المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين القيام للشخص والقيام إليه والقيام له !


الحياة أمل
2014-06-21, 03:35 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
يجب أن يفرق بين القيام للشخص والقيام إليه والقيام عليه لأن هذه الأشياء الثلاثة يختلف حكمها
فأما القيام إلى الشخص لاستقباله فهذا لا بأس به بل هو سنة فيمن يستحق ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأوس حين أقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه لتحكيمه في بني قريضة لما أقبل قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم

وأما القيام للشخص فهو الذي ذكرناه قريباً [ القيام للقادم ] وأن الأفضل تركه ولكن إذا اعتاده الناس وكان في تركه مفسدة فإنه لا ينبغي تركه درءاً لهذه المفسدة

وأما القيام على الشخص فهذا منهي عنه القيام عليه بأن يقف الإنسان على الشخص وهو قاعد فهذا منهي عنه إلا لمصلحة أو حاجة

فمن المصلحة أن يكون في القيام عليه إغاظة للأعداء من الكفار كما فعل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في قيامه على النبي صلى الله عليه وسلم حين كانت رسل قريش تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم للمفاوضة فقد كان المغيرة رضي الله عنه قائماً على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف هذا فيه مصلحة وهو إغاظة الكفار وبيان عظمة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم
وكذلك أيضاً إذا كان هناك حاجة مثل أن يقام على رأس الشخص خوفاً عليه فإنه لا بأس به حينئذ لأجل الحاجة إليه وإلا فهو منهي عنه حتى إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً) تحقيقاً للمتابعة متابعة الإمام في قعوده إذا صلى قاعداً وإبعاداً عن المشابهة مشابهة الأعاجم الذين يقفون على رؤوس المقيم
فهذه ثلاثة أشياء يجب أن يعرف الفرق بينها القيام للشخص وإليه وعليه وهذا بالنسبة للقائم
أما بالنسبة لمن يقام له فإنه من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار.

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ابو العبدين البصري
2014-06-22, 12:01 AM
بارك الله فيكم على النقل الطيب.
واليكم الرأي الآخر في المسألة من باب الفائدة.

قوموا إلى سيدكم فأنزلوه

" قوموا إلى سيدكم فأنزلوه, فقال عمر : سيدنا الله _عز وجل_ قال : أنزلوه فأنزلوه ".
قال الألباني _رحمه الله تعالى_: " أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 141 - 142 ) عن محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة ابن وقاص قال: أخبرتني عائشة قالت:" خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني حس الأرض قالت : فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ و معه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه قالت : فجلست إلى الأرض فمر سعد و عليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت : فمر و هو يرتجز و يقول : ليت قليلا يدرك الهيجا جمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت : فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين و إذا فيهم عمر ابن الخطاب و فيهم رجل عليه سبغة له يعني : مغفرا فقال عمر : ما جاء بك ؟ لعمري و الله إنك لجريئة ! و ما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز ؟
قالت : فمازال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها ! قالت : فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال : يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم و أين التحوز أو الفرار إلا إلى الله_ عز و جل_ ؟ قالت : و يرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له : ابن العرقة بسهم له فقال له : خذها و أنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله _عز و جل_ سعد فقال : اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة .

قالت : و كانوا حلفاء مواليه في الجاهلية قالت : فرقى كلمه ( أي جرحه ) و بعث الله _عز و جل_ الريح على المشركين فكفى الله المؤمنين القتال و كان الله قويا عزيزا فلحق أبو سفيان و من معه بتهامة و لحق عيينة بن بدر و من معه بنجد و رجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم و رجع رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إلى المدينة فوضع السلاح و أمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد.
قالت : فجاء جبريل عليه السلام و إن على ثناياه لنقع الغبار فقال : أو قد وضعت السلاح ؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم .

قالت : فلبس رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لأمته و أذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فخرج رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فمر على بني غنم و هم جيران المسجد حوله فقال : من مر بكم ؟ قالوا : مر بنا دحية الكلبي و كان دحية الكلبي تشبه لحيته و سنه و وجهه جبريل عليه السلام فقالت : فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا و عشرين ليلة فلما اشتد حصرهم و اشتد البلاء قيل لهم : انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزلوا على حكم سعد بن معاذ فنزلوا و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه أكاف من ليف و قد حمل عليه و حف به قومه فقالوا : يا أبا عمرو حلفاؤك و مواليك و أهل النكاية و من قد علمت فلم يرجع إليهم شيئا و لا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال : قد آن أن لا أبالي في الله لومة لائم قال : قال أبو سعيد : فلما طلع رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : قوموا إلى سيدكم ... الحديث قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: احكم فيهم قال سعد : فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم و تسبى ذراريهم و تقسم أموالهم .

فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ : لقد حكمت بحكم الله _عز وجل_ و حكم رسوله قالت : ثم دعا سعد قال : اللهم إن كنت أبقيت على نبيك _صلى الله عليه وسلم_ من حرب قريش شيئا فأبقني لها و إن كنت قطعت الحرب بينه و بينهم فاقبضني إليك قالت: فانفجر كلمه و كان قد برئ حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص و رجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة : فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر و عمر قالت : فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر و أنا في حجرتى و كانوا كما قال الله عز و جل : ( رحماء بينهم ) قال علقمة, قلت : أي أمه فكيف كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يصنع ؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد و لكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته " .
قلت : و هذا إسناد حسن . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 / 128 ) .
رواه أحمد و فيه محمد بن عمرو بن علقمة و هو حسن الحديث و بقية رجاله ثقات " . و قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 43 ), و سنده حسن, قلت : و أخرجه البخاري ( 4 / 175 ) و أبو داود ( 5215 ) و أحمد ( 2 / 22
71 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( ق 77 / 2 ) من حديث أبي سعيد الخدري : " أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد فأرسل النبي_ صلى الله عليه وسلم_ إليه فجاء فقال : قوموا إلى سيدكم أو قال : خيركم ، فقعد عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هؤلاء نزلوا على حكمك قال : فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم و تسبى ذراريهم فقال : لقد حكمت بما حكم به الملك " .
فائدتان



1ـ اشتهر رواية هذا الحديث بلفظ : " لسيدكم " و الرواية في الحديثين كما رأيت : " إلى سيدكم " و لا أعلم للفظ الأول أصلا و قد نتج منه خطأ فقهي و هو الاستدلال به على استحباب القيام للقادم كما فعل ابن بطال و غيره, قال الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل في " التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها و ضبطها تصحيف و خطأ في تفسيرها و معانيها و تحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد الهروي " ( ق 17 / 2 ) : و من ذلك ما ذكره في هذا الباب من ذكر السيد, و قال كقوله لسعد حين قال: " قوموا لسيدكم " . أراد أفضلكم رجلا .
قلت : و المعروف أنه قال : " قوموا إلى سيدكم " . قاله _صلى الله عليه وسلم_ لجماعة من الأنصار لما جاء سعد بن معاذ محمولا على حمار و هو جريح ... أي أنزلوه و حملوه لا قوموا له من القيام له فإنه أراد بالسيد الرئيس و المتقدم عليهم و إن كان غيره أفضل منه".
2 - اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل و أنت إذا تأملت في سياق القصة يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة أقواها قوله _صلى الله عليه وسلم_ " فأنزلوه " فهو نص قاطع على أن الأمر بالقيام إلى سعد إنما كان لإنزاله من أجل كونه مريضا و لذلك قال الحافظ : " و هذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه . و قد احتج به النووي في ( كتاب القيام ) ... " .
ينظر السلسلة الصحيحة " (ج1 _ ص 143 ) القسم الأول .

الحياة أمل
2014-06-22, 10:15 AM
جزآكم الرحمن خيرآ على المرور
والإضآفة القيّمة
كتب ربي أجركم ونفع بكم ...~