المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولكنكم غثاء كغثاء السيل


الفهداوي
2014-08-09, 03:41 AM
في الحديث الذي خرّجه أبو داود -رحمه الله تعالى- عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يوشك الأمم أن تَدَاعَى عليكم كما تداعى الأكَلَةُ إلى قصعتها". فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولَيَنْزِعَنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن". فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن ؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" صححه الألباني.
قال: "بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل"! أكثر من مليار مسلم، ولكنهم غثاء كغثاء السيل، وغثاء السيل هذه الكلمة مبناها قليل، لكنها جمعت معاني كثيرة، ولا غرابة في ذلك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أوتِيَ جوامع الكلم.
فمن معانيها أن الغثاء الذي يحمله السيل يسير معه محمولا مع تياره، وهكذا أمة الإسلام، تجري مع تيار أمم الكفر، حتى لو نعق "بهيئة الأمم" غراب، أو طن في "مجلس الفتن" ذباب، لخروا على ذلك صما وعميانا، وجعلوه كتابا محكما وتبيانا، وسمّوه "الشرعية الدولية"!.
ومن معانيها -أيضا- أن السيل يحمل زبدا رابيا لا ينفع الناس، وكذلك أمة الإسلام، لم تعد تُؤدي دورها الذي به تبوأت مقدمة الأمم، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومن معانيها أن الزبد سيذهب جفاء، ولذلك سيبدل الله تعالى من تولى، ويُمكّن للطائفة المنصورة، والفرقة الناجية التي تنفع الناس في الأرض.
ومن معانيها أن الغثاء الذي يحمله السيل خليط من قاذورات الأرض، وفتات الأشياء، وكذلك أفكار كثير من المسلمين اليوم، تقميش من زبالة الفلسفات، وحثالة الحقارات، ولا أقول الحضارات، وقلامة المدنيات، وظلمة العلمنة والإلحاديات.
ومن معانيها أن الغثاء الذي يحمله السيل لا خير فيه من زبَد، ووسَخ، وقش، ومزابل، فهو يجرف ما لا خير فيه، وهكذا هو حال كثير من المسلمين، -إن لم أقل أكثرهم، إلا من رحم ربي- كحال هذا الغثاء، والله المستعان.
ومن معانيها أن الغثاء الذي يحمله السيل لا يدري مصيره الذي يجري إليه، فهو كمن حفر قبره بظفره، وهكذا أمة الإسلام اليوم لا تدري ما يخطط لها أعداؤها، ومع ذلك، فهي تتبع كل ناعق، وتميل مع كل ريح -إلا من رحم الله، وقليل ما هم-.

الحياة أمل
2014-08-09, 08:05 AM
الله المستعآن !
اللهم هيأ لهذه الأمة من أمرهآ رشدآ ...~

احمد سعد
2014-08-09, 10:27 AM
صدقت ولا حول ولا قوة الا بالله

ـآليآسمين
2014-08-09, 04:47 PM
الله ـآلمستعان ! .. الله ـآلمستعان !
باركـ الله فيكمـ شيخنا
:111:

الفهداوي
2014-08-13, 02:18 PM
وفيكم بارك الله