المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأحاديث المروية في عدم كتابة دمعة التائب لأنها تطفئ النار ضعيفة


الحياة أمل
2014-08-08, 07:35 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
: الحديث الأول :
رواه الإمام أحمد في " الزهد " (ص: 25) : حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا رباح بن زيد ، حدثني أبو الجراح ، عن رجل من أصحابهم يقال له خازم : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : فُلَانٌ ، قَالَ جِبْرِيلُ : ( إِنَّا نَزِنُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا إِلَّا الْبُكَاءَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُطْفِئُ بِالدَّمْعَةِ بُحُورًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ).
وهذا حديث ضعيف

: الحديث الثاني :
عن النضر بن سعيد ، رفعه قال : ( ما اغرورقت عينا عبد من خشية الله إلا حرم الله جسده على النار , فإن فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة , ولو أن عبدا بكى في أمة من الأمم لأنجى الله ببكاء ذلك العبد تلك الأمة من النار , وما من عمل إلا له وزن أو ثواب إلا الدموع ؛ فإنها تطفئ بحورا من النار ) .
وهذا حديث ضعيف جدا أيضا ، بل منكر

: الحديث الثالث :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله على النار جسد صاحبها ، فإن فاضت على جسد صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، وما من عمل إلا وله ثواب إلا الدمعة ، فإنها تطفئ بحور النار ، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك العبد ) .
وهذا الحديث عن قتادة لم يروه عنه غيره ، وهو منكر يرويه عن تميم عثمان الطرائفي
:111:
: ثانيا :
وردت بعض الآثار عن التابعين والصالحين تحمل هذا المعنى نفسه ، فمن ذلك :
قال فرقد السبخي : " بلغنا أن الأعمال كلها توزن , إلا الدمعة تخرج من عين العبد من خشية الله فإنه ليس لها وزن ولا قدر؛ وإنه ليطفأ بالدمعة البحور من النار " .
رواه ابن أبي الدنيا في" الرقة والبكاء " (ص46) .
وعن خالد بن معدان قال : " إن الدمعة لتطفئ البحور من النيران ، فإن سالت على خد باكيها ، لم ير ذلك الوجه النار , وما بكى عبد من خشية الله إلا خشعت لذلك جوارحه ، وكان مكتوبا في الملأ الأعلى باسمه واسم أبيه ، منورا قلبه بذكر الله " .
رواه ابن أبي الدنيا في" الرقة والبكاء " (ص48) .
ونحوها عن هارون بن رئاب ، وابن ذر ، وأبي عمران الجوني ، كلها يرويها ابن أبي الدنيا في كتابه " الرقة والبكاء " (ص52، 55، 57)، وعن يزيد بن ميسرة في " الزهد " لأبي داود (ص393)، وعن الحسن البصري في " شعب الإيمان " (2/242)، وعن بشر بن الحارث في " تاريخ بغداد " (20/62)، وغيرهم في كتب أخرى .
ولكن لا يخفى أن الآثار عن التابعين والصالحين ، على فرض ثبوتها عنهم ، ليست حجة بمجردها ، وليست من الوحي الصادق ؛ بل هي تحتمل الحديث على سبيل الاجتهاد والقياس والترغيب والترهيب فحسب .
:111:
: ثالثا :
يكفي في فضل البكاء من خشية الله : ما صح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ( لا يَلِجُ النَّارَ رَجْلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّه حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْع ، وَلا يَجْتَمعُ غُبَارٌ في سَبِيلِ اللَّه ودُخانُ جَهَنَّمَ ) .
رواه الترمذي (1633) ، والنسائي (3108) ، وصححه الألباني .
وقوله " حتى يعود اللبن في الضرع " : " هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى : ( حتى يلج الجمل في سم الخياط ) " انتهى من " تحفة الأحوذي " .

والخلاصة : أن الأحاديث المروية في عدم كتابة دمعة التائب لأنها تطفئ بحورا من النار كلها أحاديث شديدة الضعف والوهاء ، لم يروها سوى المجاهيل والمناكير ، وإنما ورد هذا من كلام بعض الصالحين ، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .


والله أعلم .
باختصار من موقع
الإسلام سؤال وجواب

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

احمد سعد
2014-08-08, 10:46 PM
جزاكم الله خيرا

ـآليآسمين
2014-08-09, 03:16 AM
جوزيت خيرا أخية ع ـآلتوضيح
باركـ الرحمن فيكـ ورضي عنكـ
:111: