المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رمضان تتجلى صور الحب والتآخي بين المسلمين


ابا الزيد
2014-07-25, 07:42 PM
في رمضان تتجلى صور الحب والتآخي بين المسلمين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد.
فالمسلمون يد واحدة وقلب واحد وكيان واحد ، المسلمون كما وصفهم عليه الصلاة والسلام بأنهم كالجسد الواحد ولم يجمع شتاتهم إلا الإسلام، ولن يؤاخي بينهم إلا الإسلام. ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (لأنفال: من الآية63).
ليس عند المسلمين وحدة لغة أو دم أو لون أو جنس أو وطن ، عند المسلمين وحدة دين ، تجمعهم مظلة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المسلمون يتمايزون بالتقوى ويتفاضلون بالعلم ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات: من الآية13)
لما دعا محمد عليه الصلاة والسلام إلى الإسلام جاء المؤذن من الحبشة يقول لبيك اللهم لبيك ، وخرج لسان الحال بسلمان الفارسي ليقول :"سلمان منا آل البيت". وهب صهيب الرومي ينادي الله أكبر ، الله أكبر ، وتخلف أهل التمييز العنصري : الوليد بن المغيرة وأبو جهل وأبو لهب.
صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " يا بني هاشم ليأتين الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ". وفي الصحيح عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم "ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"
قال الأول :
إذا فاخرت بآباء لهم كرم نعم صدقت ولكن بئس ما ولدوا
وقال الآخر:ليس الفتى من يقول كان أبي إن الفتى من يقول ها أنا ذا
المسلمون جمعية كبرى ، عضوها كل بار مؤمن راشد، والإسلام ليس لأمة دون أخرى ، فالإسلام للعرب والهنود والأتراك والباكستان والأفارقة بل لكل العالم ، أبو بكر الصديق رضي الله عنه قرشي وبلال حبشي وصهيب رومي وسلمان فارسي ومحمد الفاتح تركي وإقبال هندي وصلاح الدين كردي جمعتهم جميعا لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وفي رمضان تظهر هذه الوحدة العظيمة ، فشهر واحد وصيام واحد وقبلة واحدة ، ومنهج واحد .
نصلي جميعا وراء إمام واحد والله يقول لنا :﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ (البقرة: من الآية43) وقال سبحانه﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ (البقرة: من الآية238).
خاطبنا الله بالصيام جميعا فقال ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة:183)
حجنا واحد في زمن واحد على صعيد واحد ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ (البقرة: من الآية198).
دعانا الله إلى الاعتصام بحبله ونبذ الفرقة فقال ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾)(آل عمران: من الآية103) .
نهانا سبحانه عن الفرقة فقال﴿ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ (آل عمران: من الآية105).
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : "إن الله أوحي إلي أن تواضعوا حتى لا يبغى على أحد على أحدٍ ولا يفخر ولا يفخر أحدٌ على أحد" .
إن يختلف ماء الوصال فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلف بيننا دين أقمناه مقام الوالد
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"
وفي الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب المسلم من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه"
من لوازم الأخوة السؤال عن حال أخيك المسلم زيارته في الله ، عيادته إذا مرض ، السلام عليه عند اللقاء ، البشاشة في وجهه ، تشميته إذا عطس ،إجابة دعوته ، تشييع جنازته ، الدعاء له بظهر الغيب ، الذب عن عرضه ،سد حاجته ، الوقوف إلى جانبه ، نصره إذا ظلم ، نصيحته وتوجيهه، إلى غير ذلك من الحقوق ، كل مسلم في الأرض أخ لك أخوة إيمانية قرآنية شرعية كتب عقدها الله وجاء بصفتها محمد صلى الله عليه وسلم .
اللهم ألف بين قلوبنا واجمع شملنا ووحد صفوفنا يا أكرم الأكرمين.