المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رداً على المدعو الفهداوي


ابن الحوزة
2014-08-02, 07:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ؛ فإن التسمية بمجردها لا توجد فيها أيّ دلالة على حقانية أبي بكر وعمر وعثمان بالخلافة , ولا يمكن أن تقف قبال الأدلة العلمية من قبيل حديث الغدير وحديث المنزلة وحديث (وهو ولي كل مؤمن من بعدي) والذي أنكره ابن تيمية بشدة لعلمه بمدلوله وصححه الألباني بسهولة ومرونة .
وفي الواقع لو رجعنا إلى العرف الاجتماعي والإنساني لرأينا أن العداوات والمشاكل بين الأفراد لا تمنع من أن يسمي الإنسان أحد أولاده باسم عدوه ونده مادام هذا الاسم من الأسماء ليس حكرا لأحد في المجتمع , وكمثال على ذلك لو عاداني شخص في وقتنا المعاصر وكان اسمه محمّد أو أحمد الخ فإن هذا لا يمنع أن اسمي أحد أولادي بهذا الاسم بعد أن فرضنا إنه منتشر .
وهنا هل كانت هذه الأسماء (أبو بكر وعمر وعثمان) منتشرة أم إنها كانت نادرة ؟
فلنراجع كتب التاريخ ومعاجم الصحابة وتراجمهم ولنرى هل كانت هذه الأسماء حكرا على الخلفاء أم إنها مشهورة معروفة ولنذكر أسماء الصحابة ونغض النظر عن أسماء الكفار والمشركين وغيرهم .
كنية أبي بكر:
1 ـ أبو بكر بن شعوب الليثي واسمه شداد
2 ـ أبو بكر (عبد الله بن الزبير)
الصحابة الذين كان اسمهم عمر
1 ـ عمر اليماني
2 ـ عمر بن الحكم السلمي
3 ـ عمر بن سراقة (ممن شهد بدراً)
4 ـ عمر بن سعد (أبو كبشة الانماري)
5 ـ عمر بن سفيان بن عبد الأسد (ممن هاجر إلى الحبشة)
6 ـ عمر بن عمير بن عدي الأنصاري
7 ـ عمر بن عوف النخعي
8 ـ عمر بن يزيد الكعبي
9 ـ عمر بن عمرو الليثي
10 ـ عمر بن منسوب
11 ـ عمر بن لاحق
12 ـ عمر بن مالك
13 ـ عمر بن مالك القرشي الزهري (ابن عم والد سعد بن أبي الوقاص)
14 ـ عمر بن معاوية الغاضري
15 ـ عمر الأسلمي
16 ـ عمر بن أبي سلمة (ربيب النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» أمه أم سلمة)
17 ـ عمر الخثعمي
أسماء الصحابة ممن كان اسمهم عثمان
1 ـ عثمان بن أبي الجهم الأسلمي
2 ـ عثمان بن حكيم
3 ـ عثمان بن حميد
4 ـ عثمان بن حنيف
5 ـ عثمان بن ربيعة بن اهبان (هاجر إلى الحبشة)
6 ـ عثمان بن ربيعة الثقفي
7 ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري
8 ـ عثمان بن شماس المخزومي
9 ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة
10 ـ عثمان بن أبي العاص
11 ـ عثمان بن عمار (والد أبي بكر)
12 ـ عثمان بن عبد غنم الفهري (هاجر إلى الحبشة)
13 ـ عثمان بن عبيد الله التميمي
14 ـ عثمان بن عثمان الثقفي
15 ـ عثمان بن عمرو (شهد بدرا)
16 ـ عثمان بن مظعون (الصحابي الجليل الذي قبّله النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» وهو ميت)
إذن نرى أن هذه الأسماء منتشرة ومشهورة وليست موقوفة على بعض الناس وليست ملكاً لبعض الأفراد , ومجرد تسمية الإمام «عليه السلام» لبعض أولاده بهذه الأسماء بعد أن ثبت انتشارها لا يدل على المحبة المدعاة والمودة المزعومة , وحتى لو شككنا إنها يمكن أن تدل على المحبة بين الإمام «عليه السلام» وبين الخلفاء , فاعتقد أن القوم لا يشكون بالعداوة والبغضاء القائمة بين الإمام السجاد «عليه السلام» وبين عبيد الله بين زياد قاتل الإمام الحسين «عليه السلام» وهذه العداوة لم تمنع من أن يسمي الإمام السجاد «عليه السلام» أحد أولاده باسم (عبيد الله) , وكذلك لا يشكون في العداوة والبغضاء بين الإمام الكاظم «عليه السلام» وبين هارون الرشيد وهذه العداوة لم تمنع من أن يسمي الإمام «عليه السلام» أحد أولاده باسم هارون .
فهذه الأسماء ليست ملكاً لأحد ولا حكرا على شخص , وإطلالة بسيطة على أسماء أصحاب الأئمة «عليهم السلام» لوجدنا هناك الكثير الكثير من أصحاب الأئمة «عليهم السلام» ممن كان اسمهم معاوية ويزيد ومروان ... مع شدة وعظمة العداوة بين أصحاب هذه الأسماء وبين آل محمّد «صلى الله عليه وآله وسلّم» .
ويلفت انتباهنا هنا أن الأئمة «عليهم السلام» لم يطلبوا من أصحابهم تغيير هذه الأسماء باعتبار أن بعض مبغضي آل محمّد «صلى الله عليه وآله وسلّم» قد تسمى بهذه الأسماء , علماً أن الروايات التي وردت عن أهل البيت «عليهم السلام» طلبت من شيعتهم أن لا يسموا أولادهم كاسم (ملك أو حكم) وذلك لمبغوضيتها لملاكات وأسباب لا تتعلق بأفراد قد تسموا بها من قبل .

ابن الحوزة
2014-08-02, 07:46 PM
هذا دليل ننقله من كلمات ابن تيمية نفسه ويدل على أنه مجنون وموسوس وفي غير طبيعته
ولو صار الجن رجالاً يقومون بالأعمال فهذا يعني أنهم مثلا ًقد يرتكبون جرائم مثلاً فيتم نسبتها إلى الأشخاص الآخرين
وهذا تخاريف من ابن تيمية تثبت أنه كان موسواً ومخرفاً وغير صاحي وإلا لجاز لبعض البشر في المحاكم أن يدعوا أن جنياً هو من قام بهذا أو ذاك

اقرأ ما يقوله ابن تيمية ومع رابط المصدر من كتابه من موقع وهابي :

الكتاب : دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (مختارات)
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس


((وكثيرا ما يستغيث الرجل بشيخه الحي أو الميت فيأتونه في صورة ذلك الشيخ وقد يخلصونه مما يكره فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه أو أن ملكا تصور بصورته وجاءه ولا يعلم أن ذلك الذي تمثل إنما هو الشيطان لما أشرك بالله أضلته الشياطين والملائكة لا تجيب مشركا
وتارة يأتون إلى من هو خال في البرية وقد يكون ملكا أو أميرا كبيرا ويكون كافرا وقد انقطع عن أصحابه وعطش وخاف الموت فيأتيه في صورة إنسي ويسقيه ويدعوه إلى الإسلام ويتوبه فيسلم على يديه ويطعمه ويدله على الطريق ويقول من أنت فيقول أنا فلان ويكون في موضع
كما جرى مثل هذا لي كنت في مصر في قلعتها وجرى مثل هذا إلى كثير من الترك من ناحية المشرق وقال له ذلك الشخص أنا ابن تيمية فلم يشك ذلك الأمير أني أنا هو وأخبر بذلك ملك ماردين وأرسل بذلك ملك ماردين إلى مصر رسولا وكنت في الحبس فاستعظموا ذلك وأنا لم أخرج من الحبس ولكن كان هذا جنيا يحبنا فيصنع بالترك التتر مثل ما كنت أصنع بهم لما جاؤوا إلى دمشق كنت أدعوهم إلى الإسلام فإذا نطق أحدهم بالشهادتين أطعمتهم ما تيسر فعمل معهم مثل ما كنت أعمل وأراد بذلك إكرامي ليظن ذاك أني أنا الذي فعلت ذلك
قال لي طائفة من الناس فلم لايجوز أن يكون ملكا قلت لا إن الملك لا يكذب وهذا قد قال أنا ابن تيمية وهو يعلم أنه كاذب في ذلك
وكثير من الناس رأى من قال إني أن الخضر وإنما كان جنيا...إلخ))


الكتاب : دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (مختارات)
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
الناشر : مؤسسة علوم القرآن - دمشق
الطبعة الثانية ، 1404
تحقيق : د. محمد السيد الجليند
عدد الأجزاء : 3

الفهداوي
2014-08-02, 08:14 PM
انتظر ردنا أيها المهلوس

الفهداوي
2014-08-02, 08:18 PM
انتظر ردنا حيثما تجهز الكتابة

الفهداوي
2014-08-02, 11:54 PM
المدعو : ابن الحوزة أرعنا قلبك وعقلك ان كنت تبحث عن الحقيقة !!
ان تسمية عَليٌ بن أبي طالب بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان موجود في كتب الشيعة، راجع: كتاب (إعلام الورى) "الطبرسي" (ص 203، 213)، وكتاب (كشف الغمة في معرفة الأئمة ) "الاربلي" (ص 2/ 90، 217) ، كتاب ( مقاتل الطالبيين) "الأصفهاني" (ص 92).

ولم يتوقف الأمر عند عليٌ بن أبي طالب فقط، بل أن الحسن والحسين رضي الله عنهما، سمى كل واحد منهم أولاده بأبي بكر وعمر. راجع كتاب (إعلام الورى) "الطبرسي" ( ص 213 )، وكتاب (مقاتل الطالبيين) "الأصفهاني" ( ص 92). كما أن موسى بن جعفر الملقب بالكاظم رحمه الله سمى ولده بأبي بكر، راجع كتاب (كشف الغمة في معرفة الأئمة) "الاربلي" (ص 2 / 90، 217).

وقد امتد هذا الأمر ٳلى أجيال عديدة من ذرية وأحفاد عليٌ بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، من الممكن حصرهم في التالي:
1- الذين تسموا باسم أبوبكر الصديق رضي الله عنه
أبو بكر بن عليٌ بن أبي طالب، أبو بكر بن الحسن بن عليٌ بن أبي طالب، أبو بكر عليٌ زين العابدين، أبو بكر عليٌ بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، أبو بكر محمد المهدي المنتظر بن الحسن العسكري، أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

2- الذين تسموا باسم عمر الفاروق رضي الله عنه
عمر بن الأطرف بن عليٌ بن أبي طالب، عمر بن الحسن بن عليٌ بن أبي طالب، عمر الأشرف بن عليٌ زين العابدين بن الحسين، عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن عليٌ بن الحسين بن بن عليٌ أبي طالب، عمر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق .

3- الذين تسموا باسم عثمان ذوالنورين رضي الله عنه
عثمان بن عليٌ بن أبي طالب، عثمان بن عقيل بن أبي طالب .

هنا مثبت في كتب الشيعة، وخاصة في كتاب "نهج البلاغة"، الذي يعتبر أصح الكتب عند القوم، وقد تفطن علماء الشيعة لهذا الأمر فقاموا بطمس هذه الحقائق وإخفائها عن أتباعهم، وإلا كيف تفسر عدم ذكر هذه الأسماء في الحسينيات، وواقعة كربلاء، مع أنهم: أبو بكر و عمر وعثمان أبناء عليٌ بن أبي طالب قتلوا في كربلاء مع الحسين، وكذلك أبو بكر وعمر ابنا الحسن بن عليٌ رضي الله عنهم جميعا، وهذا ثابت في كتب الشيعة أنفسهم، كما هو مذكور في المصادر السابقة، وسبب طمس هذه الحقائق من قبل علماء الشيعة ورؤوسهم حتى لا يستيقظ عوام الشيعة من سباتهم.


الرد على شبهة

" تسمية عَليٌ أبنائه بأبي بكر وعمر وعثمان، ليس دليل على حبه لهم!!"

إنه من المتقرر في النفوس أن الإنسان يختار لأبنائه أحب الأسماء إليه، ولا يخالف في ذلك إلا مكابر، وقد ثبت عند السنة والشيعة أن عليا سمى أبناءه بأبي بكر وعمر وعثمان، واقتدى به أبناؤه من بعده فسموا أبناءهم كذلك، وما فعلوا ذلك إلا لمكانة أبي بكر وعمر وعثمان في قلوبهم وما كانوا عليه من صلاح وتقى، فأرادوا أن يخلدوا ذكراهم بعد موتهم.

والسؤال:"هل يسمي أبٌ فلذة كبده بأسماء أعدائه؟ فكيف إذا كان هذا الأب هو عََليٌ بن أبي طالب؟!! كيف يسمي عََليٌ بن أبي طالب رضي الله عنه أبناءه بأسماء من تزعمون أنهم كانوا أعداء له؟!!"

كيف أعجب عََليٌ بن أبي طالب بأسماء أئمة الكفر والخداع الثلاثة في آن واحد؟!!

كيف يسمي عََليٌ ََبن أبي طالب رضي الله عنه أبنائه وفلذات كبده بأسماء أكبرثلاثة أعداء له، الذين سلبوا منه ولايته للمسلمين، وكسروا ضلع زوجته ومنعوها من الميراث...!!

لو سمى بإسم واحد من أئمة الكفر كما تزعمون لقلنا ليس دليل على حبه ذلك الكافرعندكم والصحابي الجليل عندنا، لكن أن يسمي بأسماء الثلاثة أئمة الكفر عندكم وهم الخلفاء الراشدين عندنا في آن واحد!!!!!

كما أنه رضي الله عنه، أول من سمى في بني هاشم إبنه بأبي بكر، وأول من سمى في بني هاشم كلهم بعمر، وأول من سمى أيضا في بني قومه بعثمان فالاسم غير منتشر في ذلك الوقت.... فهل كانت تلك صدفة كما تزعمون أم كانت تلك تقية من علي من هؤلاء كما يزعم بذلك بعض قومكم..

فإن قيل: إن الأسماء ليس لها مدلول على الحب أو البغض، وأنها كانت من الأسماء الدارجة آنذاك وليست حكرًا على الصحابة دون أهل البيت!

فيقال: إن كانت الأسماء ليس لها مدلول على الحب كما تقولون، فلماذا تخفي عن الناس في عاشوراء ولا تذكر؟ لماذا يعمد علماء الشيعة ٳلى اغفال وعدم ذكر أسماء أبو بكر و عمر وعثمان أبناء عليٌ بن أبي طالب الذين قتلوا في كربلاء مع الحسين، وكذلك أبو بكر وعمر ابنا الحسن بن عليٌ، أليس إخفاؤها من قِبل مرجعياتكم يشي بتلازم التسمية بأسماء الصحابة وحبهم؟ لذا ترجح إخفاؤها وطمسها لكيلا يتنبه العوام لهذا الحب!.


وهل من الممكن أن يسمي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أبنائه باسم فرعون، وقارون وهامان أو بأبي لهب على سبيل المثال؟!!

ابن الحوزة الشيعية
2014-08-03, 12:26 AM
العصمة : هي لطفٌ يفعلُهُ اللهُ تعالى بالمكلّف، بحيث تمنع منه وقوع المعصية، وترك الطاعة،
ومِنْ هنا قالوا بانّهُ: (ليس معنى العصمة انّ الله يجبُرهُ على ترك المعصية، بل يفعل به ألطافاً، يترك معها المعصية، باختياره، مع قدرته عليها) حق اليقين|السيد عبدالله شبر 1: 91.

اما الغاية من العصمة .. فأن الله تعالى عصم مجموعه من عباده ليس من اجل ان يكونو معصوميثن بحد ذاتهم بل ليكونو معصومين في حمل الرسالة السماوية .. فكما تعلم ان الانبياء الذين هداهم الله تعالى لنشر التوحيد لم تكن عصمتهم الا من اجل ان تصل هذه الرسالة السماوية كاملة مكملة الى بني البشر .. ذلك لان من غير الطبيعي ان الله تعالى ينزل رسالته على انسان عادي كسائر البشر .. و ذلك لان الانسان هذا حينئذ سيكون عرضة للخطأ و الصواب في ان واحد .. كما ان العصمة لا تشمل فقط الانبيا ء بل تشمل من اصطفاهم الله تعالى لحمل و حفظ الرسالة السماوية كما سيمر بعد قليل
و من هنا كان لا بد ان يوكل الله تعالى الارض الى خلفاء من اصطفاءه ليكونو حملة للرسالات السماوية

قوله تعالى : وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفةقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلممالا تعلمون- ( البقرة : 30) ،

والمستفاد منهذه مجموعة أمور هي :

الأمر الأول :أن الجعل من الله ومن مختصاته سبحانه وتعالىومن شؤونه حيث قال سبحانه وتعالى أني جاعل فنسب الجعل إليه سبحانه وتعالى وذلكلعلمه بالمصالح والمفاسد التي لا يدركها المخلوق وليس الإنسان ومن هنا نجد الرد منهسبحانه وتعالى على الملائكة إني أعلم ما لا تعلمون وعليه فأي اختيار من غير اللهومن دون الله يعتبر اختيار غير صحيح لعدم إدراك المخلوقين لخفايا الأمور.

الأمر الثاني :أن الجعل هذا مستمر على طول المسيرة وفي كلالأزمنة من آدم إلى يوم القيامة أستفيد هذا القول عقلاً ولغة .

أما من ناحيةالعقل فغرض المولى من جعل آدم على نبينا و(ع) لم يكن غرض محدود بفترة زمنية محددةوإنما غرضه سبحانه وتعالى أن يجعل في الأرض خليفة ولا تخلوا الأرض من خليفة له طوالالفترة الزمنية الممتدة من آدم إلى يوم القيامة وآدم هو فرد من هذه الخلافة الطويلةفلو قلنا أنه مخصوصة بآدم الذي تواجد في فترة قصيرة وقصيرة جداً من عمر الإنسانيةفإنه لا يتحقق الهدف المراد، ولأجل تحقق الهدف فلا بد من القول باستمرار تواجدالخليفة المجعول والمعين من قبل المولى سبحانه وتعالى

وأما لغوياً فلقد ذكر السيد الأستاذالحيدري في كتابه( مدخل إلى الإمامهص 24) حيث قال ما نصهأن هذا الخليفة أرضي ، وهو موجود فيكل زمان ، والدال على ذلك قوله ( جاعل ) لأن الجملة الاسمية ، وكون الخبر على صيغة ( فاعل ) التي بمنزلةالفعل المضارع ، تفيد الدوام والاستمرار ، مضافاً إلى أن الجعل في اللغة ، كما يقولالراغب في المفردات ، له استعمالات متعددة ومنها تصيير الشيء على حالة دون حالة ( المفردات في غريب القرآن ص 94 مادة جعل).

وهذا ما أكده جمله من المفسرين ،( كالرازي في التفسير الكبير ج 2 ص 165) ، ( والآلوسي في روح المعاني ج1 ص 220) وعندما يقارن هذا الجعل بما يناظره من الموارد فيالقرآن الكريم نجد أنه يفيد معنى السنة الإلهية كقوله تعالى ( جعل لكم مما خلق ظلالاً ) - ( النحل / 81) و ( وجعل القمر فيهن نوراً) - ( نوح / 16) ، ونحوها إنتهى كلامه دام ظله .

الأمر الثالث :الذي يستفاد من الآية أن هذا الخليفة من جنسالإنسان لكي يكون قدوة وأسوة لغيره لأنه لو كان من جنس آخر لما صلح لذلك ولسوف يحتجالمخالف من البشر بأني لا أستطيع أن أقوم بما يقوم به هذا الخليفة للاختلاف بيننافي القدرات فمن هنا كان هذا الخليفة من صنف سنخ البشرية .

الأمر الرابع :المستفاد من الآية أن هذا الخليفة يتمتعبالصفتين اللتين ذكرتهما في بداية البحث ألا وهما العلمية والعصمة وذلك مستفاد منقوله تعالى ( وعلم آدم الأسماء كلها) - (البقرة / 31) ، وقوله تعالى ( يا آدمأنبئهم بأسمائهم) - (البقرة / 33) فمن هناثبت للملائكة أن هذا المخلوق يفضلهم بالعلم والواقعي وأنهم لا يصلون إلى مستواهوإدراكاته.

ونستفيدالعصمة من قوله تعالى : ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكالدماء ) - (البقرة / 30) فإذا كان خوفالملائكة من الإفساد في الأرض ، والإفساد لا يكون إلا من الظلمة ولذلك قالوا للمولىسبحانه وتعالى ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) - (البقرة / 30) ،أي أننا لو كنا نحنفي هذا المنصب لن يحدث الفساد لأننا من الصالحين فكان الجواب منه سبحانه وتعالى لهم ( أني أعلم مالا تعلمون) - (البقرة / 30) بتقدير أي تخافوا من هذا الأمر فأنا أعلم بمن أجعله في هذاالمنصب وأنه في أعلى درجات الإيمان.

الآية الثانية : قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍفَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَأمًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيقَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
(البقرة / 124 ) ،فإننا نجد النقاطالتي ذكرتها في الآية السابقة تتكرر هنا فنجد أن الجعل من الله سبحانه وتعالى فهوالذي جعل آدم ( ع ) وبقية الرسل والأنبياء وهو الذي جعل إبراهيم (ع) ولنفس الأسبابالتي ذكرتها حول آدم (ع) ،وأننا نجد الاستمرار هنا أيضاًبقوله سبحانه وتعالى ( إني جاعلك) - (البقرة / 124 ) حيث أن هذه الجملة تفيد الاستمرار،وتتأكد هنا بدعاء إبراهيم (ع) حيث قال ( ومن ذريتي) -
(البقرة / 124 ) فلو أنه لم يعلم ولم يعرف باستمرارية النبوةوالإمامة في الأرض لما طلب ذلك من الله.
ونعلم أيضاً بأن الله وعد باستجابةالدعاء من المؤمنين فلا بد أنه استجاب دعوة إبراهيم (ع) ولكن بقيد عدم إعطاءالإمامة للظلمة من ذريته وهنا يبرز شرط العصمة بوضوح تام، وعلى هذا يثبت لنا أنالجعل لا يكون من الناس وإنما يكون منه وحده سبحانه وتعالى .. و كانت النبوة و الامامة هكذا الى حين اخر الانبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و اله .. و هنا قد يتبادر الى الاذهان .. هل ان مسيرة الرسالة السماوية المتسلسلة منذ عهد نبينا ادم عليه السلام الى عهد نبينا محمد صلى الله عليه و اله تنقطع بمجرد وفاة رسول الله صلى الله عليه و اله ؟ ام ان هنالك امتداد لها .. نعم فلامتداد موجود .. فلو لا ظت عزيزي الغالي بانه منذ عهد نبي الله ادم عليه السلام الى عهد نبنا محمد صلى الله عليه و اله لم يذكر ان تم تعيين وصي من قبل الناس بل كان كل الانبيا و الاوصياء معينين من قبل الله جل و علا أي ليس للانسان استطاعة في تعيين الخليفة الا بامر الله تعالى و ذلك لانها جعل الهي كما اسلفنا .. و عندما نعود الى الاية الكريمة (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَأمًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيقَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين) و لنتعقب ذرية النبي ابراهيم عليه السلام نرى انها لا تنتهي بنبي الرحمة محمد لى الله عليه و اله بل تتعدى الى اهل بيته عليهم السلام كما سنبين .. اما بالنسبة الى رسول الله صلى الله عليه و اله فأنت تعلم ان نسبه يعود الى النبي ابراهيم عليه السلام أي انه من ذرية ابراهيم عليه السلام و هذا مما لا شك فيه .. و للدلالة اكثر حري بنا ان نذكر نسب خاتم الانبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و اله


محمد بن عبدالله بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب
بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانه بن
خزيمة بن مدركه بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد
بن عدنان بن أدد بن زند (الهميسع) بن البراء ( نابت)
بن عراق الثراء (إسماعيل علية السلام) بن إبراهيم (علية السلام



و هذا دلالة اكيدة على ان نسب النبي صلى الله عليه و اله يعود الى ذرية ابراهيم عليه السلام و نسب محمد صلى الله عليه و اله هو قريش .. اذن قريش هي من ذرية ابراهيم عليه السلام ..و هنا نعود الى الاية ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) فنتسائل .. هل كان ابناء قريش كلهم من الذرية الصالحة لنبي الله ابراهيم عليه السلام ؟؟ بالطبع لا .. فلو قرأت تاريخ السنة النبوية لوجدت ان هنالك الكثير ممن ظلم رسول الله صلى اله عليه و اله و اذاه في زمن الرسالة المحمدية حتى ان البعض منهم قد ذمه الله تعالى في القران الكريم و منها قوله تعالى ( تبت يدا ابي لهب و تب .. الخ السورة المباركة ) فهل يعقل ان نقول مثلا ان ابو لهب يمكن ان يكون امام لانه من ذرية ابراهيم عليه السلام ؟؟ بالطبع لا لانه كان من الظالمين .. ثم لو تأملنا احاديث رسول الله صلى الله عليه و اله نراه يحدد عدد الخلفاء من بعده الى اثنا عشر خليفة و ايضا يحصرهم بقريش لماذا؟؟ لانهم من ذرية ابراهيم كما اسلفنا .. و لو كانت الذرية اي ذرية ابراهيم عليه السلام لا تشمل الا ابناؤه لكان النبي صلى الله عليه و اله غير مشمول بذرية ابراهيم عليه السلام .. و لو كانت الذرية تنتهي الى رسول الله صلى الله عليه و اله اذن فلماذا يحصر رسول الله صلى الله عليه و اله الخلافة بقريش دون سائر الناس .؟؟ و الاحاديث متواترة من كتب اهل السنة و الجماعة تحصر الخلفاء باثنا عشر ..

صحيحالبخاري - الأحكام - الاستخلاف - رقم الحديث : ( 6682 )
‏- حدثني ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏غندر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الملك ‏‏سمعت ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ ‏قال : ‏سمعت النبي ‏ (ص) ‏ ‏يقول ‏ ‏يكوناثنا عشر أميرا‏فقال كلمة لم أسمعها ‏ ‏فقال ‏ ‏أبي ‏ ‏إنه قال‏‏كلهم من ‏قريش. ‏



البخاري - التاريخ الكبير - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 410 )
3520 - يونس بن أبي يعفور العبدي ( عن ليث - 1 ) واسم أبي يعفور وقدان قال فضيل بن عبد الوهاب نا يونس بن أبي يعفور العبديقال حدثنا عون بن أبي جحيفة عن ابيه قال سمعت النبي (ص) يقوللا يزال امر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش .


صحيحمسلم - الإمارة - الناس تبع لقريش والخلافة في قريش- رقم الحديث : ( 3393 )
‏- حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏‏قال سمعت ‏ ‏النبي ‏(ص) ‏يقول ‏ ‏ح ‏ ‏وحدثنا ‏‏رفاعة بن الهيثم الواسطي ‏ ‏واللفظله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏خالد يعني إبن عبد الله الطحان ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن سمرة‏ ‏قال : ‏دخلت مع أبي على النبي ‏ (ص) ‏‏فسمعته يقول ‏ ‏إن هذا الأمر لا ‏ ‏ينقضي حتى يمضي فيهماثنا عشر خليفة‏‏قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت ‏‏لأبي ‏ ‏ما قال قال‏‏كلهم من ‏قريش. ‏


الألباني - كتب تخريج الحديثالنبوي الشريف - رقم الحديث : ( 3598 )
نوع الحديث : صـحـيـح
- نص الحديث عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله (ص) يقول لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمةفسمعت كلاما من النبي (ص) لم أفهمه قلت لأبي ما يقول قال كلهم من قريش ،صحيح _ الترمذي 2337 : وأخرجه البخاري ومسلمدون قوله : تجتمع عليه الأمة _ الصحيحة 376 . وانظر الصحيحة أيضا رقم 651/1 فإن لأستاذنا بيانا


ثم يحصر رسول الله صلى الله عليه و اله الخلافة ببني هاشم دون سائر قريش


.. ثم يحصر الخلافة بأثني عشر خليفة من بني هاشم دون عمومهم و هؤلاء هم الائمة الذين عصمهم الله تعالى بأن اعطاهم العهد من ذرية ابراهيم عليه السلام و جعلهم ائمة معصومون لا يعصون الله تعالى طرفة عين ابدا ..
و بما ان الامر ( العصمة ) لا تحتاج الى دليل اقوى من الاصطفاء من قبل الله تعالى لان الاصطفاء وحده بحد ذاته هو دليل على عصمة المصطفى من كل المعاصي كبيرها و صغيرها الا ان الله تعالى اراد التأكيد بعصمة اهل البيت عليهم السلام و ذلك بأسة التطهير و قوله تعالى

إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً))
و هذه الاية الكريمة لها عدة معان نوجزها بما يأتي :
اولا :: معنى كلمة (( انما هنا تفيد الحصر و هذا مما لا شك فيه و لا خلاف من احد اي ان الله سبحانه و تعالى اراد ان يحصر بهذه الكلمة مجموعة بخصوصية خاصة

اما الارادة هنا فهي اما ارادة تكوينيّة كقوله تعالى : ( إِذَا أَرَادَ شَيْئَاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )( سورة يس : 82

، وإمّا هي تشريعيّة كقوله تعالى : (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيْدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )(سورة البقرة : 185
فالإرادة ، تارةً تكوينيّة ، وأُخرى تشريعيّة ، وكلا القسمين واردان في القرآن الكريم ، ولله سبحانه وتعالى إرادة تكوينيّة وإرادة تشريعيّة ، ولا خلاف في هذه الناحية
كن المراد من « الإرادة » في الآية لا يمكن أن يكون إلاّ الإرادة التكوينيّة ، لان الإرادة التشريعيّة لا تختص بأهل البيت ، سواء كان المراد من أهل البيت هم الأربعة الأطهار ، أو غيرهم أيضاً ، الإرادة التشريعيّة لا تختصّ بأحد دون أحد ، الإرادة التشريعيّة يعني ما يريد الله سبحانه وتعالى أن يفعله المكلَّف ، أو يريد أن لا يفعله المكلّف ، هذه الإرادة التشريعيّة ، أي الأحكام ، الأحكام عامّة تعم جميع المكلّفين ، لا معنى لان تكون الإرادة هنا تشريعيّة ومختصّة بأهل البيت أو غير أهل البيت كائناً من كان المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة ، إذ ليس هناك تشريعان ، تشريع يختصّ بأهل البيت في هذه الآية وتشريع يكون لسائر المسلمين المكلّفين
فالإرادة هنا تكون تكوينيّة لا محالة ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس

ثانيا يذهب :
الـ( لام ) لام التعليل (( او لام كي بمعنى كي يذهب ))
يُذْهِبَ : فعل مضارع منصوب بالفتحة
و المعنى الدال من الفعل (( يُذّْهِبَ )) يدل على الفعل الماضي و الحاضر و المستقبل و سياق الاية (( انما يريد الله )) اي انما شاء الله تعالى ان يذهب عنكم

ثالثا :: الرِّجسَ

و الرجس اسم شامل لكل انواع المعاصي و الذنوب و الارجاس صغيرها و كبيرها و بكل انواعها .. و قد فسر المفسرون معنى الرجس إلى عدة تفسيرات نذكر منها
إبن جرير الطبري - جامع البيان - سورة التوبة

- القول في تأويل قوله تعالى : وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون يقول تعالى ذكره : وأما الذين في قلوبهم مرض ، نفاق وشك في دين الله ، فإن السورة التي أنزلت زادتهم رجسا إلى رجسهم ، وذلك أنهم شكوا في أنها من عند الله ، فلم يؤمنوا بها ولم يصدقوا ، فكان ذلك زيادة شك حادثة في تنزيل الله لزمهم الإيمان به عليهم ، بل ارتابوا بذلك ، فكان ذلك زيادة نتن من أفعالهم إلى ما سلف منهم نظيره من النتن والنفاق ، وذلك معنى قوله : فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا يعني هؤلاء المنافقين أنهم هلكوا ، وهم كافرون يعني وهم كافرون بالله وآياته


إبن جرير الطبري - جامع البيان - سورة البقرة

303 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا إبن وهب ، قال : قال إبن زيد في قول الله : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا قال : زادهم رجسا . وقرأ قول الله عز وجل : فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم قال : شرا إلى شرهم ، وضلالة إلى ضلالتهم

السيوطي - الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 45 )

- وأخرج عبد بن حميد وإبن أبى شيبة وإبن المنذر وإبن أبى حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله كذلك يجعل الله الرجس قال الرجس مالا خير فيه


السيوطي - الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 318 )

- أخرج إبن جرير وإبن أبى حاتم عن إبن عباس ( ر ) في قوله ويجعل الرجس قال السخط.

- وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ويجعل الرجس قال الرجس الشيطان والرجس العذاب

و هذا يدل على ان (( الرجس )) يشمل كل الموبقات و كل ما لا يرضي الله سبحانه و تعالى .

ثالثا :: اهْلُ البَيتِ
و المراد هنا باهل البيت هم اهل بيت رسول الله صلى الله عليه و اله .. و لاتفيد الاية مجمل نساء النبي بل استثنت و خصصت اهل بيته باربعة مع رسول الله صلى الله عليه و اله و هم ( فاطمة عليها السلام و علي بن ابي طالب عليه السلام و الحسن و الحسين عليهم السلام )) و مما يدعم ذلك هو الكثير من مصادر اهل السنة الذين روو هذا الحديث .. و نذكر هنا على سبيل الايجاز

صحيح مسلم - فضائل الصحابة - فضائل أهل بيت النبي ( ص ) - رقم الحديث : ( 4450 )

- حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏ومحمد بن عبد الله بن نمير ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏محمد بن بشر ‏ ‏عن ‏ ‏زكرياء ‏ ‏عن ‏ ‏مصعب بن شيبة ‏ ‏عن ‏ ‏صفية بنت شيبة ‏ ‏قالت قالت ‏ ‏عائشة : ‏خرج النبي ‏(ص) ‏غداة ‏ ‏وعليه ‏ ‏مرط ‏ ‏مرحل ‏ ‏من شعر أسود فجاء ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏فأدخله ثم
جاء ‏ ‏الحسين ‏ ‏فدخل معه ثم جاءت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فأدخلها ثم جاء ‏ ‏علي ‏ ‏فأدخله ثم قال : ‏إنما يريد الله ليذهب عنكم ‏ ‏الرجس ‏ ‏أهل البيت ويطهركم تطهيرا .

السيوطي - الدر المنثور - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 198 )

- وأخرج إبن جرير وإبن المنذر وإبن أبى حاتم والطبراني وإبن مردويه عن أم سلمة ( ر ) زوج النبي (ص) ان رسول الله (ص) كان بينهما على منامة له عليه كساء خيبرى فجاءت فاطمة ( ر ) ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله (ص) ادعى زوجك وإبنيك حسنا وحسينا فدعتهم فبينما هم ياكلون إذ نزلت على رسول الله (ص) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فاخذ النبي (ص) بفضلة ازاره فغشاهم اياها ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتى وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها ثلاث مرات قالت أم سلمة ( ر ) فادخلت رأسي في الستر فقلت يا رسول الله وأنا معكم فقال إنك إلى خير مرتين .

و هذا يدل على حصر الاية بهؤلاء الخمسة دون غيرهم من نساء النبي صلى الله عليه و اله

خامسا :: وَ يُطَهِرَهُم تَطْهيرا
فالفعل يطهر : هو فعل مضارع و الفاعل هو الله تعالى اي ((يطهركم الله )) و ( كم ) مفعولا به
و تطهيرا : فهي مفعول مطلق لتوكيد فعله
و معنى الاية هو ان مشيئة الله تعالى اقتضت ان يذهب الرجس عن اهل البيت عليهم السلام و يطهرهم تطهيرا و هنا لا بد من الاشارة الى ان معنى الاية لا يفيد ابتداء التطهير و إبعاد الرجس منذ نزولها اي إنها لا تعني ما قبلها .. بل ان الإرادة ( التكوينية ) التي بيناها فيما سبق اقتضت بان يكون هؤلاء الخمسة مذهوب عنهم الرجس منذ ولادتهم و حتى وفاتهم و مطهرين تطهيرا أيضا منذ ولادتهم و إلى وفاتهم .. و بمعنى آخر .. إن الله سبحانه و تعالى قد اصطفى هؤلاء الخمسة و نوع الاصطفاء هو ان الله تعالى رفع منهم او ابعد منهم (( الرجس )) بمفهومه المطلق اللا محدود و أضاف إليهم (( الطهارة ) ) بمفهومها المطلق اللامحدود و الغير مقيد .. اي أن جميع أنواع الرجس مرفوعة عنهم و جميع أنواع الطهارة مضافة إليهم .. و هذا ما يدل و بشكل قطعي على العصمة .. فمعنى العصمة اخوتي هو ان يكون الشخص محفوظا و محميا من كل أنواع الرجس (( بمفهومها المطلق )) و هذا ما عنته الآية المباركة من إذهاب الرجس و اضافة التطهير ..

اما في عقيدتنا فنحن نذهب الى ان المشمولون بالاية هم كل الائمة الاثنا عشر عليهم السلام من ذرية الامام الحسين عليه السلام اورد لك بعض الامثلة


الحديث الأول :
رواه الشّيخ الصّدوق ( عليهالرّحمة ) في كتابه ( كمال الدّين وتمام النّعمة ) ج1 / ب24 / ص312 / ح28 ... بسندصحيح أو حسن ، حيث قال:
حدّثنا عليّ بن عبد الله الورّاقالرّازي : حسن على أقلّ التّقادير ، لترضّي الشّيخ الصّدوق عليه.
حدّثنا سعد بن عبد ال له: هو إبنأبي خلف الأشعريّ القمّي أبو القاسم ، قال النّجاشي : شيخ هذه الطائفة ، وفقيهها ،ووجهها ، وقال الطّوسي : جليل القدر ، واسع الأخبار كثير التّصانيف.
حدّثنا الهيثم بن أبي مسروقالنّهدي : نقل الكشّي توثيق شيخه حمدويه بن نصير له ، وكذلك وثّقه السّيد الخوئي.
عن الحسين بن علوان : هو الكلبي ،وقد وثّقه النّجاشي.
عن عمر بن خالد : هو الأفرقالحنّاط ، قال النّجاشي : ثقة ، عين.
عن سعد بن طريف : هو الحنظليالأسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، قال الطوسي : صحيح الحديث.
عن الأصبغ بن نباتة : هو المجاشعي، قال البرقي : من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين ( (ع) ) وقال النّجاشي : كان من خاصّةأمير المؤمنين ( (ع) ) وعمّر بعده ، وقال الطّوسي مثله ، وقال الخوئي : هو منالمتقدّمين ، من سلفنا الصالحين.
عن عبد الله بن عبّاس: حاله فيالفضل والجلالة وإخلاص المحبّة لأمير المؤمنين ((ع) ) أشهر من أن يذكر ، كما قالالعلاّمة وإبن داوود ، قال : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : ( أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرونمعصومون ).



الحديث الثاني :
رواه الشّيخ الصّدوق ( أعلى اللهمقامه ) في كتاب (الأمالي ) ص679 / م85 / ح27 ... ، بسند صحيح أو حسن ، حيث قال :
حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم بنهاشم ( ( ر ) ) : حسن على أقلّ التّقادير ، وذلك لترضّي الشّيخ الصّدوق عليه في غيرموضع من مصنّفاته.
قال حدّثني أبي : هو عليّ بنإبراهيم القمّي صاحب التّفسير ، وهو أجلّ من أن يوثّق ، ومع ذلك فقد قال النّجاشيفي حقّه : ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد ، صحيح المذهب.
عن أبيه : هو إبراهيم بن هاشمالقّمي ، أوّل من نشر حديث الكوفييّن بقم ّ، وكفى بذلك أمارة علي وثاقته ، علاوةعلى أنّه قد وثّق من غير واحد من الأعلام ، منهم السيّد الخوئي حيث قال : لا ينبغيالشكّ في وثاقته.
عن محمد بن عليّ القرشي : كما هوالصّحيح ، وليس التّميمي كما في بعض نسخ الأمالي ، لأنّ القرشي هو صاحب الإمامالرّضا ((ع) ) لا التّميمي الّذي لا وجود لعنوانه في كتب الطّبقات أصلاً، وكيف كانهو ثقة كما قال الخوئي.
قال حدّثني سيّدي عليّ بن موسىالرّضا ، عن أبيه ،
عن النّبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : ( من سرّه أن ينظر إلى القضيب الأحمر الّذي غرسهالله ، ويكون متمسّكاً به ، فليتولّ عليّ بن أبي طالب ، والأئمّة من ولده ،فإنّهم خيرة الله (عزّ وجلّ) وصفوته ، وهم المعصومون من كلّ ذنب وخطيئة).


الحديث الثالث :
أيضاً رواه الشّيخ الصّدوق ( عليهالرّحمة ) في كتابه ( كمال الدّين وتمام النّعمة ) ج1 / ب22 / ص272 / ح63 ... بسندصحيح ، حيث قال :
حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بنالوليد ( ( ر ) ) : قال عنه النّجاشي : شيخ القميّين ، وفقيههم ، ومتقدّمهم ،ووجههم ، ثقة ..ثقة ، مسكون إليه.
قال : حدّثنا محمد بن الحسنالصّفار : قال النّجاشي : كان وجهاً في أصحابنا القمّيين ، ثقة ، عظيم القدر.
عن أحمد بن محمد بن عيسى : إبن عبدالله الأشعري ، قال فيه الخوئي : ثقة.
عن الحسين بن سعيد : قال عنهالطّوسي : ثقة.
عن حمّاد بن عيسى : وثّقهالشّيخان.
عن إبراهيم بن عمر اليماني : ثقة ،قاله النّجاشي.
عن سليم بن قيس الهلالي : من أصحابالأئمّة عليّ والحسن والحسين والسّجاد ((ع)) ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشّأن ،ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنّه من الأولياء ( رضوان الله تعالى عليه ).
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((ع)) قال : (إنّ الله (تبارك وتعالى ) طهّرنا وعصمنا ،وجعلنا شهداء على خلقه ، وحججاً في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ،لا نفارقه ولا يفارقنا).



لذا فكما بينا ان رسول الله صلى الله عليه و اله مذهوب عنه الرجس و مطهر من أول ولادته إلى مماته صلى الله عليه و اله .. و كذلك أهل بيته عليهم السلام .



اللهم صل على محمد و ال محمد و العن اعدائهم يا كريــــــــــــم

الفهداوي
2014-08-03, 12:27 AM
اولا ايها المهلوس أجب عن ما هو موجود في كتبكم ومصادركم وبالسنتكم ثم انقل عن ائمتنا:
إني لواقفٌ يوماً خارجاً من المدينة - وكان يوم التروية - فدنا مني رجلٌ ، فناولني كتاباً طينه رطبٌ ، والكتاب من أبي عبدالله (ع) وهو بمكة حاجّ ، ففضضته وقرأته ، فإذا فيه : " إذا كان غدا افعل كذا وكذا " .. ونظرت إلى الرجل ، لأسأله متى عهدك به فلم أرَ شيئاً .
فلما قدم أبو عبدالله (ع) سألته عن ذلك ، فقال : ذلك من شيعتنا من مؤمني الجنّ ، إذا كانت لنا حاجةٌ مهمةٌ أرسلناهم فيها . ص64
المصدر: دلائل الطبري ص132
قال الباقر (ع) : إذا ضللتَ في الطريق فنادِ :
يا صالح !.. يا أبا صالح !.. أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله !.. قال عبيد الله : فأصابنا ذلك ، فأمرنا بعض من معنا ، أن يتنحّى وينادي كذلك ، قال : فتنحّى فنادى ثم أتانا ، فأخبرنا أنه سمع صوتاً برز دقيقاً يقول : الطريق يمنةً ، أو قال : يسرةً ، فوجدناه كما قال.
وحدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية ، ففعلنا ذلك فأرشدونا ، وقال صاحبنا : سمعتُ صوتاً دقيقاً يقال : الطريق يمنةً ، فما سرنا إلا قليلاً حتى عارضنا الطريق . ص72
المصدر: المحاسن ص362
قال رسول الله (ص) : من رمى أو رمته الجنّ ، فليأخذ الحجر الذي رُمي به ، فليرمِ من حيث رُمي وليقل :
" حسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ".
وقال (ص) : أكثروا من الدواجن في بيوتكم ، تتشاغل بها عن صبيانكم . ص74
المصدر: طب الأئمة ص117
قال الباقر (ع) : خرج أبو محمد علي بن الحسين (ع) إلى مكة ، في جماعةٍ من مواليه وناسٍ من سواهم ، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضعٍ منها ، فلما دنا علي بن الحسين (ع) من ذلك الموضع ، قال لمواليه : كيف ضربتم في هذا الموضع ؟.. وهذا موضع قومٍ من الجنّ ، هم لنا أولياء ولنا شيعة ، وذلك يضرّ بهم ويضيق عليهم .
فقلنا : ما علمنا ذلك ، وعزموا إلى قلع الفسطاط ، وإذا هاتفٌ يُسمع صوته ولا يُرى شخصه وهو يقول :
يا بن رسول الله !.. لا تحوّل فسطاطك من موضعه ، فإنا نحتمل لك ذلك ، وهذا الطبق قد أهديناه إليك ، ونحب أن تنال منه لنتشرّف بذلك ، فإذا جانب الفسطاط طبقٌ عظيمٌ ، وأطباقٌ معه فيها عنب ورمان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمد (ع) من كان معه ، فأكل وأكلوا من تلك الفاكهة . ص90
المصدر: دلائل الإمامة ص939
بيــان: وأقول : مما يناسب ذلك ويؤيده ، ما ذكره شارح ديوان أمير المؤمنين في فواتحه حيث قال :
نقل أستاذنا العلامة مولانا جلال الدين محمد الدواني ، عن الشيخ العالم العامل ، النقي الكامل ، السيد صفي الدين عبد الرحمن الأيجي أنه قال :
ذكر لي الفاضل العالم المتقي شيخ أبو بكر ، عن الشيخ برهان الدين الموصلي ، وهو رجلٌ عالمٌ فاضلٌ صالحٌ ورعٌ ، أنا توجهنا من مصر إلى مكة نريد الحجّ ، فنزلنا منزلاً وخرج علينا ثعبان ، فثار الناس إلى قتله ، فقتله ابن عمي ، فاختُطف ونحن نرى سعيه ، وتبادر الناس على الخيل والركاب يريدون ردّه ، فلم يقدروا على ذلك ، فحصل لنا من ذلك أمرٌ عظيمٌ .
فلما كان آخر النهار ، جاء وعليه السكينة والوقار ، فسألناه ما شأنك ؟.. فقال : ما هو إلا أن قتلت هذا الثعبان الذي رأيتموه ، فصُنع بي ما رأيتم ، وإذا أنا بين قومٍ من الجنّ يقول بعضهم : قتلت أبي ، وبعضهم قتلت أخي ، وبعضهم قتلت ابن عمي ، فتكاثروا عليّ ، وإذا رجل لصق بي وقال لي : قل : أنا أرضى بالله وبالشريعة المحمدية ، فقلت ذلك ، فأشار إليهم : أن سيروا إلى الشرع .
فسرنا حتى وصلنا إلى شيخٍ كبيرٍ على مصطبةٍ ، فلما صرنا بين يديه قال : خلّوا سبيله !.. وادّعوا عليه !.. فقال الأولاد : ندّعي عليه أنه قتل أبانا ، فقلت : حاش لله ، إنا نحن وفد بيت الله الحرام ، نزلنا هذا المنزل ، فخرج علينا ثعبانٌ ، فتبادر الناس إلى قتله ، فضربته فقتلته ، فلما سمع الشيخ مقالتي قال : خلّوا سبيله !.. سمعت ببطن نخلة عن النبي (ص) : من تزيّى بغير زيّه فقُتل ، فلا دية ولا قود . ص127
وعقيدتنا نؤمن بما قاله ابن تيمية ايمانا جازما سواء وقع له او لغيره وهذه عقيدتنا :
واليك بيان ذلك :
قبل البحث في جزئيات هذا الموضوع أقدم تعريفاً للجن ذكره الشيخ السيد سابق – رحمه الله تعالى حيث يقول : ( الجن نوع من الأرواح العاقلة المريدة المكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، ولكنهم مجردون عن المادة البشرية ، مستترون عن الحواس ، لا يرون على طبيعتهم ، ولا بصورتهم الحقيقية ، ولهم قدرة على التشكل ) ( العقائد الإسلامية – ص 133 ) 0
وقد يعجب الكثير من ذلك وحقيقة التشكل الخاص بالجن والشياطين ، ويتلاشى العجب إذا تفكرنا بحديث الشيطان الذي أتى أبا هريرة - رضي الله عنه - ليسرق من أموال صدقة الفطر ، والقصة معروفة لديكم ، فالجن لهم تلك الخاصية في التمثل بالإنسان والحيوان والطيور وغيرها كما أسلفنا آنفاً 0
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( والجن يتصورون في صور الإنس والبهائم فيتصورون في صور الحيات والعقارب وغيرها ، وفي صور الإبل والبقر والغنم ، والخيل والبغال والحمير ، وفي صور الطير ، وفي صور بني آدم ، كما أتى الشيطان قريشا في صورة سراقة بن مالك بن جعشم لما أرادوا الخروج إلى بدر ، قال تعالى : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) " سورة الأنفال – الآية 48 " ( مجموع الفتاوى – 19 / 44 ، 45 ) 0
قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وإن الجن يأكلون من طعام الإنس ، وإنهم يظهرون للإنس لكن بالشرط المذكور – أي قد يتصور ببعض الصور فتمكن رؤيته وإنهم يتكلمون بكلام الإنس ، وإنهم يسرقون ويخدعون ) ( فتح الباري – 4 / 489 ) 0
وروى أبو نعيم عن الأحنف بن قيس ، عن علي بن أبي طالب ، قال : والله ، لقد قاتل عمار بن ياسر الجن والإنس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : هذا الإنس قد قاتل ، فكيف الجن ؟! فقال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لعمار : انطلق فاستق لنا من الماء فانطلق ، فعرض له شيطان في صورة عبد أسود ، فحال بينه وبين الماء فأخذه فصرعه عمار ، فقال له : دعني وأخلي بينك وبين الماء ففعل ثم أبى ، فأخذه عمار الثانية فصرعه، فقال له : دعني وأخلي بينك وبين الماء فتركه ، فأبى ، فصرعه ، فقال له مثل ذلك فتركه فوفى له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء ، في صورة عبد أسود ، وإن الله أظفر عمارا به 0 قال علي : فلقينا عمارا فقلت : ظفرت يداك يا أبا اليقظان ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كذا وكذا ، قال : أما والله لو شعرت أنه الشيطان لقتلته ، ولقد هممت أن أعض بأنفه ، لولا نتن ريحه 0
وقد أشار ابن حجر إلى وجود هذا الحديث في ( طبقات ابن سعد ) حيث فقال : ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) من طريق الحسن قال : قال عمار : نزلت منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سيأتيك من يمنعك من الماء ، فلما كنت على رأس الماء ، إذا رجل أسود كأنه مرس فصرعته ، فذكر الحديث ، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ذاك الشيطان ) ( فتح الباري – 14 / 240 ) 0
قال السيوطي : ( وقال القاضي أبو يعلي : ولا قدرة للشياطين على تغيير خلقهم ، والانتقال في الصور ، وإنما يجوز أن يعلمهم الله تعالى كلمات وضربا من ضروب الأفعال ، فإذا فعله وتكلم به نقله الله من صوت إلى صوت 0 فيقال أنه قادر على التصوير والتخييل ، على معنى أنه قادر على قول إذا قاله ، وفعله ، وتكلم به نقله الله من صورة إلى صورة أخرى بجري العادة 0 وأما إذا تصور نفسه فذلك محال ، لأن انتقالها من صورة إلى صورة إنما يكون بنقض البنية وتفريق الأجزاء ، وإذا انتقلت بطلت الحياة واستحال وقوع الفعل من الجملة 0 فكيف تنقل نفسها ؟ ) ( لقط المرجان في أحكام الجان – ص 40 ، 41 ) 0
قال الحلبي : ( ونوزع في قدرتهم على التشكل بأنه : يستلزم المشقة بشيء فإنه من رأى نحو ولده أو زوجته احتمل أنه جني يتشكل بذلك 0
ورد بأن الله تعالى تكفل لهذه الأمة بعصمتها عن أن يقع فيها ما يؤدي لمثل ذلك المترتب عليه الريبة في الدين ، فاستحال شرعا الاستلزام المذكور ) ( عقد المرجان فيما يتعلق بالجان – ص 42 ) 0
قال الشبلي : ( وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : تقول الأعراب : ربما نزلنا بجمع كثير ورأينا خياما وأناسا ثم فقدناهم من ساعتنا يعتقدون أنهم الجن وأن تلك خيامهم وقبابهم ) ( أحكام الجان – ص 40 ، 41 ) 0
وقال – رحمه الله - : ( حدثنا غياث عن خصيف عن مجاهد قال : كان الشيطان لا يزال يتزين لي إذا قمت إلى الصلاة في صورة ابن عباس قال : فذكرت قول ابن عباس فجعلت عندي سكيناً فتزين لي فحملت عليه فطعنته فوقع ، وله وجبة فلم أره بعد ذلك ) ( أحكام الجان – الباب السادس في بيان تطور الجن وتشكلهم – ص 36 ) 0
وقال أيضاً : ( ذكر العتبي أن ابن الزبير رأى رجلاً طوله شبران على بردعة رحله فقال : ما أنت ؟ قال : إزب 0 قال : وما إزب ؟ قال : رجل من الجن فضربه على رأسه بعود السوط حتى ناص – أي تأخر - أي هرب ) ( أحكام الجان – الباب السادس في بيان تطور الجن وتشكلهم – ص 36 ) 0
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن إمكانية تصور وتشكل الجان في صور حيوانات وطيور ونحو ذلك ؟
فأجاب – حفظه الله - : ( نعم ، وذلك أن الجن خلقهم الله أرواحاً بلا أجساد تقوم بها ، فلذلك أعطاهم الله القدرة على التشكل والظهور في صور متعددة ، كما هو مشاهد ، فتارة يتكلمون ولا نراهم مع قربهم ، ولا ندري كيف خرجت تلك الحروف من أفواههم رغم أنا لا نرى اللسان ولا الشفتين ، وتارة نرى أحدهم في صورة رجل أو صورة امرأة أو صورة كلب أو صورة حماد أو نحو ذلك ، والله أعلم ) ( هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – الجزء الثاني – تحت التأليف ) 0
قلت : مسألة أن الجن أرواح بلا أجساد فيها نظر ، وقد تم بحث المسألة مفصلة في كتابي ( منهج الشرع في بيان المس والصرع ) 0
يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله – تحت عنوان " هل الجن والشياطين يتشكلون ؟ : ( لا شك في أن الجن كالشياطين يتشكلون بأشكال مختلفة ، ويتلونون تلوناً كبيراً ، وهذا مما دل عليه دليل السمع ، والمشاهدة 0 وهو من الممكنات الجائزة عقلاً ، إذ تصور وجودها لا يوجب تناقضاً عقلياً أبداً – ثم ساق – حفظه الله – من الأخبار الدالة على تشكل الجان بأشكال متعددة ) ( عقيدة المؤمن – ص 223 ) 0
وقال أيضاً : ( على إثر تقريرنا أن الجن والشياطين يتشكلون ، كما تتشكل الملائكة ننبه إلى أنه لم يثبت لدينا خبر صحيح عن كيفية تشكل الملائكة ، والجان ، والشياطين ، غير أنه لا يبعد أن يكون الله تعالى قد علمهم أسماء يدعونه بها ، أو كلمات يقولونها فيتم لهم ذلك التشكل على الصورة التي يريدون ، في حدود ما أذن لهم فيه ) ( عقيدة المؤمن – ص 225 ) 0
قال الدكتور عمر الأشقر : ( أحيانا تأتي الشياطين الإنسان لا بطريق الوسوسة ، بل تتراءى له في صورة إنسان ، وقد يسمع الصوت ولا يرى الجسم ، وقد تتشكل بصور غريبة 00 وهي أحيانا تأتي الناس وتعرفهم بأنها من الجن ، وفي بعض الأحيان تكذب في قولها فتزعم أنها من
الملائكة ، وأحيانا تسمي نفسها برجال الغيب ، أو تدعي أنها من عالم الأرواح 000
وهي في كل ذلك تحدث بعض الناس ، وتخبرهم بالكلام المباشر ، أو بواسطة شخص منهم يسمى الوسيط تتلبس وتتحدث على لسانه ، وقد تكون الإجابة بواسطة الكتابة 000
وقد تقوم بأكثر من ذلك فتحمل الإنسان وتطير به في الهواء وتنقله من مكان إلى مكان ، وقد تأتي بأشياء يطلبها ، ولكنها لا تفعل هذا إلا بالضالين الذين يكفرون بالله رب الأرض والسماوات ، أو يفعلون المنكرات والموبقات 000 وقد يتظاهر هؤلاء بالصلاح والتقوى ، ولكنهم في حقيقة أمرهم من أضل الناس وأفسقهم ، وقد ذكر القدامى والمحدثون من هذا شيئا كثيرا لا مجال لتكذيبه والطعن فيه لبلوغه مبلغ التواتر ) ( عالم الجن والشياطين – ص 93 ) 0
قال الأستاذ زهير حموي : ( فأجسام الجن خفيفة رقيقة هوائية ، حيث يقولون أن أجسام الجن خفيفة ، لا يمكن رؤيتها على حقيقتها ، ويمكن للإنسان أن يراها على صورة إنسان أو بهيمة ، كالحيات ، والعقارب ، والإبل ، والبقر والغنم ، والخيل ، والطيور 0 وقد ورد أن الشيطان تشكل بصورة الإنسان في عدة روايات ، مرة بصورة رجل فقير ، ومرة بصورة شيخ نجدي ، ومرة بصورة سراقة بن مالك ، ومرة بصورة عبد أسود 0
ويبدو أن الجني إذا تمثل في صورة ، ووقع عليه نظر الإنسان فإنه لا يستطيع أن ينسلخ منها ، كما يفهم من حديث الفتى الأنصاري الذي رأى الجني في صورة حية فقتله ، ومن حديث أبي هريرة عندما كان موكلا بأموال الصدقة ، فلو كان الجني يستطيع العودة إلى أصل خلقته لما تعرض إلى القتل أو الأسر ، والله تعالى أعلم ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – باختصار – ص 194 ) 0
قلت : وكلام الاستاذ زهير حموي – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه – حول أجسام الجن وأنها خفيفة رقيقة هوائية فيه نظر ، فمنهج أهل السنة والجماعة على أن أجسام الجن قد تكون خفيفة وقد تكون كثيفة ، وهذه الماهية لا يعلم كيفيتها وكنهها إلا الله سبحانه وتعالى ، وقد ذهب المعتزلة على أن أجسام الجن خفيفة 0
قال الأستاذ ولي زار بن شاهز الدين والصواب أن رؤية الجن ممكنة ؛ بل واقعة بالفعل ، كما تدل على ذلك الآثار الصحيحة 0 فلا يقال بأنها اختصت بزمان الأنبياء فقط دون غيره من الأزمنة لأن تلك النصوص لا تفيد هذا التخصيص 0 وأما الآية فإنها تدل على عدم رؤيتهم على أشكالهم الحقيقية ، وأما إذا تشكلوا بأشكال أخرى يحكم فيهم قانون المادة فيمكن رؤيتهم على حالة ما تشكلوا به ) ( الجن في القرآن والسنة – ص 128 ) 0
قال الأستاذ عبدالخالق العطار : ( أنه لا يرى الجن في صورتهم الحقيقية رحمة من الله بعباده ، وأنه لا يراهم على حقيقتهم سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لأنهم بكمال تكوينهم الروحي أقدر على تحمل لقائهم ، ورؤيتهم على فطرتهم الأصلية 0 أما رؤيتهم عندما يتشكلون بصور أخرى فإنها ممكنة وواقعة فعلا ) ( السحر والسحرة والمسحورون - ص 139 ) 0
قال الاستاذ حمدي الدمرداش : ( وإذا تصور الجني بصورة الإنس أو الحيوان فإن قانون هذه الصورة يحكمه فهو معرض للحرق أو القتل أو الإصابة حسبما يجري له من حوادث ، ومثال ذلك العفريت الذي تفلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليفسد عليه صلاته فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم فخنقه وأراد أن يربطه إلى سارية المسجد لولا تذكرة دعوة أخيه سليمان ) ( معجزات القرآن في علاج مس الجان – ص 50 ) 0
قلت : والحق الذي عليه علماء الأمة وأئمتها أن الجن يتشكلون بالحيوان والطير والإنسان ، وقد ثبت بالتواتر رؤية الجني المتشكل بالولد والأب والزوج ونحوه ، وهذا ما قررته النصوص القرآنية والحديثية في أكثر من موضع ، وبناء على ذلك وحسب خبرتي العملية في هذا المجال يتبين أن تشكل الجن قد يأخذ شكلا من الأشكال التالية :
1)- التشكل بأشكال الإنسان : وقد ذكرت بعض الروايات في ذلك ، حيث جاء الشيطان المشركين يوم بدر في صورة سراقة بن مالك ، ووعدهم بالنصر ، وفيه أنزل : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ 000 ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) ، ولكن عندما التقى جيش المسلمين بجيش الكفار ، وعاين الملائكة تنزل من السماء ، ولى هاربا : ( 000 فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّى أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) 0
يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله – : ( ظهور بعض الجان لبعض الناس ، ومخاطبتهم إياهم وهذا أيضاً متواتر الأخبار بحيث يعد إنكاره غباء وجهالة 0 أو مكابرة وجحوداً ، لا يرضاها العاقل لنفسه ) ( عقيدة المؤمن – ص 211 ) 0
قال القرطبي : ( وبلغنا في فضائل عمر بن عبدالعزيز – رضي الله عنه – مما حدثنا به أبو بكر بن طاهر الأشبيلي أن عمر بن عبدالعزيز كان يمشي بأرض فلاة ، فإذا بحية ميتة ، فكفنها بفضلة من ردائه ، ودفنها فإذا قائل يقول : يا سرق أشهد ، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك : ستموت بأرض فلاة ، فيكفِّنك ويدفنك رجل صالح ، فقال : ومن أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من الذين استمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 ولم يبق منهم إلا أنا وسرق وهذا سرق قد مات ) 0
وقال – رحمه الله - : ( وقد قتلت عائشة – رضي الله عنها حية رأتها في حجرتها تستمع وعائشة تقرأ ، فأتيت في المنام فقيل لها : إنك قتلت رجلاً مؤمناً من الجن الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : لو كان مؤمناً ما دخل على حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها : ما دخل عليك إلا وأنت متقنعة وما جاء إلا ليستمع الذكر 0 فأصبحت عائشة فزعة واشترت رقاباً فاعتقتهم ) ( الجامع لأحكام القرآن – 16 / 214 – 215 ، وقد ذكر الشبلي في كتابه " أحكام الجان " رواية " عائشة " ص ( 89 ) ، من طريق أبو الطيب أحمد بن روح عن محمد بن عبدالله بن يزيد مولى قريش ، عن عثمان بن عمر عن عبيدالله بن أبي يزيد عن ابن أبي مليكة ، ورواية " عمر بن عبدالعزير"– ص ( 62 ) ، من طريق أبو بكر بن طاهر الأشبيلي القيسي عن أبي علي الغساني ) 0
هذا ما تيسر لي بخصوص تشكل الجن والشياطين ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شرهم ونعوذ به من أذاهم ، إنه سميع مجيب الدعاء 0
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

الفهداوي
2014-08-03, 12:32 AM
اي نعم هذه اية من القرآن نؤمن بها لكن لا على مفاهيمكم المغلوطة والمعلولة ايها الشيعة

ابن الحوزة الشيعية
2014-08-03, 12:38 AM
بسمه تعالى
اللهم صلي على محمد و آل محمد و عجل فرجهم

سلام من الله عليكم و رحمة منه و بركة ...
غالبا حوارنا مع السنة يكون حوار جامد بأدلة أحيانا من كتبه يضعفها و يوثقها بحسب مزاجه و ارتأيت أن نغير أسلوب خطابنا معهم و نخاطب عقولهم هذه المرة عل و عسى تتحرك ملكات العقل لديهم و تفتح عندهم نافذة على الحقيقية ..
ببسم الله و الصلاة على رسول الله و آله حجج الله أبدأ معكم ..
بسم الله الرحمن الرحيم " إنما يريد ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا " صدق الله العلي العظيم
الكثير من المخالفين لمذهبنا يدعي أن هذه الآية نزلت بزوجات النبي (ع و آله)
نقول لهم أين نون النسوة التي استخدمها الله عز و جل في مخاطبة نساء النبي (ع آله) كما في الآية التالية : بسمه تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) صدق الله العلي العظيم ،وفي قوله تعالى ( بسمه تعالى " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )"صدق الله العلي لعظيم إن الله عز و جل عندما يخاطب نساء النبي (ع وآله) في القرآن الكريم دائما يستخدم نون النسوة و لاحظوا أنه عز و جل لم يستخدمها في آية التطهير و هذا دليل دامغ على أن هذه الآية نزلت بأهل بيت النبي (ع و آله) أمير المؤمنين علي و سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء و سيدي شباب أهل الجنة الحسنين (ع أجمعين) و ذريتهم من بعدهم (ع)
و هي الحجة الإلهية على الخلق بحقيقة عصمتهم عليهم الصلاة و السلام
و تعزيزا لقولنا بعصمة مولاتنا فاطمة (ع)
1- قول رسول الله (ع آله)عنها :" إن الله يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها " هذا القول للرسول (ع و آله) تلازمه العصمة لأنه من المستحيل أن يناط غضب الزهراء(ع) بغضب الله و هي غير معصومة !!و لبيان هذه العظمة التي تجليها عصمتها (ع) أكد الرسول (ع وآله) تكرارا عليها كقوله (ع و آله)" فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و يربني ما رابها " إن أذى الرسول (ع و آله) يعني أذى الرسالة و القيم و المبادىء لأنه (ع و آله) هو محور الحق بل هو الحق الذي يجب أن نقتبس منه و هو يمثل الإرادة الإلهية و لبيان هذه الحقيقة يقول عز و جل " بسمه تعالى إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة صدق الله العلي العظيم .
كما إن القرآن الكريم تحدث عن عصمة مريم (ع) إذ قال " و إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين صدق الله العلي العظيم لقد طهر الله و اصطفى مريم و هذه هي العصمة بعينها و لا يمكن أن يكون الفاضل أقل درجة من المفضول فإذا ثبتت عصمة مريم (ع) بالأولى إثبات عصمة الزهراء (ع) لأنها أعلى رتبة و أخص درجة بما عرفت عنها و مدح رسول الله (ع و آله) لها عليها أفضل الصلاة و السلام .

يحلو للبعض من المخالفين أن يدعي أن رسول الله (ع و آله ) إنسان مثلنا يخطأ و يصيب( يصيب في الأمور التبليغية و يخطأ في أمور أخرى !) فان كان كذلك فمن سيفرز لنا أعماله المعصومة عن المخطئة من يقول لنا أن هذا من أمور التبليغ فهو الآن معصوم أو أن هذا من أمور الموضوعات الخارجية إذن هو اليوم غير معصوم !!! فإذا قال أحدهم أن الرسول (ع و آله) هو من يفرز ذلك إذن لا نثق في أفعاله دائما نشك في أفعاله لأننا نحتمل أن حكمه و فرزه كان خاطىء فلا نتبعه, إلا إذا قلنا أنه (ع و آله) معصوم عصمة مطلقة

قال عز وجل " بسمه تعالى" ما ضل صاحبكم و ما غوى و ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى " صدق لله العلي العظيم
بسمه تعالى "يا أيها النبي بلغ ما أنزل اليك الى الناس و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس " صدق الله العلي العظيم
أما بالنسبة لأمير المؤمنين علي (ع) و الأئمة المعصومين (ع)
بسمه تعالى " إنما وليكم الله و رسوله و المؤمنون الذين يقيمون الصلاة و يأتون الزكاة و هم راكعون صدق الله العلي العظيم ..... علاوة على أن هذه الآية تقر بولاية أمير المؤمنين علي (ع) فانها أيضا تأكد عصمته حيث كيف يقرن الله ولايته و رسوله بمؤمنين غير معصومين ؟ كما انه عز و جل قال مؤمنون و ليس مؤمن واحد و هذه أكبر حجة على أن الأئمة الباقين من أهل بيت الرسول (ع و آله ) هم معصومون و تفرض ولايتهم على الناس أجمعين فكل إمام منهم تصدق و هو راكع كما تصدق والدهم أمير المؤمنين علي (ع أجمعين)
ما هي العصمة ؟
العصمة هي الامتناع الذنب لأجل اليقين بضرره و خطره .
لأجل توضيح المعنى العلماء يقسمون العلم و اليقين إلى
1- علم اليقين
2- عين اليقين
3- حق اليقين
كل درجة أكمل و أرقى من الدرجة التي قبلها
علم اليقين : هو العلم بالشيء عن طريق أثره ...مثال أني عندما أرى الدخان أعلم أن هناك نارا العلم بالدخان يعني العلم بوجود النار فأنا علمت بوجود النار عن طريق الإحساس بأثر النار وهو الدخان .
2- عين اليقين : العلم بوجود الشيء عن طريق الإحساس به ... كأن أذهب و أرى النار بعيني , هنا تزيد درجة اليقين بوجود النار , بسمه تعالى " لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين " صدق الله العلي العظيم
3- حق اليقين : العلم بالشهودية .. لو أن الإنسان وقع في النار و تفاعل مع حرارتها أصبحت الحرارة جزءا من بدينه يزداد يقينه بالنار تحول اليقين من الإحساس إلى الشهود , وهي أعلى مرتبة من اليقين .
ما هو الرابط بين العلم و العصمة ؟
لأوضح الرابط أستطيع أن أقول كل إنسان عاقل هو معصوم عن بعض الأشياء لأنه وصل درجة اليقين بضررها و خطرها ... مثال عندما يضع الإنسان يده على سلك كهربائي فتلسعه الكهرباء هل يضع يده مرة أخرى بالطبع لا إذن صار معصوم عن مس الكهرباء لأنه علم بضرر الكهرباء على نحو عين اليقين بضر الكهرباء فامتنع منه مس الكهرباء إذن فهو معصوم عن مس الكهرباء .
عندما نقول أن الرسول (ع و آله) أو الأئمة (ع) معصومون معناه أنهم علموا بضرر المعاصي علما وصل إلى درجة حق اليقين يعني علم بها عما شهود يا فانكشفت له أضرارها امتنع منه الذنب و المعصية .
هل يمكن للمعصوم أن يرتكب المعصية ؟
إذا قلتم أنه يمكن أن يفعل الذنب إذا ما هو الفرق بينه و بين الإنسان العادي .. لا فرق .
إذا قلتم لا يمكن أن يفعل الذنب إذا لا ثواب له كيف يثاب على شيء ليس اختياره أو مجبور على ترك المعاصي ؟
الجواب : الإنسان العادي هل يمكن أن يمس الكهرباء أم لا يمكنه ؟ إذا لاحظت الإنسان بما هو إنسان و لا بما هو عاقل عالم = يمكنه أن يضع يده على السلك الكهربائي و يحترق , المجنون يمكن أن يمس الكهرباء.
و لكن إذا لاحظته بما هو إنسان عاقل عالم بخطر الكهرباء = فلا يمكن أن يمس الكهرباء.
النبي محمد ( ع و آله) كيف تنظر إليه ؟ إذا نظرت إليه كانسان مجرد عن العلم و المعرفة نعم يمكنه فعل المعصية .
أما إذا لاحظت بما هو نبي عالم عارف بأخطار الذنوب و المعاصي إلى درجة حق اليقين فلا يمكن حينها أن يرتكب المعاصي و إلا لما كان عارفا . لذلك من أجل قوة إرادته امتنع عن ارتكاب المعصية و لأجل امتناعه عن المعصية عن علمه و إرادته اسحق الأجر و الثواب لأن امتناعه امتناع اختياري إرادي و ليس إجباري .
لماذا اختار محمد و آل محمد (ع) لجعلهم المعصومين ؟
هناك وجهان :
نظام الوجود يقتضي وجود إنسان كامل و متكامل
الإنسان العادي هو إنسان متكامل و المعصوم هو إنسان كامل
فالمتكامل يقتدي بالإنسان الكامل حتى يصل إلى الهدف ألا و هو الكمال
لذلك اقتضت حكمة العزيز الحكيم أن يوجد محمد و آل محمد (ع) كاملين لنقتدي بهم و نصل للكمال
1- المجتمع خلق من أجل إن يصل إلى الكمال الروحي لأنه كمال دائم .
يصل إلى الكمال بالعبادة أي أنواع العبادة التي نتبعها على طريقة المسيحيين أم على طريقة المجوس أم على طريقة الشيعة أم الحنبلية .... الخ أي نوع نتبع لنصل للكمال الروحي ؟ الإمام الصادق (ع) يقول من لم يعرف إمام زمانه فتكون أعماله بدلالته ما كان له على الله حق في ثواب . إذن فالعبادة وحدها لا توصل للكمال إذا لم يكن هناك دليل يدلنا على طريق الكمال و دليلنا للوصول إلى الكمال يجب أن يكون كاملا و إلا لما استطاع إن يدلنا على طريق الكمال.
. 2- علم الله قبل أن يخلقهم أن هؤلاء محمد و آله (ع) حتى بدون إن يعطهم العصمة سيكونون في عملهم أقوى الناس إرادة و صبرا لذلك أعطاهم الكمال جزاءا لقوة الإرادة.

هل يمكن للمعصوم أن يخطأ في تشخيص الموضوعات الخارجية ؟
الإمامية تقول أن المعصوم معصوم عصمة مطلقة لا يخطأ لا يذنب لا في أمور التبليغ و لا في تشخيص الموضوعات الخارجية
لأن الهدف من بعثة النبي و نصب الإمام (ع) هو انقياد الناس لهم ما جعل نبيا إلا لتثق الناس به و كذلك ما جعل معصوما الا لتثق الناس به و انقيادهم اليهم و هذا الهدف لا يتحقق إلا إذا كان معصوم عصمة مطلقة لتثق الناس به ثقة مطلقة و تنقاد إليه فان كان يخطأ في بعض الأمور و يصيب ببعضها إذا لن تثق الناس به و لن تنقاد إليه !!

ان الله اصطفى النبي محمد و أهل بيته الأطهار ليكونوا مصابيح الهدى لنا فكيف يعقل أن يكونوا غير معصومين و كيف نأخذ من النبي ( ع وآله) بعض العلم و نترك البعض انه تعدي عل أمر الله و العياذ بالله
أرجوا بهذا الجهد البسيط أن أكون قد أزلت الغبار الذي يعتلي أدمغة عقول البعض ... http://www.sunnti.com/vb/
انتهى ..
اللهم صل على محمد و آل محمد ..
تحياتي الكربلائية .

ابن الحوزة الشيعية
2014-08-03, 12:43 AM
الأول :رقبة بن مصقلة :
سير اعلام النبلاء ج6 ص197
جرير بن عبد الحيمد، عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: لاكرمن مثوى سليمان التيمي، صلى لي الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة.

الثاني : سريج بن يونس :
سير اعلام النبلاء ج11 ص146
قال عبد الله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس، يقول: رأيت رب العزة في المنام، فقال: سل حاجتك، فقلت: رحمان سربسر، يعني: رأسا برأس.

الثالث: احمد بن حنبل :
سير اعلام النبلاء ج11 ص347
أخبرنا أبو حفص بن القواس، أنبأنا الكندي، أخبرنا عبدالملك الكروخي ، أخبرنا أبو إسماعيل الانصاري، أخبرنا محمد بن عبد الجليل، أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم (ح)، وقال أبو محمد الخلال: أخبرنا عبيد الله ابن عبدالرحمن الزهري، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن مقسم، سمعت عبد العزيز بن أحمد النهاوندي، سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، سمعت أبي، يقول: رأيت رب العزة في المنام، فقلت: يا رب، ما أفضل ما تقرب به إليك المتقربون ؟ قال: بكلامي يا أحمد.
قلت: يا رب، بفهم، أو بغير فهم ؟ قال: بفهم وبغير فهم.

الرابع : أبو حسان الزيادي :
سير اعلام النبلاء ج11 ص497
وعن إسحاق الحربي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، أنه رأى رب العزة في المنام، فقال: رأيت نورا عظيما لاأحسن أصفه، ورأيت فيه رجلا خيل إلي أنه النبي، صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزل عليك في سورة الرعد: (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) (الرعد: 6) ؟ ثم انتبهت.

الخامس : ابن مزدين النهاوندي :
سير اعلام النبلاء ج16 ص469
قال جعفر بن محمد الابهري: كان من أولياء الله الذين يتكلمون على السر، سمعته يقول: رأيت رب العزة في المنام أيام القحط، فقال: يا أبا علي لا تشغل خاطرك، فإنك عيالي، وعيالك عيالي، وأضيافك عيالي.

السادس : ابو القاسم القشيري :
سير اعلام النبلاء ج17 ص437
قال عبد الغافر بن إسماعيل: قال الاستاذ أبو القاسم القشيري: رأيت رب العزة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب جل اسمه: أقبل الرجل الصالح.
فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل.

السابع : ابو المظفر السمعاني :
سير اعلام النبلاء ج19 ص117
وسمعت شهردار بن شيرويه، سمعت منصور بن أحمد، وسأله أبي، فقال: سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: كنت حنفيا، فبدا لي، وحججت، فلما بلغت سميراء ، رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: عد إلينا يا أبا المظفر، فانتبهت، وعلمت أنه يريد مذهب الشافعي، فرجعت إليه

الثامن : ابو عبد الله الرستمي :
سير اعلام النبلاء ج20 ص434
وقال الجبائي: سمعت محمد بن سالار، سمعت أبا عبد الله الرستمي يقول: وقفت على ابن ماشاذه وهو يتكلم على الناس، فلما كان في الليل، رأيت رب العزة في المنام وهو يقول لي: يا حسن، وقفت على مبتدع، ونظرت إليه، وسمعت كلامه، لاحرمنك، النظر في الدنيا.

ابن الحوزة الشيعية
2014-08-03, 12:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين و سلم
وإلعن أول ظالم لهم و من تبعه الى يوم الدين

بينما كنت أطالع التوراة في الكتاب المسمى بالمقدس ( زورا )

وقعت على تجسيم صارخ يشبه هذا الذي أسوقه لكم الآن من مصادر إخواننا السنه و بالخصوص السلفية وأفراخها الوهابية

صحيح مسلم ( ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال قال ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وفي حديث ‏ ‏ابن حاتم ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق ‏ ‏آدم ‏‏ على صورته ‏ )

مسلم
( ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏خلق الله ‏ ‏آدم ‏‏ على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة ‏ ‏آدم ‏ ‏فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ‏

البخاري

( ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه ‏)

وقال ابن حجر في الفتح
( قال النووي http://www.sunnti.com/vb/ راجع الشرح 16/166 ) قال العلماء إنما نهى عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن , وأكثر ما يقع الإدراك بأعضائه , فيخشى من ضربه أن تبطل أو تتشوه كلها أو بعضها , والشين فيها فاحش لظهورها وبروزها , بل لا يسلم إذا ضربه غالبا من شين ا ه . والتعليل المذكور حسن , لكن ثبت عند مسلم تعليل آخر

, فإنه أخرج الحديث المذكور من طريق أبي أيوب المراغي عن أبي هريرة وزاد " فإن الله خلق آدم على صورته " واختلف في الضمير على من يعود ؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه , ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها . وقال القرطبي : أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكا بما ورد في بعض طرقه " إن الله خلق آدم على صورة الرحمن " قال : وكأن من رواه أورده بالمعنى متمسكا بما توهمه فغلط في ذلك . وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال : وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالباري سبحانه وتعالى . قلت : الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات وأخرجها ابن أبي عاصم أيضا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول قال : " من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن " فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه , أو من تأويله على ما يليق بالرحمن جل جلاله , وسيأتي في أول كتاب الاستئذان من طريق همام عن أبي هريرة رفعه : خلق الله آدم على صورته الحديث , وزعم بعضهم أن الضمير يعود على آدم أي على صفته أي خلقه موصوفا بالعلم الذي فضل به الحيوان وهذا محتمل , وقد قال المازري : غلط ابن قتيبة فأجرى هذا الحديث على ظاهره وقال : صورة لا كالصور انتهى . وقال حرب الكرماني في " كتاب السنة " سمعت إسحاق بن راهويه يقول : صح أن الله خلق آدم على صورة الرحمن . وقال إسحاق الكوسج سمعت أحمد يقول هو حديث صحيح وقال الطبراني في كتاب السنة " حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال رجل لأبي إن رجلا قال خلق الله آدم على صورته - أي صورة الرجل - فقال : كذب هو قول الجهمية " انتهى . وقد أخرج البخاري في " الأدب المفرد " وأحمد من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا " لا تقولن قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته " وهو ظاهر في عود الضمير على المقول له ذلك , وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم أيضا من طريق أبي رافع عن أبي هريرة بلفظ " إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورة وجهه " ولم يتعرض النووي لحكم هذا النهي , وظاهره التحريم . ويؤيده حديث سويد بن مقرن الصحابي " أنه رأى رجلا لطم غلامه فقال : أوما علمت أن الصورة محترمة " أخرجه مسلم وغيره ) 5/133


وفي ما تقدم كفاية لوضع الصورة من قبل أهل السنه فالزيادة ثابتة عندهم أن الله حاشاه خلق آدم على صورة الرحمن نفسه حاشاه

وهذا المعتقد الذي جلبه أبو هريرة من كيسه هو نسخ لما في التوراة المحرفة وهو نفسه الموضع الذي وقعت عليه فتعرفت على منشأ هذه الآفة الإعتقادية

جاء في التوراة سفر التكوين الإصحاح ( الفقرة ) الأول
( 26 وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». 27 فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ . ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ )


فلما بقيت هذه الكلمة عالقة بذهن أبي هريرة إستحسنها ولأنه يضنها عن التوراة التي كان يعتقد بصحتها ولا يزال كما نرى من نقله عنها , إستحسنها ونسبها للرسول صلى الله وعليه وآله و سلم حاشاه


اللهم لك الحمد بأن خصصتنا بالتمسك بعترة نبيك عدل الكتاب الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد


ولا عزاء لأتباع اليهود والمجسمة

الفهداوي
2014-08-03, 12:46 AM
قبل إيراد أدلة الشيعة لإثبات عقيدتهم لابد من تعريف العصمة لغة واصطلاحاً عند أهل السنة والجماعة وعند الشيعة الرافضة، حتى يفهم القارئ هذا البحث فهماً تاماً - إن شاء الله تعالى.
تعريف العصمة:
العصمة في اللغة تعني المنع، قيل عصمه يعصمه عصماً أي منعه ووقاه، واعتصم فـلان بالله أي امتنع بلطفه مـن المعصية([1]).
قال ابن قتيبة: عصم بمعنى منع ومنه العصمة في الدين إنما هو المنع من المعاصي)([2]).
أما العصمة في الاصطلاح عند أهل السنة والجماعة، فهي: للأنبياء وذلك للزوم أداء الرسالة وتبليغها.
وقد بينت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ذلك بقولها: (الأنبياء والرسل قد يخطئون، ولكن الله تعالى لا يقرهم على خطئهم، بـل يبين لهم خطأهـم ؛ رحمـة بـهم وبأممهم، ويعفو عن زلتهم، ويقبل توبتهم ؛ فضلاً منه ورحمة، والله غفور رحيم)([3]).
أما الشيعة الإمامة فقد عرفوا العصمة بأنها: قوة في العقل تمنع صاحبها من مخالفة التكليف مع قدرته على مخالفته)([4]).
ولا شك بأن هذا التعريف باطل لمخالفته لأصول اللغة والشرع والعقل السليم.
نشأة فكرة العصمة:
إن فكرة عصمة الإمام عند الشيعة الرافضة ما هي إلا ردة فعل شيطانية تجاه مخالفيهم في قضية خلافة علي رضي الله عنه لرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لذلك كانت صفة ملازمة للإمام عندهم.
قال الخلال عليه رحمة الله: إن محنة الرافضة محنة اليهود، قالت اليهود لا تصلح الإمامة إلا لـرجل مـن آل داود وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب)([5]).
ولذلك نرى التستري الرافضي يقول: (الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم وله الولاية العامة في الدين والدنيا وساد مسده، فكما أنه شرط في النبي اتفاقاً فكذا في الإمام إلزاماً)([6]).
و مع أن عقيدة العصمة الإمام وعودته تبدو في ظاهرها أمراً يتعلق بمباحث العقائد والشرائع، بيد أن حقيقتها ذات صلة متينة بالخلافة وأحقية أئمتهم بها، ويعتبر الكليني في كتابه (الأصول الكافي) من أوائل الروافض الذين أسهبوا في بحث موضوع عصمة الأئمة وأسبغوا عليهم صفات لم يصلها حتى الأنبياء.
وقد برر الخميني هذه البدعة الكفرية بقوله: (لأن عصمة المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالية والمقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضاً بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولاياتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون)([7]).
ويؤكد حقيقة صلة العصمة بثبوت الإمامة ما ذكره الدكتور موسى الموسوي وهو أحد علماء الشيعة المعاصرين من أن العصمة التي تتنافى مع العقل والمنطق، والتي نسبت إلى الإمام كي يسد بها النقاش في محتواها على العقلاء والأذكياء، ويرغم الناس على قبولها، لأنها من معصوم لا يخطئ. فهناك أمور نسبتها كتب الشيعة إلى الأئمة وامتلأت بها كتب الروايات الموقوفة عندهم مثل الكافي في الأصول والوافي والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه وغيرها وفيها الكثير من الغلو من أجل إثبات عقيدة العصمة([8]).
والجدير بالذكر أن الروافض اختلفوا في عصمة الأئمة هل هي من الله أو هي استعداد الإمام على الرغم من أن كثيراً من علماء الشيعة حرصوا على القول بأن الأئمة لا يوحى إليهم مثل الرسل، بيد أن الشيخ المفيد في الاختصاص يثبت حتى الوحي لأئمة الشيعة، والعياذ بالله.
قال في الاختصاص: عن أبي بصير قال: قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لولا أنا نزداد لأنفدنا - أي نفد ما عندهم من علوم ومعارف - فقد تزدادون فأخبره شيئاً ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إذا كان ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. ثم أتى علياً فأخبره، ثم إلى واحد بعد واحد حتى ينتهي إلى صاحب الأمر؟) وفي رواية أخرى تصرح بأن الأئمة يأتيهم الوحي كما يأتي للرسل تماماً والعياذ بالله.
(يأتي الملك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: يا محمد ربك يأمرك كذا وكذا، فيقول انطلق به إلى علي، فيأتي به علياً، فيقول: انطلق به إلى الحسن، فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا)([9]).
أدلة الشيعة الرافضة على عقيدة عصمة أئمتهم والرد عليها:
أتى الشيعة الروافض بأدلة نقلية وعقلية لإثبات عقيدتهم في عصمة الأئمة، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بالتالي:
أولاً - الأدلة النقلية:
رحم الله تعالى الإمام الشاطبي الذي قال: (لا تجد مبتدعاً ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته)).
وقد اعتمد الشيعة على كثير من الأدلة النقلية لتدعيم بدعتهم نوردها وفقاً لما يلي:
أ - القرآن الكريم:
1- قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: الآية 124).
حاول الشيعة الرافضة الاستدلال بهذه الآية على أن إمامهم لا يكون إلا معصوماً، لأن الله تعالى - بحسب زعمهم - لا يعطي عهده لظالم والذي الإمامة أي الإمامة العظمى.
وغير المعصوم لابد وأنه ظالم لنفسه ولغيره والله سبحانه عصم اثنين أن يسجدا لصنم وهما محمد صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه، فنال محمداً صلى الله عليه وسلم الرسالة وعلي رضي الله عنه الإمامة([10]).
وقد رد أهل السنة والجماعة على هذا الاستدلال المنحرف بقولهم:
أن معنى إني جاعلك للناس إماماً أي أن الله تعالى قد جعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام إماماً للناس في الإسلام وخصاله الحميـدة والتي هـي خصال الفطرة: (الختان والاسـتحداد وتقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط) والإمام هو الذي يقتدي به الناس في الخصال الحسنة والله سبحانه وتعالى جعل إبراهيم إماماً في هذه الخصال يقتدي به من يريد رضى الله سبحانه وتعالى.
أما قول إبراهيم عليه السلام: (و من ذريتي) فهو رجاء من إبراهيم إلى الله تعالى أن تكون كل ذريته أئمة هدى يدعون الناس إلى الله سبحانه وتعالى فأجابه الله سبحانه وتعالى أنه سيكون من ذريته الصالح والطالح ولا يمكن أن ينال منصب القدوة الحسـنة إلا مـن كـان صالحـاً من ذريته عليه الصلاة والسلام([11]).
لذلك قال تعالى في كتابه العزيز: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (سورة البقرة: الآية 132).
هذا هو العهد وهو الإسلام الذي طلبه إبراهيم من ربه فلم يعطه الله سبحانه إلا للصالحين من ذريته وهذا هو قول الضحاك رضي الله عنه([12]).
2- قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (سورة المائدة: الآية 55).
استدل الشيعة الرافضة بهذه الآية الكريمة على أحقية علي بالإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اعتبروا أن هذه الآية تدل على شرعية إمامة علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم([13]) بل تمادى الشيعة بأن ادعوا الإجماع على ذلك، حيث قال ابن المطهر الحلي الرافضي: (اتفق المفسرون والمحدثون من العامة والخاصة أنها نزلت في علي لما تصدق على المسكين بمحضر من الصحابة)([14]).
و للرد على هذه الشبهة نقول: إن هذه الآية لا تثبت شيئاً مما يدعيه الشيعة الرافضة، لأن هذه الآية تخاطب مجموع المؤمنين، وليس علياً رضي الله عنه فقط.
وقد سئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى (إنما وليكم الله ورسوله) هل هو علي بن أبي طالب؟ فقال: علي من المؤمنين ؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين. قال النحاس: وهذا قول بين ؛ لأن " الذي " لجماعة)([15]). وبهذا يبطل قول الرافضة وحجتهم بالاعتماد على تفسيرهم الخاص لهذه الآية في أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة.
3- قوله تعالى: ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33].
بعد أن فشل الشيعة في إثبات بدعتهم من خلال الآيات السابقة لجؤوا إلى الآية 33 من سورة الأحزاب فقالوا: (أن أهل البيت في الآية مقصورة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ليصلوا بعد ذلك إلى أن الأئمة معصومين من جميع القبائح بحسب منطوق واستدلال الآية السالفة، فالآية تقتضي المدح والتعظيم في ثبوت عصمة آل البيت ومنهم الأئمة من جميع القبائح والذنوب والخطايا([16]).
وللرد على هذا الادعاء نقول إن هذا التفسير الذي أخذ به الشيعة الرافضة يخالف ما ذهب إليه أهل اللغة في تفسير معنى الرجس والتطهير.
أما الرجس فقد فسرها أهل اللغة بأنها تدور على إحدى المعاني التالية([17]):
القذر: ومنه قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من الرجس...).
العقاب والغضب: ومنه قوله تعالى: (و يجعل الرجس على الذين لا يعقلون).
الأوثان: ومنه قولـه تعالى: (فاجتنبوا الرجس).
الشك: ومنه قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم).
بعد أن مررنا على معاني الرجس عند أهل اللغة يتبين لنا أن معناها يدور حول القذارة المادية والمعنوية. فالرجس المادي مثل الغائط والبول وغيرهما أما الرجس المعنوي مثل الشك في الله وعبادة غيره.
وعليه فلا يوجد أي رابط ما بين ما يدعيه الرافضة بعصمة أئمتهم وهذه الآية. لأن طهر أهل البيت يكون بعدم التبرج تبرج الجاهلية وبإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله وعند فعل كل هذه الأوامر يكون الطهر لكل أهل البيت بل لكل مـن يفعل هذه الطاعات ابتغاء لمرضاة الله سبحانه وتعالى.
والتطهير وإذهاب الرجس لا يعني العصمة - بحسب مفهوم الروافض - من الذنب على الإطلاق والدليل على ذلك هو ورود التطهير في غير أهل البيت كما في قوله تعالى: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (سورة التوبة: الآية 102-103).
فهؤلاء القوم ارتكبوا بعض المعاصي فلو كان التطهير يعني العصمة من الذنوب لما أطلق على هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم أن يأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم.
وانظر إلى قوله تعالى في سورة النمل: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (النمل:56).
ولم تكن ابنتا لوط معصومتين مع أنهما من آل لوط الذين وصفوا بالتطهير وأرادوا إخراجهم، فتطهير آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كتطهير آل بيت لوط عليه السلام.
وانظر إلى قوله تعالى في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال فيهم: (رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة: 108).
ولم يقل أحد من أمة الإسلام أن هؤلاء أو أحدهم كان معصوماً من الذنوب والأرجاس المادية والمعنوية على الرغم من وصف الله سبحانه وتعالى لهم بأنهم يحبون أن يتطهروا والله يجب المتطهرين.
ب - السنة النبوية الشريفة:
استدل الرافضة بالسنة النبوية الشريفة وكان استدلالهم ليس من باب التصديق والإيمان بالسنة، بل لأنهم وجدوا في بعض هذه الأحاديث شبه اعتقدوا أنها تساند بدعتهم فاحتجوا واستدلوا بها تدعيماً لبدعتهم في عصمة الأئمة وعــودة الإمام الغائب عنهم.
كما أوردوا أحاديث من طرقهم تظهر بدعتهم وسفاهتهم.
وعليه سنورد أولاً أحاديث أهـل السنة ثم أحاديث الرافضة:
1- أحاديث أهل السنة:
احتج الشيعة الرافضة([18]) بما رواه جابر عن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي أنه قال: كلهم من قريش)([19]).
وبرواية عند الإمام مسلم عن جابر، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة) ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قـال: فقـال: كلهم من قريش)([20]).
فالشيعة يحتجون بهذه الأحاديث لا لأنهم يؤمنون بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل، لأن فيها شبهاً توافق هواهم وبدعتهم.
بيد أن هذه الأحاديث الصحاح لا يمكن أن تكون حجة لهم أبداً للأسباب التالية:
إن هذه الأحاديث تنص على أن هناك اثني عشر أميراً وفي رواية البخاري خليفة أي أن هؤلاء سيحكمون المسلمين حكماً فعلياً ومن يتتبع سيرة أئمة الشيعة يلاحظ أن معظمهم لم يحكموا حتى أنفسهم بل عاشوا محكومين ومطاردين في كثير من الأزمان والعصور.
إن هذه الأحاديث تقول: إن الإسلام سيكون عزيزاً ومنيعاً، ومن ينظر في إلى حال أئمة الشيعة الاثني عشر وحال الإسلام تتفاوت عزته من عصر إلى آخر بل أن مهديهم مختبئ - حسب اعتقادهم - منذ قرون لا يستطيع أن يحمي نفسه، فكيف لـه أن يحمي الإسلام وبيضته.
إن عزة الإسلام كانت في أعلى قمتها في عصر خلفاء بني أمية وبني العباس وبني عثمان أيضاً وليس في عهد أئمة الشيعة الاثني عشر.
2- أحاديث الشيعة:
جاءت الشيعة الرافضة بأحاديث كثيرة تدعم بدعتهم، بيد أن الطابع العام على هذه الأحاديث أنها منقطعة الإسناد ورواتها مجهولون أو فيهم من اشتهر بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مطعون في ديانته.
قال الإمام الشافعي عليه رحمة الله: ما رأيت قوماً أشهد بالزور من الرافضة)([21]).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: (اتفق أهل العلم بالنقل والراوية والإسناد، على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب)([22]).
ومن هذه الأحاديث ما روى الشيخ مفيد الرافضي في كتابه روضة الواعظين: (إن الله أنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد توجهه إلى المدينة في الطريق في حجة الوداع، فقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: انصب علياً للإمامة، ونبه أمتك على خلافته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخي جبريل إن الله بغض أصحابي بعلي، إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري فاستعف لي ربي. فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى. فأنزله الله تعالى مرة أخرى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال أولاً، فاستعفى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المرة الأولى. ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره الله بتكرير نزوله معاتباً له مشدداً عليه بقوله: (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فجمع أصحابه وقال: يا أيها الناس إن علياُ أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين، ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه. من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه).
وقد رد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله على هذا الحديث فقال: (فانظر أيها المؤمن إلى حديث هؤلاء الكذبة الذي يدل على اختلاقه ركاكة ألفاظه وبطلان أغراضه ولا يصح منه إلا من كنت مولاه، ومن اعتقد منهم صحة هذا فقد هلك، إذ فيه اتهام المعصوم قطعاً من المخالفة بعدم امتثال أمر ربه ابتداء وهو نقص، ونقص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كفر، وأن الله تعالى اختار لصحبته من يبغض أجلّ أهل بيته، وفي ذلك ازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لما مدح الله به رسوله وأصحابه من أجل المدح، قال الله تعالى: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما)) واعتقاد ما يخالف كتاب الله والحديث المتواتر كفر، وأنه صلى الله عليه وسلم خاف إضرار الناس وقد قال الله تعالى: ((والله يعصمك من الناس)) قبل ذلك كما هو معلوم بديهة واعتقد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، ونقصه كفر وإن فيه كذباً على الله تعالى) ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً وكذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن استحل ذلك فقد كفر، ومن يستحل ذلك فقد فسق، وليس في قوله: من كنت مولاه، أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصاً لادعاها علي رضي الله عنه، لأنه أعلم بالمراد، ودعوى ادعائها باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصاً على خلافته وترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل)([23]) 0
وأختم هذه الفقرة بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة: (لا ريب أنهم متفقون على مخالفة العترة النبوية، مع مخالفة إجماع الصحابة، فإنه لم يكن في العترة النبوية - بنوا هاشم - على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي من يقول بإمامة اثني عشر، ولا بعصمة أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بكفر الخلفاء الثلاثة، بل ولا من يطعن في إمامتهم)([24]).
وبعد أن بينت أدلة الشيعة النقلية وأظهرت ضعف حجتهم واستدلالاتهم لجؤوا إلى ما أسموه الحجج العقلية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عقيدتهم الفاسدة:
ثانياً - الأدلة العقلية (الشهوة والهوى):
أتى الشيعة بأدلة أسموها عقلية([25]) وهي في حقيقتها خليط مركب من الشهوة والهوى يسير مع انحرافاتهم العقدية، وشهواتهم الشيطانية، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بما يلي:
الإمام قائم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولـه الولاية العامة في الدين والدنيا وساد مسده، فكما أن شرط العصمة في النبي اتفاقاً، فكذا في الإمام إلزاماً وبالجملة أن الأدلة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم دالة على عصمة الإمام، وهي انتفاء فائدة نصب الإمام أيضاً على تقدير عدم عصمته وللزوم التسلسل لو لم يكن الإمام معصوماً...
إن الأمر باتباعه أمر مطلق. فلو وقع معصية لزم أن يكون الله آمراً لنا بفعل المعصية، وهو قبيح عقلاً لا يفعله الحكيم تعالى، لأن الإمام حافظ للشرع وكل من كان حافظاً للشرع لابد من عصمته.
أن الخطأ من البشر ممكن، فإذا أردنا رفع الخطأ الممكن يجب أن نرجع إلى المجرد من الخطأ وهو المعصوم.
لو ثبتت عصمة الأمة، لما كانوا بحاجة إلى إمام، لأن الفكرة في وجوب وجود الإمام ترجع إلى صدور الخطأ عن المكلفين.
لو أن الأمة توجهت منزهة عن كل غرض وهوى للنفس لاختيار الإمام، فإن الخطأ إذا كان جائزاً على كل مرد، فقد جاز الخطأ على المجموع وبذلك تخطئ الأمة فلا تعطي المستحق وتختار غيره.
ولا شك أن هذه الأدلة التي سماها الشيعة بالأدلة العقلية من السهل جداً الرد عليها بما يلي:
الحقيقة أن هذه الأدلة الواهية قد أثارت على الشيعة موجة من النقد الممزوج بالاستخفاف والاستهجان، فأدلتهم واهية ولا تستند إلى عقل ولا نقل حتى قال ابن سلام عليه رحمة الله: (عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام وكذا فما رأيت أوسخ وسخاً ولا أقذر قذراً ولا أضعف حجة ولا أحمق من الرافضة)([26]).
ذلك أن قولهم أن الإمام قائم مقام النبي وأن الإمام معصوم إلزاماً، فهذا القول لا يسانده دليل لا شرعي ولا عقلي ذلك أن النبي مؤيد بالوحي إذا أخطأ لا يقره على خطأه بل يصوبه، أما غير النبي فإن وقوع الخطأ وارد في حقه دون تصويب إلا من بطانته الصالحة إذا كان لـه تلك البطانة. ومن يعتقد أن الإمام مؤيد بالوحي فإنه يجعله نبياً وهذا كفر مخرج مـن الملة والعياذ بالله تعالى.
أما قولهم أن الإمام المعصوم يحمي الأمة من الوقوع بالخطأ فهذا القول أثبت التاريخ عدم صوابه، فمن يقرأ التاريخ يرى أن الشيعة أكثر الفرق الإسلامية تفرقاً وتشرذماً وخرقاً للإسلام وأصوله، دون أن تحميهم حجة عصمة أئمتهم بل تفرقوا إلى فرق كل واحدة تلعن أختها.
أما اعتقاد أهل السنة والجماعة القائم على كتاب الله وسنة رسول الله، فقد حمى الإسلام وبيضته - بفضل الله أولاً وبفضل تمسكهم بحبل الله وسنة رسوله وإجماع أمته، لاستحالة اجتماع الأمة الإسلامية على الخطأ وإن جاز خطأ بعض الأمة دون بعضها الآخر، فإن هذا لا يفيد تعميمه على المجموع، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبداً، ويد الله على الجماعة، فمن شذ شذ في النار)([27]).
وفي رواية الطبراني: (لن تجتمع أمتي على الضلالة أبداً، فعليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة)([28]).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمتي لا تجتمع على الضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم)([29]).
وقد ناقش الإمام البغدادي الرافضة في بيعة الحسن لمعاوية رضي الله عنهما، فقال: (فإذا سئلوا عن بيعة الحسن لمعاوية لم يمكنهم أن يقولوا أنها كانت صواباً، لأن هذا القول يوجب تصحيح ولاية معاوية وهو عندهم ظالم كافر، ولم يمكنهم أن يقولوا أنها خطأ فيبطلوا عصمة الحسن)([30]).
وهكذا نرى أن البغدادي قد أبان أن ادعاء العصمة لأئمة الشيعة تفتقر إلى أي دليل شرعي صحيح أو عقلي قويم، بل أن أفعال وأقوال آل البيت تدل على خطئهم واعترافهم بذلك، وهذا بلا شك موافق لعقيدة أهل السنة والجماعة ومخالف لمذهب الرافضة في عصمة الأئمة.


([1]) مختار الصحاح، ج1/183.
([2]) التقريب لابن قتيبة، ج1/324.
([3]) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج3/264.
([4]) الشيعة في عقائدهم وأحكامهم، للكاظمي القزويني، ص 322.
([5]) السنة للخلال، ج3/497-498.
([6]) الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، ص 50.
([7]) الحكومة الإسلامية،ن ص47.
([8]) الشيعة والتصحيح، د. موسى الموسوي، ص 82-83.
([9]) الاختصاص للشيخ المفيد، ص 307.
([10]) انظر تلخيص الشافي، ج 1/ قسم 2/253 - مجمع البيان للطبرسي، ج1/457.
([11]) انظر فتح القدير للشوكاني، ج1/137-138- تفسير القرطبي، ج2/108.
([12]) تفسير القرطبي، ج2/108.
([13]) مجمع البيان، ج2/182.
([14]) منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي، ص147.
([15]) تفسير القرطبي، ج6/221.
([16]) مجمع البيان للطبرسي، ج1/50.
([17]) لسلن العرب، ج 6/94- مختار الصحاح، ج1/99. الغريب لابن قتيبة، ج2/105.
([18]) انظر مسائل خلافية حار فيها أهل السنة، علي آل حسن، ص 12و ما بعدها.
([19]) رواه البخاري في صحيحه، ج8/127.
([20]) صحيح مسلم، ج 2/1453.
([21]) منهاج السنة، ج 3/502. سنن البيهقي، ج10/208.
([22]) منهاج السنة، ج1/59.
([23]) رسالة في الرد على الرافضة لمحمد بن عبد الوهاب، ص 6-7.
([24]) منهاج السنة، ج 3/406- 407.
([25]) الصوارم المهرقة، في جواب الصواعق المحرقة، نور الله التستري، ص 50.نظرية الإمام، د. أحمد صبحي، ص 116-119.
([26]) السنة للخلال، ج3/499.
([27]) المستدرك على الصحيحين، ج2/200.حلية الأولياء، 3/37.
([28]) المعجم الكبير، ج12/447.
([29]) اعتقاد أهل السنة، ج1/105.
([30]) أصول الدين للبغدادي، ص78.

الفهداوي
2014-08-03, 12:54 AM
كثيرا مايعترض الشيعة على حديث ان الله خلق أدم على صورتة
فاليوم نثبت لك ايها امهلوس المعتوه ان ذلك مذكور في كتب قومك وماقالوة عن الحديث حجة لنا عليهم وليس العكس


الكافي للكليني (329 هـ) الجزء1 صفحة134 باب الروح
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ع عما يروون أن الله خلق آدم على صورته فقال هي : صورة محدثة مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال : " بيتي " " ونفخت فيه من روحي "

التوحيد للصدوق (381 هـ) صفحة 152

حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكري قال: حدثنا الحكم بن أسلم قال: حدثنا ابن عليةعن الجريري عن أبي الورد بن ثمامة عن علي ع قال: سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك فقال صلى الله عليه وآله وسلم: مه لا تقل هذا فإن الله خلق آدم على صورته . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله تركت المشبهة من هذا الحديث أوله و قالوا: إن الله خلق آدم على صورته فضلوا في معناه وأضلوا

بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) ج4 ص 13 باب 2 تأويل قوله تعالى: (ونفخت فيه من روحي وروح منه)

ابن البرقي عن أبيه عن جده أحمد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ع عما يروون أن الله عز وجل خلق آدم على صورته فقال: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال: بيتي وقال: نفخت فيه من روحي ج: عن محمد مثله .
وننصح الشيعة بمراجعة كتبهم وتعلم دينهم قبل الطعن في كتب السنة وفي البخاري ومسلم رحمة الله عليهم

الفهداوي
2014-08-03, 01:05 AM
أفهم الـتأويل أولا ايها المعتوه ثم انشر ماتريد !!
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام ، ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، قال تعالى ( : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) فليس يشبهه شيء من مخلوقاته ، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه ، ومهما رأى من الصور فليست هي الله جل وعلا؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، فلا شبيه له ولا كفو له . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي ، وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت رؤيته أقرب إلى الصواب والصحة ، لكن على غير الكيفية التي يراها ، أو الصفة التي يراها؛ لأن الأصل الأصيل أن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى . ويمكن أن يسمع صوتا ويقال له كذا وافعل كذا ، ولكن ليس هناك صورة مشخصة يراها تشبه شيئا من المخلوقات؛ لأنه سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل سبحانه وتعالى ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه في المنام ، من حديث معاذ رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه ، وجاء في عدة طرق أنه رأى ربه ، وأنه سبحانه وتعالى وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها بين ثدييه ، وقد ألف في ذلك الحافظ ابن رجب رسالة سماها : " اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى " وهذا يدل على أن الأنبياء قد يرون ربهم في النوم ، فأما رؤية الرب في الدنيا بالعيان فلا . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت ، أخرجه مسلم في صحيحه . ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال : رأيت نورا وفي لفظ نور أنى أراه رواهما مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا؛ لأن رؤية الله في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين ، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار الآخرة ، وهكذا المؤمنون في موقف يوم القيامة ، والدنيا دار الابتلاء والامتحان ودار الخبيثين والطيبين ، فهي مشتركة فليست محلا للرؤية؛ لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة وفي يوم القيامة ، وأما الرؤيا في النوم التي يدعيها الكثير من الناس فهي تختلف بحسب الرائي - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله - بحسب صلاحهم وتقواهم؛ وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك ، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم ، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على عرش فوق الماء ، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف ، فقال الشيخ عبد القادر : اخسأ يا عدو الله لست بربي؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين ، أو كما قال رحمه الله ، والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر ، وكما دل على ذلك قوله سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية . قال له : لَنْ تَرَانِي الآية ، لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق ، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه ، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا ، فلو رآه وقال له : لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف ، أو قال ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان أو ما عليك بر والديك أو قال لا حرج عليك في أن تأكل الربا . . . فهذه كلها وأشباهها علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه . أما عن رؤية الإمام أحمد لربه لا أعرف صحتها ، وقد قيل : إنه رأى ربه ، ولكني لا أعلم صحة ذلك .( مجموع فتاى ابن باز 6/367).

الفهداوي
2014-08-03, 01:11 AM
فساد استدلالكم بحديث فاطمة وان الله يغضب لغضبها وهودليل على عدم عصمة آل البيت
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري وأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن سالم ثنا حسين بن زيد بن علي عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك».

رواه الحاكم في المستدرك وقال كعادته عفا الله عنه فيما لم يثبت من صحته « إسناده صحيح» وتعقبه الذهبي قائلا: « بل حسين بن زيد منكر الحديث» (المستدرك3/154 حديث رقم4729).

يريد الرافضة من ذلك أن الله غاضب على أبي بكر لأنه ثبت في أشد موقف وضعه الله فيه وهو الجمع بين تعظيمه ومحبته لفاطمة وبين ثباته على طاعة رسول الله الذي قال « إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة للمسلمين». فكيف يغضب الله على من أطاع رسوله مما فات فاطمة من كلامه e؟

ولا يعيبها أن يفوتها شيء من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عند الرافضة المقدسين لها المغالين فيها حتى قال عنها الخميني أنها كائن جبروتي إلهي ظهر بصورة امرأة (منزلة المرأة في الاسلام ص21). أما عندنا فهي بشر تنسى كما نسي رسول الله والرسل من قبله وكما قال موسى للخضر ) لا تؤاخذني بما نسيت(.ويلزم الرافضة بما رووه عن غضب فاطمة على علي رضي الله عنه أن الله غاضب عليه أيضا.

فمن هذه الروايات:

1- روى المجلسي أن الحسن بن علي دخل على جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتعثر بذيله فأسرّ إلى النبي عليه الصلاة والسلام سراً فرأيته وقد تغير لونه ثم قام النبي عليه الصلاة والسلام حتى أتى منزل فاطمة … ثم جاء علي فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثم هزها إليه هزاً خفيفاً ثم قال: يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فإنّ الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضاها» (بحار الأنوار43/42 مجمع النورين ص142 لأبي الحسن المرندي، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب3/114).

2- جاء رجل إلى فاطمة فقال: أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل؟ فقالت: حقا ما تقول؟ فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله كتب على النساء الغيرة… فاشتد غم فاطمة.. وجاء الليل فحملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمني.. ثم تحولت إلى حجرة أبيها.. فأتاه النبي e وهو نائم فوضع رجله على رجله وقال: قم يا أبا تراب فكم من ساكن أزعجته… يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها؟ فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.. ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها في كان كمن آذاها بعد موتي« (علل الشرائع للقمي ص185 ط نجف وأوردها المجلسي في جلاء العيون).

3- وحين رأت عليا واضعا رأسه على حجر جارية أهديت إليه فقالت: يا أبا الحسن فعلتها؟ فقال: يا بنت محمد ما فعلت شيئا. فاستأذنته في المسير إلى بيت أبيها فأذن لها فتجلبت بجلبابها وذهبت إلى النبي e (علل الشرائع163 بحار الأنوار43-44).

4- وحين خذلها ولم ينتصر لها ولم يساعدها في موقفها من أبي بكر وقالت له » يا ابن أبي طالب: أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم، والآن غُلِبتَ من هؤلاء المخنثين، فها هو ابن أبي قحافة يأخذ مني فدك التي وهبها لي أبي جبرا وظلما ويخاصمني ويحاججني ولا ينصرني أحد، فليس لي ناصر ولا معين وليس لي شافع ولا وكيل.. سا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا« (حق اليقين للمجلسي بحث فدك ص 203 والاحتجاج للطبرسي والأمالي للصدوق295ط نجف).

فيلزم من روايات الشيعة أن الله غاضب على علي بن أبي طالب.

العودة الميمونة
2014-08-03, 04:14 AM
لقد كتبت الكثير من المقالات في هذا المنتدى وكان الرد من قبل الفهداوي الوحيد ردا لا يمت للمنطق صلة اطلاقا فهو يرد الموضوع بكتب الشيعة ظناً منه ان النصر حليفه .
المشكلة التي يقع فيها الوهابي هي ان القوانين التي فرضها على دينه يطبقها على غيره من المسلمين فهو يعتقد ان كتب الشيعة صحاح ككتب السنة صحيح البخاري ومسلم وغيرها فيعتقد ان الشبعة لديهم صحاح ايضا يتصور مثلا صحيح المفيد وصحيح الكليني وصحيح الكافي وسبب ذلك عدم معرفتهم بالمنظومة المفاهيمية الشيعية فتختلط الاوراق عنده.
نعم لدينا كتب معتبرة جيدة ولكنها ليست صحاح فليس كل ما فيها صحيح فقط عند الشيعة القرآن صحيح والبقية تخضع لعلم الرجال والتصحيح فالحديث الذي لا ينطبق مع القرآن يرمى عرض الحائط لذلك عندما تأتيني يا فهداوي بحديث آتني بحديث صحيح عندنا موثوق في كتبنا يلتزمه علمائنا ويأخذون به لا احاديث ضعيفة عندنا في متنها وسندها هذا اولا .
وثانيا لماذا حذفت بعض مقالاتي من الموقع اعتقد ان تلك المقالات لا تستطيع الجواب عليها فبادرت مسرعا بالحذف قبل ان يفوت الاوان اليس كذلك ؟؟؟
ابقيت على بعض المقالات التي تتصور انك تستطيع ردها اما الباقي فيحذف
ثالثا .انا الزمك في كتاباتي باحاديث من كتبكم وهي تعتبر صحيحة من قلب كتبكم واراء علمائكم لذلك انت ملزم بها وبتطبيقها حتى وان كانت بعيدة عن الدين وخزعبلات لذلك لا تذهب الى كتب الشيعة لانها منزلق لا تفهمه ولم تدرسه .
واخيرا لقد اتهمتني بالكثير من الكلمات النابية والشتائم واظنكم يا وهابية تستعملون هذه الالفاظ مع كل شيعي يدخل الموقع طيب اذا كانوا الشيعة مجانبن ومهلوسين وووووو لماذا هذا الخوف من التشيع والشيعة لماذا لا تتركون المنابر والجوامع وووووالخ لتستعملوا فيها حربكم ضد الشيعة اذا كانوا كذالك فلماذا الخوف منهم اذن ؟؟؟؟؟؟؟
اذهب واقرأ اي كتاب وهابي يطبع في السعودية ستجد كاتب الكتاب يقول في المقدمة ( لقد الفت هذا الكتاب لان الكثير من ابنائنا اصبحوا شيعة )
هذا الخوف لماذا اذن لا اعرف؟؟؟؟؟؟

الفهداوي
2014-08-03, 04:24 AM
ايها المدعو ( العودة الميمونة ) اسمع الى علمائك ماذا يقولون عن الكافي وأمثاله ، واذا كان كتاب الكافي عندكم هذا شانه وهو ماهو عندكم فمعنى هذا ان كل كتبكم مكانها الحرق لانها بالنسبة للكافي وامثاله كالنور للظلام ثم ايها ( المتعالم ) نحن اعلم بما في كتبنا ولا نحتاج من يعلمنا غثها من سمينها !! ثم انا عضو في المنتدى وليست عندي صلاحية حذف الموضوعات !!
واليك مكانة الكافي واخوانه عندكم :
يتمتع كتاب الكافي الذي هو أحد الكتب الحديثية الأربعة 1 المعروفة بمكانة عالية لدى العلماء و الفقهاء و الحوزات و الأوساط العلمية الشيعية ، و يُعدُّ من أهم المصادر الحديثية المعتمدة لديها ، و السبب في ذلك يعود لأمور نذكر أهمها :
1. إن كتاب الكافي موسوعة حديثية شاملة لجميع الأبواب و العلوم الإسلامية التي رُويت عن المعصومين ( عليهم السَّلام ) ، و كتاب الكافي مُقَسَّم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي : أصول الكافي ، فروع الكافي ، روضة الكافي ، و تحتوي هذه الأقسام على ستة عشر ألف حديث 2 في العقيدة و الشريعة الإسلامية ، و هذا العدد يفوق ما جاء من الأحاديث في الصحاح الستة جميعها .
2. إن مؤلف هذا الكتاب هو الحافظ الكبير و المحدِّث الجليل الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي البغدادي ، و الملقَّب بثقة الإسلام ، المولود سنة : 260 هجرية ، و المتوفى سنة : 329 هجرية ، و هو من أبرز الفقهاء المُحدِّثين الشيعة و عَلَمٌ من أعلامها .
3. إن المؤلف كان من المعاصرين لسفراء الامام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) في فترة الغيبة الصغرى و التقى بهم و عاشرهم ، حيث كانوا في بغداد و كان هو أيضا يسكن بها ، و كان وفاته في السنة التي توفي فيها آخر نواب الامام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) و هو علي بن محمد السمري ، و معنى ذلك أنه كان ممن يتمكن من الاتصال بالامام ( عليه السَّلام ) عن طريق سفرائه .
4. إن إشتمال الكتاب على مصادر الحديث الرئيسية المعروفة بالأصول الأربعمائة التي ألفها أصحاب الأئمة ( عليهم السَّلام ) في زمن المعصومين ( عليهم السَّلام ) يعطي لهذا الكتاب قيمة خاصة ، و قد جهد الكليني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) من أجل جمع هذه المصادر القيمة و الإطلاع عليها ، و لهذا الغرض فقد تحمَّل أعباء السفر إلى العديد من المدن و البلدان الإسلامية ، فكانت النتيجة هذا الكتاب القيِّم .
5. إن أحاديث الكتاب تتصل سنداً بالمعصومين ( عليهم السَّلام ) ، فقد حرص المؤلف على ذكر أسناد الحديث ، و هذا ـ كما هو واضح ـ مما يزيد من قيمة الكتاب و منزلته .
كتاب الكافي في تقييم العلماء :
ثم أن العلماء و الفقهاء اهتموا بهذا الكتاب و تعاملوا معه تعاملاً مميَّزاً و رفعوا من شأنه ، و يتَّضح هذا لدى مراجعة كلماتهم ، و إليك بعض ما قالوه في هذا الكتاب :
1. يقول الشيخ المفيد و هو يمتدح كتاب الكافي : " الكافي هو من أجلّ كتب الشيعة و أكثرها فائدة " .
2. يقول الشهيد الأول : " كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل الأصحاب مثله " .
3. يقول الفيض الكاشاني : " الكافي أشرفها و أوثقها و أتمها و أجمعها لاشتماله على الأصول من بينها و خلوه من الفضول و شينها " .
4. يقول الشهيد الثاني : " الكتاب الكافي و المنهل العذب الصافي ، و لعمري لم ينسج على منواله ، و منه يعلم قدر منزلته و جلالة حاله " .
5. يقول العلامة المجلسي : " أضبط الأصول و أجمعها ، و أحسن مؤلفات الفرقة الناجية و أعظمها " .

العودة الميمونة
2014-08-03, 05:31 AM
لقد عدت الى نفس الدائرة السابقة وهي دائرة كتب الشيعة لتترك كتب الشيعة لانك لاتفهم بها شيئا فهي بحر من العلوم لا تستطيع تصنيفه
عندما نحن الشيعة نناقش وهابيا او احد من ابناء الجماعة المتعصبين نناقشه في الكتب التي يؤمن بها فنحن نثبت امامكم صحة مذهبنا من كتبكم وليس من كتبنا فالمفروض ان تجد حلا لكتبكم التي اصبحت سياط يجلدكم الشيعي بها .
نحن نثبت ان الله ليس بجسم وانتم في كتبكم الله مجسم ،، نحن نثبت ان الرسول معصوم قبل البعثة وبعدها لكن انتم تقولون ان الرسول ينسى ويسهو ويسحر ،،،،نحن نقول ان الائمة من بعد الرسول اثنى عشر امام اولهم علي بن ابي طالب ومن كتبكم انتم تؤولون الحديث الى صوب اخر لا اعرف من اين اتيتم به،،،،، نحن نثبت التقية والخمس من كتبكم وانتم تستعملون علاج التأويل لحل المشكلة ظنا منكم ان التأويل يرهم كعلاج لكن ليس في روايات واضحة جلية لا تحتاج الى تفسير باعتراف علمائكم لذلك انتبه الى كتبكم قبل التحدث بما لا تستطيع استيعابه

الفهداوي
2014-08-03, 06:11 AM
ها انت تعترف ان كتبك بحر لا احد يستطيع فهمه !! أتدري ماهو السبب ؟ ذلك أنها أتت بأسانيد لارأس لها ولا عقب !! ولايعلم من اين اتت !! والكتاب الذي يصنفه بشر ثم لايتمكن من فهمه البشر !! أولى بالاهمال ! ثم مالذي يجعلك تتمكن فهم مافي مصادرنا !! وبالطريقة التي تشاء ( بتر وتزوير ولي أعناق النصوص وو ) وتنكر علينا نحن أصحابها الذين نعلم كيف ومتى ألفت وصنفت ! والحمد لله نصوص مصادرنا واضحة وجلية ومفهومة وألفت تحت نور الشمس وليس في ظلام السراديب !! ثم أني رددت عليك فهمك الفاسد فارجع اليه في موضعه فلا حاجة للتكرار !!

الفهداوي
2014-08-03, 06:39 AM
ثم أيها المتعالم نسبت الي انني سببتك !! فقل اين ؟ وعيب عليك الكذب !! وإذا كان وصفي لك بالمهلوس تعتبره سبا ! فأنت اول من بدأ به ذلك انك وصفت شيخ الاسلام تاج رأسك بالمهلوس !! فمن هو أولى بسوء الخلق انا ام انت ؟ على الأقل انا تكلمت بحضرتك وانت تكلمت وطعنت برجل مات قبل اكثر من سبعمائة سنة ! ثم بان كذبك وافتراءك يوم ان قلت المؤلف السعودي يضع في مقدمة الكتاب ان بعض الشباب صاروا شيعة وصدق من قال دين الشيعة ( مزيج من الكذب ) وانا أتحداك ان تذكر لنا كتابا واحدا ؟

الحياة أمل
2014-08-03, 07:50 AM
المدعو ( العودة الميمونة ) الإدآرة هي من حذفت موآضيعك
ولولآ أن الشيخ ( الفهدآوي ) قآم بالرد عليهآ لكآن مصيرهآ جميعآ الحذف !
لأن سبق وجربنآ التحآور معكم .. فلم نجد سوى مضيعة للوقت
ونقل غير صحيح من مصآدرنآ
فلآ تأتي لتشككنآ في ديننآ .. اذهب لشآكٍ مثلك وحآوره !

احمد سعد
2014-08-03, 05:42 PM
والله اعجب من هذه العقول يقول لك لا تلزمنا بكتبنا اجل لمن الفت هذه الكتب اليست لهداية الضلال بزعمكم الى مذهب ال البيت فعذرا لا تجادلوهم ودعوهم فلا عقول ولا حلوم ولا فهوم هم يأخذون بمنهج عنزة ولوطارت

الكافي
2014-08-03, 07:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وال محمد

المطلع على كتب اهل السنة يجد من الاحاديث التي لاتطرق باب العقل فيشاهد كم هائل من الاسرائليات فيه
وكم من التناقضات التي ينقض بعضها البعض



صحيح البخاري - كتاب بدأ الخلق - باب صفة الشمس والقمر

3027 - حدثنا : ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ، حدثنا : ‏ ‏سفيان ‏ ‏، عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏، عن ‏ ‏إبراهيم التيمي ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي ذر ‏(ر) ‏قال : ‏قال النبي ‏(ص) ‏‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏: ‏أتدري أين تذهب قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها : إرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى ‏: ‏والشمس تجري ‏ ‏لمستقر ‏ ‏لها ذلك تقدير العزيز العليم ‏.


الرابط:
http://hadith.al-islam.com/Page.aspx...ID=24&PID=3031


صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - سورة يس - باب والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم

4524 - حدثنا : ‏ ‏أبو نعيم ، حدثنا : ‏ ‏الأعمش ‏، عن ‏ ‏إبراهيم التيمي ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي ذر ‏(ر) ‏‏قال : كنت مع النبي (ص) ‏في المسجد عند غروب الشمس فقال : ‏يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏أتدري أين تغرب الشمس قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله تعالى :‏ ‏والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ‏.


الرابط:


http://hadith.al-islam.com/Page.aspx...ID=24&PID=4554


الداني - السنن الواردة في الفتن - باب ما جاء في طلوع الشمس


710 - حدثنا : سلمون بن داود ، قال : ، حدثنا : عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الجمحي ، بمكة ، قال : ، حدثنا : علي بن عبد العزيز ، قال : ، حدثنا : أبو نعيم ، قال : ، حدثنا : الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنا مع رسول الله (ص) في المسجد عند غروب الشمس ، فقال : يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس ؟ ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها فتستأذن فيؤذن لها ، ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها حتى تستشفع وتطلب ، فإذا طال عليها قيل لها : إطلعي مكانك فذلك قوله : والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم.


الرابط:


http://www.sonnaonline.com/Hadith.aspx?HadithID=575108




الشمس تسجد لله تحت العرش ؟؟؟؟


هل تعرج الشمس للسماء السابعة كل يوم ؟؟
وماحال الجنة ان مرت بها الشمس هل تحترق بنارها ام لا

كون العرش فوق الجنة والجنة في السماء السابعة ؟؟؟؟


مسلم في صحيحه ( 4136 ) عن عَبْد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الأَنْصَارِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ... وَلَكِنْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ. قَالَ : فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا " فهذا ظاهر جداً في أن العرش وحملته فوق جميع السماوات . ومن ذلك مَا أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه ( 105 ) وفي كتاب التوحيد له (رقم 594 ) عَنْ اِبْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ : " بَيْن السَّمَاء الدُّنْيَا وَاَلَّتِي تَلِيهَا خَمْسمِائَةِ عَام , وَبَيْن كُلّ سَمَاء مسيرة خَمْسمِائَةِ عَام . وَفِي رِوَايَة " وَغِلَظ كُلّ سَمَاء مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام , وَبَيْن السماء السَّابِعَة وَبَيْن الْكُرْسِيّ خَمْسمِائَةِ عَام , وَبَيْن الْكُرْسِيّ وَبَيْن الْمَاء خَمْسمِائَةِ عَام , وَالْعَرْش فَوْق الْمَاء وَاَللَّه فَوْق الْعَرْش وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَعْمَالكُمْ " وصححه الذهبي في العلو ( ص64 ) وابن القيم في اجتماع الحيوش الإسلامية ( ص 100 ) .
وما أخرجه الذهبي في كتاب العلو كما في مختصره ( 35 )عن عبد الله بن عمرو قال : جعل الله فوق السماء السابعة الماء ، وجعل فوق الماء العرش " وقال الشيخ الألباني : إسناده صحيح.





ثم يجاء بالعابدة المطيعة لله فتلقى في النار

والاغرب من هذا ان علمائهم لم يقرروا بعد افي النار هي ام في الجنة




لاحظ التناقض في الاقوال :
حدثنا أبو معشر الدارمي قال: حدثنا هدبة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشمس والقمر ثوران عقيران في النار .
قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة قال: حدثنا الصلت بن مسعود قال: وحدثنا جعفر بن أحمد بن فارس قال: حدثنا العباس بن يزيد قال : حدثنا درس بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة عن مجالد عن بيان عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif قال: يكور الله عز وجل الشمس والقمر والنجوم في البحر، ثم يرسل عليها نارا فتنفخها فتصير نارا؛ فذلك قوله عز وجل : http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرّمي قال: حدثنا ورد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن طلحة عن جابر عن مسلم بن يناق عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن الله عز وجل خلق الشمس والقمر، ثم أخبرهما أنهما في النار فلم يستطيعا ملجأ.
قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي حمزة قال: حدثنا حماد بن محمد السلمي أبو القاسم المروزي قال: حدثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بينما هو جالس ذات يوم إذ أتاه رجل فقال: يا ابن عباس سمعت بالعجب من كعب الأحبار -رحمه الله تعالى-؛ يذكر في الشمس والقمر.
قال: وكان ابن عباس رضي الله عنهما متكئا فاحتفز ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في النار. قال عكرمة -رحمه الله تعالى- فطارت من ابن عباس رضي الله عنهما شظية ووقعت أخرى غضبا. ثم قال: كذب كعب ثلاثا. هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام. جل وعز، جل وأكرم أن يعذب على طاعته. ألم تر إلى قول الله عز وجل: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif ؟ يعني دءوبهما في طاعته؛ فكيف يعذب عبدين أثنى عليهما أنهما دائبان في طاعته؟ قاتل الله هذا الحبر وقبح حبريته. ما أجرأه على الله عز وجل، وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله عز وجل.
ثم استرجع مرارا. ثم أخذ عويدا فجعل ينكته في الأرض، فظل كذلك ما شاء الله. ثم إنه رفع رأسه ورمى بالعود ، ثم قال: ألا أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الشمس والقمر وبدء خلقهما ومصير أمرهما؟ قال: قلنا: نعم. يرحمك الله تعالى . فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: إن الله عز وجل لما أبرم خلقه إحكاما، ولم يبق من خلقه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه. فأما ما كان سابق علمه أن يدعهما شمسا فإنه خلقهما مثل الدنيا ما بين مشارقها ومغاربها. وما كان في سابق علمه أن يطمسهما ويحولهما قمرا؛ فإنه خلقها دون الشمس في العظم. ولكن إنما يرى صغرها من شدة ارتفاعها في السماء وبعدها من الأرض.
فلو ترك الله عز وجل الشمس والقمر كما كان خلقهما في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار، ولا النهار من الليل، وكان لا يدري الأجير متى يعمل ومتى يأخذ أجرته؟ ولا يدري الصائم إلى متى يصوم؟ ومتى يفطر؟ ولا تدري المرأة متى تعتد؟ ولا يدري المسلمون متى وقت صلاتهم؟ ولا متى وقت حجهم؟ ولا يدري المديان متى حل دينه؟ ولا يدري الناس متى يزرعون لمعايشهم؟ ومتى يسكنون لراحة أجسادهم؟ فكان الرب جل جلاله أنظر لعباده وأرحم بهم. فأرسل جبريل عليه السلام فأمر جناحه على وجه القمر وهو يومئذ شمس ثلاث مرات، وطمس عنه الضوء. وبقي فيه النور. فذلك قوله تعالى: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif الآية. فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخطوط فيه فهو أثر المحو. ثم خلق الله عز وجل للشمس عجلة من ضوء نور العرش لها ثلاثمائة وستون عروة.
ووكل الله عز وجل بالشمس وعجلتها ثلاثمائة وستين ملكا من الملائكة من أهل سماء الدنيا؛ قد تعلق كل ملك منهم بعروة من تلك العرى. ووكل القمر وعجلته ثلاثمائة وستين ملكا من الملائكة من أهل السماء الدنيا؛ قد تعلق بكل عروة من تلك العرى ملك منهم. وخلق الله تبارك وتعالى مشارق ومغارب في قطري الأرض، وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق طينة سوداء، وثمانين ومائة عين في المغرب مثل ذلك طينة سوداء؛ تفور غليا كغلي القدر إذا ما اشتد غليانها. فذلك قوله تعالى: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
وإنما يعني حمئة سوادا من طين. وكل يوم وليلة لها مطلع جديد ومغرب جديد؛ ما بين أولها مطلعا وأولها مغربا أطول ما يكون النهار في الصيف. وآخرها مطلعا ومغربا أقصر ما يكون النهار في الشتاء. فذلك قوله تعالى: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif يعنى: آخرها هاهنا وآخرها هاهنا وترك ما بين ذلك من المغارب والمشارق، ثم جمعها بعد ذلك فقال: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
فذلك عدة تلك العيون كلها. وخلق الله عز وجل بحرا دون السماء بمقدار ثلاث فراسخ؛ فهو موج مكفوف قائم في الهواء بأمر الله تعالى، لا يقطر منه قطرة. والبحور كلها ساكنة وذلك البحر جار في سرعة السهم ثم انطباقه في الهواء، مستو كأنه جبل ممدود ما بين المشرق والمغرب؛ فتجري الشمس والقمر والخنس في ذلك البحر؛ فذلك قوله عز وجل: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
والفلَك دوران العجلة في لجة غمر ذلك البحر. والذي نفس محمد بيده لو بدت الشمس من دون ذلك البحر لأحرقت كل شيء في الأرض حتى الصخور والحجارة، ولو بدا القمر من دون ذلك البحر لافتتن به أهل الأرض حتى يعبدوه من دون الله تعالى إلا من شاء الله أن يعصمه من أوليائه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فقال: علي بن أبي طالب رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ذكرت مجرى الخنس مع الشمس والقمر.
وقد أقسم الله عز وجل بالخنس في القرآن إلى ما كان من ذكرك اليوم. فما الخنس؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لعلي هن خمس كواكب البرجيس وزحل وعطارد وهرم والزهرة . فهذه الكواكب الخمس طالعات جاريات مثل الشمس والقمر في الفلك غاربات معها.
فأما سائر الكواكب كلها فمعلقات من السماء كتعليق القناديل في المساجد. فهن يدرن مع السماء دورانا بالتسبيح والتقديس والصلاة لله عز وجل . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن أحببتم أن تستبينوا ذلك فانظروا إلى دوران الفلك هاهنا مرة وهاهنا مرة. وإن لم تستبينوا ذلك فالمجرة وبياضها مرة هاهنا ومرة هاهنا. فذلك دوران السماء، ودوران الكواكب معها كلها سواء هذه الخنس. ودورانها اليوم كما ترونها وفلك صلاتها ودورانها يوم القيامة في سرعة دوران الرحى من أهوال يوم القيامة وزلازله. فذلك قوله تعالى: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
فإذا طلعت الشمس؛ فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها، ومعها ثلاثمائة وستون ملكا ناشرو أجنحتهم في الفلك يجرونها في الفلك بالتسبيح والتقديس لله عز وجل على قدر ساعات النهار. والقمر كذلك على قدر ساعات الليل ما بين الطوال والقصير في الشتاء كان ذلك أم الصيف. أو ما بينهما في الخريف والربيع. فإذا أحب الله عز وجل أن يبتلي الشمس والقمر ويري العباد آية من الآيات يستعتبهم رجوعا عن معاصيه وإقبالا على طاعته؛ خرت الشمس عن العجلة فتقع في غمر ذلك البحر. فإذا أراد أن يعظم الآية ويشتد تخويف العباد؛ وقعت الشمس كلها فلا يبقى على العجلة منها شيء. فذلك حين يظلم النهار وتبدو النجوم. وذلك المنتهى من كسوفها.
وإذا أراد الله عز وجل أن يجعل آية دون آية؛ وقع النصف منها أو الثلث أو الثلثان في الماء، ويبقى سائر ذلك على العجلة؛ فهو كسوف دون كسوف، وبلاء الشمس والقمر، وتخويف العباد واستعتاب الرب عز وجل. أيّ ذلك كان صارت الملائكة الموكلون بعجلتها فرقتين: فرق منها يقبلون إلى العجلة فيجرونها إلى الشمس؛ وهم في ذلك يقودونها في الفلك على مقادير ساعات النهار أو ساعات الليل ليلا كان أو نهارا؛ لئلا يزيدوا في طولها شيء. وقد ألهمهم الله تعالى على ذلك وجعل لهم تلك القوة. والذي ترون من خروج الشمس بعد الكسوف قليلا قليلا من ذلك السواد الذي يعلوها هو غمر ماء ذلك البحر.
فإذا أخرجوها كلها اجتمعت الملائكة كلها، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلة. وذلك حين يتجلى للعالم ثم يحمدون الله عز وجل على ما قواهم كذلك. ويتعلقون بعرى العجلة ويجرونها بإذن الله تعالى في لجة ذلك البحر؛ حتى إذا ما بلّغوها المغارب أدخلوها تلك العين، وتسقط في أفق السماء في العين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: وعجبت من خلق الله عز وجل وما بيّن .. من القدرة فيما لم يخلق أعجب من ذلك وأعجب فذلك قول جبريل عليه السلام لسارة أتعجبين من أمر الله؟
وذلك أن الله عز وجل خلق مدينتين: إحداهما بالمشرق، والأخرى بالمغرب. على كل مدينة منها عشرة آلاف باب، ما بين كل بابين فرسخ. وأهل المدينة التي بالمشرق من بقايا عاد من نسل مؤمنيهم الذين كانوا آمنوا بهود وأهل المدينة التي بالمغرب من بقايا ثمود من نسل مؤمنيهم الذين كانوا آمنوا بصالح .
واسم المدينة التي بالمشرق بالسريانية برقبيسا وبالعربية جابلق واسم المدينة التي بالمغرب بالسريانية برجيسا وبالعربية جابرس ينوب كل يوم على كل باب من أبوابها عشرة آلاف ألف رجل في الحراسة؛ عليهم السلاح ومعهم الكراع، ثم لا تنوبهم تلك الحراسة بعد ذلك اليوم إلى يوم ينفخ في الصور.
والذي نفس محمد بيده لولا كثرة هؤلاء القوم وضجيج أصواتهم لسمع الناس -جميع أهل هذه الدنيا- وقْع الشمس حين تطلع وحين تغرب. ومن ورائهم ثلاث أمم: منسك وتأويل وتاريش ومن دونهم يأجوج ومأجوج وإن جبريل عليه السلام انطلق بي إليهم ليلة أسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فدعوت يأجوج ومأجوج إلى دين الله وإلى عبادته فأبوا أن يجيبوني وهم في النار مع من عصى الله من ولد آدم وولد إبليس.
ثم انطلق بي إلى هاتين المدينتين، فدعوتهم إلى دين الله وعبادته فأجابوا وأنابوا فهم إخواننا في الدين؛ من أحسن منهم فهو مع محسنكم، ومن أساء منهم فهو مع المسيء منكم. ثم انطلق بي إلى الأمم الثلاث فدعوتهم إلى دين الله عز وجل وإلى عبادته؛ فأبوا علي ذلك وأنكروا مع ما أدعوهم إلى دين الله؛ فكفروا بالله وكذّبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم مع يأجوج ومأجوج وسائر من عصى الله في النار.
فإذا غربت الشمس دفع بها إلى السماء السابعة في سرعة طيران الملائكة. وتحبس تحت العرش ، فتستأذن من أين تؤمر بالطلوع أمن مغربها أو من مطلعها؟ فتكسى ضوءها . فإذا كان القمر فنوره على مقادير ساعات الليل والنهار. ثم ينطلق بها ما بين السماء السابعة العليا وبين السفلى درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة؛ فتنحدر حيال المشرق من سماء إلى سماء.
فإذا ما وصلت إلى هذه السماء فذلك حين ينفجر الصبح، فإذا انحدرت في بعض تلك العيون فذلك حين يضيء الصبح، فإذا وصلت إلى هذا الوجه من السماء؛ فذلك حين تطلع الشمس. كذلك مطلعها ومغربها بين أولها عينا إلى آخرها عينا في الطلوع والغروب. فذلك تمام ستة أشهر. ثم إذا رجعت كذلك من عين إلى عين في الطلوع والغروب إلى آخرها عينا؛ فذلك تمام السنة بعدة أيامها ولياليها ثلاثمائة وستون يوما وثلاثمائة وستون ليلة. وخلق الله عز وجل عند المشرق حجابا من الظلمة؛ فوضعها على البحر السابع مقدار عدة الليالي في الدنيا منذ يوم خلق الله عز وجل الدنيا إلى يوم تصرم.
فإذا كان عند غروب الشمس أقبل ملك من الملائكة قد وكّل بالليل فقبض قبضة من ظلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبل المغرب فلا يزال يرسل تلك الظلمة من خلل أصابعه قليلا قليلا. وهو يراعي الشفق فإذا غاب الشفق وأرسل الظلمة كلها. ثم ينشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء ويجوزان ما شاء الله خارجا في الهواء؛ فيسوق ظلمة الليل بجناحيه بالتسبيح والتقديس لله عز وجل؛ حتى يبلغ المغرب على قدر ساعات الليل.
فإذا بلغ المغرب انفجر الصبح من المشرق، وضم جناحيه ثم يضم الظلمة كلها بعضها إلى بعض بكفيه، ثم يقبض عليها بكف واحد نحو قبضة إذا تناولها من الحجاب بالمشرق، ثم يضعها عند المغرب على البحر السابع. فمن هنالك ظلمة الليل. وإذا ما نقل ذلك الحجاب من المشرق إلى المغرب نفخ في الصور، وانقضت الدنيا. فضوء النهار من قبل الشمس وظلمة الليل من قبل ذلك الحجاب، فلا تزال الشمس والقمر كذلك من مطلعها إلى مغربها إلى ارتفاعها إلى السماء السابعة التي تحبسها تحت العرش.
حتى يأتي الوقت الذي وقّت الله عز وجل التوبة لعباده، وتكثر المعاصي في الأرض ويذهب المعروف ولا يأمر به أحد ويفشو المنكر، ولا ينهى عنه أحد. فإذا فعلوا ذلك حبست الشمس مقدار ليلة تحت العرش كلما سجدت واستأذنت من أين تطلع لم يحر إليها جواب؛ حتى يوافقها القمر فيسجد معها ويستأذن من أين يطلع، فلا يحار إليه جواب حتى يحبسها مقدار ثلاث ليال الشمس وليلتين القمر.
فلا يعرف طول تلك الليلة إلا المتهجدون في الأرض وهم يومئذ عصابة قليلة في كل بلدة من بلاد المسلمين في هوان من الناس وذلة من أنفسهم؛ فينام أحدهم تلك الليلة قدر ما كان ينام فيها من الليالي، ثم يقوم فيتوضأ فيدخل مصلاه فيصلي وِرده، فلا يصبح نحو ما كان يصبح كل ليلة مثل ذلك. فينكر ذلك فيخرج وينظر إلى السماء فإذا هو ليل مكانه، والنجوم قد استدارت مع السماء فصارت إلى أماكنها من أول الليل فينكر ذلك ويظن فيه الظنون. فيقول: خففت قراءتي؟ أم قصرت صلاتي؟ أم قمت من قبل حين؟
قال: ثم يدخل فيعود إلى مصلاه .فيصلي نحوا من صلاته ليلته الثانية. ثم ينظر فلا يرى الصبح، ويخرج أيضا؛ فإذا هو بالليل مكانه؛ فيزيده ذلك إنكارا، ويخالطه الخوف، ويظن في ذلك الظنون من الشر. ثم يقول: لعلي قصرت صلاتي أو خففت قراءتي وقمت من أول الليل. ثم يعود وهو وجل مشفق خائف لما يتوقع من هول تلك الليلة؛ فيصلي أيضا مثل ورده كل ليلة قبل ذلك، ثم ينظر فلا يرى الصبح. فيخرج الثالثة فينظر إلى السماء؛ فإذا هو بالنجوم قد استدارت مع السماء فصارت عند أول الليل فيشفق عند ذلك شفقة المؤمن العارف. لما كان يحذر فيستخفه الحزن وتستخفه الندامة، ثم ينادي بعضهم بعضا وهم قبل ذلك يتعارفون ويتواصلون؛ فيجتمع المتهجدون أو المجتهدون من أهل كل بلدة في تلك الليلة في مسجد من مساجدهم، ويجأرون إلى الله عز وجل بالبكاء والصراخ بقية تلك الليلة.
فإذا ما تم لهما مقدار ثلاث ليال أرسل الله عز وجل إليهما جبريل فيقول: إن الرب عز وجل يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه، وأنه لا ضوء لكما عندنا ولا نور. قال: فيبكيان عند ذلك وجلا من الله عز وجل وخوف يوم القيامة؛ بكاء يسمعه أهل السبع سماوات ومن دونهما، وأهل سرادقات العرش وحملة العرش من فوقها، ويبكون جميعا لبكائهما مع ما يخالطهما من خوف الموت، وخوف يوم القيامة؛ فترجع الشمس والقمر فيطلعان من مغاربهما.
وبينهما المتهجدون يبكون ويصرخون إلى الله عز وجل، والغافلون في غفلتهم؛ إذ نادى منادٍ: ألا إن الشمس والقمر قد طلعا من المغرب؛ فينظر الناس فإذا هم بهما أسودان لا ضوء للشمس ولا نور للقمر مثلهما في كسوفهما قبل ذلك؛ فذلك قول الله عز وجل: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif وذلك قوله: http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif فيرتفعان كذلك مثل البعيرين القرنيين ينازع كل واحد منهما صاحبه استباقا، ويتصارخ أهل الدنيا، وتذهل الأمهات عن أولادهن والأجنة عن ثمرات قلوبهم. وتشتغل كل نفس بما أتاها.
فأما الصالحون والأبرار فإنه ينفعهم بكاؤهم يومئذ، ويكتب لهم عبادة. وأما الفاسقون والفجار فلا ينفعهم بكاؤهم يومئذ، ويكتب عليهم حسرة. فإذا بلغت الشمس والقمر سرة السماء وهو منتصفها جاءهما جبريل فأخذ بقرونهما فردهما إلى المغرب فلا يغربهما من مغاربهما من تلك العيون، ولكن يغربهما من باب التوبة.
قال عمر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما باب التوبة؟ قال: يا عمر خلق الله باب التوبة خلف المغرب؛ له مصراعان من ذهب مكللان بالدر والجوهر. ما بين المصراع إلى المصراع الأخير مسيرة أربعين عاما للراكب المسرع. فذلك باب مفتوح مذ يوم خلق الله عز وجل خلقه إلى صبيحة تلك الليلة عند طلوع الشمس والقمر من مغاربهما، فلم يتب عبد من عباد الله عز وجل توبة نصوحا مذ خلق الله عز وجل آدم إلى ذلك اليوم؛ إلا ولجت تلك التوبة من ذلك الباب، ثم ترتفع إلى الله عز وجل .
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما التوبة النصوح؟ قال: أن يندم المذنب على الذنب الذي أصاب فيعتذر إلى الله عز وجل، ثم لا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع . قال: فيغربها جبريل عليه السلام في ذلك الباب، ثم يرد المصراعين فيلتئم ما بينهما صدع قط. فإذا أغلق باب التوبة لم تقبل لعبد عند ذلك توبة ولا تنفعه حسنة يعملها في الإسلام إلا من كان قبل ذلك محسنا. فإنه يجري له وعليه ما كان يجري قبل ذلك.
فذلك قوله عز وجل : http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif الآية . قال أبي بن كعب رضي الله عنه: يا رسول الله، أنا وأهلي فداك فكيف بالشمس والقمر يومئذ ؟ وفيما بعد ذلك ؟ وكيف بالناس والدنيا؟ قال: يا أبي فإن الشمس والقمر يكسيان بعد ذلك النور والضوء ويطلعان على الناس ويغربان كما كانا قبل ذلك.
وأما الناس فإنهم رأوا ما رأوا من فظاعة تلك الآية وعظمها فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهار، ويغرسون النبت ويبنون البنيان. وأما الدنيا لو نتج فيها رجل مهرا لم يركبه حتى تقوم الساعة من لدن طلوع الشمس من مغربها إلى يوم ينفخ في الصور. قال حذيفة رضي الله عنه: يا نبي الله جعلني الله فداك؛ فكيف هم عند النفخ في الصور؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حذيفة والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده لينفخن في الصور، ولتقومن الساعة والرجل يلط حوضه فلا يسرع فيه الماء. ولتقومن الساعة والرجل قد انصرف بلبن لقحته من تحتها فلا يشربه. ولتقومن الساعة والثوب بين الرجلين فلا يطويانه ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فيه فلا يطعمها. ثم تلا هذه الآية http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ http://www.sunnti.com/vb/ada99:ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
فإذا قامت القيامة قضى الله تعالى بين الناس، وميز بين أهل الجنة والنار ولم يدخلوها بعد. إذ يدعو الرب جل جلاله بالشمس والقمر فيجاء بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلازل وبلابل؛ ترعد فرائصهما من هول ذلك اليوم ومخافة الرحمن تبارك وتعالى، وإذا كانا حيال العرش خرا لله ساجدين فيقولان: إلهنا.

هذا الحديث الطويل كما سمعنا يظهر أنه مُتَلَقى من الإسرائيليات، أو من وضع القصاص الذين يسردون قصصا طويلة في مواعظهم وأماكن تجمعاتهم. وإلا فلا يصح هذا الذي كله مرفوعا، فيه جُمَلٌ قد جاء ما يدل على صحتها. ولكن الأغلب بهذا السياق أنه لم يثبت. ومع ذلك فإنهم يذكرون هذه الأحاديث ولو كانت ضعيفة؛ لأجل التخويف والترغيب والترهيب، وبيان المواعظ التي يتعظ بها مَنْ يسمعها.

الكافي
2014-08-03, 07:28 PM
اللهم صل على محمد وال محمد

آراء علماء السنة في ابن تيمية حسب نقل الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة :
الرأي الاول : أنه مجسم
الرأي الثاني : أنه زنديق
الرأي الثالث : أنه منافق
الرأي الرابع : أنه كان يريد الإمامة العظمى
ولعله يمكننا الجمع بين هذه الآراء ، ولاتنافي بينها ، لأنه صرح بجميعها ، فيصح وصفه بها .

قال الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ج1 ص155 - 156 ) ط . دار الجيل بيروت / وهو يتحدث عن إبن تيمية :
(( ... فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله أن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستوٍ على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام فالذم بأنه يقول بتحيز في ذات الله
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يستغاث به وأن في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما له عقد المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصاً يقتل وإن لم يكن تنقيصاً لا يعذر
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله أنه كان مخذولا حيث ما توجه وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعلي أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسيها من الثناء على... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله صلّى الله عليه وسلّم " ولا يبغضك إلا منافق "
ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكداً لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالاً بعيداً .))


هنيئا لكم يا وهابية في اتباع رجل اجتمعت فيه هذه المواصفات : مجسم ، زنديق ، منافق ، يسعى للامامة الكبرى .

الكافي
2014-08-03, 07:31 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيم



كثيرة هي الأحاديث المكذوبة الطاعنة في الرسول الخاتم صلّى الله عليه وآله روتها عائشة بنت أبي بكر، وهذا نموذج من أكاذيبها.



ـ روى مسلم النيسابوري (261هـ) في صحيحه بسنده:
"عن عائشة قالت: جاء حبش يَزْفِنون في يوم عيد في المسجد؛ فدعاني النبي (ص) فوضعت رأسي على منكبه فجعلت أنظر إلى لعبهم حتّى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم"(1).


ما معنى كلمة (يَزْفِنون)؟

ـ قال النووي الشافعي (676هـ) في شرحه على صحيح مسلم:
" قولها جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد: هو بفتح الياء واسكان الزاي وكسر الفاء ومعناه يرقصون"(2).


ـ وقال الزبيدي الحنفي (1205هـ) :
"[ زفن ]: زفن يزفن زفنا: رقص ولعب؛ ومنه حديث قدوم وفد الحبشة: فجعلوا يزفنون ويلعبون، أي يرقصون"(3).




نلاحظ من الحديث التّالي:
أ- أنّ مسجد الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله تحوّل إلى مرقص والعياذ بالله.
ب- أنّ النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله -والعياذ بالله- لم ينكر فعل هؤلاء الحبش من لهو ورقص في مسجده؛ بل دعا زوجته عائشة إلى أن تنظر إلى حفلة رقص هؤلاء الأحباش وفي مسجده والعياذ بالله.



* روى الشيخ الصدوق بسنده:
عن جعفر بن محمّد بن عمارة، قال: سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول:
"ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلّى الله عليه وآله: أبو هريرة، وأنس بن مالك، وعائشة"(4).


اللهمّ إنّا نتبرأ إليك من عائشة وإفكها ،،،
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد والعن أعداءهم ،،،

ـــــــــــ

(1) مسلم بن الحجاج النيسابوري، الجامع الصحيح، (بيروت، دار الجيل، لا ت)، ج2، ص22، حديث (2103).
(2) محيي الدين النووي، شرح صحيح مسلم، (بيروت، دار الكتاب العربي، 1407/ 1987)، ج6، ص186.
(3) محب الدين الزبيدي الحنفي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق علي شيري، (بيروت، دار الفكر، 1414/ 1994)، ج18، ص260-261، مادة (زفن).
(4) محمّد باقر المجلسي، بحار الأنوار الجامعة لدُرر الأئمّة الأطهار، (ط1، بيروت، مؤسّسة الأعلمي، 1429/ 2008)، ج2، ص363، حديث (11).

الكافي
2014-08-03, 07:34 PM
السلام عليكم

أعتذر من الأخوة إن كان أحدهم قد طرح هذا الموضوع من قبل ، وهذا الموضوع هو يتعلق بمقولة ابن تيمية حول جواز كفر الأنبياء بل وقوعه ، وهو أمر خطير جداً ، إذ نكتشف المنظومة السلفية القائمة على التكفير حتى لأنبياء الله تعالى وإن غطّوا هذا بقضية التوبة ، وذلك من أجل التبرير لولاتهم وخلفائهم المغتصبين لخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله والطعن في أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أعني علي بن أبي طالب عليه السلام ، وإليكم ما يقوله ابن تيمية في هذا المجال :

( الخامس انه لو قيل انه لم يسجد لصنم لأنه اسلم قبل البلوغ فلم يسجد بعد إسلامه فهكذا كل مسلم و الصبي غير مكلف ، و إن قيل انه لم يسجد قبل إسلامه فهذا النفي غير معلوم و لا قائله ممن يوثق به ، و يقال ليس كل من لم يكفر أو من لم يأت بكبيرة أفضل ممن تاب عنها مطلقا ، بل قد يكون التائب من الكفر و الفسوق أفضل ممن لم يكفر و لم يفسق كما دل على ذلك الكتاب العزيز ، فإن الله فضّل الذين
أنفقوا من قبل الفتح و قاتلوا على الذين أنفقوا من بعد و قاتلوا و أولئك كلهم اسلموا بعد الكفر ، و هؤلاء فيهم من ولد على الإسلام و فُضّل ، و قد ذكر الله في القران أن لوطا آمن لإبراهيم و بعثه الله نبيا ، و قال شعيب : ( قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها و ما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) و قال تعالى : و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا )
و قد اخبر الله عن اخوة يوسف بما اخبر ، ثم نبّاهم بعد توبتهم و هم الأسباط الذين امرنا أن نؤمن بما أوتوا في سورة البقرة و آل عمران و النساء ، و إذا كان في هؤلاء من صار نبيا فمعلوم أن الأنبياء أفضل من غيرهم ، و هذا مما تنازع فيه الرافضة و غيرهم ، و يقولون من صدر منه ذنب لا يصير نبيا و النزاع فيمن أسلم أعظم ، لكن الاعتبار بما دل عليه الكتاب و السنة ، و الذين منعوا من هذا عمدتهم أن التائب من الذنب يكون ناقصا مذموما لا يستحق النبوة و لو صار من أعظم الناس طاعة ، و هذا هو الأصل الذي نوزعوا فيه ، و الكتاب و السنة و الإجماع يدل على بطلان قولهم فيه .

منهاج سنة ابن تيمية ج 7 ص 134 وما بعدها

وقال في فتاواه ج 15 ص 29 :

وقال شيخ الإسلام ...... :

قوله سبحانه‏:‏ ‏{‏قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ رَبُّنَا‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 88، 89‏]‏، ظاهره دليل على أن شعيبا والذين آمنوا معه كانوا على ملة قومهم؛ لقولهم‏:‏‏{‏أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا‏}‏، ولقول شعيب‏:‏ أنعود فيها ‏{‏أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ‏}‏، ولقوله‏:‏ ‏{‏قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم‏}‏ فدل على أنهم كانوا فيها‏.‏ ولقوله‏:‏‏{‏بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا‏}‏‏.‏

فدل على أن الله أنجاهم منها بعد التلوث بها؛ ولقوله‏:‏ ‏{‏وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ رَبُّنَا‏}‏، ولا يجوز أن يكون الضمير عائدًا على قومه؛ لأنه صرح فيه بقوله‏:‏ ‏{‏لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ‏}‏؛ ولأنه هو المحاور له بقوله‏:‏ ‏{‏أَوَلَوْ كُنَّا‏}‏ إلى آخرها، وهذا يجب أن يدخل فيه المتكلم، ومثل هذا فى سورة إبراهيم‏:‏ ‏{‏وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ‏}‏ الآية ‏[‏إبراهيم‏:‏13‏]‏‏.‏


/ وَقَالَ شيخ الإسلام

هذا تفسير آيات أشكلت حتى لا يوجد فى طائفة من كتب التفسير إلا ما هو خطأ فيها، ومنها قوله‏:‏‏{‏لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا‏}‏ الآية ‏[‏الأعراف‏:‏ 88‏]‏ وما فى معناها‏.‏

التحقيق‏:‏ أن الله ـ سبحانه ـ إنما يصطفى لرسالته من كان خيار قومه حتى فى النسب، كما فى حديث هرقل‏.‏ ومن نشأ بين قوم مشركين جهال، لم يكن عليه نقص إذا كان على مثل دينهم، إذا كان معروفًا بالصدق والأمانة، وفعل ما يعرفون وجوبه، وترك ما يعرفون قبحه‏.‏

قال تعالى‏:‏‏{‏وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 15‏]‏، فلم يكن هؤلاء مُسْتَوْجبين العذاب، وليس فى هذا ما يُنَفِّر عن القبول منهم؛ ولهذا لم يذكره أحد من المشركين قادحًا‏.‏

وقد اتفقوا على جواز بعثة رسول لا يعرف ما جاءت به الرسل قبله من النبوة والشرائع، وأن من لم يقر بذلك بعد الرسالة فهو كافر ، / والرسل قبل الوحى لا تعلمه فضلاً عن أن تقر به، قال تعالى‏:‏ ‏{‏يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ‏}‏ الآية ‏[‏النحل‏:‏ 2‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى

مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 15‏]‏، فجعل إنذارهم بالتوحيد كالإنذار بيوم التلاق، وكلاهما عرفوه بالوحى‏.‏

وما ذكر أنه صلى الله عليه وسلم بُغِّضَت إليه الأوثان، لا يجب أن يكون لكل نبى، فإنه سيد ولد آدم، والرسول الذى ينشأ بين أهل الكفر الذين لا نبوة لهم يكون أكمل من غيره، من جهة تأييد الله له بالعلم والهدى، وبالنصر والقهر، كما كان نوح وإبراهيم‏.‏

ولـهذا يضيف الله الأمر إليهما فى مثل قولـه‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ‏}‏ الآيـة ‏[‏الحديد‏:‏ 26‏]‏ ‏{‏إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ‏}‏ الآية ‏[‏آل عمران‏:‏ 33‏]‏ وذلك أن نوحًا أول رسول بعث إلى المشركين، وكان مبدأ شركهم من تعظيم الموتى الصالحين‏.‏ وقوم إبراهيم مبدأه من عبادة الكواكب، ذاك الشرك الأرضى، وهذا السماوى؛ ولهذا سد صلى الله عليه وسلم ذريعة هذا وهذا‏.

****************

هذه كلمات ابن تيمية في جواز الكفر على الأنبياء بل وقوعها ، وما أعظمها من جرأة على أنبياء الله تعالى ، وما أقبحها من قلة حياء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الكافي
2014-08-03, 07:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد وآل محمد و ألعن أعدائهم من الأولين والآخرين ..


يقول شيخ اليهود و المخرفين إبن تيمية ما نصه :

( ما بين القوسين هو من كلام المحقق )

(( و دخلت الشياطين في أنواع من ذلك ، فتارة يأتون الشخص في النوم يقول أحدهم أنا أبو بكر الصديق ، وأنا أتوبك ( أي أجعلك تتوب وترجع إلي ) و أصير شيخك !
و أنت تتوب الناس ويلبسه فيصبح و على رأسه ما ألبسه ، فلا يشك أن الصديق جاءه ولا يعلم أنه الشيطان
و قد جرى مثل هذا لعدة من المشايخ بالعراق و الجزيرة و الشام ، وتارة يقص شعره في النوم فيصبح فيجد شعره مقصوصاً !
و تارة يقول : أنا الشيخ فلان ، فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه و قص شعره
وكثيراً ما يستغيث الرجل بشيخه الحي أو الميت فيأتونه في صورة ذلك الشيخ ، وقد يخلصونه مما يكره فلا يشك أن الشيخ نفسه جاءه
أو أن ملكاً تصور بصورته وجاءه ولا يعلم أن ذلك الذي تمثل إنما هو الشيطان لما أشرك بالله أضلته الشياطين ، و الملائكة لا تجيب مشركاً .

و تارة يأتون إلى من هو خال في البرية ، وقد يكون ملكاً أو أميراً كبيراً و يكون كافراً ، وقد انقطع عن أصحابه و عطش و خاف الموت ، فيأتيه في صورة إنسي ويسقيه و يدعوه إلى الإسلام و يتوبه فيسلم على يديه ويتوبه و يطعمه و يدله على الطريق ، ويقول من انت فيقول أنا فلان و يكون في موضع .

كما جرى مثل هذا لي
كنت في مصر و قلعتها ( أي مسجوناً ) و جرى مثل هذا إلى كبير ( أي رجل كبير له مكانة مثل الأمير ) . من الترك من ناحية الشرق و قال له ذلك الشخص أنا ابن تيمية !
( أي جاءه جني بشكل شخص و قال له أنا ابن تيمية ) فلم يشك ذلك الأمير أني أنا هو !

و أخبر بذلك ملك ماردين ، وأرسل بذلك ملك ماردين إلى ملك مصر رسولاً و كنت في الحبس ، فاستعظموا ذلك و أنا لم أخرج من الحبس
و لكن كان هذا ( أي ذلك الشخص ) جنياً يحبنا ، فيصنع بالترك التتر مثل ما كنت أصنع بهم لما جاءوا إلى دمشق ، كنت أدعوهم إلى الإسلام فإذا نطق أحدهم بالشهادتين أطعمتهم ما تيسر ، فعمل معهم مثل ما كنت أعمل ، وأراد بذلك إكرامي ليظن ذاك أني أنا الذي فعلت ذلك .!!

قال لي طائفة من الناس : فلم لا يجوز أن يكون ملكاً ( أ ي من الملائكة لا من الشياطين ) .

قلت : لا إن الملك لا يكذب وهذا قال أنا ابن تيمية وهو يعلم أنه كاذب في ذلك . )) انتهى .


صـ6 11 - صـ 117 .

الفرقان بين الحق و الباطل : تأليف شيخ الإسلام إبن تيمية : تقديم و تحقيق الشيخ قاضي الشرع الشريف في لبنان حسين يوسف غزال : دار إحياء العلوم بيروت : طبعة الثالثة 1987-1407هـ



الشياطين تتشكل بصورة ابو بكر و تخدع مشايخ السنة وتجعلهم مشائخ و تستطيع التأثير عليهم مادياً بقص شعورهم و تخوفيهم و إغاثتهم في البراري !!


و قد جرى كل ذلك لإبن تيمية !!

الجن تحب وتكرم إبن تييمة و تخدمه و تتشكل بصورة إبن تيمية وهو في الحبس!!

و تذهب للإمراء و تقول له أنا إبن تيمية إكراماً للشيخ فلله يا لها من كرامات !!

ولكن إن قلنا يجري مثل ذلك وأعظم لأهل البيت عليهم السلام قالوا غلو غلو شرك !!


سؤال للوهابية :

إذا أحد مشايخكم قتل أو زنا أو لاط و قد رأيتموه يفعل هذه الكبائر كيف تعرفون إذا كان جني أو شيخكم
الفاعل وهو ينكر ويقول الجني تشكل بصورتي كما تشكل بصورة ابن تيمية ؟
لله دركم يا سلفية !

الكافي
2014-08-03, 07:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تطبيل وتزمير ، وتهم ودعاوي ، بأن الشيعة يخالفون المسلمين ويقولون بالتقليد والمرجعية الدينية ، وذلك باطل ، وادعّى بعضهم أنه مخالف لصريح العقول ومناقض للإسلام ، وهو أساس البلاء على الشيعة والمسلمين .. وهلم جراً من تهم إنشائية وسياقات فكرية غريبة .

ولكن لو سألنا هؤلاء عن حلهم لمشكلة تلقّي الأحكام الإسلامية فما هو حلهم لهذه القضية ؟؟!.

وماذا سيكون جوابهم ؟!!.

أما جوابنا فمعروف ... الناس ثلاثة أصناف عامي محض عليه أن يقلد مجتهداً جامعاً للشرائط يحمّله وزر حكمه ، فهو كالقلادة التي يقاد منها المجتهد على حجته في التكليف .

أو مسلم له حظ من العلم يستطيع أن يعمل بما هو أحوط فيبرء ذمته بمعرفته بطريقة إبراء الذمة أو رجل اجتهد حتى جمع شرائط العمل بما قامت عليه الحجة .
ولا رابع لهم ..

فماذا يقول الشاتمون لهذا التقسيم ؟؟!! ..

وكيف تحل مشكلتهم ؟؟!.

لنقرأ كتاباً من كتب العقائد السلفية تأليف عبد الرحمن عبد الخالق - الكويت - في 27 من ذي القعدة سنة 1402 هـ الموافق 15/9/1982 وهو كتاب جيد يجب أن يقرأ بإمعان ، والذي اسماه :
---------- ((( القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة ))) -----------

و قدم له مقدمة صريحة كصراحة ضوء الشمس بأنه سلفي ينتسب للحركة السلفية ..
ولأجل أن لا يتوهم المرء بأن ما سأورده من نص هو تقوّل على السلفية فهذا ما وصف به كتابه :
« وقد جرينا في جمع هذه القواعد وترتيبها وفق معتقد أهل السنة والجماعة حيث نرسي التصور الصحيح لمعتقد السلف في إطار قضايا كلية كفيلة بحول الله بالعصمة من الوقوع في الباطل ولم نترك بحمد الله وتوفيقه عقيدة من عقائد أهل السنة والجماعة ، ولا مسألة عامة إلا وذكرناها مستوفين بذلك ما كتبه علماء الإسلام الأجلاء قديماً وحديثاً - فقد ضمنا هذه العقيدة (( القضايا الكلية )) ما هو موجود في عقيدة الإمام ابن تيمية التي لخصها في فتاويه والعقيدة الواسطية التي أوجزت معتقده ، والطحاوية وعقيدة أبي زيد القيرواني السلفي .
هذا مع ما استجد من شبهات كثيرة كان لا بد من الرد عليها ووضع قواعد تعصم من الانزلاق إلى الباطل في هذه الشبهات الجديدة والفتن الحادثة » ..
« .. فالسلفيون الذين ساروا على منهج الرسول وأصحابه صلى الله عليه وسلم هم الجماعة أهل الحق المعتصمون بكتاب الله وسنة رسوله المائلين عن كل طرائق الشرك والباطل والبدعة .
وخلاصة الدعوة السلفية وعقيدة الفرقة الناجية هي ما ضمناه هذه الرسالة بحمد الله وتوفيقه - وقد راعينا أن تكون بأسهل عبارة لأننا نكتب لعامة الناس ولا نخاطب بهذه العقيدة فئة بعينها بل أملنا - في الله - أن تصبح هذه العقيدة في كل قلب وأن يحملها كل مسلم ويبشر بها كل داع إلى الله والحمد لله رب العالمين والأمل في الله سبحانه وتعالى أن ييسر لي قريب إخراج شرح مختصر لهذه القضايا يوضح مستند كل قضية من كتاب الله وسنة رسوله والله المسئول أن يجعل هذا خالصا لوجهه الكريم وأن يجنبنا الزلل في المعتقد والقول والعمل انه هو السميع العليم » ..

وبعد هذه المقدمة هل من شك في أن هذه العقيدة والقول هما لسلفي غارق في سلفيته ؟؟!
فماذا يقول عن التقليد ووجوب الرجوع الى المجتهد ؟؟!
وهو زبدة قول العلماء كما وصفهم حسب « ما هو موجود في عقيدة الإمام ابن تيمية التي لخصها في فتاويه والعقيدة الواسطية التي أوجزت معتقده، والطحاوية وعقيدة أبي زيد القيرواني السلفي » ..
تفضل اقرأ ما يقول بتدبر وإمعان في هذه العقيدة السلفية : -

( 155 ) والاجتهاد هو بذل الوسع والجهد للوصول إلى حكم الله في قضية ما أو ما تظن أنه حكم الله .
( 156 ) والناس في الاجتهاد ثلاث طبقات :
1 . العامي ( الأمي ) وعليه أن يتبع من غلب على ظنه أنه من أهل العلم والدين ، وأنه أفتاه بحكم رب العالمين .
2 . وطالب علم لديه بعض العلم والفهم فعليه اتباع العلماء وطلب الدليل وتحرى الحق .
3 . وعالم استوفى شروط الاجتهاد فعليه أن يتعرف على الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .
===========================
إذن هذا ما يصنفه السلفيون : -

(( عامي )) يجب عليه اتباع أهل العلم المظنون صحة فتواهم ( يجب عليه التقليد ) !!
(( طالب علم )) يطلب الحق ( براءة الذمة بالاحتياط بين فتوى العلماء ) !!
(( مجتهد )) استوفى الشروط بمعرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية !!.

رغم ركاكة البناء الفقهي والقول بصحة مطلق الظن المرفوض من قبلنا .

ولكن نقول :

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif أين الاختلاف بيننا في التفصيل ؟؟!.

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif لماذا هذا السب والشتيمة لأمر تقولون به بالتطابق معنا وليس بالتقارب ؟؟!.

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif هل الشاتمون متسورون على حدود السلفية أيضاً ؟؟!.

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif أعاميّكم يجب عليه الرجوع الى العالِم ، وعامينا ملائكي لا يجوز له الرجوع الى العلماء ؟؟!.

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif أ طالب علمكم قادر على الجمع بين اقوال الفقهاء بالدليل وطالبنا كسيح لا يقدر على ذلك ؟؟!.

http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif أ مجتهدكم يعرف الأحكام من أدلتها التفصيلية ومجتهدنا لا يعرف ؟؟!.

ثم أين هو اجتهادكم ؟؟! .. دلونا عليه يرحمكم الله لنراه، نلمسه ، نحسه ، نتذوقه !! ..
أين هذا الاجتهاد ومن أجاز به ؟؟ .. وهل تجيزون التمذهب وفق المذهب الواحد كما يفعل الشيعة ؟؟!.

إذا لم تكن هذه هي المرجعية إذن لماذا هناك مجلس للإفتاء له صولة وجولة .. إذا كفّر مطرباً خسّره ملايين الاسطوانات !!.
وإذا حرم الـ (( بوكيمونات )) خسّر اليابان .. فما معنى المرجعية إذا لم تكن هذه مرجعية !! ...

أظن - والله أعلم - أنكم تؤمنون بمرجعية مدريد فقط http://www.sunnti.com/vb/ada99:www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif ...

البقية متروك لفهمكم ...



العلامة المنار

الكافي
2014-08-03, 07:45 PM
بالنص :


( فأقول : هذا الشذوذ في هذا الحديث مثال من عشرات الأمثلة التي تدل على جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ "صحيح البخاري" وكذا لـ "صحيح مسلم " تعصبا ً أعمى ، ويقطعون بأن كل مافيهما صحيح ! ويقابل هؤلاء بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ الصحيحين وزنا فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم وأهواءهم مثل السقاف وحسان والغزالي وغيرهم وقد رددت على هؤلاء وهؤلاء في غير ما موضع ) إنتهى بنصه .


سلسلة الأحاديث الصحيحة ج1-القسم الأول - ص93





------------




جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ "صحيح البخاري" وكذا لـ "صحيح مسلم " تعصبا ً أعمى ، ويقطعون بأن كل مافيهما صحيح !




جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ "صحيح البخاري" وكذا لـ "صحيح مسلم " تعصبا ً أعمى ، ويقطعون بأن كل مافيهما صحيح !



جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ "صحيح البخاري" وكذا لـ "صحيح مسلم " تعصبا ً أعمى ، ويقطعون بأن كل مافيهما صحيح !







هل مازال هناك جاهل متعصب يسأل الشيعة لماذا لا يوجد عندكم كتاب صحيح ؟

الكافي
2014-08-03, 07:54 PM
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ الفـُـلـْـكِ الجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الغَامِرَةِ يَأمَنُ مَن رَكِبَهَا وَيَغــْرَقُ مَن تَـرَكَهَا المـُـتـَـقـَدِمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَالمُـتـَـأخِرُ عَنـْهُم زَاهِقٌ واللاّزِمُ لَهُمْ لاحِقٌ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآخِرَ تابِع لَهُ عَلى ذلِكَ
------------------------------


الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ




أريد أحداً من العقلاء يخبرني أين الإجماع في بيعة أبن أبي قحافة يا ناس ....!

حيث أن مذهب أهل السنة مبتن في أساسه على خلافة أبي بكر ، فلا بد أن نبحث هذه المسألة من جوانبها ، لنعرف هل هي صحيحة أم غير صحيحة .
وهذا ما سيتضح من خلال البحوث الآتية :



- خلافة أبي بكر لم تكن بالنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ذهب مشهور أهل السنة إلى أن خلافة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك صرح أعلامهم ، وشهدت به كتبهم :

قال عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق في معرض بيانه لعقائد أهل السنة : وقالوا : ليس من النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة واحد بعينه ، على خلاف قول من زعم من الرافضة أنه نص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نصا مقطوعا على صحته ( 1 ) .

وقال أبو حامد الغزالي : ولم يكن نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمام أصلا ، إذ لو كان لكان أولى بالظهور من نصبه آحاد الولاة والأمراء على الجنود في البلاد ، ولم يخف ذلك ، فكيف خفي هذا ؟ وإن ظهر فكيف اندرس حتى لم ينقل إلينا ؟ فلم يكن أبو بكر إماما إلا بالاختيار والبيعة ( 2 ) .

وقال الإيجي في المواقف : المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عندنا أبو بكر ، وعند الشيعة علي رضي الله عنه . لنا وجهان : الأول : أن طريقه إما النص أو الإجماع . أما النص فلم يوجد لما سيأتي ، وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا ( 3 ) .

وقال النووي : إن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف ، ويجوز له تركه ، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر ( 4 ) .

وقال في شرح الحديث الآتي : وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة ، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم ( 5 ) .

وقال ابن كثير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينص على الخلافة عينا لأحد من الناس ، لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنة ، ولا لعلي كما يقوله طائفة من الرافضة ( 6 ) .


هذا مضافا إلى أنهم رووا أحاديث واضحة الدلالة على أن النبي لم يستخلف أبا بكر : منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي وأبو داود في سننهم ، وأحمد في المسند وغيرهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ فقال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني : أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني : رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأثنوا عليه ، فقال : راغب وراهب ، وددت أني نجوت منها كفافا ، لا لي ولا علي ، لا أتحملها حيا وميتا ( 7 ) .



فالنتيجة - أنتـــبه - أن بيعة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم .


- بيعة أبي بكر لم تكن بالإجماع :
إذا اتضح أن خلافة أبي بكر لم تكن بالنص ، فهل انعقد الإجماع عليها أم لا ؟ تحرير الكلام في هذه المسألة من جهتين :
الجهة الأولى : أن الإجماع هل يصلح أن يكون دليلا في مسألة الخلافة أم لا ؟ لا ريب في أن الإجماع لا يصلح أن يكون دليلا في هذه المسألة ، فلا بد لمن يتولى الخلافة من مستند شرعي يصحح خلافته ، وأما اتفاق الناس عليه فليس بحجة ، لأن كل واحد من الناس يجوز عليه الخطأ ، واحتمال الخطأ لا ينتفي بضم غيره إليه ، ولا سيما إذا كان اجتماعهم حاصلا بأسباب مختلفة : كخوف بعضهم من حصول الفتنة ، وكراهة بعض آخر من إبداء الخلاف ، وخوف آخرين من الامتناع عن البيعة ، أو ما شاكل ذلك مما سيأتي بيانه ، فحينئذ لا يكون هذا مشمولا لما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تجتمع أمتي على ضلالة ، لأن الأمة هنا لم تجتمع على ضلالة ، بل جمعت وأكرهت ، وهذا لا مانع من حصوله ، كما حصل في زمن الأمويين والعباسيين ، إذ أكرهوا الناس على بيعتهم ، فحينئذ لا تكون تلك الخلافة شرعية .

الجهة الثانية : أن أهل السنة حكموا بأن بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة وقعت صحيحة من أول يوم مع أنها لم تكن عامة ، ولم يتحقق إجماع عليها في أول يوم ، وقالوا : إن البيعة العامة حصلت في اليوم التالي .
ولو سلمنا بحصول الإجماع بعد ذلك ، فما هو المصحح لها قبل تحقق الإجماع ؟
ثم إن قوما - سيأتي ذكرهم - من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبايعوا أبا بكر ، وامتنعوا عن البيعة ، ولم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر إن صحت عنهم الرواية .

قال ابن الأثير في أسد الغابة : وكانت بيعتهم - يعني من تخلفوا عن بيعة أبي بكر - بعد ستة أشهر على القول الصحيح ( 8 ).

فإذا كانت بيعة أبي بكر صحيحة لأجل الإجماع فالإجماع لم يتحقق ، وإن كانت صحيحة لأمر آخر ، فلا بد من بيانه لننظر فيه هل هو صحيح أم لا . والذي ذكره بعض علمائهم هو أنهم صححوا خلافة أبي بكر ببيعة أهل الحل والعقد عندهم ، لا بالإجماع . ولذلك صدحت كلماتهم بذلك وبعدم اشتراط تحقق الإجماع في بيعة الخلفاء .

قال الإيجي في المواقف : وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ، لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن اجتماع الأمة . هذا ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا ( 9 ) .

وقال الجويني المعروف بإمام الحرمين : اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تجمع الأمة على عقدها ، والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأن لانتشار الأخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينكر منكر . فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد ( 10 ) .

وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى ، فقالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عاما ، والتسليم لإمامته إجماعا ، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر رضي الله عنه على الخلافة باختيار من حضرها ، ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها ( 11 ) .

الجهة الثالثة : أن الإجماع لم يتم لأحد من هذه الأمة ، حتى من اتفق أهل السنة والشيعة على صحة خلافته ، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايعه أهل الشام قاطبة ، وامتنع جمع من الصحابة عن بيعته ، كعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم ومحمد بن مسلمة وغيرهم .
وأما أبو بكر فقد اعترف الإيجي بعدم انعقاد الإجماع على خلافته كما مر ، وتخلف عن بيعته أمير المؤمنين عليه السلام وبنو هاشم قاطبة وجمع آخر من الصحابة . وقد نص على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنفاتهم ، وإليك بعض ما ذكروه .



وقد نص على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنفاتهم ، وإليك بعض ما ذكروه :

1 - الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ذكر تخلفه عن بيعة أبي بكر : البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن عائشة في حديث قالت : وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر . . . ( 12 ) .
وذكر تخلفه عليه السلام أيضا ابن حجر في فتح الباري ، ونقله عن المازري ( 13 ) . وكذا ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( 14 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 15 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 16 ) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 17 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 18 ) ، واليعقوبي في تاريخه ، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر ( 19 ) .

2 - عامة بني هاشم : ذكر تخلفهم ابن الأثير في أسد الغابة ( 20 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 21 ) .

وقال المسعودي في مروج الذهب : ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها ( 22 ) .
وكذا ذكره الحلبي في السيرة الحلبية ( 23 ) .

وذكر اليعقوبي في تاريخه من بني هاشم : العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والفضل بن العباس ( 24 ) . وذكر الطبري في الرياض النضرة العباس وبنيه ( 25 ) .

3 - سعد بن عبادة الأنصاري زعيم الخزرج : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 26 ) .
وقال المسعودي : وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقتل هناك في سنة خمس عشرة ( 27 ) .
وكذا ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 28 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 29 ) .

4 - الزبير بن العوام : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 30 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 31 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 32 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 33 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 34 ) .

5 - خالد بن سعيد بن العاص الأموي : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 35 ) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 36 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 37 ) .

6 - طلحة بن عبيد الله : ذكر تخلفه ابن الأثير في الكامل في التاريخ ( 38 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 39 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 40 ) .

7 - المقداد بن الأسود : ذكر تخلفه : الحلبي في السيرة الحلبية ( 41 ) ، واليعقوبي في تاريخه ( 42 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 43 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 33 ) .

8 - سلمان الفارسي : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 35 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 36 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 37 ) .

9 - أبو ذر الغفاري : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 48 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 49 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 50 ) .

10 - عمار بن ياسر : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 51 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 51 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 53 ) .

11 - البراء بن عازب : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 54 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 55 ) .

12 - أبي بن كعب : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 56 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 57 ) .

13 - عتبة بن أبي لهب : ذكر تخلفه أبو الفداء في تاريخه ، وقال : إنه قال :

ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن
عن أول الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ( 58 ).

14 - أبو سفيان : ذكر تخلفه اليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 59 ) . وفي ذكر هؤلاء القوم كفاية في الدلالة على عدم تحقق إجماع الصحابة على بيعة أبي بكر .
================================
(1) الفرق بن الفرق ، ص 349 .
(2) قواعد العقائد ، ص 226 .
(3) المواقف ، ص 400 .
(4) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 205 .
(5) المصدر السابق 12 / 205 .
(6) البداية والنهاية 5 / 219 .
(7) صحيح البخاري 4 / 2256 الأحكام ، ب 51 ح 7218 . صحيح مسلم 3 / 1454 الإمارة ، ب 2 ح 1823 : 11 ، 12 . سنن الترمذي 4 / 502 ح 2225 قال الترمذي : وهذا حديث صحيح . سنن أبي داود 3 / 133 ح 2939 . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2 / 567 ح 2546 . مسند أحمد بن حنبل 1 / 284 ، 295 ، 299 ح 299 ، 322 ، 332 .
(8) أسد الغابة 3 / 330 .
(9) المواقف ، ص 400 .
(10) الإرشاد ، ص 424 عن كتاب الإلهيات 2 / 523 .
(11) الأحكام السلطانية ، ص 33 .
(12) صحيح البخاري 3 / 1286 المغازي ، ب 38 ح 4240 . صحيح مسلم 3 / 1380 الجهاد والسير ، ب 16 ح 1759 .
(13) فتح الباري 7 / 398 .
(14) أسد الغابة 3 / 329 .
(15) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
(16) السيرة الحلبية 3 / 484 .
(17) الإمامة والسياسة ، ص 12 .
(18) الرياض النضرة 1 / 241 .
(19) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(20) أسد الغابة 3 / 329 .
(21) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
(22) مروج الذهب 2 / 301 .
(23) السير الحلبية 3 / 484 ، إلا أنه ذكر العباس ، وقال : وجمع من بني هاشم .
(24) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 .
(25) الرياض النضرة 1 / 241 .
(26) أسد الغابة 3 / 329 .
(27) مروج الذهب 2 / 301 .
(28) الإمامة والسياسة ، ص 10 .
(29) الرياض النضرة 1 / 241 .
(30) أسد الغابة 3 / 329 .
(31) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
(32) السيرة الحلبية 3 / 484 .
(33) الرياض النضرة 1 / 241 .
(34) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(35) أسد الغابة 3 / 329 .
(36) الرياض النضرة 1 / 241 .
(37) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(38) الكامل في التاريخ 2 / 325 .
(39) السيرة الحلبية 3 / 484 .
(40) الرياض النضرة 1 / 241 .
(41) السيرة الحلبية 3 / 484 .
(42) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(43) الرياض النضرة 1 / 241 .
(44) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(45) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(46) الرياض النضرة 1 / 241 .
(47) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(48) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(49) الرياض النضرة 1 / 241 .
(50) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(50) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(51) الرياض النضرة 1 / 241 .
(52) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(53) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(54) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(55) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
(56) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
(57) المصدران السابقان .
(58) تاريخ اليعقوبي 2 / 10 .
(59) تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .







وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين على نعمته العظمى ولاية عليٍ أمير المؤمنين


منقول

الفهداوي
2014-08-03, 08:30 PM
سعى الرافضة في الطعن في شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله تعالى , وقال الرافضي أنهُ يطعن في الانبياءو النبي شعيب عليه السلام , وهذا التأويلُ فاسد فلو نظر الناظرُ إلي تفاسيرهم وكتبهم لعرف أنهم أولى الناس طعناً بالأنبياء , ولا يعرفون تأويل النصوص إلا بما تقتضيهِ أنفسهم المريضة , فلله العجب ما حالُ القومِ في هذه المسائل إلا الضلال وتعسوا أينما حالوا , وإليكم ما قال الرافضي في زعمهِ طعن شيخ الإسلام بالانبياء وبنبي الله شعيب عليه السلام , وبعدها بحول الله تعالى سنردُ القول .

قال شيخ الإسلام : [ وأما قولهم إن شعيبا والرسل ما كانوا في ملتهم قط،وهي ملة الكفر = فهذا فيه نزاع مشهور ،وبكل حال فهذا خبر يحتاج إلى دليل سمعي أو عقلي،وليس في أدلة الكتاب والسنة والإجماع ما يخبر بذلك ،وأما العقل ففيه نزاع،والذي عليه نظار أهل السنة أنه ليس في العقل ما يمنع ذلك....وأما تحقيق القول فيه فالله سبحانه إنما يصطفي لرسالته من كان من خيار قومه ...ومن نشأ بين قوم مشركين جهال لم يكن عليه منهم نقص ولا بغض ولا غضاضة إذا كان على مثل دينهم إذا كان عندهم معروفاً بالصدق والأمانة وفعل ما يعرفون وجوبه واجتناب ما يعرفون قبحه وقد قال تعالى : ((وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً)) فلم يكن هؤلاء مستوجبين العذاب قبل الرسالة وإن كان لا هو ولا هم يعرفون ما أرسل به , وفرق بين من يرتكب ما علم قبحه وبين من يفعل مالم يعرف ؛فإن هذا الثاني لا يذمونه ولا يعيبون عليه ولا يكون فعله مما هم عليه منفراً عنه بخلاف الأول ] . ولهُ كلام طويل وعلنا نوردُ الوثائق .

ويقع الإشكال هنا :

1- هل نصَ أحدٌ من السلف والتابعين أن شعيباً عيه السلام .
لم يكن على ملة قومهِ قبل البعثة , هل ثبت هذا عند السلف .

2- وهل كونُ شعيب عليه السلام قبل البعثة على ملة القوم .
ممتنع عقلاً , أو نقلاً إن كان كذلك فما الدليل على هذا القــــول .

وهي من الآيات التي أشكلت في التفسير عند أهل العلم , لكن المحكم عندي وفق ما أعلم في هذه المسألة ، أن الكفر إن كان المراد به خلو الفؤاد عن الإيمان ، والجهل بالله تبارك وتعالى ، أي كفر الجهل ، فلا شيء في الشرع أو العقل يمنع من كون الرسل يثبت لهم ذلك قبل النبوة .. بل ظواهر الشرع تساعد عليه .. ومن التشنيع الذي أطلق على شيخ الإسلام إبن تيمية الزعم بأنهُ لم يقل بعصمة الأنبياء وهذا القولُ باطل وهذه الآيات من المشكلات في فهمها عند كثير من أهل العلم , ولا يعني أن إبن تيمية رحمه الله تعالى قال بكفر نبي الله شعيب ولا يقولُ بهذا عاقل أو بشر والله المستعان , بل لا يصح الخبرُ يقيناً لأنتفاء القرآئن على زعم الرافضة بإعتقاد إبن تيمية كفر نبي الله شعيباً .

ويعلم الله محبتنا لشيخ الإسلام إبن تيمية , ولا نقولُ بعصمةِ بشر .
ولكنهُ إمامُ الأئمة وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى , ولا قرينة على طعنهِ به, بل نقل الإختلاف في هذه المسألة عند أهل العلم , ولم يثبت لهُ في كتبهِ بقولهِ أن نبي الله شعيب كان على الإعتقاد الذي كان عليهِ قومهُ وهذا القول باطل لا خلاف فيه والإشكال في عصمة الأنبياء قبل أو بعد البعثة , وهذا دار كثيراً بين أهل العلم وأصل فيه ولن أتطره لهُ لأختصار الموضوع والله المستعان , قال شيخ الإسلام في كتاب " آيات أشكلت على العلماء " ما نصهُ : [ قلت المقصود بما ذكر خلاف الناس في الأصل ، واما تحقيق القول فيه: فالله سبحانه / إنما يصطفي لرسالته من كان خيار قومه ، كما قال تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ، وقال ( الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس ] .

ثم قال رحمه الله : [ بل قد يبعث النبي من أهل بيت ذي نسب طاهر ، كما قال هرقل لأبي سفيان كيف نسبه فقال قوم : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على دين قومه، ولم يأكل ذبائحهم .وهذا هو المنقول عن أحمد بن حنبل، قال : " من زعم أنه كان على دين قومه فهو قول سوء ، أليس كان لا يأكل مما ذبح على النصب ولعل أحمد قال أليس كان لا يعبد الأصنام ؟ فغلط الناقل عنه ، فإن هذا قد جاء في الأثار أنه كان لا يعبد الأصنام واما كونه كان لا يأكل من ذبائحهم فهذا لا يعلم أنه جاء به أثر ، واحمد من أعلم بالاثار ، فكيف يطلق قولاً عن المنقولات لم يرد به نقل ؟
ولكن هذا قد يشتبه بهذا، وشرك حرمة من حين أرسل ، وأما تحريم ما ذبح على النصب فإنما ذكر في سورة المائدة وقد ذكر في السورة المكية كالأنعام والنحل تحريم ما أهل به لغير الله وقال السدي : أقام على دين قومه أربعين سنة قال ورسول الله صلى الله عليه وسلملم يعبد صنماً قط ولكنه أكل ذبائحهم وهذا هو المنقول عن أحمد قال من زعم أنه كان على دين قومه فهو قول سوء أليس كان لا ياكل مما ذبح على النصب ) إنتهى كلام ابن تيمية والحاصل: كان على دين قومه ولكنه لم يشرك ولم يفعل الكبائر ولا ولا ] .

الفهداوي
2014-08-03, 08:38 PM
الحمد لله وحده وبعد..

فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: دخل عليّ رسولُ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ! فأقبل عليه رسول الله ـ عليه السلام ـ فقال: " دعهما ". فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا..

وفي رواية: دخل أبو بكر، وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث. قالت: وليستا بمغنيتين. فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " يا أبا بكر، إنّ لكلّ قوم عيداً؛ وهذا عيدنا " .

زاد مسلم في إحدى الروايات: جاريتان تلعبان بدف.

قالت: وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإمّا سألت النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وإمّا قال: " تشتهين تنظرين ". فقلت: نعم، فأقامني وراءه خدّي على خدّه، وهو يقول: " دونَكم يا بني أرفِدة ". حتّى إذا مللت قال: " حسبك ؟ " ، قلت: نعم. قال: " فاذهبي ".

وفي صحيح ابن حبّان أنّها قالت: ولمّا قدم وفد الحبشة على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قاموا يلعبون في المسجد، فرأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يسترني بردائه وأنا أنظر إليهم، وهم يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم.. فاقدروا قدْرَ الجارية الحديثة السنّ الحريصة على اللهو..

وعند النسائي بإسناد صحيح: عن أبي هريرة قال: دخل عمر، والحبشة يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر ـ رضي الله عنه ـ، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " دعهم يا عمر، فإنّما هم بنو أرفدة ".

هذا الحديث الشريف كثيراً ما يحتجّ به بعض أهل الأهواء ومرضى القلوب والجهلة على إباحة الغناء والموسيقى، والرقص الماجن!، والتوسّع في نظر المرأة إلى الرجال الأجانب، حتى قال أحدهم: " يمكنني أن أخرّج لك من السنّة حديث الأحباش ورقصهم في ساحة المسجد النبوي، وأقول إنه يجوز وضع الراقصين في التلفزيون عملاً بالسنة وقوله صلى الله عليه وسلم ( دونكم يا بني أرفدة )!! . ويمكنني أن أخرّج لك حديث ( أمزمور الشيطان ) الوارد في باب العيدين في البخاري، وأضعه دليلاً على جواز الغناء!!. ويمكنني أن أفسّر الكثير من النصوص كما أرى , وسأجد عشرات المراجع والبحوث التي تدعم وجهة نظري "!!!.

والجواب عن ذلك من وجوه:

1. أنّ المغنّيتين كانتا جاريتين، والجارية هي البنت الصغيرة ( الطفلة ) التي لم تبلغ.

2. أنّهما كانتا تغنيان بغناء بُعاث، وهو يوم كان بين الأوس والخزرج في الجاهلية تقاتلا فيه، فهو غناء جادّ حماسي من فخر أو هجاء ونحوه.

3. أنّ غناءهما كان عارضاً لأجل تلك الأيام ( أيام العيد ) وليستا بمحترفتين للغناء، لقول عائشة: ( وليستا بمغنّيتين ). يوضّحه الوجه:

4. أنّ هذا الغناء مخصوص بيوم العيد وليس دائماً طوال العامّ.

5. أنّه مخصوص بعيدنا الشرعي ( الفطر والأضحى ) دون أعياد الكفّار، والأعياد المبتدعة , وإن لم تسمّ أعياداً!.

6. أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حوّل وجهه ولم يشهد هذا الغناء. قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: " فيه إعراض عن ذلك لكون مقامه يقتضى أن يرتفع عن الإصغاء إلى ذلك، لكن عدم إنكاره دالّ على تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقرّه ".

7. إنكار أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ لهذا الغناء وتسميته بمزمور الشيطان، ممّا يدلّ على أنّ الأصل في الغناء بالصوت الجميل الملحّن المنع، إلا ما استُثني كما في هذا الحديث. لأنّ المزمار يطلق في اللغة على الصوت الحسن، ومن ذلك قول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ لمّا قرأ عليه القرآن: " لقد أوتيت مزماراً من مزامير داود ". قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: " أمّا الغناء فلا خلاف في تحريمه؛ لأنّه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق. فأمّا ما يسلم من المحرّمات فيجوز القليل منه في الأعراس والأعياد وشبههما ".

8. أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم ينكر على أبي بكر هذه التسمية، وإنّما نبهه على أنّ ذلك مستثنى في أيام العيد لإظهار الفرح والسرور.

9. أنّ هذا الغناء كان بالدفّ دون غيره من آلات اللهو والغناء، حيث لم يرد ذكر شيء من ذلك في روايات الحديث سوى الدف المعروف ( وهو غير الطبل ).

10. أنّه كان في مكان محصور: في بيت النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ولم يكن أمام الملأ.

11. أنّ هذا الغناء يقدّر بقدره، لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: " فلما غفل غمزتهما فخرجتا ".

12. أنّ الأحباش إنّما كانوا يلعبون بآلات الحرب والجهاد كالدرق ـ وهو الترس ونحوه ـ والحراب. ولم يكونوا يرقصون رقص المخنّثين من الرجال والنساء، ولهذا قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله : " واستدل قوم من الصوفية بحديث الباب على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي.. وطعن فيه الجمهور باختلاف المقصدين فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب، فلا يحتجّ به للرقص في اللهو ".

13. أنّ هذا اللعب الذي قاموا به فيه المسجد خاصّ بهم دون غيرهم، ولهذا لمّا رآهم عمر ـ رضي الله عنه ـ زجرهم، وفي رواية: حصبهم بالحجارة، فقال له النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " دعهم يا عمر، فإنّما هم بنو أرفدة "، ممّا يدلّ على التخصيص، قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: " يعني أنّ هذا شأنهم وطريقتهم وهو من الأمور المباحة فلا إنكار عليهم ". وقال المحبّ الطبري ـ رحمه الله ـ: " فيه تنبيه على أنّه يغتفر لهم ما لا يغتفر لغيرهم، لأنّ الأصل في المساجد تنزيهها عن اللعب فيقتصر على ما ورد فيه النصّ\". ولهذا لم يثبت مثل هذا العمل عن أحد من أصحاب رسول الله، ولا غيرهم من السلف، ولو كان مشروعاً أو مباحاً لفعلوه ولو مرّة واحدة.

14. أنّ هذا اللعب مخصوص بأيام العيد لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: " وكان يوم عيد ".

15. أنّه كان في المسجد، ولم يكن في الشوارع والطرقات وغيرها من أماكن تجمّع الناس.

16. أنّ النظر إليهم خاصّ بعائشة وأمثالها من البنات حديثات السنّ، لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: " فاقدروا قدر الجارية الحديثة السنّ الحريصة على اللهو " ، ولهذا لم يفعله النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مع باقي نسائه الكبيرات.

17. أنّ هذا النظر كان من بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ، فلم تخرج إليه في الشوراع والطرقات والحدائق، وتختلط بالرجال الأجانب لتنظر إليه.

18. أنّها كانت خلف النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يسترها بجسده الشريف لقولها : ( فأقامني وراءه ).

19. أنّه ـ مع ذلك ـ كان يسترها بردائه، كما نصت على ذلك رواية ابن حبّان. أي يستر وجهها كما هو ظاهر؛ لأنّ بدنها مستور ببدنه عليه الصلاة والسلام كما سبق، فلم يبق إلا الوجه.

20. أنّ نظر عائشة لم يكن لوجوه الأحباش، وإنّما كان للعبهم وحركاتهم كما نبّه إلى ذلك إلى الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرح مسلم.

وبعد؛ فأين ذلك كلّه مما يحدث اليوم أو يدعو إليه بعض القوم من الغناء الماجن المشتمل على جميع آلات اللهو والموسيقى، والكلام الساقط، والعبارات الرديئة، الصادر من نساء كبيرات كاسيات عاريات مصبوغات بجميع أنواع الزينة، فاتنات مفتونات، أمام الملايين من الناس عبر القنوات الفضائية، والمحطات الأرضية وغيرها ؟؟!!

وأين نظر عائشة ـ رضي الله عنها ـ للعب الأحباش وحركاتهم شبه العسكرية، من نظر النساء اليوم للرجال الأجانب وجهاً لوجه في التلفاز وغيره، وقد ظهروا بكامل زينتهم، وسلّطت عليهم الأضواء الكاشفة المبهرة، وربّما كشفوا بعض عوراتهم كما في المباريات الرياضية وغيرها؟!!!.

وأين نظر عائشة للأحباش وهي حديثة السنّ وفي بيتها وهم بالمسجد، والنبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يسترها بجسمه وردائه، من خروج بعض النساء اليوم للأماكن العامّة، ومزاحمتهنّ للرجال، بعباءات فاتنة مخصّرة، وخُمُر مزخرفة، مع ما قد يحدث من احتكاك وتحرّش وربّما اعتداء ؟!!.

وأين رقص الحبشة الرجولي الجهادي في المسجد بآلات الحرب، من رقص المخنّثين من الشباب وأشباه الرجال في الشوارع والطرقات مع ما يسببونه من الأذى للمارّة كما تفعل القردة ؟؟! هل يقيس هذا بهذا إنسان مهما بلغ من الغباء، فضلاً عمّن يدّعي العقلانية والتنوير والذكاء!!! لكنّه الجهل والهوى، قاتل الله الجهل والهوى، كيف أضرّ بأصحابه وهوى. بل لو أنّ مجموعة من الشباب الصالح قاموا في مسجد من المساجد يلعبون بالسلاح في يوم عيد كما فعل الحبشة؛ لضجّ هؤلاء، ولكتبوا تقارير سرية للمنظمات الدولية وما يسمى بحقوق الإنسان لتأليبهم على هذا البلد وأهله ومساجده، بذريعة دعم الإرهاب وتشجيعه أو السكوت عنه، وهم أشدّ الناس ضيقاً بالذرائع وسدّها. فهل من مدّكر ؟.ثم لماذا تطعن بعائشة ؟ تطعن لانها ليست امك وانما هي ام المؤمنين وانت لست من المؤمنين !! والاولى بالطعن من جاء بنكاح المتعة يعني لا تعرف ام ولا اب !!

الفهداوي
2014-08-03, 08:42 PM
رد اولا على ردي عليك ولا تحيد . لماذا الهرب وترديد القديم بلا فائدة !!

الفهداوي
2014-08-03, 08:47 PM
انصحك لما تنقل بلاغاتك هذه وهلوساتك من الانترنت ( كوبي بيست) انقلها بعناية لانك تنقل حتى مواقع الصور على الصفحة التي تنقل منها ( يا لفضيحتك ) وهذا فيه دليل على انك اعمى تنقل بدون حتى ادنى اطلاع ( انتظر الرد )

احمد سعد
2014-08-03, 08:48 PM
اما قولك ان هذا سلفي غارق في سلفيته فعبد الرحمن عبد الخالق وان انتسب الى السلفية فالرجل ينادي بما يخالف ذلك من الديمقراطية وغيرها وظهر ذلك بعد فوضى الخريف العربي عندما تولى احبابه القدامى من الاخوان حمير الشيعة للحكم في مصر واما اعتمادك على قوله في كتابه فكل يدعي وصلا لليلى وليلى لا تقر لهم بذاك
والسؤال لماذا لم ترجع لكتب احد اعلام الدعوة السلفية اليوم من امثال امام اهل السنة الشيخ بن باز اوبن عثيمين اوالوادعي اوالالباني انت تريد ان تشبه الدعوة السلفية برفضكم اليك باصوات معمميكم وهل مثل هذه الترهات يفعلها شيخ سلفي ويقلده مقلد اومتبع ؟؟؟؟واذا قلتم فاعدلوا http://www.aaa102.com/ (http://www.aaa102.com/)

احمد سعد
2014-08-03, 08:51 PM
كذبة صلعاء هذا نقل موثق عن كلام شيخ الاسلام بن تيمية عن بن تومرت ليعلم الجميع كذبك

[ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية

عن (( المرشدة )) لابن التومرت المتلقب ب( المهدي)



-----------------------------------------------------

فَأَجَابَ - رحمه الله تعالى - قَائِلًا : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .


أَصْلُ هَذِهِ :

أَنَّهُ وَضَعَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التومرت الَّذِي تَلَقَّبَ بِالْمَهْدِيِّ وَكَانَ قَدْ ظَهَرَ فِي الْمَغْرِبِ فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ نَحْوِ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَكَانَ قَدْ دَخَلَ إلَى بِلَادِ الْعِرَاقِ وَتَعَلَّمَ طَرَفًا مِنْ الْعِلْمِ وَكَانَ فِيهِ طَرَفٌ مِنْ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ .

وَلَمَّا رَجَعَ إلَى الْمَغْرِبِ صَعِدَ إلَى جِبَالِ الْمَغْرِبِ ; إلَى قَوْمٍ مِنْ الْبَرْبَرِ .


وَغَيْرُهُمْ : جُهَّالٍ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فَعَلَّمَهُمْ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَاسْتَجَازَ أَنْ يُظْهِرَ لَهُمْ أَنْوَاعًا مِنْ المخاريق لِيَدْعُوَهُمْ بِهَا إلَى الدِّينِ فَصَارَ يَجِيءُ إلَى الْمَقَابِرِ يَدْفِنُ بِهَا أَقْوَامًا وَيُوَاطِئُهُمْ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوهُ إذَا دَعَاهُمْ وَيَشْهَدُوا لَهُ بِمَا طَلَبَهُ مِنْهُمْ مِثْلَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمَهُ وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِيهِ .



وَأَنَّهُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا .

وَأَنَّ مَنْ اتَّبَعَهُ أَفْلَحَ وَمَنْ خَالَفَهُ خَسِرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ . فَإِذَا اعْتَقَدَ أُولَئِكَ الْبَرْبَرُ أَنَّ الْمَوْتَى يُكَلِّمُونَهُ وَيَشْهَدُونَ لَهُ بِذَلِكَ عَظُمَ اعْتِقَادُهُمْ فِيهِ وَطَاعَتُهُمْ لِأَمْرِهِ .

كيفية خداع الجهلة والعوام :



ثُمَّ إنَّ أُولَئِكَ الْمَقْبُورِينَ يَهْدِمُ عَلَيْهِمْ الْقُبُورَ لِيَمُوتُوا وَلَا يُظْهِرُوا أَمْرَهُ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ دِمَاءَ أُولَئِكَ مُبَاحَةٌ بِدُونِ هَذَا وَأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إظْهَارُ هَذَا الْبَاطِلِ لِيَقُومَ أُولَئِكَ الْجُهَّالُ بِنَصْرِهِ وَاتِّبَاعِهِ .

وَقَدْ ذَكَرَ عَنْهُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ الَّذِينَ ذَكَرُوا أَخْبَارَهُ مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ أَنْوَاعًا .

وَهِيَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ مَنْ يَعْرِفُ حَالَهُ عَنْهُ . وَمِنْ الْحِكَايَاتِ الَّتِي يَأْثُرُونَهَا عَنْهُ أَنَّهُ وَاطَأَ رَجُلًا عَلَى إظْهَارِ الْجُنُونِ وَكَانَ ذَلِكَ عَالِمًا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ فَظَهَرَ بِصُورَةِ الْجُنُونِ وَالنَّاسُ لَا يَعْرِفُونَهُ إلَّا مَجْنُونًا .

ثُمَّ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَاقِلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ فِي الْمَنَامِ وَعُوفِيَ مِمَّا كَانَ بِهِ وَرُبَّمَا قِيلَ : إنَّهُ ذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ ذَلِكَ فَصَارُوا يُحْسِنُونَ الظَّنَّ بِذَلِكَ الشَّخْصِ وَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ يَوْمٌ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْفُرْقَانِ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ بِزَعْمِهِ فَصَارَ كُلُّ مَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ جَعَلُوهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعَصَمُوا دَمَهُ وَمَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ جَعَلُوهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَاسْتَحَلُّوا دَمَهُ


جرائـــــــــــــــــــــ مه :



وَاسْتَحَلَّ دِمَاءَ أُلُوفِ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ : كَالصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُمْ مُشَبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إظْهَارُ الْقَوْلِ بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ .

وَاسْتَحَلَّ أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ بِهَذَا التَّأْوِيلِ وَنَحْوِهِ مِنْ جِنْسِ مَا كَانَتْ تَسْتَحِلُّهُ الجهمية الْمُعَطِّلَةُ - كَالْفَلَاسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَسَائِرِ نفاة الصِّفَاتِ - مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَمَّا امْتَحَنُوا النَّاسَ فِي " خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ " وَأَظْهَرُوا الْقَوْلَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ وَنَفَوْا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عِلْمٌ أَوْ قُدْرَةٌ أَوْ كَلَامٌ أَوْ مَشِيئَةٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الصِّفَاتِ الْقَائِمَةِ بِذَاتِهِ .

وَصَارَ كُلُّ مَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى هَذَا التَّعْطِيلِ عَصَمُوا دَمَهُ وَمَالَهُ وَوَلَّوْهُ الْوِلَايَاتِ وَأَعْطَوْهُ الرِّزْقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقَبِلُوا شَهَادَتَهُ وَافْتَدَوْهُ مِنْ الْأَسْرِ وَمَنْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ بِدَعِهِمْ قَتَلُوهُ أَوْ حَبَسُوهُ أَوْ ضَرَبُوهُ أَوْ مَنَعُوهُ الْعَطَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَمْ يُوَلُّوهُ وِلَايَةً وَلَمْ يَقْبَلُوا لَهُ شَهَادَةً وَلَمْ يَفْدُوهُ مِنْ الْكُفَّارِ . يَقُولُونَ : هَذَا مُشَبِّهٌ ; هَذَا مُجَسِّمٌ لِقَوْلِهِ : إنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَنَحْوَ ذَلِكَ .

فَدَامَتْ هَذِهِ الْمِحْنَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ وَخِلَافَةِ أَخِيهِ الْمُعْتَصِمِ وَالْوَاثِقِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَشَفَ الْغُمَّةَ عَنْ الْأُمَّةِ فِي وِلَايَةِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَامَّةَ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دُونَ ذُرِّيَّةِ الَّذِينَ أَقَامُوا الْمِحْنَةَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ . فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِرَفْعِ الْمِحْنَةِ وَإِظْهَارِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَنْ يُرْوَى مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ الْإِثْبَاتِ النَّافِي لِلتَّعْطِيلِ .

وَكَانَ أُولَئِكَ الجهمية الْمُعَطِّلَةُ قَدْ بَلَغَ مِنْ تَبْدِيلِهِمْ لِلدِّينِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ عَلَى سُتُورِ الْكَعْبَةِ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَلَا يَقُولُونَ : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَمْتَحِنُونَ النَّاسَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } فَإِذَا قَالُوا وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ وَمَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ . فَلَا يَنْفُونَ عَنْ اللَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ فَكَمَا أَنَّ ذَاتَه لَا تُشْبِهُ الذَّوَاتِ فَصِفَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الصِّفَاتِ . وَاَللَّهُ تَعَالَى بَعَثَ الرُّسُلَ فَوَصَفُوهُ بِإِثْبَاتِ مُفَصَّلٍ وَنَفْيٍ مُجْمَلٍ .

وَأَعْدَاءُ الرُّسُلِ : الجهمية الْفَلَاسِفَةُ وَنَحْوُهُمْ وَصَفُوهُ بِنَفْيٍ مُفَصَّلٍ وَإِثْبَاتٍ مُجْمَلٍ . فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ بِأَنَّهُ : بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَيُّومٌ وَأَنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . وَأَنَّهُ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَالصَّابِرِينَ وَأَنَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَأَنَّهُ رَضِيَ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَنَّهُ يَغْضَبُ عَلَى الْكُفَّارِ وَيَلْعَنُهُمْ وَأَنَّهُ إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .

وَأَنَّهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم . كَمَا قَالَ : { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ } وَرُوحُ الْقُدُسِ هُوَ جِبْرِيلُ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } وَقَالَ تَعَالَى : { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } { عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } { إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } وَقَالَ تَعَالَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ }

وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ صهيب عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : { إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ ينجزكموه ; فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِنْ النَّارِ قَالَ : فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ ; وَهِيَ الزِّيَادَةُ } وَقَدْ اسْتَفَاضَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ } وَ { إنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ . كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ }

فَشَبَّهَ صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَةَ بِالرُّؤْيَةِ وَلَمْ يُشَبِّهْ الْمَرْئِيَّ بِالْمَرْئِيِّ ; فَإِنَّ الْعِبَادَ لَا يُحِيطُونَ بِاَللَّهِ عِلْمًا ; وَلَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُهُمْ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ } . وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : مِنْ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ إنَّ " الْإِدْرَاكَ " هُوَ الْإِحَاطَةُ فَالْعِبَادُ يَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى عِيَانًا وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . وَقَالَ تَعَالَى فِي النَّفْيِ : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } { فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا } { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } . { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } فَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ اللَّهَ لَا كُفُوَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا مِثْلَ لَهُ وَلَا سَمِيَّ لَهُ .

فَمَنْ قَالَ : إنَّ عِلْمَ اللَّهِ كَعِلْمِيِّ أَوْ قُدْرَتَهُ كَقُدْرَتِي أَوْ كَلَامَهُ مِثْلُ كَلَامِي أَوْ إرَادَتَهُ وَمَحَبَّتَهُ وَرِضَاهُ وَغَضَبَهُ مِثْلُ إرَادَتِي وَمَحَبَّتِي وَرِضَائِي وَغَضَبِي أَوْ اسْتِوَاءَهُ عَلَى الْعَرْشِ كَاسْتِوَائِي أَوْ نُزُولَهُ كَنُزُولِي أَوْ إتْيَانَهُ كَإِتْيَانِي وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا قَدْ شَبَّهَ اللَّهَ وَمَثَّلَهُ بِخَلْقِهِ تَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُونَ وَهُوَ ضَالٌّ خَبِيثٌ مُبْطِلٌ بَلْ كَافِرٌ .

وَمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا كَلَامٌ وَلَا مَشِيئَةٌ وَلَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَا مَحَبَّةٌ وَلَا رِضًى وَلَا غَضَبٌ وَلَا اسْتِوَاءٌ وَلَا إتْيَانٌ وَلَا نُزُولٌ فَقَدْ عَطَّلَ أَسْمَاءَ اللَّهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى وَأَلْحَدَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَهُوَ ضَالٌّ خَبِيثٌ مُبْطِلٌ بَلْ كَافِرٌ ;

بَلْ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَفِ إثْبَاتُ الصِّفَاتِ وَنَفْيُ التَّشْبِيهِ بِالْمَخْلُوقَاتِ إثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ وَتَنْزِيهٌ بِلَا تَعْطِيلٍ كَمَا قَالَ نَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ الخزاعي شَيْخُ الْبُخَارِيِّ :

مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ جَحَدَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ كَفَرَ وَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا رَسُولُهُ تَشْبِيهًا . وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَاءً وَلَبَنًا وَخَمْرًا وَعَسَلًا وَلَحْمًا وَفَاكِهَةً وَحَرِيرًا وَذَهَبًا وَفِضَّةً وَغَيْرَ ذَلِكَ .

وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ إلَّا الْأَسْمَاءُ فَإِذَا كَانَتْ الْمَخْلُوقَاتُ فِي الْجَنَّةِ تُوَافِقُ الْمَخْلُوقَاتِ فِي الدُّنْيَا فِي الْأَسْمَاءِ وَالْحَقَائِقُ لَيْسَتْ مِثْلَ الْحَقَائِقِ فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَالِقُ مِثْلَ الْمَخْلُوقِ إذَا وَافَقَهُ فِي الِاسْمِ . وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَأَخْبَرَ عَنْ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ حَيٌّ وَعَنْ بَعْضِ عِبَادِهِ أَنَّهُ حَيٌّ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا . وَأَخْبَرَ أَنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَأَخْبَرَ عَنْ نَبِيِّهِ أَنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا . وَأَخْبَرَ أَنَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ وَأَخْبَرَ عَنْ بَعْضِ عِبَادِهِ بِأَنَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا .

وَسَمَّى نَفْسَهُ الْمَلِكَ وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ الْمَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا . وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَكَانَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا كَأَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ : مِثْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ عَلَى هَذَا إثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ وَتَنْزِيهٌ بِلَا تَعْطِيلٍ لَا يَقُولُونَ بِقَوْلِ أَهْلِ التَّعْطِيلِ نفاة الصِّفَاتِ وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ التَّمْثِيلِ الْمُشَبِّهَةِ لِلْخَالِقِ بِالْمَخْلُوقَاتِ فَهَذِهِ طَرِيقَةُ الرُّسُلِ وَمَنْ آمَنَ بِهِمْ .

وَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ فَيَصِفُونَ الرَّبَّ تَعَالَى " بِالصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ " لَيْسَ كَذَا لَيْسَ كَذَا لَيْسَ كَذَا وَلَا يَصِفُونَهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْإِثْبَاتِ بَلْ بِالسَّلْبِ الَّذِي يُوصَفُ بِهِ الْمَعْدُومُ فَيَبْقَى مَا ذَكَرُوهُ مُطَابِقًا لِلْمَعْدُومِ فَلَا يَبْقَى فَرْقٌ بَيْنَ مَا يُثْبِتُونَهُ وَبَيْنَ الْمَعْدُومِ وَهُمْ يَقُولُونَ : إنَّهُ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِمَعْدُومِ فَيَتَنَاقَضُونَ يُثْبِتُونَهُ مِنْ وَجْهٍ وَيَجْحَدُونَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .

وَيَقُولُونَ : إنَّهُ وُجُودٌ مُطْلَقٌ لَا يَتَمَيَّزُ بِصِفَةِ . وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يَكُونُ مَوْجُودًا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأُمُورِ الْمَوْجُودَةِ مَا هُوَ مُطْلَقٌ لَا يَتَعَيَّنُ وَلَا يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِيمَا يُقَدِّرُهُ الْمَرْءُ فِي نَفْسِهِ فَيُقَدِّرُ أَمْرًا مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ فَصَارَ هَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةُ الجهمية الْمُعَطِّلُونَ لَا يَجْعَلُونَ الْخَالِقَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودًا مُبَايِنًا لِخَلْقِهِ ; بَلْ إمَّا أَنْ يَجْعَلُوهُ مُطْلَقًا فِي ذِهْنِ النَّاسِ أَوْ يَجْعَلُوهُ حَالًا فِي الْمَخْلُوقَاتِ أَوْ يَقُولُونَ هُوَ وُجُودُ الْمَخْلُوقَاتِ .

وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَخْلُوقَاتِ وَخَلَقَهَا فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا وَلَمْ يُدْخِلْهَا فِيهِ فَلَيْسَ فِي مَخْلُوقَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَاتِهِ وَلَا فِي ذَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَعَلَى ذَلِكَ دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا . فالجهمية الْمُعَطِّلَةُ نفاة الصِّفَاتِ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ - الَّذِينَ امْتَحَنُوا الْمُسْلِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ - كَانُوا عَلَى هَذَا الضَّلَالِ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَنَصَرَهُمْ .

بَقِيَ هَذَا النَّفْيُ فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ فَصَارُوا يُظْهِرُونَ تَارَةً مَعَ الرَّافِضَةِ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَتَارَةً مَعَ الجهمية الِاتِّحَادِيَّةِ وَتَارَةً يُوَافِقُونَهُمْ عَلَى أَنَّهُ وُجُودٌ مُطْلَقٌ وَلَا يَزِيدُونَ عَلَى ذَلِكَ .


عقيدة ابن التومرت من(( المرشدة )):



وَصَاحِبُ " الْمُرْشِدَةِ " كَانَتْ هَذِهِ عَقِيدَتَهُ كَمَا قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كِتَابٍ لَهُ كَبِيرٍ شَرَحَ فِيهِ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ


ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وُجُودٌ مُطْلَقٌ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ ابْنُ سِينَا وَابْنُ سَبْعِينَ وَأَمْثَالُهُمْ .

وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي " مُرْشِدَتِهِ " الِاعْتِقَادَ الَّذِي يَذْكُرُهُ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْكَلَامِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ كَمَا يَذْكُرُهُ أَئِمَّةُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ : مِنْ الكلابية وَالْأَشْعَرِيَّةِ والكرامية وَغَيْرِهِمْ وَمَشَايِخِ التَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ وَعُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيٌّ عَالِمٌ بِعِلْمٍ قَادِرٌ بِقُدْرَةِ .

كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلَّا بِمَا شَاءَ } وَقَالَ تَعَالَى : { لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلَّا بِعِلْمِهِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً } وَقَالَ تَعَالَى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } أَيْ بِقُوَّةِ . وَفِي الصَّحِيحِ { عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ . يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ . ثُمَّ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِك وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك وَأَسْأَلُك مِنْ فَضْلِك الْعَظِيمِ فَإِنَّك تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ - وَيُسَمِّيه بِاسْمِهِ - خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ . وَاقَدْرُ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ . ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ } .

وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَسَائِرُ مَنْ ذَكَرَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرَى فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ . فَصَاحِبُ " الْمُرْشِدَةِ " لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ الْإِثْبَاتِ الَّذِي عَلَيْهِ طَوَائِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَلَا ذَكَرَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِرِسَالَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالْحَوْضِ وَشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأُصُولَ كُلَّهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ .

وَمِنْ عَادَاتِ عُلَمَائِهِمْ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فِي الْعَقَائِدِ الْمُخْتَصَرَةِ بَلْ اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى مَا يُوَافِقُ أَصْلَهُ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ وُجُودٌ مُطْلَقٌ وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَفَلْسِفَةِ والجهمية .

وَالشِّيعَةِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ اتَّفَقَتْ طَوَائِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى إبْطَالِ قَوْلِهِ وَتَضْلِيلِهِ .

فَذَكَرَ فِيهَا مَا تَقُولُهُ نفاة الصِّفَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا صِفَةً وَاحِدَةً لِلَّهِ تَعَالَى ثُبُوتِيَّةً وَزَعَمَ فِي أَوَّلِهَا أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ وَقَدْ اتَّفَقَتْ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُوجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُهُ قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَيَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ وَبَعْضُهُ لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقُولُوا مَا لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ .

وَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ كَلِمَةً وَتَكُونُ حَقًّا لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ النَّاسِ أَنْ يَقُولُوهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقُولُوهَا فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ الْكَلِمَةُ تَتَضَمَّنُ بَاطِلًا ؟ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ النَّفْيِ يَتَضَمَّنُ حَقًّا وَبَاطِلًا فَالْحَقُّ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَالْبَاطِلُ يَجِبُ اجْتِنَابُهُ . وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابٍ كَبِيرٍ .


وَذَكَرْنَا سَبَبَ تَسْمِيَتِهِ لِأَصْحَابِهِ بِالْمُوَحِّدِينَ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْمُسْلِمُونَ ; إذْ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُوَحِّدُونَ وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَحَدٌ


وَ " التَّوْحِيدُ " هُوَ مَا بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } { اللَّهُ الصَّمَدُ } { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } وَهَذِهِ السُّورَةُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . وَقَوْلُهُ : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } { وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } { وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ } { وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } وَقَالَ تَعَالَى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .

فنفاة الجهمية مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ سَمَّوْا نَفْيَ الصِّفَاتِ تَوْحِيدًا .

فَمَنْ قَالَ إنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقِ . أَوْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ يَرَى فِي الْآخِرَةِ أَوْ قَالَ : " أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِك . وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك " لَمْ يَكُنْ مُوَحِّدًا عِنْدَهُمْ ;

بَلْ يُسَمُّونَهُ مُشَبِّهًا مُجَسِّمًا وَصَاحِبُ " الْمُرْشِدَةِ " لَقَّبَ أَصْحَابَهُ مُوَحِّدِينَ اتِّبَاعًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ابْتَدَعُوا تَوْحِيدًا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ وَأَلْحَدُوا فِي التَّوْحِيدِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ الْقُرْآنَ .




وَقَالَ أَيْضًا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى : إنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْفَلَاسِفَةِ وَعَلِيُّ الأسواري وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ مَا فَعَلَ وَمَذْهَبُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . سَوَاءٌ شَاءَهُ أَوْ لَمْ يَشَأْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا } .

وَقَدْ ثَبَتَ فِي { الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قوله تعالى : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ } قَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِك { أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } قَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِك . { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } قَالَ : هَاتَانِ أَهْوَنُ } قَالُوا فَهُوَ يُقَدِّرُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَهُوَ لَا يَشَاءُ أَنْ يَفْعَلَهُمَا بَلْ قَدْ أَجَارَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهَا أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ أَوْ يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةِ عَامَّةٍ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ } { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ } فَاَللَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشَاؤُهُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } فَاَللَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَوْ شَاءَهُ لَفَعَلَهُ بِقُدْرَتِهِ وَهُوَ لَا يَشَاؤُهُ . وَقَدْ شَرَحْنَا مَا ذَكَرَهُ فِيهَا كَلِمَةً كَلِمَةً وَبَيَّنَّا مَا فِيهَا مِنْ صَوَابٍ وَخَطَأٍ وَلَفْظٍ مُجْمَلٍ فِي كِتَابٍ آخَرَ .


فَالْعَالِمُ الَّذِي يَعْلَمُ حَقَائِقَ مَا فِيهَا وَيَعْرِفُ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَلَا حَاجَةَ لِأَحَدِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى تَعَلُّمِهَا وَقِرَاءَتِهَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَعْدِلَ عَمَّا جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا إلَى مَا أَحْدَثَهُ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّا قَدْ يَتَضَمَّنُ خِلَافَ ذَلِكَ أَوْ يُوقِعَ النَّاسَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَضَعَ لِلنَّاسِ عَقِيدَةً وَلَا عِبَادَةً مِنْ عِنْدِهِ ; بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ وَلَا يَبْتَدِعَ وَيَقْتَدِيَ وَلَا يَبْتَدِيَ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم : بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا . وَقَالَ لَهُ : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } وَقَالَ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي دِينِهِمْ .

فَيَأْخُذُ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعَ دِينِهِمْ مِنْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِلْعَقْلِ الصَّرِيحِ فَإِنَّ مَا خَالَفَ الْعَقْلَ الصَّرِيحَ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ بَاطِلٌ وَلَكِنْ فِيهِ أَلْفَاظٌ قَدْ لَا يَفْهَمُهَا بَعْضُ النَّاسِ أَوْ يَفْهَمُونَ مِنْهَا مَعْنًى بَاطِلًا فَالْآفَةُ مِنْهُمْ لَا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ . وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ . عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيبُ .))( 11/ 476)

انتهى كلام الشيخ رحمه الله وأسكنه الجنة بغير حساب. ]

احمد سعد
2014-08-03, 08:53 PM
http://upload.traidnt.net/upfiles/F3c32532.png (http://upload.traidnt.net/)

الفهداوي
2014-08-03, 08:58 PM
سلفيتنا منتهاها الى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومرجعيتكم مرتبطة (بالمعصوم) واين هو لا أحد يدري لعله يخرج قريبا !!

المنهج السلفي بين التقليد والاجتهاد:

التَّقْلِيدِ قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ بِلَا حُجَّةٍ يَذْكُرُهَا ( شرح المحلي على الورقات).

وقد ذم القران التقليد (واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا)(لقمان:21) كما نهى عنه الائمه :

يقول الامام ابو حنيفه(حرام على من لم يعرف دليلى ان يفتى بكلامى، فاننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا( ابن عبد البر، فى فضائل الائمه والفقهاء، ص145 ).

ويقول الامام الشافعى( من استبان له سنه الرسول لم يحل له ان يدعها لقول احد) ( ابن القيم، اعلام الموقعين، ج2 ، ص361 ).

ويقول الامام احمد بن حنبل( لا تقلدونى ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعى ولا الثورى، وخذوا من حيث اخذوا) (ابن القيم اعلام الموقعين،ج2، ص302).

ويقول الامام مالك بن انس( ليس لاحد بعد النبى الايؤخذ قوله ويترك) (بن عبد البر، الجامع ،ص112).

فالمنهج السلفي يناقض التقليد،لان النصوص ذمته ، ولان السلف الصالح نهوا عنه اتساقا مع هذه النصوص، ولان مضمون الاقتداء بالسلف الصالح(جوهر المنهج السلفى) اما الاستناد الى فهمهم لاصول الدين التى مصدرها النصوص اليقينه الورود القطعيه الدلاله ، لانهم كانوا اقرب منا زمانا بعهد الرسول(ص)، واكثر فهما منا لدلاله لغه القران، اوالانطلاق من اجتهادهم فى فروع الدين التى مصدرها النصوص الظنيه الورود والدلاله لانه تجسيد لماضى الامه وخبرتها.وبالتالى فانه فى كلا الحالتين قبول مع حجه او دليل (هو النص اليقيني الورود القطعى الدلاله فى الحاله الاولى او النص الظنى الورود والدلاله فى الحاله الثانيه)، ولانه فى كلا الحالتين ليس من بين حجج قبول اقوالهم انها مكافئه للكتاب اوالسنه التى هى المصدر الوحيد للاصول .

كما ان المنهج السلفى يناقض التقليد لانه قائم فى مجال الفروع على اتخاذ اجتهادهم نقطه بدايه للاجتهاد لا نقطه نهايه له، لان القول الاخير يترتب عليه الغاء الاجتهاد ،وهوما يتناقض مع الاقتداء السلف فى الاجتهاد،فهو بالتالى شكل من اشكال التقليد الذى لايعبرعن المنهج السلفى.



اما الاجتهاد لغه فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض، اما اصطلاحا فهو هو بذل الوسع في النظر في الأدلة الشرعية باستنباط الأحكام منها.

والمنهج السلفى قائم هنا على الاجتهاد لان النصوص امرت به، ولان السلف الصالح دعوا اليه والتزموا به فاجتهدوا فى فروع الدين ، غير ان هذا الاجتهاد - كما سبق بيانه- ليس مقطوع الصله بالماضى وليس له نقطه بدايه، بل يتخذ اجتهادهم نقطه بدايه له باعتباره تجسيدا لماضى الامه وخبرتها.

المنهج السلفي اقتداء بحقبه تاريخيه مباركه فى كل زمان ومكان:

كما يجب التمييزبين السلف الصالح الذين شكلوا حقبه تاريخيه مباركه، والسلفيه كمنهج قائم على الاقتداء بالسلف الصالح فى كل زمان ومكان،والخلط بينهما يؤدى اما الى المساوه بين السلف الصالح وغيرهم من المسلمين فى المرتبه، او اعتبار السلفيه مرحله تاريخيه ونفى كونها منهج صالح لكل زمان ومكان.

احمد سعد
2014-08-03, 08:58 PM
و قال رحمه الله : و الصحيح الذي عليه الأئمة أن علياً رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين بهذا الحديث – يقصد حديث سفينة - ، فزمان علي كان يسمي نفسه أمير المؤمنين والصحابة تسميه بذلك ، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : و من لم يربع بعلي رضي الله عنه في الخلافة فهو أضل من حمار أهله ، و مع هذا فلكل خليفة مرتبة . مجموع الفتاوى (4/479 ) .
3 - و قال رحمه الله : لكن اعتقاد خلافته وإمامته ثابت بالنص وما ثبت بالنص وجب اتباعه وإن كان بعض الأكابر تركه . مجموع الفتاوى (4/440 ) .
4 - و قال رحمه الله : و علي رضي الله عنه لم يقاتل أحداً على إمامة من قاتله ، ولا قاتل أحداً على إمامته نفسه ، ولا ادعى أحد قط في زمن خلافته أنه أحق بالإمامة منه ، لا عائشة ولا طلحة ولا الزبير ولا معاوية وأصحابه ، ولا الخوارج ، بل كل الأمة كانوا معترفين بفضل علي وسابقته بعد قتل عثمان ، و أنه لم يبق في الصحابة من يماثله في زمن خلافته . المنهاج (6/328) .
5 - و قال رحمه الله : وكذلك علي ، لم يتخاصم طائفتان في أن غيره أحق بالإمامة منه ، وإن كان بعض الناس كارهاً لولاية أحد من الأربعة فهذا لابد منه فإن من الناس من كان كارهاً لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا يكون فيهم من يكره إمامة بعض الخلفاء . المنهاج (6/329) .
6 - و قال رحمه الله : و ليس في الصحابة بعدهم ( الخلفاء الثلاثة ) من هو أفضل من علي ، ولا تُنازع طائفة من المسلمين بعد خلافة عثمان في أنه ليس في جيش علي أفضل منه ، و لم تفضّل طائفة معروفة عليه طلحة و الزبير ، فضلاً أن يفضل عليه معاوية ، فإن قاتلوه مع ذلك لشبهة عرضت لهم فلم يكن القتال له لا على أن غيره أفضل منه ولا أنه الإمام دونه ولم يتسمَّ قط طلحة و الزبير باسم الإمارة ولا بايعهما أحد على ذلك . المنهاج (6/330) .
7 - وقال رحمه الله : و كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، آخر الخلفاء الراشدين المهديين . مجموع الفتاوى (3/406 ) .
8 - وقال رحمه الله : لكن المنصوص عن أحمد تبديع من توقف في خلافة علي و قال : هو أضل من حمار أهله ، وأمر بهجرانه ، و نهى عن مناكحته ، ولم يتردد أحمد ولا أحد من أئمة السنة في أنه ليس غير علي أولى بالحق منه ولا شكوا في ذلك ، فتصويب أحدهما – علي أو من خالفه – لا بعينه تجويز لأن يكون غير علي أولى منه بالحق و هذا لا يقوله إلا مبتدع ضال فيه نوع من النصب و إن كان متأولاً . مجموع الفتاوى (4/438 ) .

الفهداوي
2014-08-03, 10:36 PM
أقوال علماء الاسلام في شيخ الاسلام :
:111:
رجل عز الزمان أن يأتي بمثله، وعقمت النساء أنت تأتي بنظيره، رجل خلقه الله له، كان شديداً على أهل البدعة رفيقاً بأهل السنة، حرباً على أعداء الله سلماً لأوليائه، أحرص الناس على السنة وأشدهم هجراً للبدعة هو: علم الأعلام، مجدد عصره، ودرة دهره، الإمام المفسر المحدث الحافظ الفقيه المجتهد المجاهد محيي السنة وقامع البدعة: شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ثم الدمشقي ، إمام زمانه والمقتدى به في أوانه، بركة الزمان وحسنة الأيام، بذل الغالي والنفيس لنصرة الحق، ورفع راية الدين، عانى دهراً يكفأ الباطل ويكشف سيفه، ويحق الحق ويعلي شأنه.

قال الذهبي فيه: شيخنا شيخ الإسلام فرد الزمان وبحر العلوم.

وقال ابن سيد الناس : سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد البارع الحافظ الزاهد الورع القدوة شيخ الإسلام وسيد العلماء وقدوة الأئمة الفضلاء، ناصر السنة وقامع البدعة حجة الله على العباد، راد أهل الزيغ والعناد.

وقال فيه السيوطي : هو شيخ الإسلام الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر نادرة العصر أحد الأعلام كان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، ومن الزهاد والأفراد.

قال فيه الشوكاني : لا أعلم بعد ابن حزم مثله، وما أظن أنه سمح الزمان بين عصري الرجلين بمن يشابههما أو يطالبهما، قال ابن دقيق العيد بعدما سألوه: رأيته؟ قال: رأيته، قالوا: كلمته؟ قال: كلمته، قالوا: ناظرته؟ قال: لا، قالوا: لِم؟ قالوا: يحب الكلام، وأحب الصمت، وتأول هذا على أنه إذا تكلم كان كالسيل الجرار، فهو بحر العلوم، قالوا: ماذا تقول فيه؟ قال: أقول: لم يرَ مثل نفسه.

قال ابن حجر : شهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس.

وتلقيبه شيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الذكية، ويستمر غداً كما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقدارهم، أو تجنب الإنصاف، وكان من أعظم الناس قياماً على أهل البدع من الروافض والحلولية والاتحادية، قال: وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتمييز بين المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلاً عن علماء الحنابلة، قال أبو الحجاج المزي: ما رأيت مثله، وأبو الحجاج من جهابذة أهل العلم، كان حافظاً نحريراً مدققاً، عالماً بالجرح والتعديل والرجال والأسانيد، يقول عن شيخ الإسلام : ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، ما رأيت أحداً أعلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أتبع لهما منه؛ لذا حري بنا أن نتصفح جوانب من حياة شيخ الإسلام وسيد الأعلام.

ومن هذه الجوانب: الجانب العلمي، ولا غرو ولا عجب، فهو العالم الرباني، إمام الأئمة، ومفتي الأمة، وبحر العلوم.

الفهداوي
2014-08-03, 10:44 PM
لقد أجمع المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم على بيعة الصديق وإمامته، وإجماع المهاجرين والأنصار حجة شرعية كاشفة عن مراد الله تعالى ورضاه.
لقد أوجب الله تعالى على أجيال الأمة جميعاً اتباع المهاجرين والأنصار، فقال: ((وَالسَّـابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـاجِرِينَ وَالأَنْصَـارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ)) [التوبة:100].
وحذر من مخالفتهم فقال: ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً)) [النساء:115].
إن الإجماع عموماً حجة شرعية فكيف بإجماع من نصَّ الله على وجوب اتباعهم وحرمة مخالفتهم وشهد على صدق إيمانهم، فقال: ((وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [الأنفال:74].
موقف علي من بيعة الصديق:
وإذا كان الإمامية يشترطون للإجماع وجود (المعصوم) فإن علياً رضي الله عنه -الذي يعتقدون عصمته- كان ضمن المجمعين على بيعة الصديق رضي الله عنه فبيعته شرعية على قول الجميع.
وتخلف واحد أو اثنين ليس حجة على المجموع، بل المجموع حجة على المخالف، ومخالفته شذوذ واتباع لغير سبيل المؤمنين.
والذي عليه المحققون أن بيعة الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عنها أحد، حتى علي إنما تأخر هو والزبير رضي الله عنهما بعض الوقت لكونهما أُخرا عن الشورى، وعذر أبي بكر رضي الله عنه أن الظرف لم يسعفه لذلك، وإلا حسم الأمر لصالح الأنصار، ثم بايع علي وتابع، والراجح أن هذه البيعة تجديد وتأكيد للبيعة الأولى، ومهما كان فإنه بايع آخر الأمر والأمور بخواتيهما.
موقف سعد بن عبادة من بيعة الصديق:
وأما سعد بن عبادة رضي الله عنه فقد بايع أيضاً، وما قيل من عدم ذلك؛ فإنه لم يثبت، وإنما هو من وضع الرواة، ولو صح؛ فالحجة على من لم يبايع - كائناً من يكون - وليست له· ولقد تخلف عن بيعة علي رضي الله عنهم كثير من الصحابة رضي الله عنه وليس ذلك بضائره؛ لأن الإجماع ليس شرطاً في البيعة، ولكن إذا حصل كان حجة واضحة ملزمة ودلالة كاشفة عن رضاء الله تعالى، كما هي الحال في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان؛ لأن الله لا يجمع أمة الإسلام على ضلالة، والإجماع حجة شرعية.
الشورى للمهاجرين والأنصار:
وقد لخص ذلك سيدنا علي رضي الله عنه بقوله:
{إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على ما بايعوهم عليه؛ فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار؛ فإن اجتمعوا على رجل، وسموه إماماً؛ كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى} [(نهج البلاغة) (3/7)].
وليس ذلك -كما يقول البعض- موضوعاً لحجة الخصم من باب إبطال حجته بإلزامه بما يلزم به نفسه؛ لأن علياً رضي الله عنه يقول في النص: {وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار؛ فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا} والقول بأن الله راض عمن أجمع عليه المهاجرون والأنصار لا يمكن أن يصدر مجاراة وإلزاماً، وإنما اعتقاداً والتزاماً، فكيف إذا أكده بذكر ترتيب العقوبة الشديدة المغلظة (القتل) على الخارج الطاعن في بيعة من أجمعوا على بيعته: {فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه -على ماذا؟- على اتباعه غير سبيل المؤمنين} أي: المهاجرين والأنصار.
حقائق عظيمة من كلام الإمام علي:
وفي هذا النص تتأكد جملة حقائق عظيمة هي:
1- صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان.
2- لأنها تمت بإجماع المهاجرين والأنصار.
3- أن إجماع المهاجرين والأنصار دليل كاشف عن رضاء الله تعالى وإرادته الشرعية.
4- أن من شذ ممن شهد أو غاب -في ذلك الجيل وكل جيل- فخالف، لا يعتد بخلافه، أي: أن خلافه غير معتبر.
5- أن الطاعن في خلافتهم متبع غير سبيل المؤمنين وخارج عن أمر المسلمين.
6- أن الطاعن في خلافتهم يدعى ويرشد ويستتاب، فهو متهم ومرتكب جريمة يجب أن يرجع عنها، ولا يصح أن يتخذ قدوة ومرشداً.
7- أن من أصر على هذه الجريمة بعد البيان يقاتل.
8- أن إرجاع هؤلاء الخارجين المارقين إلى الحق واجب على الأمة حتى لو استلزم القتال.
9- أن الخلافة وتنصيب الإمام بالشورى، وليس بالنص الإلهي.
10- أن الشورى للمهاجرين والأنصار.
11- أن إجماع المهاجرين والأنصار حجة شرعية.
12- عدم وجود نص إلهي في إمامة علي، وكل ما قيل من ذلك فهو من تلفيق الرواة وصنع البغاة.
13- أن مصطلح (إمام) و(وإمامة) -عند الإمامية- أمر محدث مخترع لم يستعمله علي ولم يعرفه، إذ الإمام عند علي يعين بالاختيار البشري وليس بالوصية أو النص الإلهي: {فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضاً} وهذا مخالف لما عند الإمامية تماماً.
14- أن طعن الإمامية بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان باطل، بل جريمة عظيمة تستحق أقسى العقوبات.
15- أن هذا الطعن مخالف لحكم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. [يحتج البعض بأن هذا مخالف لما ورد في كتاب (نهج البلاغة) من قدح أو ذم للخلفاء الراشدين الثلاثة مثل الخطبة المسماة بـ (الشقشقية) ويتخذ من ذلك وسيلة لإغماض الطرف عن هذا النص وأمثاله في مدحهم وتوثيقهم! والرد على ذلك بما يلي:
أ- أن كتاب (نهج البلاغة) ليس معصوماً من الزيادة والنقصان، بل فيه من ذلك الكثير -ولا بد- وإلا كان كالقران!
ب- أن هذا الكتاب نصوصه جميعاً بلا استثناء مرسلة لا أسانيد لها، وبين جمعها ووفاة علي رضي الله عنه أكثر من ثلاثة قرون ونصف! فإن الشريف الرضي ذكر في المقدمة أنه انتهى من جمعها سنة (400هـ) وعلي توفي سنة (40هـ)! وذكر أيضاً أن ما وجده من ذلك على ألسنة الناس مختلف شديد الاختلاف، وهذا يعني أن الكتاب ضعيف من حيث الإجمال، لأن المرسل ـ حسب قواعد علم الحديث ـ أحد أنواع الضعيف، وهو قول الإمامية أيضاً المقرر في أصولهم·
فلا بد من تحقيق النصوص إذا أردنا الاعتماد·
ولم أجد أحداً من الذين وثقوا الكتاب اتبع الأسلوب العلمي المجرد عن العاطفة في توثيقه له· وذلك لا يجدي في باب العلم، وإنما يسوغ في مجال الدعاية اعتماداً على ما في نفس القارئ من مشاعر وعواطف لا استناداً على ما في باب العلم من أصول وقواعد·
والذي يلزم الباحث في هذا الفن أن ينقب عن سند لكل نص ثم يقوم بتحقيقه طبقاً لقواعد علم الحديث أو الرواية توصلاً إلى صحته أو ضعفه، وهذا ما لم يفعله كل الذين حاولوا ـ عبثاً ـ توثيق الكتاب· فتوثيقهم -إذاً- ليس برهانياً علمياً وإنما خطابياً دعائياً لا أكثر· فالأصل في الكتاب الضعف حتى يثبت العكس·
ج- إن الخطبة الشقشقية وما في موضوعها مما ورد في الكتاب يتناقض مع هذا النص وأمثاله وهو كثير، والجمع بين النقيضين لا يمكن عند العقلاء. فلا بد من طرح أحدهما إذا أردنا التمسك بالآخر. ولكن ليس بالهوى والعاطفة فيقال بأن هذا النص يخالف الخطبة الشقشقية فهو مرفوض؛ لأن هذا ليس بأولى من قولنا بأننا نرفض الخطبة الشقشقية لمخالفتها لهذا النص.
د- أن طرحنا لهذه (الشقشقيات) وجزمنا بوضعها واختلاقها ليس عاطفياً دعائياً، وإنما يعتمد على قاعدة راسخة ألا وهي: أن كل ما خالف القرآن باطل، وهو ما جاء منصوصاً عليه في مصادر الإمامية منقولاً عن الإمام جعفر بن محمد رضي الله عنه أنه قال: [ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه]·
وحاشا علياً أن يخالف كتاب الله هذه المخالفة ويطعن في خيرة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين قال الله عنهم: ((والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم)) [الأنفال: 74]·
وقال تعالى آمراً باتباعهم: ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات)) [التوبة:100]، وحذر من مخالفتهم فقال: ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولَّى ونُصْله جهنم وساءت مصيراً)) [النساء: 115] .
وقد بايع علي لهم ونصح وتابع ولم يكن مداهناً ولا منافقاً·
هـ- أن الاستشهاد اعتضاداً لا اعتماداً بما في (نهج البلاغة) وغيره مما يوافق القرآن أو لا يخالفه ليس فيه ضير أو ضرر على الدين بل العكس هو الصحيح، فكان استشهادنا بهذا النص من هذا الباب المشروع].
لقد انعقد الإجماع التام على بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وهذا دليل على أنه أفضل الأمة وأولى الصحابة رضي الله عنهم بالإمامة، وإلا فلو رأوا غيره هو الأولى لقدموه. فلما أجمعوا على بيعته -وإجماعهم حجة- دل ذلك على أنه الأفضل والأولى بالإمامة والخلافة، لا سيما وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه للصلاة إماماً بالمسلمين في مرضه الأخير قبل وفاته وهذه تزكية ما بعدها مثلها؛ لأنها صادرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، ولهذا قال علي والزبير رضي الله عنهما: {إنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار ثاني اثنين، ولقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة وهو حي} [(شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (1/332)].
التفريق بين أبي بكر وعلي:
والفرق واضح بين الخليفتين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما في تحقق الإجماع! إذ أن الإجماع قد انعقد على أبي بكر دون علي الذي لم يبايعه بعضهم وبايع بعضهم مكرهاً وبايع آخرون لكنهم اعتزلوا، وكلهم مجتهد في طلب الحق فمخطىء ومصيب، والكل مغفور له مأجور: ((وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِـالإَيمَـانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)) [الحشر:10].

الفهداوي
2014-08-03, 10:48 PM
ثبوت خلافة ابي بكر بالنص :
( ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ) .

ش : اختلف أهل السنة في خلافة الصديق رضي الله عنه : هل كانت بالنص ، أو بالاختيار ؟ فذهب الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث [ ص: 699 ] إلى أنها ثبتت بالنص الخفي والإشارة ، ومنهم من قال بالنص الجلي . وذهب جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية إلى أنها ثبتت بالاختيار .

والدليل على إثباتها بالنص أخبار :

من ذلك ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم ، قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ كأنها تريد الموت ، قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . وذكر له سياقا آخر ، وأحاديث أخر . وذلك نص على إمامته .

وحديث حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر . رواه أهل السنن .

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بدئ فيه ، فقال : ادعي لي أباك وأخاك ، حتى أكتب لأبي بكر كتابا ، ثم قال : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر .

وفي رواية : فلا يطمع في هذا الأمر طامع .

[ ص: 700 ] وفي رواية : قال : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر ، لأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه ، ثم قال . معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر .

وأحاديث تقديمه في الصلاة مشهورة معروفة ، وهو يقول : مروا أبا بكر فليصل بالناس .

وقد روجع في ذلك مرة بعد مرة ، فصلى بهم مدة مرض النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 701 ] وفي الصحيحين عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينا أنا نائم رأيتني على قليب ، عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ابن أبي قحافة ، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم استحالت غربا ، فأخذها ابن الخطاب ، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ، حتى ضرب الناس بعطن .

[ ص: 702 ] وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال على منبره : لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت ، إلا خوخة أبي بكر .

وفي سنن أبي داود وغيره ، من حديث الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل أنا : رأيت [ كأن ] ميزانا أنزل من السماء ، فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت أنت بأبي بكر ، ثم وزن عمر وأبو بكر ، فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان ، فرجح عمر ، ثم رفع [ الميزان ] ، فرأيت الكراهة في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : خلافة نبوة ، ثم يؤتي الله الملك من يشاء .

فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن ولاية هؤلاء خلافة نبوة ، ثم بعد ذلك ملك .

وليس فيه ذكر علي رضي الله عنه ، لأنه لم يجتمع الناس في [ ص: 703 ] زمانه ، بل كانوا مختلفين ، لم ينتظم فيه خلافة النبوة ولا الملك .

وروى أبو داود أيضا عن جابر رضي الله عنه ، أنه كان يحدث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونيط عمر بأبي بكر ، ونيط عثمان بعمر ، قال جابر : فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلنا : أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما المنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه .

وروى أبو داود أيضا عن سمرة بن جندب : أن رجلا قال : يا رسول الله ، رأيت كأن دلوا دلي من السماء ، فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها ، فشرب شربا ضعيفا ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ، ثم [ ص: 704 ] جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ، ثم جاء علي فأخذ بعراقيها ، فانتشطت منه ، فانتضح عليه منها شيء .

وعن سعيد بن جمهان ، عن سفينة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء أو الملك .

واحتج من قال لم يستخلف ، بالخبر المأثور ، عن عبد الله بن عمر ، عن عمر رضي الله عنهما ، أنه قال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ، يعني أبا بكر ، وإن لا أستخلف ، فلم يستخلف من [ ص: 705 ] هو خير مني ، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وبما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف .

والظاهر - والله أعلم - أن المراد أنه لم يستخلف بعهد مكتوب ، ولو كتب عهدا لكتبه لأبي بكر ، بل قد أراد كتابته ثم تركه ، وقال : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر .

فكان هذا أبلغ من مجرد العهد ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دل المسلمين على استخلاف أبي بكر ، وأرشدهم إليه بأمور متعددة ، من أقواله وأفعاله ، وأخبر بخلافته إخبار راض بذلك ، حامد له ، وعزم على أن يكتب بذلك عهدا ، ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه ، فترك الكتاب اكتفاء بذلك ، ثم عزم على ذلك في مرضه يوم الخميس ، ثم لما حصل لبعضهم شك : هل ذلك القول من جهة المرض ؟ أو هو قول يجب [ ص: 706 ] اتباعه ؟ ترك الكتابة ، اكتفاء بما علم أن الله يختاره والمؤمنون من خلافة أبي بكر .

[ ص: 707 ] فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه بيانا قاطعا للعذر ، لكن لما دلهم دلالات متعددة على أن أبا بكر المتعين ، وفهموا ذلك - حصل المقصود . ولهذا قال عمر رضي الله عنه ، في خطبته التي خطبها بمحضر من المهاجرين والأنصار : أنت خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكر ذلك منهم أحد ، ولا قال أحد من الصحابة إن غير أبي بكر من المهاجرين أحق بالخلافة منه ، ولم ينازع أحد في خلافته إلا بعض الأنصار ، طمعا في أن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير ، وهذا مما ثبت بالنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بطلانه .

ثم الأنصار كلهم بايعوا أبا بكر ، إلا سعد بن عبادة ، لكونه هو الذي كان يطلب الولاية . ولم يقل أحد من الصحابة قط أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على غير أبي بكر ، لا علي ، ولا العباس ، ولا غيرهما ، كما قد قال أهل البدع !

وروى ابن بطة بإسناده أن عمر بن عبد العزيز بعث محمد بن الزبير الحنظلي إلى الحسن ، فقال : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ؟ فقال : أو في شك صاحبك ؟ نعم ، والله الذي لا إله إلا هو استخلفه ، لهو كان أتقى لله من أن يتوثب عليها .

[ ص: 708 ] وفي الجملة : فجميع من نقل عنه أنه طلب تولية غير أبي بكر ، لم يذكر حجة شرعية ، ولا ذكر أن غير أبي بكر أفضل منه ، أو أحق بها ، وإنما نشأ من حب قبيلته وقومه فقط ، وهم كانوا يعلمون فضل أبي بكر رضي الله عنه ، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له . ففي الصحيحين ، عن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل ، فأتيته ، فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة ، قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، وعد رجالا .

وفيهما أيضا ، عن أبي الدرداء ، قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه ، حتى أبدى عن ركبتيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر ، فسلم ، وقال : إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ، ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى علي ، فأقبلت إليك ، فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر ، ثلاثا ، ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر ، فسأل : أثم هو هوهو ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه ، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه ، فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم ، مرتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدقت ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ مرتين ، فما أوذي بعدها .

[ ص: 709 ] ومعنى : غامر : غاضب وخاصم . ويضيق هذا المختصر عن ذكر فضائله .

وفي الصحيحين أيضا ، عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح - فذكرت الحديث - إلى أن قالت : واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ، في سقيفة بني ساعدة ، فقالوا : منا أمير ، ومنكم أمير ! فذهب إليهم أبو بكر ، وعمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم ، فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني هيأت في نفسي كلاما قد أعجلني ، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ! ثم تكلم أبو بكر ، فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه : نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء ، فقال حباب ابن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير . فقال أبو بكر : لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء . هم أوسط العرب ، وأعزهم أحسابا ، فبايعوا عمر ، أو أبا عبيدة بن الجراح ، فقال عمر : بل نبايعك ، فأنت [ ص: 710 ] سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده ، فبايعه ، وبايعه الناس ، فقال قائل : قتلتم سعدا ، فقال عمر : قتله الله . ( منقول )

احمد سعد
2014-08-03, 11:19 PM
قال الامام جمال الدين بن عبد الهادي ( ابن المبرد ت 909هـ -) في كتابه الرياض اليانعة عند ترجمة الحافظ ابن حجر العسقلاني:

( كان محبا للشيخ تقي الدين بن تيمية معظما له جاريا في اصول الدين على قاعدة المحدثين ولهذه العلة كثير من الشافعية ينتقص حقه ولا يبلغ به في التعظيم منزلته كفعلهم ذلك مع ابن ناصر الدين ) اه

الفهداوي
2014-08-03, 11:20 PM
د. الشريف حاتم بن عارف العوني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف السنة النبوية وعلومها/مسائل في المصطلح
التاريخ 24/12/1424هـ

السؤال
هل صحيح أن الشيخ الألباني وجد أحاديث لا ترقى إلى الصحة في صحيح البخاري؟.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: أقول وبالله التوفيق:
نعم.. لقد ضعَّف الشيخ الألباني أحاديث قليلة جداً في صحيح البخاري، ولكن لا يلزم من تضعيف الشيخ لها أن تكون ضعيفة بالفعل، بل قد تكون صحيحة كما ذهب إلى ذلك البخاري من قبل، وقد تكون ضعيفة فعلاً. فتضعيف الشيخ الألباني – عليه رحمة الله- اجتهاد منه، قابل للقبول والرد.
لكن العلماء قد نصوا أن أحاديث الصحيحين (صحيح البخاري وصحيح مسلم) كلها مقبولة، إلا أحاديث يسيرة انتقدها بعض النقاد الكبار، الذين بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق في علم الحديث. وأن ما سوى تلك الأحاديث اليسيرة، فهي متلقاة بالقبول عند الأمة جميعها.

وبناء على ذلك: فإن الحديث الذي يضعفه الشيخ الألباني في صحيح البخاري له حالتان:

الأولى: أن يكون ذلك الحديث الذي ضعفه الألباني قد سبقه إلى تضعيفه إمام مجتهد متقدم، فهذا قد يكون حكم الشيخ الألباني فيه صواباً، وقد يكون خطأ، وأن الصواب مع البخاري.
الثانية: أن يكون الحديث الذي ضعفه الألباني لم يسبق إلى تضعيفه، فهذا ما لا يقبل من الشيخ -رحمه الله-؛ لأنه عارض اتفاق الأمة على قبول ذلك الحديث (كما سبق). والله أعلم.
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

احمد سعد
2014-08-03, 11:30 PM
عن سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو جعفر http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif بحوائج له بالمدينة فخرجت، فبينما أنا بين فج الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه قال: فملت إليه فناولني كتاباً طينه رطب، فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال: الساعة.. ثم التفت فإذا ليس عندي أحد [بسم الله!] ثم قدم أبو جعفر http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب؟ فقال: يا سدير إن لنا خدماً من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم[2].
قال تعالى حكاية عن نبيه سليمان u : http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifقَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifصّ:35http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif فسخر له الجن والريح، ولم يكن ذلك لأحد من قبله ولا من بعده لأنه من خصوصياته.
* وفي رواية أخرى أن أحدهم رأى الرضا http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif يناجي من لا يُرى على أنه جني يدعى عامر الزهرانيhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[3]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif.
* عن أبي جعفر http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif قال: بينما أمير المؤمنين http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد وهمَّ الناس أن يقتلوه فأرسل أمير المؤمنين أن كفوا فكفوا وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلم على أمير المؤمنين http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif فأشار إليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال: من أنت؟ فقال: عمرو بن عثمان خليفتك على الجن وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال: أوصيك بتقوى الله وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن فإنك خليفتي عليهم فودع عمرو أمير المؤمنين وانصرف فهو خليفته على الجن. فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه؟ قال: نعمhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[4]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif.

علامات http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifالإمامhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif
وهذه بعض علامات http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifالإمامhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif التي هي من شروطه منها: ما لا يوجد إلا في الخيال ومنها ما لم يتحصل لبعضهم:
* عن أبي الحسن الرضا http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif قال: للإمام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه.. ويقدم الركب فيقول: إلى من أوصى فلان؟ فيقال: فلان. والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل تكون الإمامة حيثما كانhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[5]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif.
* وعن أبي عبد الله http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gifعhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif قال: ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان: إلى من أوصى فلان فيقولون: إلى فلان بن فلانhttp://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[6]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif.

احمد سعد
2014-08-03, 11:31 PM
1/395.

http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[2]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif أيضاً.

http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[3]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif أيضاً.

http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[4]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif 1/396.

http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[5]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif 1/284.

http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/start.gif[6]http://www.almanhaj.com/vb/images/smilies/end.gif أيضاً الكافي للكليني كفاكم الله على وجوهككم في الجحيم

الفهداوي
2014-08-03, 11:36 PM
انت المتناقض واكرر جازما انك اختلستها ولم تفهم اي شيء منها ، خلص تسرق الكلام وتذيعه كيفما تشاء ومع ذلك نحن نؤمن بما جاء من احاديث في صحيح البخاري في مسائل الاعتقاد وغير الاعتقاد ، على الاقل احسن من احاديثكم المخزية !! الستم تقولون على أن الله يخلق من عرق زوّار الحسين عليه السلام من كل عرقة سبعين ألف ملك يسبحون الله و يهلّلونه و يستغفرون لزوّار الحسين إلى أن تقوم الساعه.

احمد سعد
2014-08-03, 11:41 PM
المعتزلة والرافضة اخوان لكن لهم ثالث الشيطان

احمد سعد
2014-08-03, 11:43 PM
المسجد تحول الى مرقص ؟؟؟؟!!!! عجيب فهل انتم نواصب تفعلون ما تزعم ان عائشة تطعن به في دين الله ماذا تسمي حسينياتكم محاريب التقوى ام الكذب والفحش والرقص واللعب فاما انكم نواصب او ..........

محمد المحلاوي
2014-08-13, 11:25 AM
الذي يبدو لي والله اعلم ان الكاتب يخلط في بعض الامور
1- ما نقل من الروايات الكثيرة من الاسرائيليات وغيرها مما لا يصح سنده الى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين ما ثبت بالسند الصحيح الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي هذه الحالة سحصل التصادم بين ما صح وبين مالم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2- إن من اصول منهجنا اهل السنة ان تجمع الروايات الصحيحة في الباب الواحد من ابواب العلم ثم يكون الجمع بينهما عند التعارض ظاهراً، والا فلا تعارض في حقيقة الامر.
3- أن ما يصح به الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب التسليم والانقياد له ظاهراً وباطناً.

محمد المحلاوي
2014-08-13, 11:32 AM
ومن العجب ان الشيعة يذكرون قصصاً لا يصدقها عاقل
من قصة الحمار (( عفير ))
اقول هل تعلم ان الحمار يعفور او عفير من رواة الحديث التقاة عند الشيعة
مرويات الحمار عفير:

روى الكُلَيْني بإسناده عن علي بن أبي طالب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنه - أَنَّ عُفَيْرٌ ـ حمار الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ـ انتحر سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - ـ قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا؛ فَكَانَتْ قَبْرَهُ.

ثم قال الكُلَيْني (بدون إسناد):وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَخَاتَمُهُمْ»؛ «فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ». (الكافي 1/ 237)
(الكَفَلُ: العَجُزُ للإنسان والدابة، والعَجُزُ: مُؤَخَّرُ الشيءِ، وأَعْجاز الأُمور أَواخِرُها).

هذا الحديث الذي يرويه الكُلَيْني يرويه عفير بإسناد كله حمير؛ فعفير يروي عن أبيه عن جده عن جد أبيه، فكرَّم الله تبارك وتعالى عليًّا - رضي الله عنه - من أن يروي عن حمار عن آباءه، والعجيب في هذا الإسناد أنه في أعظم كتاب عند الشيعة.

أما من الناحية الحديثية فلهذا الحديث أكثر من علة!!!:

أولًا: الكُلَيْني صاحب كتاب (الكافي) المتوفى سنة 329هـ بينه وبين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أجيال ومع ذلك يروي الحديث عنه بلا إسناد.

ثانيًا: الإسناد فيه مجاهيل؛ وذلك أن أولئك الحمير لا ندري هل هم ثِقات حفاظ أم لا؟!!! ولعل القارئ الكريم يبحث معنا في تراجم هؤلاء الحمير في كتاب (حياة الحيوان) للدميري أو كتاب (الحيوان) للجاحظ لعلنا نصل إلى شئ.

ثالثًا: أن هذا الحديث فيه متهم بالكذب وهو جد والد الحمار (عُفَيْرٌ) وذلك أنه قطعًا لم يدرك نوحًا - عليه السلام - وهو يدَّعي أن نوحًا مسح علَى كَفَله!!!؛ فبَيْنَ هذا الحمار ـ الذي كان في زمن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ـ بزعمهم ـ وجده الذي كان مع نوح في السفينة ثلاثة أجيال فقط، مع أنَّ بين نوح - عليه السلام - وبين نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ألوفًا من السنين.

فتأمل نتيجة الكذب علَى الله وعلَى رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -.

رابعًا: كيف يقول الحمار لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي»؟!! ومن أبوه ومن أمه؟؟!! حتَّى يفدِّي بهما رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.إن هذا طعن في رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، بل وإسفاف وقلة أدب ممن ينسب إلى سيد الخلق - صلى الله عليه وآله وسلم - أنّ حمارًا يقول له «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي».

محمد المحلاوي
2014-08-13, 11:36 AM
[center]وانا الآن اقول لهذا الكاتب
اتحداك ان تاتي باسناد واحد من طريق شيوخكم مسندا الى النبي - صلى الله عليه وسلم - [
روايات اهل السنة غالبها عن الثقات ، وما كان فيه علة فانه يرد عندهم
اما انتم فاسانيدكم عن الحمير، والكلاب، والقطط ، وغيرها من الحيوانات!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!/center]

محمد المحلاوي
2014-08-13, 11:39 AM
نصيحة للكاتب أقول
اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر
اذهب واقرأ في كتبكم ستجد من الكذب ما يستحي الشيطان من ذكره
فضلا ان يكون من اهل الديانة والصيانة
(( أفلا تعقلون ))

الفهداوي
2014-08-13, 11:48 AM
جزاك الله خيرا شيخ محمد أحسنت وأجدت وأفدت .

احمد سعد
2014-08-13, 09:49 PM
لوكان الرافضة بهائم لكانوا حميرا ولوكانوا طيورا لكانوا رخما اي تقع على الجيف

الحياة أمل
2014-08-13, 11:30 PM
بآرك الله فيكم جميعآ
هو سجل في المنتدى لإلقآء الشبه فقط .. وإلآ فلن يثبت في المنآقشة
وسيلجأ للكذب على أهل السنة كمآ هي عآدة أسلآفه ! ممن أعطينآهم فرصة للمحآورة !
فهو حآطب ليل .. ينقل ولآ يفهم مآ هو مكتوب !

احمد سعد
2014-08-15, 11:44 PM
اذا القوه بالمزبلة ولا تنتظروا