناسبة للشؤون كافة.





ولا يجوز ترويع الآمنين بغير حق واضح، ولا يصح إطلاق الشعارات التي تؤلف قلوب المتربصين وتؤلبهم على السنة بالباطل، فإن النظر في مآلات الأمور من الواجبات المتحتمات من دون مبالغة أو تسطيح، وإن استشراف المستقبل والإعداد المطلوب له يجنب كثيرا من البلايا والفتن والمفاجآت السيئة.





وعلى هذا فإننا نستنكر خطف الدبلوماسيين الأتراك، وندعو إلى الإحسان إليهم وإطلاق سراحهم، كما يحرم الاعتداء على أية بعثة دبلوماسية أو إنسانية أو غيرها ممن يلتزمون بضوابط عملهم المهني.





متمنين أن لا يكرر المجتمع الدولي خطأه في اعتبار المطالبين بحقوقهم والمدافعين عن مقدساتهم إرهابيين، وأن لا يكونوا عونا للظالم على ظلمه ليزداد طغيانا وتعسفا تحت مظلة المجتمع الدولي، وبخاصة بعد أن رأى العالم بشاعة القهر والظلم الذي وقع على أهل السنة لأكثر من عقد من السنين.
أيها الأخيار النشامى:





بارك الله فيكم وعليكم، وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات، وسدد بالحق خطاكم للخير والعدل، لقد وفيتم بالعهد وقمتم بالواجب، ولابد من إكمال الطريق مهما طال، ولا يغِبْ عن أذهانكم أن قيادات إيرانية في بغداد تقود المليشيات، وأن التأخر عن دخول بغداد مهلكة وثمنه غال، ولا تتركوا مجالا لوصول قوات إيرانية إضافية.





ركزوا على فرض واقع يلجم المتنطع ويلزم المعاند، ولا تنشغلوا بسماع التحليلات، فأنتم تعملون وغيركم يحلل والعاقبة للتقوى، ومن صبر أفلح ومن اعتبر تبصر ومن اجتهد نجح، ولقد أصبح النفير العام واجبا لا يحتاج إلى قرار أو تعميم ولا يفتقر إلى توجيه أو تعليم.
أي رجال الإعلام وأصحاب الأقلام وصناع الأفلام:





نقول لمن نصر القضية: شكر الله سعيكم وسدد قولكم وتقبل منكم، ونقول للمصطفين في طابور العدو الخائب: كفاكم نعيقا قطع الله ألسنتكم وفضحكم على الملأ، فقد قاتلتم عوضا عن عدوكم يا من تسمون أنفسكم عربا ولستم إلا وبالا على العرب.





اللهم داو جرحانا وعاف مرضانا وفك قيد أسرانا وتقبل قتلانا شهداء عندك، وانصرنا على أعدائك وألف بين قلوبنا واخسأ شياطيننا، وأقل عثراتنا واغفر زلاتنا وأنزل علينا من بركاتك وأيدنا بقوتك، واحفظ المسلمين جميعا من كيد الكائدين ومكر الحاقدين.





والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أمير الجيش الاسلامي في العراق
الخميس: 14 شعبان 1423 للهجرة
الموافق: 12-6-2014 للميلاد

.....




https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xfp1/t1.0-9/10468087_676951045707081_3960122307282095518_n.jpg

......


.....

ابو الزبير الموصلي
2014-06-13, 11:42 AM
كلام جميل نرجو ان يترجم على ارض الواقع

الحياة أمل
2014-06-13, 02:35 PM
لله الحمد من قبل ومن بعد
واسأل الله أن يكون القآدم يحمل في طيآته الخير للمسلمين