المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المهاجرين والأنصار


الأمل
2014-09-04, 12:50 AM
المهاجرون فهم الذي أسلموا قبل فتح مكة وهاجروا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة واستوطنوها ، وتركوا بلادهم وأموالهم وأهليهم ، رغبة فيما عند الله ، وابتغاء مرضاته ، ونصرة لهذا الدين .

وأما الأنصار فهم أهل المدينة النبوية الذي استقبلوا الرسول صلى الله عليه وسلم
وأصحابه المهاجرين ، وآووهم في المدينة وقاسموهم أموالهم ولم يبخلوا عليهم بشيء ،
وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.


من الآيات التي أثنى الله عز وجل فيها على المهاجرين : قول تعالى :
{ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحشر/8.
وهذه شهادة من الله عز وجل لهم بطهارة قلوبهم ،
وأنهم ما خرجوا من ديارهم وأموالهم من أجل دنيا يصيبونها ،
وإنما خرجوا طلبا فيما عند الله ، ونصرة لدينه ، وكانوا صادقين في إيمانهم وأعمالهم وأقوالهم.

الأمل
2014-09-04, 12:51 AM
ثم أثنى الله تعالى على الأنصار فقال:
{ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ
وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الحشر/ 9.
أي : الذين سكنوا المدينة النبوية قبل المهاجرين ، وآمنوا قبل كثير من المهاجرين ،
فهؤلاء الأنصار أحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المهاجرين محبة صادقة :
( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ )ولم يحسدوا المهاجرين على ما أعطاهم الله عز وجل من الفضل والشرف ،
لأن المهاجرين أفضل من الأنصار ، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ) رواه البخاري .
http://store2.up-00.com/2014-06/1402697680651.gifhttp://store2.up-00.com/2014-06/1402697680651.gifhttp://store2.up-00.com/2014-06/1402697680651.gif

وهؤلاء الأنصار كانوا كرماء مع المهاجرين ، أعطوهم أموالهم رغم حاجتهم إليها
( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ )
ثم شهد الله تعالى لهم بالفلاح جزاء لهم على هذه الأعمال الجليلة.
وقال الله تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة/ 100.
فأخبرنا الله تعالى أنه رضي عن المهاجرين والأنصار ،
وأخبرنا أنهم من أهل الجنة ، وأن الجنة قد أعدت لهم.
وأما أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيكفي منها قوله صلى الله عليه وسلم :
(خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) رواه البخاري ، ومسلم .

الإسلام سؤال وجواب