المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى وقوف المصلي بين يدي الله عز وجل ؟


ـآليآسمين
2014-08-13, 11:19 PM
http://im76.gulfup.com/IAoVBx.png
إذا العبد قام إلى الصلاة قام بين يدي الله عز وجل .
ومعنى (بين يديه) أنه يكون أمام ربه ، والله جل جلاله تلقاء وجهه ؛ وليس
المراد باليد هنا اليد التي هي صفة الله تعالى .

قال الإمام أبو منصور الأزهري ، رحمه الله :
" وَيُقَال : بيْن يَديْك كَذَا ، لكلّ شَيْء أمامك.
قَالَ الله : (مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) الْأَعْرَاف/ 17 "
انتهى من " تهذيب اللغة " (14/169) .

وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله :
" ويقال: هذا الشيء بين يديك ، أي : متقدما لك ،
ويقال : هو بين يديك أي :قريب منك ،
وعلى هذا قوله : ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ) الأعراف/ 17 ،
(ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا) مريم/ 64 "
انتهى من " المفردات " (156) .
:111:
قال ابن القيم رحمه الله :
" للْعَبد بَين يَدي الله موقفان : موقف بَين يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة ، وموقف بَين يَدَيْهِ
يَوْم لِقَائِه ، فَمن قَامَ بِحَق الْموقف الأول هوّن عَلَيْهِ الْموقف الآخر ، وَمن
استهان بِهَذَا الْموقف وَلم يوفّه حقّه شدّد عَلَيْهِ ذَلِك الْموقف "
انتهى من " الفوائد " (ص 200) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" الْعَبْدُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَهُوَ فَوْقَهُ ، فَيَدْعُوهُ مِنْ تِلْقَائِهِ ،
لا مِنْ يَمِينِهِ وَلا مِنْ شِمَالِهِ ، وَيَدْعُوهُ مِنْ الْعُلُوِّ لا مِنْ السُّفْلِ "
انتهى من " الرسالة العرشية " (ص: 32) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" يمكن الجمع بين ما ثبت من علو الله بذاته ، وكونه قِبَل المصلي من وجوه :
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif الأول : أن النصوص جمعت بينهما ، والنصوص لا تأتي بالمحال .
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gifالثاني : أنه لا منافاة بين معنى العلو والمقابلة ، فقد يكون الشيء عاليا وهو
مقابل ، لأن المقابلة لا تستلزم المحاذاة ، ألا ترى أن الرجل ينظر إلى
الشمس حال بزوغها فيقول : إنها قبل وجهي . مع أنها في السماء، ولا يعد
ذلك تناقضا في اللفظ ولا في المعنى، فإذا جاز هذا في حق المخلوق ففي
حق الخالق أولى.
http://www.sunnti.com/vb/images/icons/icon3.gif الثالث: أنه لو فرض أن بين معنى العلو والمقابلة تناقضا وتعارضا في حق
المخلوق ، فإن ذلك لا يلزم في حق الخالق، لأن الله تعالى ليس كمثله شيء
في جميع صفاته، فلا يقتضي كونه قبل وجه المصلي ، أن يكون في المكان
أو الحائط الذي يصلي إليه، لوجوب علوه بذاته، ولأنه لا يحيط به شيء من
المخلوقات، بل هو بكل شيء محيط "
انتهى "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (4/ 51) .

الإسلام سؤال جواب باختصار
http://im76.gulfup.com/tMmCe6.png

الحياة أمل
2014-08-14, 08:50 AM
أعآننآ الله وإيآك على طآعته
شرح ربي صدرك ...~

المؤمنه بربها
2014-08-14, 02:26 PM
جزاك الله خيرا

ـآليآسمين
2014-08-18, 05:30 AM
اللهمـ آمين , اسعدني تواجدكما
باركـ الرحمن فيكمتا
:111: