المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة عقدية مهمة مع اجوبتها


الفهداوي
2014-08-13, 04:03 PM
أسئلة عقدية مهمة مع اجوبتها
يجيب عليها الدكتور ناصر عبد الكريم العقل ( حفظه الله )
رأيت أن أنقلها هنا تعميما للفائدة وابتغاءا للمثوبة
أرجو الله تعالى أن ينفع الجميع
السؤال
حكم من أنكر أصلاً من أصول الدين؟ وحكم من أنكر الرؤية؟

الجواب
القاعدة في إنكار أي أصل من أصول الدين أنه ينقض الإيمان وينقض الإسلام ويخرج به المسلم من مقتضى الإسلام، مع مراعاة عند الحكم فيها على المعين تطبيق شروط التكفير، بمعنى: أن الذي ينكر أصلاً من أصول الدين قد يكون جاهلاً فيعذر بجهله، وقد يكون متأولاً فيكون التبس عليه الأمر، وقد يكون مكرهاً، وقد يكون عنده اشتباه، وهكذا هناك صوارف كثيرة، فالمعنى أننا نحكم على المعين إذا صدر منه ما يقتضي إنكار أصل من الأصول، أما الحكم المجرد، فلا شك أن من أنكر أصلاً من الأصول فإن هذا كفر، لكن يبقى حكماً مجرداً، فتطبيقه على الأعيان لابد فيه من تحقيق شروط وانتفاء الموانع.
أما إنكار الرؤية، فالرؤية المقصود بها: رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وهذا أصل ثابت في قطعيات النصوص؛ في القرآن والسنة وبتصريح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عندما فسر آيات الرؤية، قال: (إنكم سترون ربكم عياناً).
فعلى هذا تعتبر الرؤية بهذا المفهوم أصلاً قطعياً من أصول الدين.
ومن أنكر الرؤية يحكم عليه بالحكم السابق؛ ونظراً لأن مسألة الرؤية من المسائل التي لا تستبين لكثير من عامة المسلمين، ولا يعرفون معانيها على وجه التفصيل، فإن من ينكر الرؤية لابد أن تقام عليه الحجة ويبين له وجه الدليل، ولا يحكم بكفره من أول وهلة، لكن إذا تبين له وجه الدليل والحق واستبان له، ولكنه عاند وكابر، فإنه الحكم على الفعل ليس كالحكم على الفاعل

السؤال
هل الحكم على الفعل ليس هو كالحكم على الفاعل؟

الجواب
من ثوابت الاجتهاد عند السلف، بل هي أصل من أصول الأحكام على الناس، أن نفرق بين الاعتقاد والقول والفعل وبين من صدر عنه ذلك، فكما قد يقول المسلم قولاً كفرياً أو يفعل فعلاً كفرياً، أو يعتقد اعتقاداً كفرياً فيما يظهر لنا، فإنه لا يعني ذلك أن نحكم عليه بالكفر، حتى تنطبق عليه شروط التكفير، وتنتفي عنه الموانع، ويطبق ذلك أهل الرسوخ في العلم؛ لأن هذه من المصالح العظمى ومن القضايا الكبرى التي لا يتاح الحكم فيها لأفراد الأمة، ولا حتى سائر طلاب العلم، فالغالب أن هذه لا يحكم بها إلا الراسخون في العلم؛ لأنها حكم على العباد بحكم الله عز وجل، وهو أمر خطير قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه في البخاري وغيره: (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما)، فالأمر خطير جداً.
وكذلك المنافق إذا ظهر منه ما يقتضي الردة فإننا لا نستطيع أن نحكم عليه؛ لأن النفاق الخالص قلبي لا يعلمه إلا الله عز وجل.يكون أنكر أصلاً من أصول الدين فحكمه ما سبق.
( يتبع باذن الله ... )

الفهداوي
2014-08-13, 04:07 PM
الاستدلال بالأكثرية على صحة المنهج أو بطلانه

السؤال
هل يشترط للجماعة أن تكون هي الأغلبية؛ لأن هذا اللفظ يلتبس على كثير من الناس، ويستدلون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالجماعة، أم أن الأشاعرة مثلاً هم أكثر أعيان المسلمين، فهم إذاً على الصواب؟

الجواب
أولاً: ليس من شرط البقاء على الحق الأكثرية، بل نصوص ودلائل قطعيات النصوص تدل على عكس ذلك، خاصة في بعض الأزمان وبعض الأحوال، ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحق أنهم في بعض الأحوال غرباء حينما يكثر الفساد ويبقى الصالحون قلة.
ثانياً: تشير النصوص إلى أن أهل السنة والجماعة ضمن فرق المسلمين فرقة من العديد من الفرق، كما جاء في حديث الافتراق، وعدد الفرق ثلاث وسبعين فرقة، واحدة الناجية واثنتان وسبعون وقعت في الافتراق والأهواء، فالواحدة من ثلاثة وسبعين قليلة، وإن كان هذا لا يتعلق بالعدد، لكن فيه إشارة إلى أن أهل الحق يقلون خاصة في بعض الأزمان وبعض الظروف.
ثالثاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الافتراق واتباع السنن، خاطب المجموع، مما يدل على أن الأكثرية ستقع فيما وقعت فيه الأمم من الافتراق والأهواء والاختلاف في الدين، فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لتتبعن سنن من كان قبلكم)، الخطاب لعموم الأمة، ولا يعني ذلك كلها، إنما الأغلب لأن الحديث يدل على الأغلب، وإلا فهذا العموم مستثنى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم إلى أن تقوم الساعة)، ولذلك فإن النصوص ينبغي أن يرد بعضها إلى بعض، لنأخذ النص العام ولا نخصصه بالجميع، وإذا خصصناه فسوف نقع في الهلكة أو الاعتقاد والتصور الخاطئ عن الناس.
إذاً: هذه الأدلة بمجموعها والواقع أيضاً ظاهر يدل على أن أهل الحق قد يقلون، بل أحياناً قد يتشتتون في بعض البلاد، فقد تجد في بعض الأماكن وبعض البلاد أهل السنة قلة، وقد تجد في بعض الأرياف والقرى البعيدة التي هيمنت عليها البدع واحداً صاحب سنة والبقية يكونون وقعوا في البدع والأهواء.
والله أعلم.
إذاً: الأكثرية ليست هي القاعدة في كل زمان وفي كل مكان، إنما المعيار هو الحق، كما قال أحد السلف: الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك.
موانع تكفير المعين

السؤال
مسألة التكفير خطيرة جداً، وذكرتم موانع التكفير للمعين، فما هي لو تفضلتم يا شيخ؟

الجواب
موانع التكفير كثيرة، أهمها: أولاً: الجهل، وثانياً: الإكراه، وثالثاً: التأويل، ورابعاً: الاشتباه، هذه أغلب قواعد الإعذار، ومع ذلك فالإعذار لا يتناهى، وأحياناً الإنسان قد يكون له ظرف معين يلتبس بأحوال يعذر بها دون هذه الأعذار الكبرى. يتبع باذن الله

ـآليآسمين
2014-08-13, 06:56 PM
نقل قيمـ .,
متعكمـ الله بالعلمـ وـآلمكرمات
جزاكمـ الله خيرا
:111:

الحياة أمل
2014-08-16, 11:26 PM
كتب ربي أجركم وزآدكم من فضله
.. تسجيل متآبعة ..

المؤمنه بربها
2014-08-22, 09:54 AM
جزاك الله خيرا