المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التمكن من العلم مسألة الظُّهور العلميِّ، والتَّمكُّن من العلم


ابو الزبير الموصلي
2014-09-05, 11:00 PM
التمكن من العلم
مسألة الظُّهور العلميِّ، والتَّمكُّن من العلم، وحصول العلم:
الإمكان العلمي:
يجب أن نفرّق بين قول أحدهم: "هذا لم يتواتر عندي فلا تقوم به حجة" فهذا خطأ يردّ عليه، لأنّه يردّ طريقا علميّا صحيحا، ونقول له: اسمع كما سمعنا يحصل لك علم ما حصل لنا، وبين عدم عذره بالجهل بالمسألة المعيّنة فنحن نفرّق هنا بين حصول العلم والشّعور به، وبين قيام الحجة، فقوله :" هذا لم يتواتر عندي فلا تقوم به حجة" إنكار لطريق علمي صحيح لم يشعر به ولم يحصل له علمه لإعراضه عنه بسبب شبهات منطقيّة وعقلية تلقاها ونشأ عليها فنُلزِمُه بصحّة هذا الطّريق كخطوة أولى ضروريّة لإقامة الحجّة عليه بالنّص المنقول بهذه الطّريق.
والخلاصة أنّنا عندما نُعمل قاعدة التّمكن من العلم يجب أن نفهم الآلية المعرفيّة العقليّة في بناء العلم وحصوله في النّفس، فهذه المسائل الشّرعية تكون حجّة أي تصلح لإقامة الحجّة إذا كان الإنسان متمكّنا من العلم بها فإنّه قد يحول بينه وبينها شبهات نشأ عليها كأولئك من أئمة الجهميّة الصّوفية الّذين أنكروا الاستواء على العرش أو استغاثوا بمقبور ولم يكفّرهم ابن تيمية.
نعم العبرة في حجّة الله هو إمكان معرفتها، والإمكان يلزم منه أن تكون في متناول الإنسان الاطّلاع عليها أي في متناول قدرته العلميّة والذّهنيّة ،ومثل العاميّ لا يكلف بها لأنّها ليست في مقدوره، فهو يتلقّى المسائل بالتّقليد، وكذلك العالم قد لا تكون من مقدوره بسبب حوائل من الشّبهات والمذاهب المحدثة كما حصل لكثير من الفضلاء الّذين كانوا أصحاب شريعة، مقبلين على الكتاب والسّنة، لكن حال بينهم وبين إثبات النّص أو معرفة دلالاته شبهات تلقّوها وظنّوها صحيحة، فإن كان متمكّنا منها، وأعرض عنها وتولّى فقد حقّ عليه العذاب لكن يجب أن ننظر في حال هذا التّولي هل سببه شبهةٌ ممكنةٌ محتملةٌ كتولي المتكلّمين عن إثبات كثير من النّصوص بسبب طاغوت التأويل والحقيقة والمجاز والظّاهر والمراد، وبين الإعراض الكلي وهو الإعراض عن الكتاب والسّنة .
فهذا ما لم يفهمه بعض إخواننا من كلام ابن تيمية في مسألة التّمكن العلميّ وراحوا ينكرون العذر بالجهل في الاستغاثة بالمقبور بناءً على الظّهور العلميّ لها في الشّريعة، والتّمكن من العلم بها.

بقلم مختار طيباوي

ـآليآسمين
2014-09-06, 02:07 AM
جعلكمـ الرحمن من سعداء ـآلدنيا وـآلـآخره
وفقكمـ الرحمن
:111:

الحياة أمل
2014-09-06, 10:13 AM
بآرك الله فيكم
وجزآكم خيرآ ...~