المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماحكم استخدام نسبة من الذهب في تزيين بلاط السيراميك والأدوات الصحية


الحياة أمل
2014-08-03, 04:20 PM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png

لا يجوز استعمال الذهب في تزيين الأرضيات والجدران والحمامات لما يلي :
أولا :
قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة ، وجاء الوعيد الشديد على استعمالها .

فعن حذيفة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ‏ ) ‏رواه البخاري (5426) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" قال القرطبي : في الحديث تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب ، ويلحق بهما ما في معناهما مثل التطيب والتكحل وسائر وجوه الاستعمالات ، وبهذا قال الجمهور ... واختلف في اتخاذ الاواني دون استعمالها كما تقدم ، والأشهر المنع وهو قول الجمهور " انتهى من " فتح الباري " (10/97 – 98) .
وقد فهم جماعة من أهل العلم : أن هذا النهي يشمل أيضا استعمال الذهب في زخرفة الجدران والأبواب ونحوها .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" ولا يجوز استعمال الذهب والفضة في البناء والأبواب ونحو ذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ، وقال : ( إنها للكفار في الدنيا ولكم - يعني المسلمين - في الآخرة ) ، وفي الحديث تنبيه على منع استعمالها في الأبواب والجدران والسقف والفرش ونحو ذلك " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (29/12) .
:111:
ثانيا :
هذا العمل فيه تبذير وإسراف للأموال وإنفاقها في أمور لا تنفع الإنسان لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وقد نهى الله تعالى عن الإسراف فقال : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )الأعراف : 31 ، وقال تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا )الإسراء : 26 – 27 .
قال القرطبي رحمه الله :
" ( وَلَا تُبَذِّرْ ) أي : لا تسرف في الإنفاق في غير حقّ . قال الشّافعيّ رضي اللّه عنه : والتّبذير : إنفاق المال في غير حقّه ، ولا تبذير في عمل الخير . وهذا قول الجمهور . وقال أشهب عن مالك : التّبذير : هو أخذ المال من حقّه ووضعه في غير حقّه ، وهو الإسراف ، وهو حرام ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ) " انتهى من " الجامع لأحكام القرآن " (13/ 64) .
وقال النووي رحمه الله :
" وفي تحلية الكعبة والمساجد بالذّهب والفضّة وتعليق قناديلها وجهان : ( أصحّهما ) التّحريم ؛ لأنّه لم ينقل عن السّلف ، مع أنّه سرف " انتهى من " المجموع " (4/332) .
فإذا كانت تحلية الكعبة والمساجد بالذهب من الإسراف المحرم – مع أنه يقصد به تعظيم شعائر الله – ، فالأولى تحريم زخرفة الحمامات بالذهب .
والشيء إذا نُهي عن استعماله ، فإنه ينهى عن صنعه وبيعه لمن يستعمله .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

بنت الحواء
2014-08-07, 08:58 PM
بارك الله فيك ونفع بك