المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن مأساة الشيشان؟


ام عبد المجيد
2014-09-01, 09:38 PM
قبل الغزو الروسي كانت منطقة جنوب القوقاز تحت السيطرة العثمانية، عدا أذربيجان التي كانت تحت سيطرة الصفويين في إيران، أما شمال القوقاز ومنها بلاد الشيشان، لم تكن تحت السيطرة المباشرة للعثمانيين، بل كانت تحت نفوذهم، وقد كانت هذه الشعوب راضية بهذا الوضع بسبب العقيدة والمذهب، كون الدولة العثمانية بمثابة المرجع الديني لهم لكونها "حاملة راية الخلافة الإسلامية"
بدأ غزو الروس القياصرة للقوقاز في عام 1722م في عهد القيصر بطرس الأكبر, وكان أول صدام مسلح بين الروس والشيشان قرب قرية تشتشين على بعد 15كم جنوب العاصمة غروزني (لم تكن غروزني حينها قائمة)، وقد أطلق الروس على الشعب الشيشاني اسم تشتشين نسبة إلى هذه القرية..
وقاد الإمام منصور حرباُ ضد الغزو الروسي من سنة (1780م – سنة 1791م) حيث وقع في الأسر ثم مات عام 1794م في سجن سليسبرغ. ثم قاد الإمام غازي مولا محمد حرباً ضدهم من سنة 1824م – 1832م.
في عام 1828م عمت الحرب سائر أرجاء القوقاز، واستمرت الخلافات بين المسلمين والروس في داغستان تحت زعامة كل من الإمام غازي محمد والإمام حمزات..
وبعد مقتل الإمام حمزات، تابع الإمام شامل تزعم المقاومة، كما أنضمت القوات التي كانت تحت رئاسة تاسو حجي إلى الإمام شامل..
في عام 1839م بدأت كافة شعوب شمال القوقاز النضال تحت زعامة الإمام شامل الذي استمر 25 سنة..
في عام 1859م احتل الروس قرية فيدينو آخر معقل للشيشانيين، واستسلم الإمام شامل للروس، ورغم ذلك ففي عام 1862 قام الشركس بثورتهم إلا أنها أخمدت من قبل الروس في عام 1864م
وبذلك تكون سنة 1859م تاريخ تركيز الروس لأقدامهم في شمال القوقاز، وتعتبر سنة 1864م السنة التي بسط الروس فيها سيطرتهم الكاملة على شمال القوقاز بعد إخماد ثورة الشركس وانتهاء المقاومة الشيشانية..


الشيشان تحت الحكم الروسي..

وقعت في الشيشان ثورات عدة ضد الحكم الروسي في السنوات التالية 1818،1824،1826،1831 بقيادة الإمام شامل واستمرت من 1831 حتى.1865كذلك ثورة الحركة القادرية عام 1877 بالإضافة للمقاومة الشيشانية التي استمرت حتى 1917م , وبعد انتصار الثورة الشيوعية في روسيا وفي السنوات التالية اللاحقة تجددت المقاومة الشيشانية بوسائل مختلفة ومنوعة, فكانت ثورة 1928 بقيادة الشيخ شيتا استاميلوف واستمرت حتى سنة 1935 وانتهت بإعدام مجموعة كبيرة من القادة الدينيين والشيوعيين الشيشان..
بعدها بدأت مقاومة مدنية وسياسية عام 1940 بقيادة الكاتب الشيوعي حسن إسرائيلوف ومحام شيوعي يدعى مايربيك شريبوف واستمرت حتى 1942 وتم قمعها بقصف جوي ومدفعي لمناطق الشيشان. في الحرب العالمية الثانية تم نفي وتهجير مئات الآلاف من الشيشان عن أراضيهم وبلادهم وتوفي منهم مائة ألف بسنتين نتيجة التهجير والظروف السيئة وألغيت جمهورية الشيشان- أنغوش، أسس ستالين جمهورية الشيشان ذات الحكم الذاتي عام 1944م، ونفى شعبها عام 1945م بعد اتهامهم بالتعاون مع النازية. استمر اعتقال الشعب الشيشاني في سيبيريا حتى العام 1957م حين سُمح لهم بالعودة وتشكيل جمهورية تحت إشراف وحكم روسي مباشر. لتعود تلك الشعوب المنفية إلى بلادها بعد وفاة ستالين وتسلم خروتشوف لمقاليد الحكم السوفيتي عام 1957
وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي دخل الصراع بين الشيشان والمحتل الروسي مرحلة جديدة
فبعد تفكك الإتحاد السوفييتي عام 1991 أعلن القائد الشيشاني الشهير جوهر دوداييف استقلال الشيشان، مما أشعل الحرب الضارية بين الروس والشيشان بقيادة سامر بن صالح بن عبد الله السويلم الملقب خطاب من 1994 حتى 1997 ثم عادت الحرب وتجددت سنة 1999
ابان الحرب الشيشانية الروسية بين الأعوام 94 و97 حدثت عدة عمليات احتجاز رهائن نفذتها مجموعات شيشانية في مناطق روسية مختلفة. وكانت أبرز تلك العمليات ما قام به القائد الشيشاني الميداني شامل باسييف ومجموعته التي احتلت مستشفى وحجزت كل من كان فيها وهددوا بقتل كل من فيها من أطباء وعاملين ومرضى، وانتهت العملية بقبول شروط باسييف..
كذلك قام القائد الشيشاني الميداني سلمان رادوييف مع مجموعة من رجاله باحتجاز ثلاثة آلاف من الرهائن في مدينة كزليار بجمهورية داغستان جنوب القوقاز. وقتل في العملية بعد تدخل القوات الروسية المسلحة 200 شخص بينهم 78 جنديا روسيا. تمكن بعدها دوداييف ورجاله من الانسحاب بعد أن أصيب بجراح خطيرة..


الحرب الشيشانية الأولى1994-1996م

توصلت القيادة الروسية بزعامة يلتسن إلى استنتاج بأنه لا بد من استخدام القوة لإعادة الجمهورية المتمردة تحت السيطرة الروسية، ففي يوم 25/11/1994م هاجم بعض المتمردين الذين دعمتهم موسكو، هاجموا العاصمة غروزني بالدبابات والأسلحة الثقيلة، إلا أنهم اضطروا للانسحاب بعد يوم واحد..
يوم 29/11/1994م دعا الرئيس يلتسن دوداييف لترك السلاح خلال 48 ساعة وإلا فإنه سيعلن حالة الطوارئ في الشيشان، كما قامت الطائرات الروسية بقصف غروزني.
30/11/1994م غارات جوية وحشود عسكرية روسية على الحدود الشيشانية وإخلاء غروزني من النساء والأطفال.
10/12/1994م أعلنت روسيا إغلاق المجال الجوي والحدود الشيشانية، وقامت الطائرات الروسية بقصف غروزني.
دخلت القوات الروسية أراضي الجمهورية في 11/12/1994م، ودارت معارك طاحنة بين الطرفين، وتكبد الجيش الروس خسائر فادحة، أما المدنين، فقد لجأ كثير منهم إلى المناطق المجاورة وخاصة أنغوشيا..
وفي شهر شباط 1995م بدأ المقاتلين الشيشان إخلاء العاصمة غروزني..
وفي نيسان 1995م قرر مجلس الأمن والتعاون الأوروبي إنشاء مفوضية له في الشيشان, كما تمكنت القوات الروسية من الاستيلاء على أرغون وغودرميس وشالي..
14/6/1995م، قامت مجموعة من الشيشانيين بقيادة شامل باساييف بهجوم على بلدة بودونوفسكي التابعة لمدينة ستافروبول على بعد 70كم من الشيشان حيث احتلوا المستشفى الموجود في البلدة واحتجاز المئات من الرهائن الروس، وطالب بوقف عمليات القوات الروسية وانسحابها من الشيشان..
30/7/1995م وقعت اتفاقية بين الهيئات العسكرية تنص على أن روسيا ستسحب جنودها من الشيشان وأن الشيشانيون سيقومون بتسليم أسلحتهم فيما عدا المستخدمة بهدف الدفاع..
25/8/1995م، تمكنت الوحدات التابعة للرئيس الشيشاني جوهر دوداييف من الاستيلاء على إدارة غودرميس ثاني أكبر مدن الجمهورية..
20/12/ 1995م، استولى الروس على مدينة غودرميس بعد حصارها وقتلوا المئات من المقاتلين الشيشانيين..
9/1/1996م، قامت مجموعة " الذئب الوحيد " تحت قيادة سلمان روداييف بالهجوم على كزليار وأسر المئات كرهائن
وتمكنت روسيا بغارة جوية من قتل الرئيس الشيشاني جوهر دوداييف يوم 21/4/1996م، وقد تولى الرئاسة مكانه سليم خان يندرباييف، وبقي رئيساً حتى انتخاب أصلان مسخادوف..
استمرت المعارك بين الطرفين حتى تمكنت القوات الروسية من احتلال العاصمة غروزني بعد تدميرها بشكل كامل.
وعلى ضوء الموقف الميداني، وموقف الرأي العام العالمي، رأت روسيا أن أفضل حل للخروج من هذا المأزق هو وقف الحرب. فقامت بتوقيع اتفاقية مع الشيشان بتاريخ 31/8/1996م، وقعها عن الشيشان سليم خان وعن روسيا الجنرال الكسندر ليبيد، وتنص على وقف القتال وخروج الروس من الشيشان، وإجراء استفتاء في الشيشان في 31/12/2001م لتقرير المصير..
بتاريخ 28/1/1997م أعلن عن فوز أصلان مسخادوف برئاسة الجمهورية بأغلبية 68,9 % بعد فرز من أصوات الناخبين، وقد تولى مسخادوف الرئاسة رسمياً في 12/2/1997م.
وقع الرئيس الجديد للجمهورية أصلان مسخادوف والرئيس الروسي يلتسين معاهدة سلام بتاريخ 12/5/1997م، وتنص على بناء العلاقات بينهما وفق القانون الدولي، وأنه لا يجوز استعمال السلاح ولا التهديد باستعماله لحل النزاع بينهما، ولم تنص المعاهدة على استقلال الشيشان

الحرب الشيشانية الثانية من 1999


في أيلول 1999م وقعت انفجارات في أماكن مختلفة في روسيا وداغستان أودت بحياة 250 شخصاً حيث الروس لم يبقو على الاتفاقيه ونقضوها. وعملية الاعتداء على مدنيين روس في مسرح البولشوي" والتي قام الجنود الروس بإدخال الغاز الذي قتل العديد من المدنيين", وعملية مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية عام 2004" والتي أيضا بسبب تدخل القوات الروسيه بأسلوب عدم المفاوضه قتل العديد من المدنيين والآطفال " ،عندما استولى مقاتلين على المدرسة وجعلوا تلامذتها رهائن وانتهت العملية بمقتل عدد كبير من الاطفال. لم تكن تلك سوى أخطاء فادحة من قبل القيادة الروسية والتي حولها الإعلام الروسي والمتعاونين معه فقلبت الموازين لصالح الجيش الروسي ساعد علي ذلك أيضا غياب وسقوط أغلب القادة الشيشانيين واحدا تلو الآخر, سواء بالقتل أو بالاعتقال أو بالابتعاد..
وإلى الآن مازالت هذه المأساة مستمرة ومازال المجتمع الدولي صامتاً بينما يباد الألاف من المسلمين, فلا نقول إلا أن الله معهم وسينصرهم وما النصر إلا من عند الله, حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله

عطر
2014-09-01, 10:52 PM
شكرآآ لك ..
اللهم أنصر المسلمين على الظالمين وأعدآآئك اعدآآء الدين
لاحول ولاقوة الا بالله...
لكن لابد من سيأتي من يقلب موآزين كل الحسابآت ليرد لكل ذي حق حقة وكل شعب حريتة ..
فلا دوآم لحاكم ظالم وجآئر..

ـآليآسمين
2014-09-02, 07:33 PM
كان الله في عون إخواننا ـآلمستضعفين !