المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الابتلاء من سنن الحياة


بنت الحواء
2014-07-08, 03:21 AM
الابتلاء من سنن الحياة ، فالله تعالى يبتلي عباده المؤمنين بأنواع البلاء ، وقد يسلط عليهم الأعداء تمحيصا لهم ، ورفعة في درجاتهم ، وتكفيرا عن سيئاتهم ، مع أنه تعالى قادر على إهلاك الظالمين والانتصار منهم كما قال جل وعلا : (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ) محمد/ 4 .
الابتلاء طريق تعرض له المصطفون الأخيار من الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، فهو سبيل المرسلين ومن سلك طريقهم في كل زمان و مكان ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة/ 214 .
فتأمل في قصص الأنبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد عليهم جميعاً أزكى الصلاة وأتم التسليم ، كم هي مليئة بالابتلاءات والمعاناة ، وانظر إلى قصص الصحابة رضوان الله عليهم ، ماذا فُعل ببلال ؟! وماذا فُعل بعمار وآل ياسر وصهيب ؟!
حتى قال خباب بن الأرت بعدما عانى وأصحابه شدة أذى كفار قريش : " شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ ، قُلْنَا لَهُ: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا ؟ ".
فقَالَ عليه الصلاة والسلام: ( كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ، فَيُجْعَلُ فِيهِ ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) رواه البخاري (3612) .
فعليكم بالصبر ولاحتساب ؛ لتنالوا أجر الصابرين ؛ فإنه طريق الجنة وسبيل الرفعة والتمكين كما قال تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) آل عمران/ 142.
:111:
باختصار الاسلام سؤال جواب

الحياة أمل
2014-07-11, 07:11 AM
بوركت على النقل الهآدف
شرح الله صدرك ...~