المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يقوم الأبكم والأصم بأداء الصلاة ؟


ـآليآسمين
2014-09-04, 07:05 PM
http://im76.gulfup.com/IAoVBx.png
القاعدة العامة في الشريعة : أن من عجز عن شيء من الواجبات سقط عنه ،
ولزمه الإتيان بما يقدر عليه منها ؛ لقول الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) متفق عليه .
وعليه : فالأبكم والأخرس الذي لا يستطيع القراءة : يسقط عنه ما عجز عنه .
فإن كان يحسن أن يسبح أو يذكر الله ، فإنه يسبح ويذكر في مواضع القراءة .
*وإن كان يعجز أيضا عن التسبيح ، فلا يعلمه ، ولا يمكنه أن يتعلم بدله :
سقط عنه ، ولم يلزمه شيء بدلا من قراءته .
*وإن كان يحسن التكبير في مواضعه : لزمه الإتيان به .
*فإن كان يعجز عن القول مطلقا ، سقطت عنه جميع الواجبات والأركان القولية في الصلاة ،
ويلزمه الإتيان بالواجبات والأركان الفعلية كالقيام والركوع والسجود .
فينوي الدخول في الصلاة بقلبه وهو قائم ، ثم يركع ويسجد ، دون قراءة للقرآن ،
ولا تلاوة للأذكار.
:111:
واختلف العلماء هل يلزمه مع ذلك تحريك لسانه وشفتيه وقت القراءة والأذكار؟
جاء في "الموسوعة الفقهية " (19/92) :
" مَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنِ النُّطْقِ لِخَرَسٍ : تَسْقُطُ عَنْهُ الأْقْوَال ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ تَحْرِيكِ لِسَانِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ.فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : لاَ يَجِبُ عَلَى الأْخْرَسِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ ،
وَإِنَّمَا يُحْرمُ لِلصَّلاَةِ بِقَلْبِهِ ؛ لأِنَّ تَحْرِيكَ اللِّسَانِ عَبَثٌ ، وَلَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِهِ .وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
يَجِبُ عَلَى الأْخْرَسِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْه وَلَهَاتِهِ بِالتَّكْبِيرِ قَدْرَ إِمْكَانِهِ ،
قَال فِي الْمَجْمُوعِ : وَهَكَذَا حُكْمُ تَشَهُّدِه ، وَسَلاَمِهِ ، وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ ،
قَال ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ كَالْمَرِيضِ .
لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَرَسِ الطَّارِئِ ، أَمَّا الْخَرَسُ الْخِلْقِيُّ
فَلاَ يَجِبُ مَعَهُ تَحْرِيكُ شَيْءٍ" . انتهى.
وما ذهب إليه جمهور العلماء من سقوط التحريك هو الأقرب .
:111:
قال ابن قدامة المقدسي :
" فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ ، أَوْ عَاجِزًا عَنْ التَّكْبِيرِ بِكُلِّ لِسَانٍ : سَقَطَ عَنْهُ ...
ولَمْ يَلْزَمْهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ فِي مَوْضِعِهِ كَالْقِرَاءَةِ ...؛ لِأَنَّ تَحْرِيكَ اللِّسَانِ
مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ : عَبَثٌ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِهِ ، فَلَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ ،
كَالْعَبَثِ بِسَائِرِ جَوَارِحِهِ "
انتهى من "المغني" بتصرف (2/130).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ الْقِرَاءَةَ ، وَلَا الذِّكْرَ ، أَوْ الْأَخْرَسُ : لَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ حَرَكَةً
مُجَرَّدَةً ، وَلَوْ قِيلَ إنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِذَلِكَ كَانَ أَقْرَبَ ؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ يُنَافِي
الْخُشُوعَ ، وَزِيَادَةٌ عَلَى غَيْرِ الْمَشْرُوعِ"
انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5/ 336)
:111:
والحاصل :
أنه يأتي بما يستطيع من أركان الصلاة ، ويسقط عنه ما عجز عن عنه من التكبير
وقراءة الفاتحة وأذكار الركوع والسجود والتشهد .وهذا عام في جميع أحواله :
فكل ما عجز عنه : لا يؤاخذ به .
قال الشيخ ابن عثيمين
" الأصم الأبكم من فقد حاستين من حواسه ، وهما السمع والنطق ، ولكن بقي عليه النظر ،
فما كان يدركه من دين الإسلام بالنظر ؛ فإنه لا يسقط عنه ، وما كان لا يدركه ؛
فإنه يسقط عنه .
أما ما كان طريقه السمع ، إذا كان لا يدركه بالإشارة : فإنه يسقط عنه .
وعلى هذا : فإذا كان لا يفهم شيئاً من الدين فإننا نقول : إذا كان أبواه مسلمين
أو أبوه أو أمه فهو مسلم تبعاً لهما ، وإن كان بالغاً عاقلاً مستقلاً بنفسه فأمره إلى الله ،
لكنه ما دام يعيش بين المسلمين ، فإننا نحكم له ظاهراً بالإسلام ،
يُعلم بعض الأشياء بالإشارة .."
انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (11/22، بترقيم الشاملة آليا).
والله أعلم
الإسلام سؤال جواب بتصرف
http://im76.gulfup.com/tMmCe6.png

الحياة أمل
2014-09-05, 12:37 PM
الحمد لله الذي جعل شعآئر الإسلآم يُسر
أحسنت أخية .. جزآك ربي خيرآ ...~