المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خصائص شهر ذي القعدة | الشيخ سليمان الماجد


الحياة أمل
2014-08-30, 03:05 AM
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824722.png
ذو القعدة هو الشهر الحادي عشر من السنة الهجرية الذي يسبق الحج.
وهو أول الأشهر الحرم المذكورة في القرآن الكريم. قال الله تعالى: ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)) التوبة

وأصل التسمية تقوم على فكرة القعود عن الحرب ولزوم المنازل. فيقال سمي ذو القعدة لما قيل فيه اقعدوا أو كفوا عن القتال ولقعودهم في رحالهم عن الغزو والميرة وطلب الكلأ. ولأنهم ذللوا القعدان, والقعدان جمع قعود وهو صغير الجمل. ويقال سمي ذا القعدة استعدادا للحج.

واعلم رحمك الله أن الله تعالى فاضَل بين الأزمان والأماكن والأشخاص والأشياء,وجعل لبعضها مزيَّةً على الآخر. فمن الأزمان التي خصها الله ببعض الشرائع والأحكام الأشهر الحرم. وهي شهر ذو القعدة, وشهر ذو الحجة, وشهر المحرم, وشهر رجب. قال تعالى: ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)) التوبة.

عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان} رواه البخاري ومسلم

الأشهر الحُرُم أشهر كريمة فاضلة، لها حرمتُها عند الله تعالى، اختصها ربنا تعالى دون شهور العام، فأمر بتعظيم حرمتها، ونهى عن الظلم فيها فنادى الله تعالى لمؤمنين: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ (2)) المائدة, ( وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ ) يعني بذلك تحريمه، والاعتراف بتعظيمه، وترك ما نهى الله عن تعاطيه فيه من الابتداء بالقتال، وتأكيد اجتناب المحارم.

عظَّم القرآن الكريم والسنة النبوية حرمة هذه الأشهر، فجعلهن حرامًا وعظَّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم. فالظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئةً ووزْرًا من الظلم فيما سواهن- وإن كان الظلم على كل حال عظيمًا- ولكن الله يعظِّم أمر ما شاء، فالله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحُرُم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظِّموا عباد الله ما عظَّم الله فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل.

( فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) أي في هذه الأشهر المحرمة؛ لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أن المعاصي في البلد الحرام تُضاعَف لقوله تعالى: ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)) الحج، وكذلك الشهر الحرام تُغلظ فيه الآثام.

:111:
http://store2.up-00.com/2014-02/1391675824621.png

ـآليآسمين
2014-08-30, 03:23 AM
باركـ الله في ـآلشيخ سليمان ونفعنا بعلمه
أحسنت أخيتي , طبت وطاب طرحكـ
:111: