المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطلان حديث ( كيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع )


الحياة أمل
2014-06-16, 06:48 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

السؤال:
أود التأكد من صحة رواية هذا الحديث القدسي : ( حينما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى , وأوحى إليه ربه يا محمد , ارفع رأسك , وسل تُعطَ. قال: يا رب, إنك عذبت قومًا بالخسف , وقومًا بالمسخ , فماذا أنت فاعل بأمتي؟ قال الله تعالى : أنزل عليهم رحمتي , وأبدل سيئاتهم حسنات , ومن دعاني أجبته , ومن سألني أعطيته , ومن توكل علي كفيته , وأستر على العصاة منهم في الدنيا , وأشفعك فيهم في الآخرة , ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم . يا محمد , إذا كنت أنا الرحيم , وأنت الشفيع , فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع ؟!) ؟

الجواب :
الحمد لله
هذا الحديث بتمامه لم نجد له أصلا ، وأمارات الوضع عليه لائحة ،
وقوله فيه : ( ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم ) : منكر ؛
حيث جعل حساب هذه الأمة من عتاب الحبيب لحبيبه ، وأين هذا من قوله صلى الله عليه وسلم : ( افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ) ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : (الْجَمَاعَةُ)
رواه ابن ماجة (3992) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .


وروى البخاري (7050) ، ومسلم (2290) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا ، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَسَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ (إِنَّهُمْ مِنِّي) ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ : (سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي) .
وقد قال الله تعالى : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) المجادلة/ 6 .

ومن كان عنده أدنى علم بأمر الشرع ، وأصوله التي بني عليها ، ونظر أدنى نظر فيما ورد فيه من الوعد والوعيد : علم بطلان مثل هذا الكلام ، وأنه مناقض لما تواتر في كتاب الله وسنة رسوله من حال العصاة ، ووعيدهم ، وما علم - يقينا - من أن أناسا من هذه الأمة سوف ينالهم من هذا الوعيد ما ينالهم على معاصيهم : فكم من زانٍ ، أو سارقٍ ، أو قاتلٍ .. كم من هؤلاء من يعاقبه الله على جرمه ، ويلحق به وعيده وعذابه في الدنيا والآخرة ؟!

والصحيح الثابت ما رواه مسلم (202) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَلَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ : ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الْآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ) ، وَبَكَى ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ ) فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ اللهُ : ( يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ ، وَلَا نَسُوءُكَ ) .
والله أعلم .


باختصار من موقع
الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

بنت الحواء
2014-06-29, 03:00 PM
جزاك الله خيرا
و بارك الله فيك