المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنبيه على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض المصلين


الحياة أمل
2014-08-09, 01:17 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
الصلاة هي عماد الدين، والركن الثاني من أركانه، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة؛ لذلك وجب على المسلم أن يحرص على أدائها، كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم، وبيَّن صفتها لأمته.

روى البخاري في صحيحه من حديث مالك بن الحويرث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي".

وروى الطبراني في الأوسط من حديث عبدالله بن قرط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلاَةُ، فَإِن صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ".

وهناك أخطاء يقع فيها بعض المصلين أحببت التذكير بها أداء لحق الله تعالى، وقيامًا بواجب النصيحة، فمن ذلك:
أولاً: عدم إقامة الصلب في الركوع أو السجود، روى أحمد في مسنده والنسائي في سننه من حديث أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لأَحَدٍ لاَ يُقِيمُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".

وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم لص الصلاة وسارقها شرًّا من لص الأموال، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَسْوَأُ النَّاسِ الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاَتِهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلاَتِهِ؟ قَالَ: "لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا"، أَوْ قَالَ: "لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".

أما الركوع فإن بعض الناس يخفض ظهره أكثر من اللازم، أو يرفعه، وهذا خطأ،فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهرَهُ وَسَوَّاهُ، حَتَّى لَو صُبَّ المَاءُ عَلَيهِ لاَستَقَرَّ.

وروى النسائي من حديث أبي حميد قال: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

وأما السجود فإن بعض المصلين إذا سجد لا يُمَكِّن جبهته من الأرض، وبعضهم يرفع قدميه عن الأرض، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعظُمٍ، الجَبهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفِهِ، وَاليَدَينِ، وَالرُّكبَتَينِ، وَأَطرَافِ القَدَمَينِ".

وهذا الحديث يدل على أن أعضاء السجود سبعة، وأنه ينبغي للمصلي أن يسجد عليها كلها.

ومنها: عدم الطمأنينة في الصلاة، وهي ركن من أركان الصلاة، لا تصح بدونه، روى البخاري في صحيحه من حديث زيد بن وهب قال: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً لاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قَالَ: مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَيهَا.

وفي هذا دليل على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وأن الإخلال بها مبطل للصلاة؛ لأنه قال له: ما صليت.

ومنها: مسابقة الإمام، وقد جاء النهي الصريح من النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلاَ تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلاَ بِالسُّجُودِ، وَلاَ بِالْقِيَامِ، وَلاَ بِالاِنْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي" ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا"، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَارَسُولَ الله؟ قَالَ: "رَأَيْتُ الْـجَنَّةَ وَالنَّارَ".

ومنها: أن بعضهم إذا سلم الإمام التسليمة الأولى، وعليه قضاء بعض الركعات لاينتظر حتى يسلِّم الإمام التسليمة الثانية، وإنما يقوم مباشرة ليكمل ما تبقى من الركعات، وهذا خطأ، والأولى أن ينتظر حتى يسلم الإمام التسليمة الثانية.

ومنها: الصلاة بثياب مسبلة، والإسبال منهي عنه على وجه العموم، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَـهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "الْـمُسْبِلُ، وَالـْمَنَّانُ، وَالْـمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْـحَلِفِ الْكَاذِبِ".

وبعض أهل العلم يُشدِّد في الأمر إذا كان الإسبال في الصلاة؛ لأن من شروط الصلاة ستر العورة، والذي يصلي في الثياب المسبلة قد ستر عورته بثياب محرمة، ولذلك فإن صلاته في خطر.

ومنها: المواظبة على صلاة النافلة في المسجد، وهذا خلاف السنة، والمستحب أن تكون صلاة النافلة في البيت؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا"

ومنها: رفع بعض المصلين أصواتهم في القراءة السرية، أو في بعض أذكار الصلاة، وهذا يشوش على الباقين صلاتهم، وقد ورد النهي عن ذلك؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 110].

روى مالك في الموطأ من حديث البياضي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلُّون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: "إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ".

ومنها: إدخال بعض المصلين أجهزة الجوال إلى المساجد: وبها نغمات موسيقية، وهذه النغمات لا تجوز خارج المسجد، فكيف بالمسجد؟! قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

روى البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ".

وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة بتحريم النغمات الموسيقية الصادرة من هذه الجوالات ، ولا شك أن إدخالها إلى هذه المساجد انتهاك صريح لحرمتها، إضافة إلى إيذاء المصلين وإفساد صلاتهم، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58].

ومنها: الصلاة في الملابس التي فيها صور، والصور منهي عنها على وجه العموم، فكيف بالمسجد؟! روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ، لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ".

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي أن عليًّا رضي الله عنه قال له: ألا أبعثك على ما بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟ "لَا تَدَعْ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا".

باختصار من الشيخ :
أمين بن عبدالله الشقاوي

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

الفهداوي
2014-08-09, 01:24 AM
نفع الله بك وتذكرة طيبة وأسأل الله ان يتقبل منا ومنكم الصلاة انه سميع قريب

محمد المحلاوي
2014-08-12, 11:42 PM
كتب الله اجركم واقترح ان يكون موضوع متجدد للفائدة