المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تصدق المغتاب عمن اغتابهم بصدقة عامة ؟


بنت الحواء
2014-07-05, 06:13 AM
أولا :
كفارة الغيبة : الاستغفار لمن اغتبته ، والدعاء له ، والثناء عليه في غيبته ، هذا مع التوبة الصادقة ، والندم على تلك الفعلة الذميمة ،
:111:
ثانيا :
الغيبة ليست من الحقوق المالية ، ولكنها من الحقوق الأدبية ، فيكفي في التوبة منها ما تقدم ، ولا يحتاج المغتاب أن يتصدق بصدقة عمن اغتابه .
قال ابن القيم رحمه الله :
" هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب ، أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟ الصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه ، بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها . وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره .
والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية ، والفرق بينهما ظاهر ، فإن الحقوق المالية ينتفع المظلوم بعود نظير مظلمته إليه ، فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها . وأما في الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رمى به " انتهى من " الوابل الصيب " (ص 141-142) .

وقول السائل : " ليأخذ المغتاب من حسنات تلك الصدقة بدلا من أن يأخذ من حسنات الذي اغتابه " فيقال : وما حسنات تلك الصدقة إلا حسنات الذي اغتابه .
ثم إن التوبة الصادقة تمحو الذنب كأنه لم يكن ، فلا يأخذ المظلوم من حسنات من ظلمه .
:111:
ثالثا :
إذا تصدق الولد عن أبيه أو أمه بعد وفاتهما فإن ثوابها يصل إليهما ، ويعد هذا من البر بهما بعد موتهما ،
فإذا اغتابهما أو أحدهما أو ذكرهما بسوء : فتلك كبيرة من كبائر الذنوب ، يلزمها التوبة النصوح ، وطلب العفو والمسامحة منهما ، والاجتهاد في برهما .
ولا يحتاج الولد مع ذلك أن يتصدق عنهما بنية الكفارة عن الغيبة .
:111:
وأخيرا : تصدق الإنسان بمالٍ عن نفسه أمر حسن ، ومن أسباب تكفير الذنوب ، وهو من مكملات التوبة ، فينبغي لمن أذنب أن يتوب إلى الله ، ومع التوبة يتصدق بشيء من ماله .
والله أعلم .
:111:
الاسلام سؤال جواب بتصرف

الحياة أمل
2014-07-06, 12:20 AM
بوركت على الطرح الهآدف
أسعدك الرحمن ...~