المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منابع الرافضة 2


احمد سعد
2014-08-05, 05:56 PM
المنبع الثاني : النصرانية المحرفة
قبل البدء عن هذا المنبع الفاسد مورده والخاسر تابعه لابد ان نتكلم على معنى الحلول والاتحاد عامة وما اختصت به النصرانية وتبعتها وريثتها الرافضية في ذلك ,
فالاتحاد في اللغة: أن يصبح الواحد متعددا، مصدر من اتَّحَد يَتَّحِد، يُقال: اتحد الشيئان أو الأشياء، أي صارت شيئا واحدا, وفي الاصطلاح: تصيير الذاتين واحدة، وذلك بامتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا لا يتمايز أحدهما عن الآخر, وذلك كاختلاط اللبن بالماء.
وأما الحلول فهو في اللغة: النزول، مصدر حلَّ يحُلُّ: إذا نزل بالمكان, واصطلاحا: نزول الذات الإلهية في الذات البشرية، ودخولها فيها، فيكون المخلوق ظرفاً للخالق بزعمهم.
ومع بعض الاختلاف في تعريف الحلول عن الاتحاد أو وحدة الوجود, من حيث كون الاتحاد امتزاج كامل وتام دون تمايز واختلاف, بينما الحلول نزول مع بقاء التمايز بين الماهيتين, إلا أن النتيجة والمحصلة بالنهاية واحدة, وهي انتقاص الذات الإلهية, وجعل الخالق مشابها للمخلوق, بل وتقديس المخلوق ورفعه إلى درجة الإله والخالق سبحانه وتعالى فأين برائتهم من عقيدة بن سبأ
إن تاريخ القول بالحلول قديم قدم التاريخ, وجذوره لا تقف عند زمن معين, فقد عرفت الديانات المجوسية الفارسية, والهندية بأديانها التي لا تعد ولا تحصى, واليهودية والنصرانية والشيعية الحلول والاتحاد بصور متفاوتة وأشكال مختلفة, الأمر الذي يؤكد توارث الباطل لعقائده وأفكاره.
ونجد القول بالاتحاد عند النصارى واضح وصريح, حين زعموا اتحاد الناسوت باللاهوت في شخص عيسى عليه السلام, وهي مسألة مشهورة ومن صميم عقائد الديانة النصرانية وأُسسها، وهي من أوائل ضلالاتهم وانحرفاتهم.
فقد زعمت فرقة الملكانية أن الكلمة اتحدت بجسد المسيح وتدرعت بناسوته، وقال بعضهم: إن الكلمة مازجت جسد المسيح كما يمازج الماء اللبن, وزعمت النسطورية أن الآب تجسد واتحد بجسد المسيح حين ولد, ولكنه ليس اتحادا كاملا بل مأولا, حيث يعتقد نسطور أن اتحاد اللاهوت بعيسى الإنسان ليس اتحادا حقيقيا، بل ساعده فقط، وفسر الحلول الإلهي بعيسى على المجاز, أي حلول الأخلاق والتأييد والنصرة, كما قالت اليعاقبة بحلول الله سبحانه في جسد المسيح عليه السلام.
ومن النصوص التي استدل بها النصارى على الحلول الإلهي بالمسيح قوله: (لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه) يوحنا 38/10, وفي موضع آخر: (الذي رآني فقد رأى الآب ... الآب حال في) يوحنا 9/14- 10, وقوله: ( أنا والآب واحد ) يوحنا 30/10.
وهنا نأتي إلى حقيقة الحلول والاتحاد الذي استمدته الشيعة من عقيدة النصارى والمجوس واليهود يعتقد الشيعة ألاثني عشرية بأن جزءا من النور الإلهي قد حل بعلي رضي الله عنه, كما نقل ذلك إمامهم الكليني في أصول الكافي: (قال أبو عبد الله: ثم مسنا بيمينه فأفضى نوره فينا) وقال أيضا: (ولكن الله خلطنا بنفسه).
ولم يكتف الشيعة الرافضة بالقول بالحلول بعلي رضي الله عنه, بل غالوا بأئمتهم حتى أوصلوهم إلى درجة الألوهية والعياذ بالله, فقد نقل الكليني في الأصول عن الرضا عليه السلام (أن رجلا قال له: ادع الله لي ولأهل بيتي, فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة)
والأمثلة على ذلك كثيرة من كتبهم لا يمكن حصرها, ويكفي أن يطلع أحدنا على فهرس مراجعهم المعتمدة, ليكتشف الغلو الشديد بأئمتهم, ففي فهرس الكافي مثلا: باب: أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه, وأن الأئمة نور الله عزوجل, وأنهم يعلمون ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء.........الخ.
وبعد هذا الاستعراض للحلول والاتحاد عند كل من اليهود والنصارى والشيعة الرافضة, يمكن أن نستخلص أهم الملاحظات والتعليقات.

أهم الملاحظات والتعليقات في موضوع الحلول والاتحاد وهي:
1-ليس هناك ادنى شك على ان الرافضة الوريث الشرعي لليهودية والنصرانية والمجوسية في عقيدة الحلول والاتحاد وهذا يؤكد أنها تستمد من بعضها البعض, وطبقا للتسلسل التاريخي المنطقي يمكن القول: إن اليهود أخذوا فكرة الحلول والاتحاد من الوثنيات القديمة, الفرعونية وغير الفرعونية, خاصة إذا علمنا أن اليهود لم يستطيعوا التخلص من فكرة حلول الإله بشخص (كفرعون), حتى إنهم وبعد أن نجاهم الله تعالى من جيش فرعون بمعجزة شق البحر, طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم آلهة فور نجاتهم وخروجهم إلى البر, عندما شاهدوا قوما يعكفون على أصنام لهم, كما ورد في القرآن الكريم, قال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} الأعراف/138 .
2- يمكن القول بأن النصارى استمدوا فكرة الحلول من اليهود, خاصة إذا علمنا دور اليهود القوي والمؤثر والفاعل في تحريف الديانة النصرانية, وفي إخراجها عن عقيدة التوحيد التي جاء بها عيسى عليه السلام, عن طريق بولس اليهودي وغيره.
3- يمكن القول أيضا بأن الشيعة الرافضة استمدوا فكرة الحلول من أجدادهم المجوس الذين كانوا يعتقدون بأن الله حل في ملوكهم, وقد كانوا يضفون عليه هالة من القداسة تحولت فيما بعد إلى أئمتهم الاثني عشر.
4- لا يمكن إغفال دور اليهود أيضا في تسلل الحلول إلى الرافضة الشيعة, فهم بذرة الفساد وأساسه, ولا يخفى ما كان لعبد الله بن سبأ اليهودي من دور كبير في إضفاء صفة الوصي لعلي رضي الله عنه, ثم وصل به الغلو إلى وصفه بالإله, في محاولة منه لإفساد عقيدة التوحيد عند المسلمين, كما فعل بولس بعقيدة النصارى.
فقد ذكر ابن أبي الحديد رواية في (شرح نهج البلاغة 5/ 5) تؤكد ذلك بقوله: (قال ابن سبأ للإمام وهو يخطب: أنت أنت، وجعلها يكررها، فقال الإمام: ويلك من أنا؟؟!! فقال ابن سبأ: أنت الله، فأمر بأخذه).
ويذكر الكليني في الكافي رواية عن أبي عبد الله في باب ولادة النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى قال: (يا محمد! إني خلقتك وعليا قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري، ثم جمعت روحيكما واحدة، ثم قسمتها ثنتين، وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة، محمد وعلي والحسن والحسين).
5- مع أن الكفر واحد لا يتجزأ و ليس فيه سيء وأسوأ, ومع كون الحلول والاتحاد أشد أنواع الكفر بصريح نص القرآن الكريم {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} المائدة/73-76, إلا أننا إذا أردنا -نظريا– التفريق بين السيء والأسوأ, فإن أسوأ أنواع الحلول والاتحاد هو عند اليهود يليهم الشيعة الرافضة ثم النصارى.
فاليهود قالوا بالحلول الإلهي بالشعب اليهودي بأكمله, فهم يرون أن اليهود شعب الله المختار, بل إن الله قد حل بهذا الشعب, وهو ما يعني أن كل يهودي فيه مسحة وشيء من القدسية والألوهية.
والشيعة الرافضة قالوا بحلول الإله في علي وفي الأئمة من بعده, فهم أتباع الأئمة والمنقادون لهم, فلهم شيء من القداسة وإن لم تكن فيهم مباشرة, فأشبهوا بذلك اليهود.
أما النصارى فهم الأقل سوءا, نظرا لأنهم جعلوا الحلول في شخص نبي الله عيسى عليه السلام, ولا يتعدى إلى أي نصراني أو مسيحي غيره.
6- إن فكرة الحلول والاتحاد تظهر تعلق الإنسان بتقديس الأشخاص وتأليههم, الأمر الذي جاء الإسلام لإبطاله وإلغائه, حتى يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد, إلا أن بقايا الوثنية ما زالت حتى الآن, ونحن في القرن الواحد والعشرين, قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} المائدة/114- 118
فلا غرابة إذ نرى الكراهية الشديدة لدعوة شيخي الإسلام بن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وطلابهما ومحاولة الرافضة إلصاق كل نقيصة وعيب وكل بلية حلت بالإسلام من الشيخين بل وتحريف النصوص على وفق ما يريدون نكاية بهما وبدعوتهما النقية الصافية للرجوع الى ما كان عليه سلف هذه الأمة في العقائد والمعاملات فالناظر إلى حال الجزيرة العربية قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ليهوله من الجرأة على ارتكاب المحرمات وسفك الدماء وكأنما الجاهلية الأولى عادت بل اشد ضراوة ناهيك عن التحاكم إلى الأعراف القبلية ونبذ القران وتحكيمه في حياتهم فقيد الله الإمام من ديار نجد ليجدد للأمة أمر دينها فعاداه جاهل مفرط في جهله ومبتدع مارق فمازال بالحجة والبرهان والسنان واللسان حتى أفاض نور الحق على ارض الجزيرة فرحمه الله من إمام وغفر له
سلام على نجد ومن حل في نجد وان كان تسليمي في البعد لا يجدي

الحياة أمل
2014-08-06, 10:44 AM
أحسنتم .. أحسن الله إليكم ...~