المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الكمية والنوعية


ام عبد المجيد
2014-06-22, 11:13 PM
بين الكمية و النوعية ..

_ هل كان نصر المؤمنين يتعلق بأسباب كمية ام نوعية ؟؟ و ما هي النتائج عندما اعتمد المسلمين على النوعية و ما هي النتائج حين اعتمدوا على الكم ؟

_ هل الكمية توصلنا إلى النوعية أم أن النوعية هي من توصلنا للكمية ؟!

_ هل خيرية هذه الأمة تكون عندما نحسن نوعيات قلوبنا أم عند زيادة أعداد المسلمين ؟؟

بين الكمية و النوعية ..1 .. ( نصر المؤمنين ) :

قال تعالى ( فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) سورة البقرة .
و لو نظرنا لقوله تعالى و تابعنا الآيات .. لوجدنا أن الله قد نصر طالوت و جنوده حينها على جالوت .. و لكن هل كان لطالوت الكثرة و الغلبة في العدة و السلاح ؟! أم أن الغلبة كانت لهم بإيمانهم ؟!
حين نتمعن في الآيات سنجد ان الذين انتصروا مع طالوت هم .. ( اللذين يظنون أنهم ملاقوا الله ...و الله مع الصابرين ) ..و في الآية التي تليها جاء دعاؤهم : ( ربنا افرغ علينا صبرا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله )
فهم ما كانوا هم الكمية الكبيرة .. بل كانوا الفئة القليلة التي تقاتل الفئة الكثيرة ! ... و لكن الله نصرهم .. لأنهم أصلحوا ما في قلوبهم و علموا بملاقاة الله وعملوا لذلك ..
فالله يكتب نصره حسب النوعيات لا حسب الكميات !! فالعمل الصالح يسبب النصر .. و العمل السيئ يكون سبب الخذلان و الخسارة ..
القلوب الصالحة تنتصر و القلوب المشركة تنهزم ..
وقد قال سيدنا عمر رضي الله عنه : ( نحن أمة لا تنتصر بالعدة والعتاد ولكن ننتصر بقلة ذنوبنا وكثرة ذنوب الأعداء فلو تساوت الذنوب لانتصروا علينا بالعدة والعتاد ) فحين نتساوى بالنوعية .. حينها يكون الميزان هو الكمية !!
فهل أعددنا نحن عدتنا النوعية أم ما زلنا غارقين في التفكير بالمسببات الكمية ؟!

اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار ثبت قلوبنا على دينك .. و ارزقنا الإخلاص في القول و العمل ..


بين الكمية و النوعية ..2 .. ( نصر المؤمنين ) :

ماحدث للمسلمين حين اعتمدوا على الكمية ؟!
لعل خير مثال على ذلك غزوة حنين .. حين قال المسلمين ( و لن نغلب اليوم من قلة ) فكانت حينها هزيمتهم في بداية الأمر إلى أن استدركوا أن النصرمن الله و ليس من السلاح و العدد .. فعادوا لصوابهم و لبوا النصر من الله وحده لا من أحد غيره فكانت لهم الغلبة .
لعلنا نتعلم من هذا أن النصر لا يأتي حسب العدة و العدد و إنما يأتي من القلوب المؤمنة المتوجهة لله وحده ..
إذا فهي مقاييس نوعية !! نوعية القلوب تغلب عدد الجنود !!
و لن ننتصر ما دمنا نعتمد على أحد غير الله ..
اللهم إنا نسألك النصر منك أنت وحدك .. فانصرنا يا الله ..

الحياة أمل
2014-06-24, 11:10 AM
صحيح أخية .. علينآ طلب النصر من الله وحده
وأن لآ نعلق قلوبنآ بغيره .. فهو القآدر على تهيئة أسبآب النصر
اللهم انصرنآ على القوم الكآفرين