المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على طريق النحر! حسين المعاضيدي


ـآليآسمين
2013-02-28, 05:18 PM
على طريق النحر!







العصر الذهبي للإسلام آتٍ.. كل الدلائل تشير إلى أنه عائد.. فقلاع الشر الصليبية تهاوت وتتهاوى واحدة في إثر أخرى، وأوكار الحقد المجوسية حاصرناها، ومسمارنا الأخير نكاد ندقّه في نعشها في بغداد اليوم بعد الشام.




فسقوط قلعة الشر اميركا، وأفول نجم بريطانيا التي لم تكن تغيب الشمس عن ملكها يوماً، وتبعتها فرنسا التي تسير على ذات نهج الأفول، كما سقط من قبل نجم الروس بعد هزيمته على يد مجاهدي طالبان، كل ذلك علامات وإمارات وبشارات عودة الإسلام بقوة، إلى جانب تنامي وتزايد القبضة الحديدة لاسود التوحيد في بلاد المغرب الإسلامي، وفي شمال أفريقيا ووسطها وغربها، والذي يشهد حركة نهضة جهادية على حساب الإستعمار الصليبي، الذي هوى بسرعة "فيليكس" وهو يسقط من غلاف الأرض بأسرع من الصوت، ليشهد هذا العصر بداية تراجع وإنكفاء وإنكماش الغرب الصليبي على نفسه وتراجعه متخاذلاً، ولتعود من جديد ملامح ذلك اليوم الذي تشرذمت فيه وتفتت وأبيدت حملتهم الصليبية الأولى على بيت المقدس على يد اسطورتنا الخالدة صلاح الدين الأيوبي.




عصر الفرح الإسلامي قادم، رغم أن فرسان الإسلام يقاتلون اليوم على جبهتين، إحداهما أشد قسوة من الإخرى، جبهة صليبية وأخرى فارسية مجوسية، هي الأخطر على دين التوحيد الإسلامي، ولهذا سيكون دوي سقوطها من أكثر ما سيفرح له المؤمنون.




الغضب الإسلامي القادم مثلما بدأت أولى إشارات ملامحه من العراق بالأنتصار على المشروع الصليبي، ستكون بشارات نصره على المجوس ومشروعهم الفارسي من أرض الرافدين كذلك، من جمجمة العرب، من رمح الإسلام في أرض الله، من أرض بدأت منها بوابة الفتح الإسلامي حتى وصلت إلى ما بعد الصين شرقاً.. فعصر التحرير والتطهير قادم وحانت واَزِفت ساعة صفره، ولن يقف عند حدود بغداد الجنوبية والشرقية، كلا بالتأكيد، فأعداء الله والإسلام، ومن أرتضى لنفسه بالوقوف في خندقهم، لن نسمح لهم أن ينجسوا أرض الجنوب العراقي، بل سنرمي بهم في أحضان أمهم العاهرة إيران المجوس، ولتعود هذه الأرض ويعود أهلها تحكمهم شريعة الإسلام لينعم أهلها بالأمن والأمان، وبالعدل الإلهي الذي أفتقدوه منذ زمن غابر بعيد، يوم كانوا يستظلون تحت خيمة الإسلام على إختلاف طوائفهم وأديانهم ونحلهم، لهم حقوقهم، وعليهم واجباتهم التي لن يمسها أحد، ما دامت شريعة الله ونهج رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم وخلفائه الأربعة العدول هي التي تحكمهم وتحكم ولاة أمورهم.




وبما أن أشد فترات الظلام هي التي تسبق بزوغ ضياء الفجر بقليل، فإننا نرى أن هذه المرحلة خطيرة جداً، لهذا علينا أن نديرها بحكمة، فيتوجب علينا السعي لرصّ الصفوف، وإعلان الوحدة بين الإخوة المختلفين.




لن نرضى بحل الأقاليم، ولن نقبل بالفيدراليات، فهذه أرضنا وبلادنا ولن نسمح بتجزئتها ولا بتحويلها إلى كانتونات شركية، ولن نسلمها للفرس، أو نرضى أن يتسيد عليها مجوسي فاجر، بل سنُحررها كلها من هذه الحثالة المجوسيّة الهولاكية.




دولة العراق الإسلامية بادرت بفتح صفحة جديدة مع كل من خان أو أرتد يوماً، إن أعلن توبة صادقة، حتى ولو قتل من مجاهدينا مليوناً، كما أكد على ذلك متحدثهم الإعلامي (العدناني)، حفظه الله.. وأنصار الإسلام، الذين عانوا من غدر الكثير من أبناء السُنّة والجماعة تنازلوا عن بحر الدماء الذي سال منهم على يد من باع الدين، في حال قرر العودة إلى الله، وهي لعمري أعظم درجات التنازل من أجل لم الشمل وتوحيد الصفوف في مواجهة الطغيان المجوسي الذي كاد يغرق العراق في بحر شركه وجرمه، لولا تلك الوقفة الجهادية لفصائل التوحيد، فأي شيء أعظم من أن يتم التنازل عن الدماء الطاهرة الشريفة الزكية المقدسة من أجل الصلح ولم شمل المسلمين !؟




لقد بادرت دولة العراق الإسلامية إلى الصلح، وسعت له جماعة أنصار الإسلام، والحال نفسه أقدم عليه جيش المجاهدين، وجيش أبو بكر السلفي، وبقية الفصائل الجهادية التي لم تنحرف عن طريق الجهاد التي ما تزال قابضة على جمر الثبات لغاية اليوم، والمطلوب من الآخرين النزول من أبراجهم العاجية، وأن يتخلوا عن الخوف من أعداء الإسلام وينحونه جانباً، وأن لا يعيروا للفرس أهمية، فزمن الخوف قد ولى، وزمن الخشية ما عاد له وجود، ما يجعلنا نطالبهم بالسعي بجدية إلى عقد الصلح، فقد آن أوان مغادرة الفنادق والفلل والشاليهات والتوجه إلى سوح الميادين ووضع اليد باليد، والتعفر قليلاً بتراب الجهاد وغبار معارك سوح الوغى.




علينا أن نسمي الأشياء اليوم بمسمياتها الحقيقية، وأن نترك التذلل للفرس المجوس، ونقترب من أهلنا وإخواننا أكثر من ذي قبل، فأي طغيان ذلك الذي يجعلنا على أستعداد للتصالح مع المجوس، ونرفض حتى مجرد التفكير في إنهاء الخصومات مع أبناء جلدتنا والوقوف جميعاً في خندق واحد!




لن ينفعنا المجوس، وسيخدعوننا مثل كل مرة، وسيلتفوا على كل ما سنوقع عليه معهم، فهذا عهدنا بهم، فهل نتعظ ولا نلدغ من الجحر عشر مرات بدل المرتين، وتكون وجهتنا التالية أهلنا وذوينا وأبناء ديننا الحق، فنضع الخلافات جانباً، ولا نسمح لجهة أو دولة ما أن تكون هي المتحكم في توجهاتنا، مهما كانت درجة الإرتباط بها، فقطر التي أسهمت بشكل فعال في تسيد المجوس على أرض الرافدين بدعمها المجنون المفتوح للاحتلال الأميركي تريد لنفسها أن تكون شيئاً ما بدافع الشعور بالنقص، وآل سعود الذين أداروا ظهورهم لنا، بل وقطعوا كل المنافذ التي تجعل أحد من إخواننا المسلمين يفكر في إعانة إخوانه وأبناء جلدته في العراق، بل وراحوا يكافئون المجوس والصليبيين وربيبي الموساد من الزعامات الكردية بأوسمة الشجاعة والبطولة، معلنين الحرب على الإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب، آل سعود هؤلاء، وجدناهم أشد على أهل السُنّة والجماعة في العراق من المجوسيين أنفسهم، ولا حول ولاقوة إلا بالله.. أما تركيا فهي لا تبحث سوى عن مجد عثماني زال منذ أمد بعيد، دون أن تعير أي إهتمام لهوية من يحكم تحت عبائتها في قادم الأيام، والأردن لا يمكن لنا حتى مجرد التفكير في أن لمليكها، القزم (عبداليهود الثاني )، أي ذرة شرف لنعوّل عليه، ما يدفعنا للتوقف مع أنفسنا قليلاً لندرك أن سر قوتنا وانتصارنا على الفرس الصفويين هو في توحدنا وإصطفافنا جنباً إلى جنب في خندق واحد، وليدرك الذين يديرون ظهورهم للصلح مع أبناء جلدتهم أن أي فصيل جهادي، أو جماعة مقاتلة، أو هيئة سياسية، أو دينية، أو جمعية، أو حزب، هو بثقله في الميدان، فمن يمتلك الوجود هناك هو من يتحكم في سير الأمور، بل هو وحده فقط من يحق له الحديث باسم من يمثلهم ويدافع عنهم وسالت من أجلهم أنهاراً من الدماء، وليس بما يمتلكه الرافضون للصلح من حظوة عند الدول الإخرى.




إما الإخوة في الفصائل الجهادية، ممن يصفونهم بالمتشدّدين، وليسوا متشددين إلا في الحق ونصرة للحق، وأخص منهم بالذكر دولة العراق الإسلامية، وأنصار الإسلام، فهم مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بالسعي أكثر لنزع فتيل الخوف، الذي لا يزال بعض منه عالقاً في نفوس البعض، وتكرار الإعلان عن الإستعداد لعقد الصلح مع الجميع، وبلا استثناء، حتى ممن تلطخت يديه بدماء المجاهدين، أن كان قد تاب، فالهدف الأول والأخير هو جمع كلمة الموحدين في مواجهة المد المجوسي الفارسي وكسر شوكته..




كما وأشد على أيديهم في زيادة لقاءاتهم بشيوخ العشائر ورجال الدين كما فعلوا قبل أيام حينما جلسوا مع عشرات من شيوخ العشائر ووضعوا حداً للخصام بينهم، وما أعظمهم، فدتهم النفس والولد والأهلون، حينما تحدثوا مع شيوخ العشائر المجتمعين قائلين لهم: (أعراضنا دون أعراضكم، ونحورنا دون نحوركم، والله لن يصلوا إليكم إلا على أشلائنا وأكداس من جثثنا..)، جاءوا وتصالحوا من موقع القوة وليس من موقع ضعف، فهم اليوم في أوج قوتهم وعظمتهم، عظمة أقتبسوها من عظمة الله تعالى، وعظمة أمانة الجهاد ورسالة الإسلام التي يحملونها بأعناقهم.. جاءت دولة العراق الإسلامية بوفد يغطي عين الشمس كما يقال، مدججين بعتادهم، وآلياتهم، وأسلحتهم التي اتفقوا على أن توجه فوهاتها فقط لمحاربة بني مجوس، بعدما وضعت الحرب أوزارها بين الأهل والإخوة، حرب أمتدت لقرابة عقد من الزمان نتيجة سياسة بيع وشراء الذمم التي انتهجها الصلبان، وسياسة (فرّق تَسُد) المجوسية بين أبناء أمة الإسلام الواحدة.




على الإخوة المجاهدين التركيز كذلك على إجتماعات الصلح هذه إعلامياً، لتكون دافعاً لمن لا يزال يتردد ويتخوف من الصلح مع اُسود التوحيد، فوالله أن توبة العبد المسلم الضّال لأحب إلينا من قطف رأسه وأن كان بالحق، وهو ما سمعناه كثيراً من قادة دولة العراق الإسلامية وأمرائها في كل وقت وحين.




لننظر قليلاً إلى باطلهم وكيف توحدوا عليه، فما بالنا لا نتوحد على الحق، ونحن أصحاب الحق، واُطمئِن من كان في قلبه شك، أو من يخشى المستقبل، نقول له أن دولة العراق الإسلامية وأنصار الإسلام لا يبغيان من جهادهما شيئاً من دنياهم، فما قيمة الدنيا مقابل أنهار الدماء التي سالت وتسيل منهم، دماء ما أرخصوها إلا لإعلاء راية لا إله إلا الله، وحينما يُحكّم شرع الله في بلاد الرافدين فحينها سينطلقون إلى بقعة أخرى من أرض الإسلام المغتصبة ليحرروها، فما عهدنا بهم البحث عن مُلكٍ وعرشٍ زائل، فغايتهم أن تُحكم أرض الرافدين بشرع الله، وهذا يكفيهم ويكفينا لنتفرغ ويتفرغوا لبقعة محتلة أخرى من أمتنا الإسلامية، وما أكثرها في زماننا هذا!




نعم سنقتص من كل من تسبب في آه لسُنّي أو لسُنّية، بل حتى من تسبب في أذية لأحد من بني طائفته منهم، ولن نرحمهم، بل ولن نبقي منهم نماذج، كما فعل هتلر حينما قرر الإبقاء على بعض اليهود ليعلم العالم لماذا أبادهم، ما سمح بأن يعودوا ويتكاثروا ويعيثوا خراباً على سطح هذه البسيطة من جديد، فنحن لن نسمح أن يكون لهم بعد اليوم وجود، سنلاحقهم حتى بعد هروبهم إلى قم وطهران، سندوسهم بأحذيتنا، وسنزيت بجلودهم بنادقنا، ولن يروا منا إلا ما رأوه على يد من اَشربهم السم الزعاف، قاتلهم ومطفئ نار مجوسهم، سيدنا وسيدهم، رغم أنوفهم، عمر ابن الخطاب.. فأنتظروا السحل أرباب الدياثة، أبناء العاهرات، إنّا لكم ناحرون!





كتبه :حسين المعاضيدي

الحياة أمل
2013-03-01, 05:57 AM
[...
اللهم أبرم لهذه الأمة ~ أمر رُشد
جزآك الرحمن خيراً
::/

بنت الحواء
2013-03-04, 08:02 PM
بارك الله فيكم