المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل المصاب بالتوحد مكلَّف ؟


ـآليآسمين
2014-08-15, 08:38 PM
http://im76.gulfup.com/IAoVBx.png
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" هناك رجل ضعيف العقل ولكنه ليس مجنونا، إلا أنه لا يستطيع التمييز بين أشياء كثيرة ، فهو لا
يستطيع العد من الواحد إلى العشرة مثلا مهما حاولنا معه ،
هل يجب على مثل هذا الرجل الصيام والصلاة وضبطها عليه ، حيث إنه يكلف ببعض الأعمال
، مما يؤدي إلى عطشه كالرعي ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا " .
فأجاب رحمه الله :
" إذا كان يعقل أن الله أوجب عليه الصوم والصلاة ، يفهم أنه خلق ليعبد الله
ويميز فيما يتعلق بماله في ضبط ماله والتصرفات في ماله ، فهذا من العقلاء يلزمه أن يؤدي ما
أوجبه الله عليه من صلاة وغيرها .
أما إن كان عقله قد اختل ، وتبين خلل عقله ، وأنه من جملة المعتوهين الذين ليس لهم عقل
يميزون به بين الحق والباطل ، أو بين الخير والشر ، وبين ماله
ومال غيره ، ونحو ذلك .. سقطت عنه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ،
وعن الصغير حتى يبلغ ) .
فالذي يشبه المجنون بعدم ضبطه للأمور ، وعدم حسن التصرف
لأن عقله مفقود : فلا تكليف عليه."
انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (6/14-15) .
:111:
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله ، أيضا :
" إذا كان لدي أخ أصم وأبكم فهو لا يسمع ولا يتكلم كما هو معلوم ، وطبعا لا يعرف شيئا
عن الصلاة ولا الصوم ولا الزكاة ، ولا يعرف شيئا عن أحكام الإسلام ، ولا يعرف شيئا من
القرآن. كيف يكون التوجيه والحالة هذه ؟
فأجاب :
" هذا لا بد أن يفعل معه ما يعلم به عقله بالإشارة إذا كان بصيرا ،
وينبغي أن يعلم الصلاة بالفعل؛ فيصلي عنده وليه أو غيره ، ويشار له أن يفعل هذا الفعل ،
مع بيان الأوقات بالطريقة التي يفهمها ، أو بتعليمه الصلاة كل وقت بالفعل بعد أن يعلم
أنه عاقل ، ويكتب له إن كان يعرف الكتابة حقيقة العقيدة الإسلامية ، وأركان الإسلام
مع بيان معنى الشهادتين ، وهكذا بقية أحكام الشرع توضح له كتابة .ومن ذلك أحكام الصلاة
من الوضوء والغسل ومن الجنابة ، وبيان الأوقات ، وأركان الصلاة وواجباتها وما يشرع فيها ، وبيان السنن الراتبة ، وسنة الضحى والوتر إلى غير ذلك مما يحتاجه المكلف
لعله يستفيد من الكتابة . ومتى علم عقله بأي وسيلة : ثبت أنه من المكلفين إذا بلغ الحلم
بإحدى علاماته المعلومة، ولزمته أحكام المكلفين حسب علمه وقدرته .
أما إن ظهر من حاله أنه لا يعقل : فلا حرج عليه ، لأنه غير مكلف ،
كما جاء في الحديث الصحيح:
« رفع القلم عن ثلاثة: الصغير حتى يبلغ ، والمعتوه حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ » "
انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (5/ 281) .
:111:
والخلاصة :
أن مريض التوحد لا يحكم عليه بحكم مطلق ،
بل كل حالة بحسبها ، فإن لم يفقد قدراته العقلية التي يميز بها بين الخير والشر ، والصواب والخطأ ، فهو مكلف ، مؤاخذ على أقواله وأفعاله ، وحسابه عند ربه .
أما إذا فقد تلك القدرات ، أو ضعفت واختلت ، سقط عنه التكليف شرعا ، ووجب على من
حوله مراعاة ذلك في أمره ونهيه وتعليمه .
والله أعلم .
باختصار من الإسلام سؤال جواب
http://im76.gulfup.com/tMmCe6.png

الحياة أمل
2014-08-16, 02:20 AM
نقل موفق أخية
كتب ربي أجرك ...~