المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجهر بالمعصية


الأمل
2014-08-10, 12:42 AM
http://www10.0zz0.com/2013/10/31/21/497239286.gif (https://groups.yahoo.com/neo/groups/TMATOBA/conversations/messages)




المجــاهــرة بــالمعصيـــة
==========================



http://im58.gulfup.com/FSbwAB.jpg (http://groups.yahoo.com/neo/groups/TMATOBA/conversations/messages)









عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :


(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ،
ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا ،

وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )) متفق عليه

شـــرح الحــديــث
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) . يعني بـ (( كل الأمة))
أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم .
معافى : يعني قد عافاهم الله عز وجل.
https://ec.yimg.com/ec?url=http%3A%2F%2Fwww.al-wed.com%2Fpic-vb%2F344.gif&t=1407615812&sig=W2FTwh4u9q7ShVdHEg4fRQ--~B





إلا المجاهرين : والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل ،
وهم ينقسمون إلى قسمين :
الأول : أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها ، فيعملها أمام الناس ،وهم ينظرون إليه ، هذا لا شك أنه ليس بعافية ؛
لأنه جر على نفسه الويل ، وجره على غيره أيضا .
أما جره على نفسه : فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله ،
وكل إنسان يعصي الله ورسوله ؛ فإنه ظالم لنفسه ،


قال الله تعالى : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [البقرة: 57] ،

والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها ،
وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة ،
وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة ،
فكذلك نفسك ، يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة ،
وهي الأعمال الصالحة ، وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة ، وهي الأعمال السيئة.


وأما جره على غيره : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية ؛
هانت في نفوسهم ، وفعلوا مثله ، وصار ـ والعياذ بالله ـ
من الأئمة الذين يدعون إلى النار ، كما قال الله تعالى عن آل فرعون :
{ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ}[القصص41:
وقال النبي عليه الصلاة والسلام : (( من سن في الإسلام سنة سيئة ؛
فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) (رواه مسلم)
فهذا نوع من المجاهرة ، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه واضح ،
لكنه ذكر أمراً آخر قد يخفى على بعض الناس فقال:
ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه ،
وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحداً ،
ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيراً له ، ولكنه إذا قام في الصباح
واختلط بالناس قال : عملت البارحة كذا ، وعملت كذا ، وعملت كذا ،
فهذا ليس معافى ، هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه.
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضاً يكون له سببان :

السبب الأول : أن يكون الإنسان غافلاً سليماً لا يهتم بشيء ،
فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب.
https://ec.yimg.com/ec?url=http%3A%2F%2Fwww.al-wed.com%2Fpic-vb%2F344.gif&t=1407615812&sig=W2FTwh4u9q7ShVdHEg4fRQ--%7EB
والسبب الثاني : أن يتحدث بالمعاصي تبجحاً واستهتاراً بعظمة الخالق
، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة ،
فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام.
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه ، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه
فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد ، لكنه لا يهتم بهذا الأمر
فهذا ليس من المعافين ؛ لأنه من المجاهرين .
والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل ،
وأن يحمد الله على العافية ، وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها،
وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله ؛ ستره الله في الدنيا والآخرة ،
والله الموفق .

شرح رياض الصالحين (ابن العثيمين رحمه الله)

الحياة أمل
2014-08-10, 08:21 AM
اسأل الله لنآ ولك السلآمة والعآفية !
رحم الله الشيخ وغفر له
وجعل هذآ النقل في ميزآن حسنآتك ...~

ـآليآسمين
2014-08-10, 03:07 PM
نسأل الرحمن ـآلسلـآمة وـآلعافيه
أحسنت ـآلنقل أختنا , أحسن الرحمن إليكـ
:111: