المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى حديث : ( من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها ...)


ـآليآسمين
2014-08-22, 01:13 AM
http://im76.gulfup.com/IAoVBx.png
عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا )
حسَّنه الألباني
معنى الحديث :
أنَّ مَن شفع لأخيه المسلم شفاعة ، بأن توسَّط له عند الغير لقضاء مصلحة
بجلب منفعة أو دفع مضرَّة ، فأَهْدَى المشفوع له هديَّة للشافع ، نظير هذه الشفاعة والوساطة ،
فقَبِلها الشافِع ؛ فحرامٌ عليه ؛لأنه أمرٌ يسيرٌ لا يجوز أخذ العِوَض عليه في الدنيا ،
وقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبا .

قال العلماء :
" وَذَلِكَ لأَنَّ الشَّفَاعَةَ الْحَسَنَةَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، وَقَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً ، فَأَخْذُ الْهَدِيَّةِ
عَلَيْهَا يُضَيِّعُ أَجْرَهَا ، كَمَا أَنَّ الرِّبَا يُضَيِّعُ الْحَلَالَ ".
انتهى من "عون المعبود" (9/ 331).


وهناك وَجْهٌ آخر لجعل قبول الهديَّة على الشفاعة من الرِّبا ،
وهو أنَّ " الرِّبا هو الزيادة في المال من الغير ، لا في مقابلة عِوَض ، وهذا مثله ".
"سبل السلام" للصنعاني (2/ 58) ،
وينظر أيضًا : "مرقاة المفاتيح" للملا علي القاري (6/2438)
.يعني : أن الشافع أخذ مالاً بدون مقابل فهو يشبه المرابي الذي أخذ الزيادة
بدون مقابل .
:111:

وممَّا جاء عن السلف في معنى الحديث :
قول ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى عن اليهود :
( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) : " السُّحت : أَن تطلبَ لأخيك الْحَاجة فتُقضَى ؛
فيهدي إِلَيْك هَدِيَّة فتقبلها مِنْهُ " .
تفسير الطبري (8 /433) ، ومجموع الفتاوى (31 /286).


وقد رُوي أنَّ أبا مسعود عُقْبَةُ بْنُ عمرو جاء إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا هَدِيَّةٌ ،
فَقَالَ: " مَا هَذَا ؟ " ، فَقَالُوا : الَّذِي شَفَعْتَ لَهُ ، فَقَالَ : " أَخْرِجُوهَا ،
أَتَعَجَّلُ أَجْرَ شَفَاعَتِي فِي الدُّنْيَا ؟ "
مصنف ابن أبي شيبة" (21261).


وعن مَسْرُوق رحمه الله تلميذ ابن مسعود رضي الله عنه أنَّه شفعَ لرجل في حاجةٍ ،
فأهدى له جاريةً ؛فغضبَ مسروقٌ غضبًا شديدًا ،
وقال : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَفْعَلُ هَذَا مَا كَلَّمْتُ فِي حَاجَتِك ، وَلَا أُكَلِّمُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِكَ .
سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَنْ شَفَعَ شَفَاعَةً لِيَرُدَّ بِهَا حَقًّا أَوْ يَرْفَعَ بِهَا ظُلْمًا ،
فَأُهْدِيَ لَهُ ، فَقَبِلَ ؛ فَهُوَ سُحْتٌ ".
"تفسير الطبري" (8/ 432).
:111:
وقد أخذ بعض العلماء بظاهر هذا الحديث ، فمنعوا أخذ الهدية على الشفاعة ،
سواء كانت الشفاعة واجبة أو غير واجبة ،
وذهب آخرون إلى جواز أخذ الهدية على الشفاعة إذا كانت غير واجبة ، وحملوا هذا الحديث
على : الشفاعة الواجبة - كالشفاعة عند السلطان في إنقاذ مظلوم من يد ظالم - ،
أو الشفاعة المحرَّمة – كالشفاعة عند السلطان في تولية ظالم على الرَّعيَّة - .
لأنَّ الشفاعة إذا كانت في واجب فهي واجبة ، فأخذ الهديَّة في مقابلها محرَّم .
وإذا كانت في أمر محرَّم ؛ فأخذ الهديَّة في مقابلها محرَّم .
أما إذا كانت الشفاعة في أمر مباح ؛ فأخذ الهديَّة عليها مباح ؛ قالوا : لأنها مكافأة
على إحسانٍ غير واجب.
انظر: "سبل السلام" (2/ 58).
الإسلام سؤال جواب بتصرف
http://im76.gulfup.com/tMmCe6.png

الحياة أمل
2014-08-22, 11:46 AM
وفقك الرحمن لكل خير
وبآرك في جميل جهودك ...~